الجمعة 12 أبريل 2024
المحرر العام
محمد الباز

زاهى حواس: أُحذر من حرب أمريكا وإسرائيل على مرشحنا لـمنصب مدير عام «اليونسكو»

زاهى حواس
زاهى حواس

- فرص د. خالد العنانى «قوية جدًا» بعد التوافق العربى الإفريقى عليه.. لكن أهم خطوة إقناع أمريكا به
- إحدى السيدات وراء الحملة على مشروع الترميم المعمارى لـ«منكاروع» وهى من أطلقت وصف «التبليط»

قال الدكتور زاهى حواس، عالم المصريات ووزير الآثار الأسبق، إن المتحف المصرى الكبير «مشروع القرن الواحد والعشرين»، واصفًا إياه بأنه «أهم مشروع ثقافى مصرى فى التاريخ الحديث، ويضع مصر فى مصاف الدول ذات الثقافة العظيمة»، مناشدًا الرئيس عبدالفتاح السيسى أن يتم الإعلان عن ميعاد افتتاح المتحف قبل 6 أشهر من الموعد، لإعطاء الفرصة لمحبى التاريخ المصرى فى كل أنحاء العالم لترتيب ز يارتهم لمصر، وحضور هذا الحدث الكبير.
وفى حواره الخاص مع «حرف»، يتحدث العالم الكبير عن ملفات عديدة، من بينها مشروع الترميم المعمارى لهرم منكاروع، وملفات عمل وزارة السياحة والآثار، والمعركة المصرية على منصب المدير العام لمنظمة اليونسكو، التى يترشح لها الدكتور خالد العنانى، وزير السياحة والآثار السابق، مرشح مصر والمجموعة العربية والاتحاد الإفريقى للمنصب.

■ بداية.. نتحدث عن الحدث الأبرز خلال الأسابيع الماضية وهو مشروع الترميم المعمارى لهرم منكاروع الذى أثار جدلًا واسعًا وقررت لجنة علمية برئاستكم عدم المضى فى تنفيذه.. هل يمكن أن تطلعنا على ما جرى فى اللجنة حتى وصلتم للقرار؟
- بالنسبة لمشروع الهرم الثالث؛ أود أن أشير فى البداية إلى أن الدكتور مصطفى وزيرى، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، لم يخطئ إطلاقًا ولا يستحق الهجمة الشرسة التى تعرض لها خلال الأيام الماضية.. الخطأ الوحيد الذى قام به، فى نظرى، هو إعلان تفاصيل المشروع قبل عرضه على اللجنة الدائمة للآثار، ووصفه بـ«مشروع القرن».
لكن فيما يتعلق بإمكانية تنفيذ المشروع، فقد قام «وزيرى» بمقابلة اللجنة العلمية العليا المشكلة لمراجعة مشروع الترميم المعمارى لهرم «منكاورع»، التى تم تشكيلها من قبل وزير السياحة والآثار؛ وشرفت برئاستها، وأبدى تعاونًا فى تقديم كل ما يخص المشروع، وقال أمامنا إنه وجد بعد عمل الدراسات صعوبة إعادة البلوكات الحجرية لمكانها، وقمنا بتأييده داخل اللجنة.
وقد خلصنا فى قرارنا النهائى إلى استحالة تركيب الحجارة على جسم الهرم، أولًا: الحجارة الموجودة أسفل الهرم غير مشذبة ولا يمكن الاستدلال على مكان كل حجر، ثانيًا: القوانين الدولية تمنع استكمال أو تعديل أى أثر مسجل فى قائمة التراث العالمى لمنظمة يونسكو، ثالثًا: تحتاج عملية التركيب إلى استخدام مادة لاصقة كالأسمنت.
ومن قام بإثارة كل هذه البلبلة، فى رأيى، السيدة التى قادت حملة وصفت من خلالها المشروع بـ«التبليط»، وهذه الكلمة عندما نضعها بجانب صورة «وزيرى» أمام الهرم فى الجزء المغطى بحجارة الجرانيت، وهو عبارة عن ٧ مداميك- منذ عهد الملك منكاورع- جعل الناس تظن أن المشروع بدأ بالفعل، ومن هنا انطلق الهجوم.

