الأحد 20 سبتمبر 2026
المحرر العام
محمد الباز

أرض الخوف.. كيف وصل الأمريكان إلى «عبادة السلاح»؟

حرف

- 11.2 مليون أمريكى اشتروا أسلحة لأول مرة بين 2021 و2024

- النساء يشكلن نحو نصف المشترين الجدد للأسلحة فى أمريكا

تسجل الولايات المتحدة معدلات جرائم قتل تفوق بكثير نظيراتها حول العالم. وحاول الكثير من الخبراء فى مجالات الأمن والسياسة والمجتمع معرفة الأسباب التى أدت إلى أن ينتهى الحال بأقوى وأغنى دولة، على حد وصفها لنفسها، إلى المعاناة من مشكلة لا تظهر حتى فى دول العالم الثالث.

ومع عودة القلق من استمرار ارتفاع معدلات القتل فى الولايات المتحدة، خاصة المتعلقة بجرائم العنف الجماعى والأسرى، صدرت عدة كتب بارزة للتحقيق فى هذا الوباء المستشرى داخل المجتمع الأمريكى.

يتصدر هذه الأعمال الصادرة خلال الشهر الجارى 3 كتب مهمة هى: «القتل على الطريقة الأمريكية» و«المسدس أساسيات الاستخدام: الحياة والموت فى ظل السلاح فى أمريكا» و«الارتداد: الأسلحة والجشع والنهج الأمريكى فى العنف»، وهو ما تُلقى «حرف» الضوء عليه فى السطور التالية.

مغامرة جريئة فى مدرسة لتعليم استخدام المسدس

صدر كتاب «المسدس أساسيات الاستخدام: الحياة والموت فى ظل السلاح فى أمريكا»، أمس الثلاثاء، عن دار النشر العريقة «كنوبف»، من تأليف هاريل شابيرا، أستاذ علم الاجتماع بجامعة «تكساس».

«شابيرا» أجرى تحقيقًا استقصائيًا أشبه بالمغامرة المحفوفة بالمخاطر، انخرط خلالها فى تجربة عملية داخل مدرسة شهيرة لتعليم استخدام الأسلحة فى أمريكا.

هذه التجربة العملية جرت داخل مدرسة «التدريب التكتيكى»، وهى مدرسة شهيرة لتعليم استخدام الأسلحة النارية فى المناطق الريفية بولاية تكساس، وفيها يتعلم المتدربون أن أى رحلة إلى متجر البقالة قد تتحول إلى تبادل لإطلاق النار، وأن أى يوم قد يكون اليوم الذى يقتحم فيه دخيلٌ المنزلَ ويقتل العائلة، وأن انتظار الشرطة للتدخل وإنقاذ الموقف يعادل حكمًا بالإعدام، فالأمان يكمن فى حمل السلاح دائمًا، وفى الاستعداد والرغبة الدائمين لاستخدامه!

بعد ٤٢ دورة تدريبية، وإطلاق ١٠ آلاف طلقة، والحصول على رخصة لحمل السلاح الخفى، خرج «شابيرا» بكتابه المهم الذى يغوص بعمق وبأسلوب غنى بالتفاصيل فى نمط حياة أمريكى فريد عبر عالم مدارس الأسلحة النارية، وصولًا إلى مجتمع يمثل فيه امتلاك السلاح مصدر رزق، وتقليدًا متوارثًا، وجزءًا أصيلًا من الهوية.

ويكشف الكتاب، الذى يضم بين دفتيه ٣٢٠ صفحة، عن المخاوف العنصرية وأوهام البطولة التى تُلقَّن لمالكى الأسلحة لتبنيها جنبًا إلى جنب مع أسلحتهم، موضحًا كيف عزز لديهم الشعور المستمر بالضعف والتهديدِ القدرةَ على إطلاق النار دون خوف من عواقب قانونية.

