حسن أبو السعود
أفلام العار والكيف والبيضة والحجر وبطل من ورق وحنفى الأبهة ومسلسل لن أعيش فى جلباب أبى، المشترك بين الأعمال دى إن المزيكا فيها لـ حسن أبوالسعود اللى النهاردا ذكراه واللى اشتغل أكتر من ١٠٠ عمل درامى وما يزيد على ١٥٠٠ لحن غير المقطوعات الموسيقية وصولوهات الأكورديون اللى مالهاش حصر.
لما أقول حسن أبوالسعود بـ أفكر فى عوامل كتير صنعت المزيكاتى المدهش اللى اشتغل مع رياض السنباطى واشتغل مع تامر حسنى، متخيل يا مان جابها منين لـ فين؟
العامل الأول هو على أبوالسعود والد حسن، الراجل دا محتاج على الأقل بوست لـ وحده، إنما إجمالًا أحب أقول لك إنه أبوالسعود الأب كان واحد من تلاتة أربعة فى بر مصر بـ يكتبوا نوتة فى وقت ما، بـ التالى كان عموم ملحنى مصر بـ يلجأوا له لما يحبوا يكتبوا نوتة ويدققوا ألحانهم.
فضلًا عن ذلك كان هو أول عازف كلارينت فى البلد، لعب صولوهات كتير مميزة زى آه منك يا جارحنى وبحلم بيك وغيرها كتير، وفتح باب مهم جدًا هو إضافة الربع تون لـ آلة غربية، هو عمل كدا مع الكلارينت، وبعده سمير سرور فى الساكس وهكذا وهكذا.
فـ لما تتولد تلاقى أبوك الراجل دا والبيت بليغ حمدى داخل وفاروق سلامة خارج، والمزيكا فى كل ركن بـ يوفر عليك وقت وجهد لا تتخيله، كما إنه على كـ أب كان بـ تعبير حسن نفسه «نموذجى»، كان ساب مصر فى الستينيات وراح ليبيا يبقى مستشار الملك، وخد معاه ولاده بس بعد شوية حسن قال له إنه راجع مصر يشق طريقه كـ عازف أكورديون بعد ما اتعلمه أكاديميًا فـ الأب دعم الابن بـ كل ما يلزمه.
عامل تانى إنه حسن آلاتى، آلاتى آلاتى يعنى، جابها من تحت، كونه ابن على أبوالسعود ما يعنيش حاجة فى السوق خصوصًا مع العازفين، فـ اتكحرت جامد، ولعب ورا رقاصات درجة رابعة، لـ حد ما وصل إنه يلعب ورا نجوى فؤاد شخصيًا وهو أمر لو تعلمون عظيم لـ لاعب أكورديون. كونك آلاتى مع الدراسة الأكاديمية والرباية فى البيت يديك حس تجارى، ويعودك على ارتياد مجالات أكتر بـ ثقة.
عامل تالت إنه ما اكتفاش بـ شغل النايتس وما إلى ذلك، مع إنه بـ يكسب، فـ اشتغل مع فرقتين من أهم الفرق الموسيقية، هما صلاح عرام ومحمد ماضى، من خلال صلاح اشتغل ورا كل نجوم مصر فى الستينيات والسبعينيات ولف بلاد كتير وسمع وهضم، ومن خلال محمد ماضى اشتغل مع رياض السنباطى وأهم حاجة عملها معاه صولو فى «أنا الماضى» لـ سعاد محمد، السنباطى أول ما سمعه قال له: إنت حلو، حلو أوى، حلو أوى أوى لـ درجة إنك موعت نفسى.
عامل رابع هو الضيف أحمد، أيون، الضيف هو اللى خلى حسن يتحول من عازف أكورديون لـ مؤلف موسيقى، أبوالسعود كان بـ يشتغل ورا الثلاثى فى الفوازير، فـ الضيف سمعه فى البريك بـ يلعب مقطوعة كان بـ يرتجلها، فـ قال له: إنت مؤلف موسيقى هايل، وخده يعمل له مزيكا مسرحية «كل واحد وله عفريت» فـ انطلق.
عامل خامس هو أحمد عدوية، عدوية صاحب أبوالسعود من أيام الكحرتة وقهوة التجارة فى شارع محمد على، ولما عدوية اكتسح مصر بـ السح الدح إمبو، كان حريص ياخد معاه أبوالسعود، أولًا كـ عازف أكورديون، ثم شجعه إنه يلحن، ودى حاجة ما كانتش فى دماغ أبوالسعود، تصور! فـ عمل له راحوا الحبايب ويا بنت السلطان وألحان كتير وعاشوا.
عدوية مش بس طلع الملحن اللى جوه أبوالسعود، دا كمان خلاه يدخل عالم السينما، لما كان عدوية بـ يعمل فيلم «خدعتنى امرأة»، فـ اقترح على سيد طنطاوى إنه حسن اللى يعمل مزيكا الفيلم اللى قعد أربعين أسبوع فى السينما.
مؤلف «خدعتنى امرأة» هو محمود أبوزيد، اللى قرر ياخد حسن معاه فى فيلم هـ يعمل بيه نقلة فى كاريره كـ كاتب، وخده لـ على عبدالخالق، فـ عبدالخالق سحب واحدة إسكندرانى، وقال له: دا فيلم عمرنا، على جثتى يعمل له المزيكا بتاع عدوية دا. أنا عايز جمال سلامة!!
أبوزيد هو المنتج، فـ اقترح إنه حسن يعمل المزيكا، ولو ما عجبتش عبد الخالق، هـ يدفع لـ جمال سلامة عادى، وقد كان. وشفنا فيلم العار بـ مزيكا أبوالسعود اللى خد عنها أول جايزة فى حياته «بـ المناسبة فى (العار) المزيكا أحسن من الإخراج».
عوامل كتير شكلت تجربة حسن، ممكن ما أعرفش أكتبها كلها، إنما ما ينفعش أغفل سماعه لـ مزيكا من بلاد كتير فى كل العالم، لـ حد ما استقر على التركيز فى الهندى والأسبانى اللى دمجهم فى صيغة واحدة خلطها بـ النزعة الشرقية اللى هى بيلت إن، فـ كانت خلطة بديعة، انبسطنا بيها كتير.
حسن أبوالسعود، ريست إن بيس.