زاهى حواس يتحدث للزميلة مها صلاح

■ .. وماذا عن مشروع البحث عن حُفر مراكب هرم منكاورع؟
- «وزيرى» قام بعرض تقرير على اللجنة السابق ذكرها، ليقوم بعمل حفائر علمية للبحث عن مراكب الملك «منكاورع»، وقد طالبناه باستكمال التقرير ببعض المعلومات، مثل السيرة الذاتية لمدير المشروع للاطلاع على سابقة أعماله، واختيار مهندسين متخصصين، ووضع حد زمنى لعملية البحث، والاتفاق على كيفية تسجيل أعمال الحفائر، وكيف سيتم نقل الحجارة للقيام بعملية البحث، ومكان وضعها حتى الانتهاء من الحفائر، كأنواع الأوناش التى سيتم استخدامها فى عملية النقل.
وبعد استكمال جميع التفاصيل الفنية التى قمنا بتحديدها، يقوم بعرض الموضوع مرة أخرى على اللجنة الدائمة، وبمجرد موافقتها يبدأ العمل، لكن رأيى كعالم آثار أنها غير موجودة، لأن «منكاورع» مات قبل استكمال الهرم، وقام ابنه ببناء المعابد الموجودة حول الهرم، لكن لا أعتقد أنه قام ببناء المراكب، لكن كل شىء ممكن، و«يمكن أن تكون المراكب موجودة بالفعل»، ومن حق المجلس الأعلى للآثار أن يبحث عنها، لكن بعد استكمال الشروط التى وضعتها اللجنة.
■ من الهرم إلى المتحف المصرى الكبير.. بالتأكيد تتابعون ما يجرى من أعمال هناك وأنتم أيضًا أبرز أعضاء مجلس الأمناء المشكل بقرار رئاسى.. كيف تقيمون الأعمال الإنشائية والهندسية التى اقتربت من الانتهاء تقريبًا؟.. وهل المتحف سيظهر بالصورة المأمولة؟
- هذا المشروع الذى بدأ تدشينه بمجهودات الفنان فاروق حسنى، وزير الثقافة الأسبق، وشرفت بالعمل معه فيه، هو مشروع القرن الواحد والعشرين، ودون أى مبالغة هو أهم مشروع ثقافى مصرى فى التاريخ الحديث، ويضع مصر فى مصاف الدول ذات الثقافة العظيمة.
كنت فى زيارة للمتحف منذ أيام، وما شاهدته من آثار معروضة على الدرج العظيم هو عمل على أعلى مستوى، سواء القطع التى تم اختيارها للعرض فى هذا المكان، أو الإضاءات التى عظمت من وضعية القطع بشكل مضاعف، وهو ما رأيته فى عيون الزوار.
وبالنسبة للأعمال المتعلقة بالمتحف، فيسعدنى أن أقول إنها انتهت بالكامل، ما يتبقى فقط المنطقة التى تحيط به، وأناشد الرئيس عبدالفتاح السيسى أن يتم الإعلان عن ميعاد الافتتاح قبل ٦ أشهر من الموعد، لإعطاء الفرصة لمحبى التاريخ المصرى فى كل أنحاء العالم لترتيب زيارتهم لمصر، وحضور هذا الحدث الكبير.
■ برأيكم.. هل تأخرنا فى الافتتاح أم أن الظروف العالمية سواء أزمة كورونا ثم الحرب الروسية الأوكرانية السبب؟.. وبرأيكم ما هو الموعد المناسب للافتتاح؟
- تأخرنا بالطبع، خاصة أنه كان من المزمع افتتاح المتحف عام ٢٠١٥، لكن مع الظروف التى مرت بها مصر بداية من عام ٢٠١١ التأخر مُبرر، لكن نحمد الله أنه تم الانتهاء من جميع تفاصيل المشروع على أكمل وجه، وما يفصلنا عن الافتتاح المنطقة المحيطة بالمشروع فقط.
