الثلاثاء 16 يوليه 2024
المحرر العام
محمد الباز
المحرر العام
محمد الباز

كريم على يكتب: مساومة للموت

الموت
الموت

طعم النفس.. المصطنع 

أفضل كتير 

من طعم عادم سيارات صدره 

أفضل من الكدب اللى داير فى النفس 

أفضل من الضحكة الكئيبة 

ومن عيون 

وسعت بمقدار البجاحة 

ومن قلوب ضاقت 

بمقدار ضيق الحقيقة.

«حوار» 

- شوف له عروسة تفرفشه

- الصحة مش راح تسعفه

بيع يابا بيع 

- يا عم حد هيشترى 

عيّل ورق؟

لسّاه ضعيف 

لسّه بصفاء الشمس 

مع إنـها حرقت إيديه 

مذلول.. أسير 

وهم البشر 

كاسرين عينيه

عايش وفاقد للحياة 

رئتينه وقفوا عليه حداد 

أول ما باع نفسه 

لأول مرض

«مشهد لشارع جانبى» 

«شوارع وضوء عليل وليل خافت 

سيارة مسرعة كالفرح 

ومارُّون يعبرون الطريق نيامًا 

صديقى الذى شَهِق مفزوعًا 

وكان ملك الموت يساومه 

العالم بأسره كالأعمى يشاهد 

لكننى عَجِبت من فرط إنسانيته 

أكُلُّ هذا 

من أجل قطةٍ صغيرةٍ 

كادت تدهسها عجلاتُ الزمن؟!»

ضحك الزمن 

أول ما شاف 

أنابيب الأكسجين 

بتبوس شفايفه 

حضنه السرير 

وكأنه راجع م السفر 

لأمّه عيل وحيد 

وسنين غياب 

إيده اللى كانت

ورد بلدى

حطت الفراشات عليها 

تدّيله محلول الحياة 

وكأنه طير منفى فْ جسد. 

«مشهد صلاة»

«لكلماتى أصغِ يا رب 

تأمَّلْ صراخى 

استمع لصوت دعائى 

يا ملكى)» 

اجمع علىَّ قوتى لأبكى 

لعلى أوزع آخر قصيدةٍ لى 

على جيوب الـخَلْق 

يبتاعون ليلة فرح

ويشيرون.. 

«ها هنا يرقدُ قبرُ شاعرٍ

لم يمت».

وقبل النزع 

مسك الفراغ بيرج فيه 

ويسأله:

«هتاخدها المرة دى بجد»؟