ومما جاء فى الكتاب:

أول دورة تدريبية فى استخدام الأسلحة النارية حضرتها فى منطقة نائية بوسط تكساس. توقعت أن أجد نفسى محاطًا برجال قادمين من إحدى ضواحى تكساس المحسوبة على الحزب الجمهورى أو من البلدات الريفية، لكن الواقع كان مختلفًا، فقد قطعنا جميعًا، نحن السبعة، مسافة ساعتين بالسيارة من مدينة أوستن، التى تُعد معقلًا لليبراليين فى الولاية. والأكثر إثارة للدهشة بالنسبة لى كان أن ٤ من المشاركين كانوا من النساء!

تواجد الجميع هناك بدافع القلق على سلامتهم، فلم يبدُ أن هؤلاء الطلاب يرغبون فى تعلم كيفية إطلاق النار لمجرد الرغبة فى ذلك، بل شعروا بأنه ليس لديهم خيار آخر سوى تعلم هذه المهارة. وكان هناك الكثيرون مثلهم فى جميع أنحاء البلاد.

ظلت نسبة الأمريكيين الذين يمتلكون أسلحة نارية ثابتة إلى حد كبير على مدار ربع القرن الماضى، لكن الأسباب التى يذكرها الناس لامتلاكها تغيرت بشكل لافت للنظر.

فى الفترة التى سبقت أواخر التسعينيات، كان الناس يشترون الأسلحة فى المقام الأول لأغراض الصيد أو الرياضة. أما فى ٢٠٢٣، وهو أحدث عام تتوفر عنه إحصاءات، فقد صرح أكثر من ٧٠٪ من مالكى الأسلحة بأن الحماية كانت سببًا رئيسيًا لامتلاكهم السلاح. لم يعد الأمريكيون يحملون السلاح للذهاب فى رحلات إلى الغابات فحسب، بل باتوا يحملونه عند التوجه إلى متجر البقالة أو لاصطحاب أطفالهم من المدرسة.

تشهد فئة مالكى الأسلحة هذه تنوعًا متزايدًا، ففى الفترة ما بين عامى ٢٠٢١ و٢٠٢٤، اشترى ١١.٢ مليون أمريكى سلاحًا لأول مرة. وكان ما يقرب من نصف هؤلاء من النساء، وخُمسهم من السود، وخُمس آخر من ذوى الأصول الإسبانية، وهى نسب تعكس التركيبة السكانية للبلاد ككل بشكل أكبر بكثير مقارنة بمالكى الأسلحة فى الماضى. ففى عام ٢٠٠٠، كان ثلث الأمريكيين فقط يعتقدون أن وجود سلاح فى المنزل يجعل الناس أكثر أمانًا، أما اليوم، فإن ضعف هذا العدد تقريبًا يتبنى هذا الرأى.

ومع توسع قاعدة مالكى الأسلحة وتنوع تركيبتهم السكانية، توسع حقنا القانونى فى قتل شخص ما دفاعًا عن النفس. تاريخيًا، كان حق الأمريكيين فى استخدام القوة المميتة دون الالتزام بالانسحاب أو التراجع مقتصرًا على الدفاع عن النفس داخل المنازل. لكن منذ عام ٢٠٠٥، انتشرت فى جميع أنحاء البلاد قوانين «الثبات فى الموقع»، التى توسع نطاق هذا الحق ليشمل معظم الأماكن العامة.

فى ولايتى تكساس، يُسمح لك بقتل شخص ما إذا كنت تعتقد أن ذلك ضرورى لمنعه من ارتكاب جرائم أخرى، مثل الاعتداء الجنسى أو السرقة. كما تسمح تكساس بقتل شخص لاستعادة شىء سرقه منك، شريطة أن يكون لديك «اعتقاد معقول» بأن هذه هى الوسيلة الوحيدة لاستعادته!

خلال تدريبى على استخدام الأسلحة النارية، علّمنا المدربون ألا نطلق النار إلا عندما نعتقد أن حياتنا أو حياة أحد أحبائنا فى خطر، وأن تحييد «المعتدى» هو الخيار العملى الوحيد. بدا وكأنهم يدعون إلى ضبط النفس، إلا أن قائمة الظروف التى عدّوها مهددة للحياة كانت أطول بكثير من أى قائمة كنت سأضعها بنفسى سابقًا.