وفى رأيى يجب أن يتم تأجيل الحديث عن الافتتاح لحين وقف الحرب على غزة، ووقتها يجب أن نعلن عن موعد الافتتاح، لأنه حدث سيجذب انتباه العالم بأكمله، ما يساعد فى إعادة معدلات السياحة فى مصر لسابق عهدها.
■ كأهم خبراء الآثار فى مصر.. ما هو العائد المتوقع من المشروع؟
- أولًا: لا يمكن حصر العائد الذى سيعود على مصر فى كلمات، لكنه سيثبت للعالم أنه على الرغم من أن مصر دولة نامية وظروفها الاقتصادية صعبة، إلا أنها تصرف بكرم على مشروع ثقافى بحجم المتحف المصرى الكبير، وقد كلف هذا المشروع الدولة المصرية المليارات، وهذا دليل على أن مصر تقدر الثقافة والحضارة.
ثانيًا: العائد السياحى من المتحف لا يمكن حصره، وبالتالى سيدعم هذا المشروع الاقتصاد المصرى بشكل مباشر، فلا يوجد إنسان فى العالم لا يحلم بزيارة مصر، ومع افتتاح مشروع بهذه الضخامة سيتوافد السائحون من كل مكان لمشاهدة معجزة مصر الثقافية الحديثة.
■ وكيف ترون المشروع المرتبط بالمتحف الكبير وهو مشروع تطوير المنطقة المحيطة؟
- المنطقة المحيطة بالمتحف ستصبح من المناطق الاسترايجية فى الخريطة السياحية المصرية، خاصة أنها تربط المتحف بمنطقة الأهرامات من جهة، وبمطار سفنكس من جهة أخرى، وهى خطوة رائعة أحيى عليها الحكومة المصرية، ونصيحتى هى الاهتمام بعدد الفنادق فى هذه المنطقة، لأنه بمجرد الإعلان عن افتتاح المتحف سنجد أنفسنا أمام عدد هائل من الزائرين، كما ستسهم هذه الفنادق فى زيادة زخم المنطقة بشكل كبير.
■ برأيك.. هل تقدم الملف الأثرى ليكون فى اهتمامات الدولة الأساسية خلال السنوات الأخيرة؟
- كما ذكرت فى بداية لقائنا؛ مشروع إنشاء المتحف المصرى أكبر دليل على اهتمام الحكومة المصرية بالآثار والحضارة والتاريخ، بالإضافة إلى افتتاحات العديد من المشروعات الأخرى، مؤخرًا، مثل المتحف القومى للحضارة ومتحفى شرم الشيخ والغردقة.
كما تهتم الدولة المصرية بدعم أعمال البعثات الأثرية، ما نتج عنه الكثير من الاكتشافات المهمة خلال السنوات الماضية، بجانب أعمال الترميم التى تتم بالعديد من المواقع الأثرية على أعلى مستوى فى جميع محافظات الجمهورية.
ويجب ألا نغفل الطفرة التى تمت فى الطرق خلال السنوات الماضية، وما لا يمكن أن يقرأه البعض أن الطرق الجديدة، سواء البرية أو البحرية أو الجوية لها دور كبير فى النهضة والتوسع فى صناعة السياحة، ذلك أن هذه الطرق ساعدت فى تسهيل عملية ربط المحافظات ببعضها بعضًا، ما يسهم فى زيادة متوسط أيام الزيارة للسائح، مع توفير هذا التنوع على بُعد مئات الكيلومترات من مكان إقامته، وهنا يجب أن أشكر الحكومة المصرية التى اهتمت بهذا الجانب الذى سنجنى ثمار العمل فيه فى المستقبل القريب.
