الإثنين 06 أبريل 2026
المحرر العام
محمد الباز

مكتبتي..

بولينى أوديون.. قطيعة.. محدش بـ ياكلها بـ الساهل

حرف

- لما قامت حركة الظباط الأحرار كان وضعها حرج بـ اعتبارها يعنى من عيلة يهودية

إنه فى يوم ٤/٧/١٩٣٢ وفى حضورى أنا وكيل شياخة الأزهر والواضح ختمى وتوقيعى أدناه قامت السيدة بولينى أوديون بنطق الشهادتين وإشهار إسلامها واختيار اسم جديد لها وهو نجمة داوود إبراهيم وطلب توثيقه ويحق لها التوقيع به. وقد قدمنا الطلب إلى السيد شيخ الأزهر، وقد حدد لها أربعين يومًا للمراجعة، والتأكد قبل أن توثق لها الشهادة، ويصدر لها التوقيع وصحته من قبل المحكمة، وإخطار الحاخامية بذلك.

دى كانت شهادة إسلام نجمة إبراهيم، اللى كتير، وأنا لـ الأسف كنت منهم، فاكرين إنها أخت راقية إبراهيم، هم الاتنين صحيح اتولدوا يهود، إنما كل واحدة ليها عيلة مختلفة، واسم مختلف، ومسيرة شديدة الاختلاف.

خلينا دلوقتى فى نجمة، أو بولينى أوديون.

إعلان إسلامها فى الوقت دا، كان علشان تتجوز واحد زميلها فى مجلة «اللطائف»، اللى كانت بـ تكتب فيها، هى كانت متعددة المواهب، بـ تكتب وتمثل وتغنى، وكانت، حسب ما بـ يقولوا، ممكن تنافس أم كلثوم، لو كانت ركزت فى الغنا، خصوصًا إنها اشتغلت مسرح غنائى شوية، وقدمت عروض بـ يقولوا كانت ناجحة.

إنما هى عاشت بين دا ودا ودا لـ حد ما استقرت ع التمثيل.

لما جوازتها من زميلها دا اتفركشت، اتجوزت ملقن فى فرقة مسرحية اسمه عبدالحميد حمدى، واتطلقت منه، فـ اتجوزت واحد اسمه عباس يونس.

مسيرتها مكنتش واضحة المعالم، ما عندهاش خطة تمشى عليها، علشان كدا سابت نفسها لـ الريح، ومع ذلك عملت أدوار شديدة الأهمية، زى «ريا»، فى ريا وسكينة بتاع صلاح أبو سيف، والكام جملة اللى قالتهم: «قطيعة، محدش بـ ياكلها بـ الساهل»، و«عضتنى وأنا بـ أخنقها تقولش عدوتها» وغيره.

«ريا» كان أنجح حاجة عملتها، وحاولت تستثمرها بعد كدا بـ كذا صورة، عملت إسماعيل ياسين يقابل ريا وسكينة، ومسرحية «السفاحة ريا»، وغيره، بس ما كلش مع الجمهور.

غير ريا وسكينة، الناس يفتكروا لها: «حتى إنت يا أعرج بـ تعرف تحب»، ودور دواهى فى «جعلونى مجرمًا»، وكذا حاجة علمت مع الجمهور، إنما فى الآخر هى هى نجمة إبراهيم بـ الوش الخشب وملامح الشر المطلق اللى بـ يقلب على كوميديا، من ساعة ما حطها حسن الإمام ع التراك دا، ما عرفتش تسيبه.

لما قامت حركة الظباط الأحرار، كان وضعها حرج، بـ اعتبارها يعنى من عيلة يهودية، فـ بالغت فى تأييد يوليو، وتأييد الجيش، وطبعًا العداء لـ إسرائيل، ولما عملت مسرحية «سر السفاحة ريا» أعلنت إن عائدها هـ يروح بـ الكامل لـ مساندة الجيش المصرى.

بعد شوية، كبرت، ونظرها ضعف، فـ احتاجت عملية بره، وعبدالناصر صرح لها بـ العلاج على نفقة الدولة، وسافرت إسبانيا تتعالج، واتعالجت، لكن فى النهاية نظرها راح خالص، ودا طبعًا كان مؤثر جدًا على شغلها.

وقتها كان كرم مطاوع مخرج شاب، فـ تولى إنه يخليها تمثل فى حالتها دى، وعمل بيها كذا عرض، وكان بـ يخصص لها مسئول عن حركتها يحفظها الحركة اللى بـ يرسمها كرم مطاوع بـ الشعرة، وهى كانت إرادتها قوية، فـ قدرت تعمل دا.

جوزها الأخير عباس يونس كمان ساعدها أوى، وكان بـ يقرالها السيناريو ويحفظهلها. إنما دا أكيد مكنش ينفع فى السيما، فـ وقف مشوارها لـ حد ما اتوفت ١٩٧٦.