الإثنين 24 يونيو 2024
المحرر العام
محمد الباز
المحرر العام
محمد الباز

عوض علام يكتب: ضيف مميز داخل الحانة

الحانة
الحانة

جسمٌ هزيلٌ ومنجلٌ بيمينه 

يمشى بطيئًا، 

وقورًا، نحو بار الأمنيات

قد زارنى كُثُرٌ يريدون الشَّرابَ، 

وآخرون الأغنيات..

ما زارنى أحد وتسبقه البرودةُ- مثلَه- لأصابعى،

وتلفَّتَتْ عيناى.. لا أحدٌ معى.. 

فالكل منشغلٌ بكأس حياته: 

رجلانِ وامرأةٌ.. 

وألفُ حكاية متمزقاتٍ.. عارياتٍ 

دون إفصاح الشفاه 

الضيف يغضب ثم يضحك ساخرًا: ماذا صنعتم بالحياة؟

قال: الموتُ داخل حانتى لِمَ جئتَ؟ 

اهدأ قليلًا، خذ نبيذك من دماء الأبرياء

جرَّتْ يداه بسرعةٍ كرسيَّهُ 

وصببتُ كأسًا وسألته: أتحب لعبة الاختباء؟ 

فأجاب: أفضلُ لاعبٍ إذ فى النهايةِ مهنتى 

فقلت: أمهلنى دقائق أختبئ 

أشعلتُ شمعاتِ السَّهَرْ 

ورقصتُ بين زبائنى 

غنيتُ أبهج مَن حَضرْ قدر استطاعة نبرتى 

رجلان وامرأةٌ وألف حكاية غفلوا عن الحزن العميق 

شاركونى رقصتى 

الضيف يصرخ: منجلى تَلِمٌ 

أهذا سحر بابل؟ 

قلت: لا بل بهجة الإنسان فى كَبَدِ الحياة والذكريات سعيدةٌ 

والرقصُ دون توقف 

وغناء أصوات السماء.