■ وكيف تقيمون سير العمل فى المشروعات الأثرية وغير ذلك من ملفات عمل الوزارة؟
- العمل يجرى على قدم وساق فى العديد من المشروعات بالفعل، لكن إذا أردت أن أضيف شيئًا على جدول عمل الآثار فى مصر، سيكون تنظيم افتتاح عدد أكبر من المناطق الأثرية، مثل افتتاح منطقة عمود السوارى بعد إعادة تنظيمها، ومحافظتى الأقصر وأسوان من أكثر المحافظات التى تمت إعادة تنظيمها بشكل رائع، لكن لدينا مناطق أخرى يجب الاهتمام بها مثل المواقع الأثرية الموجودة بمصر الوسطى.
كما اقترح الاهتمام بالطريق الصحراوى الغربى وتوسعته، لأنه يشجع السائح على التحرك بالسيارة لزيارة المواقع الموجودة على طول الطريق، وهو ما يجب أن يتبعه تشجيع بناء الموتيلات والفنادق الصغيرة فى هذه المحافظات، وبشكل عام؛ قبل الحديث عن استقبال أعداد سياحية تتناسب مع تاريخنا وإمكاناتنا، يجب التوسع فى الاهتمام بالفنادق بشكل أساسى.
■ تسافرون كثيرًا للخارج وتقابلون أجانب أكثر.. هل نجحت الجهود المبذولة فى تغيير الصورة السائدة عن الرحلات السياحية إلى مصر وما يحدث بها من بعض المضايقات، كما يشكى سائحون؟
- وزارة السياحة والآثار تقوم بمجهود كبير فى هذا الملف، لكن لم يسبق لوزارة فى أى مكان بالدنيا أن تنجح فى تغيير الصورة الموجودة مسبقًا لدى السائح، الشعب نفسه يجب أن يكون لديه الوعى الكافى لذلك.
التجاوزات تتم فى بعض المواقع الأثرية، وعلى الرغم من المجهود الكبير الذى تقوم به شرطة السياحة والآثار، إلا أن أفراد الأمن لا يستطيعون التواجد فى كل مكان، لذا لا نستطيع القضاء على هذه المشكلة إلا بمساعدة شعبية.
ويجب أن نعلم أن السائح الذى تتم الإساءة إليه فى الغردقة أو منطقة الأهرامات أو أى مكان آخر لن يعود لزيارة مصر مرة أخرى، بالإضافة إلى الدعاية السلبية التى سيقوم بها بعد الرجوع لبلده، لذا فالمشكلة خطيرة وتهدد السياحة لمصر بشكل مباشر.
■ هل أثرت الحرب على غزة فى أعداد السياحة بمصر؟
- بكل تأكيد.. تأثرنا بشدة وما زلنا متأثرين، وأظن أن السوق السياحية المصرية ستظل متأثرة لفترة، خاصة مع استمرار الحرب، فمن يريد أن يزور دولة هناك حرب بالجانب من حدودها؟!، بل إن بعض الأجانب يعتقدون أن الحرب موجودة داخل مصر لتشابه اسم «Gaza» مع «Giza»، لهذا يجب أن يتضاعف العمل الترويجى خلال هذه الفترة، مع التأكيد على الأمان الموجود فى جميع انحاء مصر، وهو ما أؤكد عليه فى جميع محاضراتى بالخارج.
■ برأيك: هل نستفيد من عوامل الجذب السياحى الموجودة فى مصر بالشكل الكافى؟.. وما المطلوب لتحقيق الاستفادة المطلوبة؟
- العوامل الخارجية التى تحيط بنا تؤثر على السياحة فى مصر بشكل مباشر، سواء حرب أوكرانيا وروسيا أو الحرب على غزة، ومهما نقوم بحملات ترويجية والتسويق لمعالمنا، ما زال هناك خوف من السفر لمصر، وعلى سبيل المثال لدىّ شركة أقوم بعمل محاضرات لأفواجها، كانت ترسل ٦ أفواج كل شهر؛ لكن تم تخفيضهم ليصبح فوجًا واحدًا فقط فى الشهر.