أما فيما يتعلق بالامتناع عن إطلاق النار، فلم تكن الأسباب التى طُرحت علىّ تتعلق غالبًا بتجنب ارتكاب خطأ فادح أو الحفاظ على حياة إنسان، بل كانت تتمحور حول تجنيب نفسى التكاليف المالية والوقت والضغط النفسى الناجم عن التحقيقات والإجراءات القانونية التى قد تترتب على ضغط الزناد!

زراعة الأشجار تخفض معدل الجرائم فى فيلادلفيا!

يصدر كتاب «القتل على الطريقة الأمريكية: اختراع وباء» فى ٢٩ سبتمبر الجارى عن دار نشر «هاشيت»، للكاتب مالكولم جلادويل، الذى يبحث فيه عن الأسباب الجذرية التى تجعل الولايات المتحدة تسجل معدلات عنف وجرائم قتل أعلى بكثير من أى دولة أخرى غنية ومتقدمة.

ويتناول «جلادويل» فى كتابه القتل على الطريقة الأمريكية من خلال سلسلة قصص حقيقية، وعبر السرد الشامل لتلك القصص وتاريخ العنف المسلح فى أمريكا.

يحمل الكتاب المكون من ٣٠٤ صفحات عنوانًا أشبه بأسلوب الصحافة الاستقصائية الكاشفة للممارسات الفاسدة. ويحذر «جلادويل» فيه من أن «الولايات المتحدة ستواجه مآسى تزداد سوءًا ما لم يحدث إصلاح فى كيفية بيع الأسلحة النارية واقتنائها واستخدامها».

ويركز الكتاب على مأساة متجذرة ومستمرة فى ثقافة الولايات المتحدة، ألا وهى العنف المسلح، ويدعو إلى البحث فى أماكن غير متوقعة عند محاولة فهم هذه المشكلة، كاشفًا العبثية العميقة فى طريقة تعامل الولايات المتحدة مع العنف المسلح على مدار عقود طويلة.

وحسب ما جاء فى الكتاب، معظم أعمال العنف وجرائم إطلاق النار فى الولايات المتحدة ليست نفعية أو مخططة بهدف تحقيق مكسب ما، بل هى أعمال تعبيرية تنبع من نوبات الغضب، ولا تتأثر بتعديل العقوبات.

وسرد المؤلف قصة توضيحية كمثال عن تلك الدوافع النفسية الغريبة: فى وقت متأخر من ليلة أحد فى شهر يونيو عام ٢٠٢٣، توقفت امرأة تدعى كارليشيا هود، وابنها البالغ ١٤ عامًا ومتفوق دراسيًا، أمام أحد المطاعم. بقى الابن فى السيارة بينما دخلت «هود» إلى المطعم، وهو مكان بسيط للغاية، مخصص للطلبات الخارجية فقط، ولا يوفر أماكن للجلوس داخله، ويفتح أبوابه على مدار الساعة.

طلبت «هود» طلبًا خاصًا معدلًا عن القائمة المعتادة، دون أن تدرك أن الطلبات الخاصة لا تحظى بالقبول فى هذا المطعم المزدحم. انزعج الرجل الذى كان يقف خلفها فى الطابور، إذ كانت تتسبب فى تأخير العمل.

كان اسمه جيريمى براون، وكان يُعرف فى الشارع بلقب «ملك الضربة القاضية». بدأ «براون» يلوح بيديه صعودًا وهبوطًا تعبيرًا عن استيائه. دخل فى جدال مع «هود» وازداد هياجه، ثم رفع قبضته، وأرجع جسده إلى الخلف ليصب كامل ثقله فى الحركة، ولكمها فى رأسها.

عندما بدأ الجدال، أرسلت «هود» رسالة نصية لابنها تطلب منه الدخول. كان الابن حينها عند الباب، يبدو نحيل القوام ومترددًا وهو يرتدى سترة بيضاء بقلنسوة.

