المحرر العام
محمد الباز

محمد عبدالله صالح يكتب: وجه ملائم للحزن

وجه ملائم للحزن
وجه ملائم للحزن

 

أُفَكِّرُ جِدِيًا، حِينَ وَفَاتِى، أَنْ أَتَبَرّعَ بِوَجْهِى 

وَأُعْطِيَه لِمَنْ يَبْحَثُ عَنْ وَجْهٍ مُلَائِمٍ لِلحُزْنِ،

فَلَنْ يَحْتَاجَ كَثِيرًا مِنَ التَّجَاعِيدِ؛

فَهُوَ يَمْلِكُ رَصِيدًا مُنَاسِبًا. 

سَأَكْتُبُ ذَلِكَ فِى وَصِيَّتِى،

فَمَنْ كَانَ جَادًا؛ يَتْرُكُ تَعْلِيقًا هُنَا،

هَكَذَا أَسُوقُ وَجْهِى وَأُقَدّمُهُ تَبَرُّعًا دُونَ مُقَابِلٍ

لَا أُرِيدُ لِهَذا الوَجْهِ أَنْ يَصْحَبَنِى فِى هَذِهِ الرِّحْلَةِ،

بَلْ سَأَكُونُ أَكْثَرَ سَعَادَةً بِدُونِهِ.

قَدْ يَرَانِى النَّاسُ غَرِيبًا بَعْضَ الشَّىءِ؛

فَلَمْ يَسْمَعُوا مِن قَبلُ عَنْ أَحَدٍ تَبَرّعَ بِوَجْهِهِ،

وَقَدْ يَتَّهِمُنِى بَعْضُ المُتَعَصِّبِينَبِالخُرُوجِ عَنِ المَألُوفِ،

وَرُبَّما أَتَلَقَّى- الآنَ- تَهْدِيداتٍ بِالقَتْلِ!

مَلْحُوظَةٌ أَخِيرَةٌ:

وَجْهِى يَحْمِلُ كُلَّ خِبْراتِ الحَيَاةِ،

وَيَتَعَامَلُ مَعَ مُعْطَيَاتِها جَيِّدًا؛

لَا يَحْتَاجُ بَعْضَ المَالِ لِإِضَافَةِ مَلَامِحَ جَدِيدَةٍ؛

كُلُّ مَنْ يَرَاهُ سَيَعْرِفُ حَجْمَ تَعَاسَتِهِ وَبُكَائِهِ،

وَأَيضًا.. هُوَ وَجْهٌ لَا يَجْذِبُ امْرأَةً.