■ تهتمون كثيرًا بملف استراد آثارنا من الخارج.. هل يمكن أن تطلعنا على آخر مجهوداتكم فى هذا السياق؟
- قمت بتدشين وثيقة تطالب باسترداد أهم ٣ قطع أثرية لنا بالخارج، وهى رأس نفرتيتى من متحف برلين، وحجر رشيد من المتحف البريطانى، والزودياك من متحف اللوفر، وتهدف الوثيقة لجمع مليون توقيع لاسترداد القطع الثلاث، وقد قمنا بجمع ٢٠٠ ألف توقيع بالفعل.
وإذا قمنا بتجميع مليون توقيع ستصبح لدينا ورقة الضغط الشعبى، والوثيقة موجودة على الموقع الخاص بى، ويمكن العثور عليه بسهولة على محركات البحث، وكنت سعيدًا للغاية عندما أرسل الرئيس عبدالفتاح السيسى لوزارة السياحة والآثار ليسأل عن الحملة القومية لاسترداد كنوزنا من الخارج التى أقوم برئاستها.
حلمى هو استرداد جميع الآثار المصرية الموجودة بالخارج، لكنه حلم صعب تحقيقه، لأن أغلب هذه القطع خرج من مصر بطريقة شرعية، حيث كانت مصر تقنن بيع وشراء الآثار حتى عام ١٩٨٣، لكننى حاليًا أركز اهتمامى على الثلاث قطع الفريدة التى سبق ذكرها، لأن مكانها الصحيح هو المتحف المصرى الكبير، وعلى الرغم من الأصوات المحبطة إلا أننى لن أفقد الأمل.
■ ماذا عن محاولات «الأفروسنتريك» لنسب التاريخ المصرى لهم وآخرها فيلم كليوباترا؟
- هؤلاء الأفارقة الموجودون بأمريكا وأمريكا الجنوبية والشمالية جابوا الأرض وأنفقوا مليارات للترويج للفكر الذى يدعى أنهم أصحاب الحضارة المصرية، فى محاولة لإيجاد تاريخ لأنفسهم، ويبدو أنهم لا يعلمون أنهم حكموا مصر فى الأسرة الخامسة والعشرين، أى بعد انتهاء الحضارة المصرية وخفوت نجمها.
وأشعر بالفخر بعد الدور الكبير الذى قمت به فى هذا الصدد، وأعتقد أننى أحبطت محاولاتهم بشكل كبير، وإذا حاولوا الترويج لهذه الفكرة مرة أخرى سيجدوننا نرد عليهم فى كل مكان؛ فأنا أهاجمهم باستمرار فى مقالاتى التى يتم نشرها بالجرائد الأجنبية، بالإضافة إلى المحاضرات واللقاءات التى لا تمر دون الرد على كل ادعاء جديد يخرجون به، وبعد عرض فيلم كليوباترا الفاشل على منصة نتفليكس، عرضنا على نفس المنصة الفيلم الوثائقى «القصة الحقيقية للملكة كليوباترا» كشفت فيه عن كذبهم، وقد تمت مشاهدته أكثر من الفيلم المزور.
■ لو تحدثنا عن ملف آخر وهو الـ«يونسكو».. كيف ترى فرص الدكتور خالد العنانى مرشح مصر والمجموعة العربية لمنصب مدير عام المنظمة؟
- من كل قلبى أتمنى أن يحصل الدكتور خالد على المنصب، وأرى أن فرصته قوية جدًا خاصة بعد التوافق العربى الإفريقى عليه، لكن أوراق اللعبة فى يد أمريكا، وأنا دائما أقول إن أمريكا وإسرائيل لن تسمحا بوجود مرشح عربى لرئاسة الـ«يونسكو»، لذا من أهم الخطوات التى ستساعد فى الفوز بالمنصب هو إقناع أمريكا بالمرشح المصرى.
وما يدعو للأمل أن وزارة الخارجية تقوم بدور جبار فى هذا الملف، ولأول مرة وزارة الخارجية تقوم بدور مدروس بشكل علمى، حيث يتم التواصل مع الدول صاحبة الحق فى التصويت بشكل مكثف، بالإضافة للزيارات التى يقوم بها «العنانى» لرؤساء خارجية هذه الدول.