الثلاثاء 16 يوليه 2024
المحرر العام
محمد الباز
المحرر العام
محمد الباز

جيهان شعيب يكتب: إليكِ وحيدًا

إليكِ وحيدًا
إليكِ وحيدًا

إليك- وحيدًا- سأعزف هذا النشيد المحارب والوطنى 

أقبّل صوت جنودِك 

طوفان عهدك

تصبح كلُّ وعودى وكلُّ وعودِك زيفًا 

أرتّل «طه» و«يوسفَ» عند صعودِكِ،

أجاهر باسمك فى مجلسى

وأُصلّى بمحرابك الأقدسِ

أعيد من النصر ما قد نُسِى.

سأخلع نعلىَّ حين أمرّ بواديكِ ذى العطر والقَطر والنرجسِ

أزُفّ إلى النار نارًا

أظّل هنا أبْتنى من تواريخك المستدامة دارًا

عَصاك ستضرب بحرًا تشقّ به يبَسًا لخلودِك

يطول به ظلُّ عودِك

وتهفو تباريح بُعدى لقربك

وطوفانها المتدفق يأتى

لحونًا.. جنونًا.. عهودًا،

فتملأ آية كرسىِّ قلبَكِ

تكشف- فى حُجْبِه- كلَّ ماضٍ وآت 

أوضئ صبحُ الندَى بترابِكْ 

أرشف بعضًا من الحزن ماءَ سرابك 

أطوف بكعبة جودك

وحين أطوف وأبتلُّ من ماء مُزنِك- فى زمرة العاشقينْ- أتوق لأبعد حُلم

أمجِّـد أيامَك المجهدة 

وأُصهَر فى ناركِ الموقدة

ومن ماء نهركَ أخلط كحلَ العيون أكون به لك وحدك: 

نور الصباح وطُهر العشىّ ورقْص الصبيّة عند اللقاء 

ورقص الصبىّ.. وكل اتساع البراح

وآهات بحر الرياح.. وكل الجبال الرواسى،

وكل تراتيل حفل العشاء.. وبرْح أغانى الشقاء

لمرْيَم أترك نخلتها- فى المخاض- لتمعن فى هزّها باليديْن

وهجرتها السّيْرَ فى البيْن بينْ 

وأترك كل الجسور الغفيرة حين تجىء إلى منزلِك 

تجوب نساء التقشف والعُرْى يمْتَحن فيكِ قشور الغلال 

وصُفرة أرض الرمال

وصوف الكلال على مغزلِك

وساعتها سوف أفرش كل همومى على المقصلة.

سوف أسرق قُبلة عمرك من شفَةٍ لثمَت ذات يوم شفاه المرارة واليتم والمتربة 

أزيّن لوحات جوعى بألوان فقر السنين 

وأسراب طير الحنين 

غدًا سأمُرّ عليك.. وأُلقى السلام

وقلبى خاوٍ.. وسِفْر ذنوبى من خلف ظهرى 

وآوى إلى الكهف والشمس حين تزاور- إن طلعت- عن يمينى أرضًا 

وإشعاع نور 

وكل الذين يمارون فينا- على غير علم- 

يقولون: خمسة 

يقولون: ستة 

يقولون: سبعة 

وقولهمُ ذاك رجمٌ بغيْبٍ ورجم بناصية الحقّ

لكن.. أتدرى بأنىَ وحدى التى تشتهيك؟