الإثنين 24 يونيو 2024
المحرر العام
محمد الباز
المحرر العام
محمد الباز

يونان سعد يكتب: فى مزاجٍ أبيضٍ للبحر

مزاجٍ أبيضٍ للبحر
مزاجٍ أبيضٍ للبحر

يأخذُنا الطريقُ إلى شارعٍ بحرى

فى شُرفَةٍ بحرية

فى مِزاجٍ أبيضٍ للبحر

نحن قاطعا طريقٍ من سِنُّورَس

أتينا لنغرقَ أحمالَنا فى رملِ الشاطئ

نبحثُ عن حورياتٍ للحُلم

يطرنَ بنا أعلى المنازلِ والشرفات

لنشاهدَ زبُدَ البحرِ من بعيد

لا نتذكرُ أيَّ طريقٍ سلكنا

فى نهارِ إبريل

حين تطلُ السماءُ بوجهِها

والهوى يمسحُ وجهَ المدينةِ من ألم الليل

أتينا من معركتين أو ثلاث

لستُ أذكرُ 

بعضيَ نائمٌ وبعضى يتحدثُ للشمس 

فى عيونٍ جديدةٍ تزهرُ من كتفَىَّ

فى مذاقٍ أبيضٍ للبحر

فى سيركٍ بلا بوّاب يحملُهُ شراع

أتيتُ وهواجسى معى

سأمنحها إليك أيها الماء

أنا القرداتى وقردى معى

قادمٌ من الغابِ فى الجنوب

هاربٌ من التيه فى الشمال

قاطعُ طريقٍ من سنُّورس

شاردٌ من قبائلِ الغجرِ

وهاربٌ من المدينةِ إلى عشبِ البحر

اذكرينى على هذا النحو يا صاحبتى

حلِّى جناحيكِ على هذا الماء

واحملى هذا الموجَ الذى يغيبُ ويتجلى من جديد

وامنحى نفسَكِ للموج

هذه صلاتى أتركُها على قدميكِ

علنى أعودُ إلى رشدى

بعد أن أفقدنى البحرُ اتجاهى.