مين اللى ميحبش «ليلى»
كتبت «بوست» قصيرًا على صفحتى الشخصية احتفاءً بحصول أستاذتى الدكتورة ليلى عبدالمجيد على جائزة الدولة التقديرية فى العلوم الاجتماعية، مفاخرًا بها ومفتخرًا بكونى أحد تلاميذها، وكان ذلك أثناء وضع اللمسات الأخيرة على عدد «حرف» الذى بين أيديكم.. لكن تلميذًا آخر من تلاميذها رأى البوست وأعجبه، وهو الدكتور محمد الباز، رئيس التحرير، وكان نتيجة هذا الإعجاب هو إعادة توضيب الصفحتين لتبدوان كما هما الآن، بعد أن أصدر فرمانًا بخلق مساحة كبيرة لفحوى البوست، الذى خرج من قلب تلميذ لأستاذته.
والحق أن الدكتورة ليلى عبدالمجيد تستحق كل جميل، فكل من مر من أمام مدرجات كلية إعلام جامعة القاهرة يعرف جيدًا قيمة تلك السيدة العظيمة إنسانيًا ومهنيًا.. وكل من حقق إنجازًا صحفيًا يذكر خلال العقود الأخيرة من خريجى الكلية، تمتلك الدكتورة ليلى يدًا فى هذا الإنجاز بالضرورة.
داخل مكتبها فى قسم الصحافة عرفنا معنى الأستاذ الذى سخر حياته لطلابه، حتى لتظن من فرط إخلاصها أن لا حياة، خاصة لديها خارج الأسوار الجامعية، فكل أيامها تقضيها داخل قسم الصحافة سواء عندما كانت أستاذة فيه أو عندما توليت دفة سفينته لسنوات زاهرة، تجدها أينما وليت وجهك داخل أروقة الكلية، أنفاسها فى كل مكان، ترد على سؤال هذا وتستمتع لمناقشات ذاك، فهى متاحة دائمًا.. ولم تقتنص الذاكرة لها أى مشهد لم تكن فيه غير الأستاذة الناصحة الأمينة على أبنائها.
بجانب كل ما سبق فالدكتورة ليلى عبدالمجيد هى مثال نادر وحقيقى لمعنى الوفاء المطلق، لرجل اختاره الله بجواره منذ ٤ سنوات، وهو الأستاذ الدكتور محمود علم الدين، رفيق العمر وشريك الذكريات، منذ لحظة الرحيل، والحبيبة تصر أن تظل سيرة الحبيب الغائب حاضرة براقة بين تلاميذه، وكأنها قررت الدخول فى معركة متصلة مع النكران والجحود.. والزمن، الأعداء الطبيعيين للسير الإنسانية.
شكرًا يا دكتورة ليلى على كل هذا العطاء وكل تلك الإنسانية.. بمثلك تتشرف الجوائز.







