ثروت الخرباوى
موت المثقف.. عن مجتمع بلا كاتب كبير ولا مفكر بارز
مات المثقف، ولم يعلن أحد خبر وفاته. ولم تتوقف الصحف حدادًا عليه، ولم تمتلئ الشوارع بالمشيعين، ولم يرفع أحد نعشه على الأكتاف. ومع ذلك، كانت تلك واحدة من أكبر الوفيات فى تاريخنا الحديث؛ لأن الذى مات لم يكن إنسانًا، وإنما سلطة المعرفة، وهيبة العقل، ومرجعية الفكرة. وككل موت لا يُعلن، تسلل موت المثقف فى صمت، وترك المكان لمن كان يتحين الفراغ منذ زمن ليحتله.