الإثنين 24 يونيو 2024
المحرر العام
محمد الباز
المحرر العام
محمد الباز

عبدالله أبوزوير يكتب: عمى محمد والكارتَّة

الكارتَّة
الكارتَّة

كان عمى محمد يعمل نادلًا فى حانة «زيزييت» على البحر عند شاطئ الميناء القديمة، وبعد غلقه لتهالك المبنى وسقوط شرفته، اشترى عم محمد حمارًا وكارتَّة «عربة كارو»، وعمل عليها لحمل المصطافين صيفًا وأهل البلد شتاء، وذات مرّة تصادف أن ركبت معه، وسألته أيًا من العملين أفضل؟ رد ساخرًا وهو يلوح للحمار ليطيعه ويجرى، قائلًا: إن كنت تقصد المكسب المادى فعملى الأول كان أفضل بكثير، كان البقشيش يملأ جيوبى، وخصوصًا بعد أن يسكر زبائنى، ويغدقون علىّ بالمال، وتكون سكرتهم كاملة ومثالية فى الغياب، قلت له: وكيف تعرف أنهم قد وصلوا لهذه الحالة، قال: يدخل الرجل فيهم مؤدبًا، ويحترمنى جدًا وينادى علىّ: عم محمد تعال.. عم محمد هات وهات، إلى أن يصرخ فى وجهى: تعال هنا أيها العبد الأحمق، فأعرف عندها أنه دخل الغيبوبة وأضمن البقشيش الكثير.