رأى «براون» يوجه لكمة ثانية لوالدته، فأخرج مسدسًا وأطلق النار على ظهر «براون». ركض «براون» خارج المطعم، فلاحقه الصبى وهو يواصل إطلاق النار. لقى «براون» حتفه فى الشارع، ليكون واحدًا من بين ١٢ رجلًا قُتلوا بالرصاص فى شيكاغو خلال عطلة نهاية الأسبوع فى ذلك العام.

ويشير المؤلف إلى ما يسمى بـ«العنف التعبيرى»، وهو عنف لا يهدف إلى كسب شىء ملموس، بل إلى إيذاء شخص ما، وغالبًا ما يحدث فى لحظة مفاجئة من الإحباط أو الغضب، وعادة فى جرائم القتل الأمريكية مع سهولة اقتناء سلاح لكل فرد.

وعلى مدى معظم فترات جيل كامل، سادت حالة من الارتباك فى دراسة الجريمة فى أمريكا، فهناك آراء ترى أن الجرائم العنيفة نابعة من خلل فردى، مثل توقف النمو أو صدمات الطفولة أو النزعات المعادية للمجتمع. غير أن الأبحاث التى أجراها خبراء فى علم الجريمة مثل ديفيد وايزبورد ولورانس دبليو شيرمان، أظهرت أن الجريمة تتركز بشكل مكثف للغاية فى مناطق محددة، وذلك فى مدينة تلو الأخرى. كانت مجموعة محدودة من المربعات السكنية تشهد قدرًا غير متناسب من أعمال العنف، وظلت هذه المناطق بؤرًا للعنف عامًا تلو الآخر، وبعبارة أخرى، لم تكن المشكلة تكمن فى الأشخاص، بل فى المكان.

وخلال بحثه عن أسباب العنف المسلح، أجرى المؤلف فى الصيف الماضى جولة فى أحد أحياء ذوى الدخل المحدود فى فيلادلفيا، بصحبة «جمعية بنسلفانيا للبستنة»، التى تقود من خلال برنامجها «تحويل قطع الأراضى الشاغرة»، جهدًا منسقًا لتنظيف آلاف قطع الأراضى المهملة والمتناثرة فى أنحاء المدينة، وإزالة الأعشاب الضارة، وجمع القمامة، وزراعة المسطحات العشبية، وتركيب سياج خشبى بسيط.

وحسب المؤلف، شهدت الأحياء التى حُوّلت فيها هذه الأراضى إلى مساحات خضراء انخفاضًا بنسبة ٢٩٪ فى معدلات العنف المسلح، وهى نسبة كبيرة، رغم أنه لم يتغير السكان، ولم تتغير المشكلات الاجتماعية المزمنة. كما أن قوة الشرطة ذاتها لا تزال تقوم بدورياتها فى الحى. المتغير الوحيد الجديد هو أن شخصًا ما يأتى لزراعة شجر وتنظيف الأحياء وتهذيب النباتات مرة أو مرتين شهريًا.

الأسلحة فى الولايات المتحدة أكبر من عدد السكان

فى ٢١ يوليو الماضى، صدر كتاب «الارتداد: الأسلحة والجشع والنهج الأمريكى فى العنف» عن دار النشر ذائعة الصيت «سايمون آند شوستر»، من تأليف الكاتب مايك ماكنتاير، الذى يكشف القصة الشاملة والدقيقة للقوى التى تشكّل ثقافة السلاح و«عبادة القتل» فى الولايات المتحدة، موضحًا كيف تداخلت الحرب والجريمة والتجارة والسياسة مع تطور أسلحة نارية تزداد فتكًا يومًا بعد يوم.

يقول «ماكنتاير»، فى كتابه المكون من ٢٨٨ صفحة، إنه لم يمضِ وقت طويل منذ أن كان بإمكاننا تصور مستقبل لأمريكا لا تهيمن عليه «عبادة السلاح»، ولا تشوبه فصول دراسية ملطخة بالدماء أو وعود فارغة بـ«الأفكار والصلوات». ومع ذلك، فإن مزيجًا سامًا من السياسة والمال والأيديولوجيا قد شوّه ثقافة السلاح فى الولايات المتحدة، مختطفًا التعديل الثانى للدستور، وسامحًا للخوف وانعدام الشعور بالأمان بتغذية التسويق المتهور لأسلحة فتاكة.

