الثلاثاء 16 يوليه 2024
المحرر العام
محمد الباز
المحرر العام
محمد الباز

جريمة ثقافية.. تزوير رواية أشرف العشماوى بعد طرحها بـ48 ساعة.. وناقصة 70 صفحة

أشرف العشماوى
أشرف العشماوى

اعتاد الجميع رؤية كتب المستشار أشرف العشماوى مزورة تُباع على الأرصفة، وينتظر المزورون طرح كتاب جديد حتى يتلقفوه، ويقومون بتزويره وطرحه، الأمر الذى يسبب مشكلة كبيرة جدًا لدار النشر وللكاتب وللقراء أيضًا، وما حدث فى إصداره الجديد أمر لا يمكن السكوت عليه.

الصفحة الثالثة عشر من العدد الثالث والعشرين لحرف

جاءت البداية من منشور كتبه أحد القراء على أحد جروبات السوشيال ميديا المهتمة بالقراءة يذكر فيه أن كارثة، وهو أن عمل أشرف العشماوى الجديد الصادر منذ يومين عن الدار المصرية اللبنانية «مواليد حديقة الحيوان» تم تزويره وطرحه فى الأسوق، لكن الكارثة الحقيقية ليست فى تزوير العمل خلال يومين، وإنما فى طريقة تزويره، فيبدو أن المزور كان على عجلة كبيرة من أمره ويريد اللحاق ببيع أكبر كمية قبل طرح الدار للكتاب فى المكتبات، ومن هنا تم طرح الكتاب المزور بسعر مقارب للسعر الأصلى، وأيضًا ناقصًا ٧٠ صفحة كاملة، وفى الكتاب هناك تقديم وتأخير للصفحات، بمعنى أن الصفحة العاشرة فى الرواية الحقيقية تقابلها الصفحة العشرون فى الرواية المزورة، والصفحة الخامسة عشرة فى الرواية الحقيقية تقابلها الصفحة الثلاثون فى الرواية المزورة، فالرواية الأصلية عدد صفحاتها ٢٥٥ صفحة والرواية المزورة تتراوح بين ١٣٠ و ١٥٠ صفحة، أى أنها أيضًا ليست نسخة واحدة، وينقصها الكثير من الأحداث. من جانبه، قال المستشار أشرف العشماوى: «أمر محزن جدًا أن يتم تزوير الرواية بهذه السرعة، والحقيقة أنا قمت بتوقيع الكثير من النسخ المزورة التى لا يعرف القراء أنها مزورة ويأتون بها إلى حفلات توقيعى، وكتبى تُزور منذ عشر سنوات، وفى اليوم التالى لطرح الرواية وهذا أمر محزن جدًا».

وأضاف: «أنا أصمت لأننى أقول إنهم يقرأون، ولكن هذه المرة طرحوا الرواية ناقصة ٧٠ صفحة، ويبدو أنهم قد تعجلوا لمحاولة طرح الرواية، وتم طرحها بأقل عشرين جنيهًا فقط من سعرها الأساسى».

غلاف رواية مواليد حديقة الحيوان

وعن الحلول الناجعة لهذا الأمر فى رؤيته قال: «أنا أقدم بلاغًا كل مرة والمفترض أن شرطة المصنفات تقوم بدورها فى هذا الأمر، والمفترض أن يتم تعديل القانون الخاص بالتزوير لأنه لا بد من مصادرة ماكينات التزوير نفسها». وواصل: «العام الماضى تم الإمساك بشحنة مزورة بها ٧٥٠٠ نسخة من رواياتى، أنا فقط، وهذا أمر مؤسف، وأمر صعب جدًا، وأنا ليس بيدى حيلة تجاه هذا الأمر، والظروف الخاصة بالدولة لن يهتم أحد برواية مزورة». وتابع: «ضحى عاصى قامت بعمل ما عليها وأضافت مواد وعملت على مشروع قانون، وأنا رأيت مسودة لما تقوم به واستعانت بخبراء مثل الدكتور حسام لطفى، وقامت بعمل ما عليها ولكن لدى أمل كبير جدًا فى رئيس اتحاد الناشرين المصريين فريد زهران؛ لأنه يملك الوعى وهو رجل متحرك وسياسى، وفى نفس الوقت ناشر، لأن كتب المحروسة يتم تزويرها أيضًا، وهى كتب قيمة فى الحقيقة لأنه ينشر لستيفن كينج وغيره».

واختتم: «لدى أمل كبير فى فريد زهران أن يقوم بعمل شىء، أنا أكتب من غيظى ولك أن تعلم أن روايتى (صالة أورفانيللى) طرحتها الدار المصرية اللبنانية فى العاشرة صباحًا، وفى الثامنة مساء كان قد تم تزويرها، وطرحت على الفرش وفى سوق النشر المزورة، فى نفس اليوم، ولم نلحق حتى أن نفرح بالرواية».