الجهل وحش لكن بـ ييجى منين؟
الجهل بـ التراث الفنى مشكلة. بس مش شايف إنها مشكلة أجيال جديدة مش عارفة القديم، لـ إنى قابلت شباب صغير عندهم معرفة جيدة، وقابلت كبار ما عندهمش فكرة، الموضوع كما أراه فى طريقة التداول.
لـ حد عشرين سنة فاتت، كنا بـ نعتمد على طريقة واضحة فى نشر التراث الفنى، ما كانتش مثالية، كان فيها عيوب، لكن كانت ليها ملامح تنتج عنها مخرجات محددة، يعنى حتى لو مش أحسن طريقة، لكنها طريقة، بـ التالى لها ناتج.
الطريقة دى هى استغلال التليفزيون والإذاعة اللى ما كانش ليهم منافسين، فـ كان الطبيعى إنه أى مواطن يعرف الأساسيات والبديهيات من الأسماء والأعمال، يعنى ضرورى تكون شفت أفلام الأعلام زى الريحانى وفريد شوقى وفاتن حمامة وووووووو، وسمعت المطربين الأساسيين، وقدرت تميز بين الملحنين الأبرز.
صحيح عملية النشر ما كانتش بـ تحصل بـ كفاءة عالية، فـ ده خلى أعمال بارزة وأسماء مميزة ما يبقى لهاش ذات الحضور، يعنى ممكن نكون ما عرفناش ناس زى سلامة حجازى وداوود حسنى ومحمد كريم وغيره بـ صورة كافية، لكن الحد الأدنى من المعرفة كان حاصل.
منذ انتشار الإنترنت، واعتماده بديلًا عن البث المركزى من الدولة، بقى الموضوع شخصى تمامًا، وبقت فيه ملامح مختلفة لـ عمليات التداول اللى حاصلة، تستحق يتفرد لها كلام مستقل مطول، المهم إنه التغيير دا لم يواكبه تغيير موازى كان ضرورى يحصل.
لما كنا بـ نعتمد على التليفزيون والإذاعة كان فيه أساسيات وبديهيات لا يجوز عدم معرفتها، طول الفترة الزمنية اللى اعتمدنا فيها على الوسائط دى خلتنا نعتقد إنه الأساسيات والبديهيات ذاتية الانتقال والتداول، يعنى ظنينا إنها بـ تنتقل وتتداول لـ إنها بديهيات، مش بديهيات لـ إننا بـ نتداولها بـ طريقة ممنهجة، بـ التالى لو اتغير الوسيط هـ يفضل فيه ذلك الحد الأدنى بـ الملامح المعتمدة، بس دا مش صحيح.
بـ التالى، نتجت فوضى مش متاح خلالها تشوف الصورة الكبيرة، بقى فيه حلقات، وكل حلقة بـ تنقل وتتداول حاجات مناسبة ليها، وكل حلقة فاكرة إنها هى «المجال العام»، فـ المعروف ليها معروف بداهة.
المشكلة الأكبر إنه الحلقات دى تميزت بـ أمور خلتها تنشر الجهل مش المعرفة إلا من رحم ربى، وفى غضون ذلك بقى معظم تراثنا الفنى غير معروف من أساسه، خصوصًا لو أعمال مش مرتبطة بـ قصص حراقة شخصية كانت أو سياسية أو اجتماعية.
عمل مميز وكان مؤثر فى وقته بس مفيش وراه حدوتة حرشة
دا أنا بـ ألاحظه يوميًا لما ألاقى ناس مثلًا عارفين مثلًا منير مراد، أو صلاح أبوسيف، أو كمال الشيخ، بل إنى ممكن أقابل حد ما يعرفش فؤاد المهندس أو وداد حمدى أو ليلى فوزى.
ناهيك عن إنتاج السبعينيات والثمانينيات والتسعينيات اللى اتفرم تمامًا، عدا عن كام اسم، وكتير منهم ارتبط كمان بـ السف عليه أكتر.
غياب العمل الممنهج، مع غياب الشعور بـ أهمية ده، مخلى معرفتنا بـ إنتاجنا ضئيلة، وكلنا عمالين نلف فى الكام قصة المشهورة زى قصة محمد فوزى وعلاقته بـ يوليو، أو تقاليع إيهاب توفيق الغريبة فى الكليبات، أو كتابة كام سطر عن ممثل ثانوى وقد إيه كان عظيم ومش واخد حقه، وكل الحلقات عمالة تنقل من بعضها، لـ إن القصة دى اتجربت وجابت نتيجة، أو المقطع ده طلع ترند، ودمتم
أنا ليه بـ أقول الكلام ده دلوقتى؟
مش عارف







