الجمعة 19 أبريل 2024
المحرر العام
محمد الباز

مفاجأة.. سيد قطب سرق عنوان كتابه «معالم فى الطريق» من صلاح حافظ

سيد قطب
سيد قطب

لا يزال كتاب «معالم فى الطريق» الذى أصدره سيد قطب فى العام ١٩٦٤ مصدرًا لكل الأفكار التكفيرية، فرغم انهيار أفكار الجماعات التى تعتبره ملهمها وشيخ طريقتها ومعلمها الأول، إلا أنهم لا يزالون يتمسكون به وبكتابه وبما جاء فيه من أفكار. 

لكن المفاجأة أن سيد قطب، الذى يعتبره تابعوه ومتابعوه عبقريًا وفذًا وأديبًا لا يشق له غبار، لم يكن صاحب عنوان الكتاب، بل سرقه وسطا عليه من صلاح حافظ، الكاتب اليسارى الكبير ورئيس تحرير روزاليوسف فى واحدة من أهم فتراتها التاريخية. 

ظهر هذا العنوان « معالم فى الطريق» للمرة الأولى- كما يذكر الناقد والمؤرخ الثقافى شعبان يوسف فى كتابه الأحدث «صباح الخير.. سيرة ثقافية»- فى افتتاحية العدد المزدوج «الثانى والثالث» من مجلة الغد التى صدر عددها الأول فى مايو ١٩٥٣ ورأس تحريرها الفنان حسن فؤاد. 

فى افتتاحيته «معالم فى الطريق» قال صلاح حافظ إن هذه المجلة لم تحط بها بطانة من الكتاب والمبدعين المرموقين، ولكنها مجلة أراد بعض الشباب الثائر أن يكتبها من الغلاف إلى الغلاف، وأنها مجلة لا تقدم وعودًا براقة، ولكنها رغم ذلك تتعلق بالأمل والعمل فى وقت واحد، كلمات جديدة وحيوية، وليست حالمة أحلامًا رومانسية. 

وإذا احتج البعض بأن سيد قطب لم يقرأ عنوان صلاح حافظ، وعليه فواقعة السرقة ليست واردة، فقد يكون ما حدث نوعًا من توارد الخواطر المعتاد والمقبول، فإننا نرد على ذلك بأن سيد قطب كان قريبًا من الصحافة المصرية بقدر كبير، يتابعها ويقرأ لكتابها، ثم إنه كان قريبًا من الصحفيين اليساريين ومنهم صلاح حافظ، وبدلًا من أن يذكر أنه صاحب عنوان كتابه ولو من باب الأمانة العلمية، فإنه لم يذكر ذلك، وكان هذا طبيعيًا، فقد كذب سيد قطب فى كل شىء، فهل تتنظر منه أن يصدق فى عنوان كتابه؟