ويتساءل: كيف وصل حال البلاد إلى امتلاك أسلحة تفوق فى عددها عدد السكان، لتصبح مكانًا قد يؤدى فيه مجرد دخول خاطئ إلى ممر سيارة خاص فى منزل غريب» إلى تعرض المرء لإطلاق نار.

ويكشف المؤلف حقائق جديدة ومثيرة للجدل حول تضخم نفوذ «الجمعية الوطنية للبنادق»، أو ما يُعرف بـ«الاتحاد القومى للأسلحة فى أمريكا»، وتحولها نحو التطرف، بالتزامن مع جهود «وول ستريت» لتسريع وتيرة سوق الأسلحة الهجومية ومبيعات الأسلحة عبر الإنترنت، وحملة جماعات الضغط المؤيدة للسلاح السرية لتغيير مواقف الرأى العام عبر تلقين الأطفال أفكارًا معينة. كما يبين كيف تُستخدم الأموال المجهولة المصدر، والدراسات البحثية المشكوك فى نزاهتها، والواجهات التنظيمية لإسقاط قوانين السلاح.

وينبه المؤلف إلى أن الولايات المتحدة تسعى مؤخرًا لإقرار قوانين تتيح المزيد من المبررات لاستخدام العنف المميت دفاعًا عن النفس، وهو تقليد أمريكى بامتياز على حد وصفه، مشيرًا إلى أن ولاية تينيسى أقرت مؤخرًا قانونًا يسهّل من الناحية القانونية إطلاق النار على شخص يسرق جزازة العشب أو الدراجة أو الأدوات الكهربائية التى تركها صاحبها فى سقيفة الحديقة.

يمثل هذا توجهًا جديدًا لمبدأ «الثبات فى الموقع» أو «الدفاع عن النفس دون تراجع». وبعد أن كان يسمح لك بالدفاع عن نفسك لا عن ممتلكاتك، بموجب هذا البند الموسّع، بات بإمكانك القتل لحماية ممتلكاتك طالما أنك تعتقد أن المتسلل يشكل تهديدًا لك أو للآخرين.

ويضيف المؤلف أنه مع توسيع المزيد من الولايات لنطاق الاستخدام المقبول للقوة المميتة، ألقى المعارضون باللوم على هذه القوانين فى ارتفاع معدلات جرائم القتل والسلوكيات المتهورة.

وفى مارس الماضى، صرحت ميليسا جونسون، وهى مدعية عامة بارزة فى ولاية ميسورى، بأن القانون أوجب إسقاط تهم القتل عن رجال تورطوا فى تبادل لإطلاق النار عام ٢٠٢٤ أسفر عن مقتل امرأة وإصابة العشرات خلال احتفالات «السوبر بول». وأضافت أن مثل هذه السيناريوهات أصبحت أكثر شيوعًا، مشيرة إلى أن مكتبها امتنع عن المضى قدمًا فى ضعف عدد قضايا القتل سنويًا مقارنة بما كان عليه الحال قبل دخول قانون «الثبات فى الموقع» بالولاية حيز التنفيذ عام ٢٠١٦.

ومنذ أن أقرت فلوريدا أول قانون شامل لـ«الثبات فى الموقع» عام ٢٠٠٥، تزايد الحق فى الدفاع عن النفس باستخدام القوة المميتة باطراد. والأمر هنا لا يقتصر على امتلاك الناس للمزيد من الأسلحة فحسب، بل أصبح لديهم الآن المزيد من الطرق لتبرير استخدامها لقتل شخص آخر، وذلك ببساطة من خلال التذرع بشعور بالخوف، غالبًا ما يكون غير محدد المعالم، ما يؤذن ببدء حقبة جديدة من جرائم القتل التى تُعتبر «مشروعة» قانونًا بدعوى «الدفاع عن النفس».