أدب المذنبات.. لماذا يحب الروائيون قتل النساء؟
- 9 روايات عالمية تتناول جرائم ضد السيدات فى قائمة الأكثر مبيعًا
- معظم الروايات كُتَّابها من النساء.. وتحكى عن جرائم ينفذها «شركاء توكسيك»
- تعكس نظرة العصر للنساء وتُرسخ صورة المرأة السلبية الصامتة
- أول القتلة المتسلسلين أبقى جثث زوجاته معلقة على خطافات الثلاجة
- إدجار آلان بو: موت امرأة جميلة هو الموضوع الأكثر شاعرية فى العالم
اعتبر إدجار آلان بو، الكاتب الأمريكى الشهير، أن «موت امرأة جميلة هو الموضوع الأكثر شاعرية فى العالم»، وذلك فى مقاله الذى حمل عنوان «فلسفة التأليف»، ونُشر منتصف القرن التاسع عشر، معللًا ذلك بأن ارتباط الموت بأجمل الكائنات «النساء» يولد شعورًا فريدًا بالأسى.
ربما تكون جملة إدجار آلان بو الصادمة التى صاغها قبل ما يقرب من قرنين، من أهم أسباب افتتان الروائيين بقتل النساء، لتكون تلك الحقيقة قديمة قدم الأدب نفسه، ومن ثمّ فلا عجب أن تتصدر قبل أيام قليلة، 9 روايات من أصل 10 تتضمن مقتل وموت امرأة أو أكثر، قائمة الكتب الخيالية الورقية الأكثر مبيعًا فى قائمة «صنداى تايمز» البريطانية ذائعة الصيت.
أثار نشر قائمة «صنداى تايمز» الكثير من الجدل الذى لم يهدأ، إذ يرى بعض كُتَّاب أدب الجريمة أن هذا النوع قد تطور، مدفوعًا بالاتجاهات السائدة وتغيرات الرأى العام، بالإضافة إلى أن روايات الجريمة تعتمد بشكل كبير على قتل النساء لأن العنف المنزلى والعاطفى يوفر بناءً سرديًا متصاعدًا وواضحًا ودوافع نفسية عميقة تفتقر إليها أعمال العنف العشوائية فى الشوارع التى يرتكبها الرجال ضد الرجال، لكنها تُرسخ هوسًا أدبيًا عميق الجذور بالضحايا أو المذنبات من النساء.
وتكشف قوائم الكتب الأكثر مبيعًا باستمرار طلبًا كبيرًا على حبكات الغموض التى تُثيرها مظاهر العنف ضد النساء، ما يدل على جاذبية ذلك النوع لدى القراء، وهو ما أدى إلى مخاوف من الهوس بقصص قتل النساء. واعتبر النقاد أن ذلك سيؤدى إلى أزمة مع استمرار صناعة النشر فى استغلال الإثارة الفضولية التى تشعلها فكرة المرأة الميتة فى أحداث الروايات والكتب.
حول ذلك، تأخذ «حرف» قراءها فى جولة سريعة داخل بعض من الروايات الأكثر مبيعًا فى قائمة «صنداى تايمز» التى تضمنت مقتل نساء، وتسلط الضوء على أبرز الانتقادات التى طالت اعتماد المؤلفين -أغلبهم من النساء- ودور النشر على تلك الفكرة فى الروايات الصادرة مؤخرًا.


سلطت عدة وسائل إعلام كبرى الضوء على هذه الظاهرة الأدبية والمجتمعية، منها صحيفة «جارديان» التى نشرت تقريرًا بعنوان «تسع من كل عشر روايات حققت أعلى المبيعات تشترك فى أمر واحد: جريمة قتل امرأة».
وتشمل الروايات، التى ظهرت فى قائمة «صنداى تايمز» للكتب الأكثر مبيعًا الأسبوع الماضى، «سر الأسرار»، و«الطلاق»، و«الأسماء»، و«صديقة العائلة»، و«الأرملة»، و«الثروة المستحيلة»، و«الرجل الموصوم»، و«زوجة زوجى»، و«الخائنة بولين».
ولفت التقرير إلى أنه بينما تتنوع عناوين هذه الروايات بين تاريخية وجريمة وغموض وتحقيقات بوليسية، إلا أن كلًا منها يتمحور حول وفاة شخصية نسائية واحدة على الأقل، والرواية الوحيدة فى القائمة التى كسرت هذا النمط هى رواية «المراسلة» للكاتبة فيرجينيا إيفانز، الفائزة بجائزة المرأة للرواية لعام ٢٠٢٦، والتى جاءت أيضًا ضمن قائمة الكتب الأكثر مبيعًا وتتناول «فن كتابة الرسائل».
قد يكون هذا التركيز الكبير للروايات الرائجة حاليًا حول قتل النساء لافتًا للنظر، ولكنه ليس ظاهرة أدبية جديدة، فمن روايات التشويق القوطية لدافنى دو مورييه إلى روايات الإثارة النفسية لجيليان فلين، لطالما كانت المرأة المقتولة إحدى أكثر حبكات الأدب الخيالى رسوخًا.
وفى عام ٢٠١٢، ساهمت رواية جيليان فلين «فتاة مفقودة/ Gone Girl»، التى تحولت إلى فيلم أمريكى شهير، فى جعل الروايات التى تتمحور حول النساء المقتولات أو المعرضات للخطر واحدة من أكثر الأنواع الأدبية نجاحًا تجاريًا، حيث أمضى الناشرون معظم العقد التالى فى البحث عن رواية «الإثارة النسائية».
ويرى النقاد أن تصوير النساء مرارًا وتكرارًا كضحايا يُخاطر بتطبيع العنف ضدهن، لكن المفارقة فى هذا النوع الأدبى تكمن فى أن النساء هنّ أيضًا أكبر مستهلكاته، حيث يرى البعض أن جاذبيته قد تكون وسيلةً لمعالجة مخاوف واقعية، حيث إن ضحايا جرائم القتل من النساء أكثر عرضةً بكثير لأن يُقتلن على يد أشخاص يعرفنهم، مثل الشركاء الحميميين أو أفراد العائلة، مقارنةً بضحايا جرائم القتل من الرجال، الذين هم أكثر عرضةً بكثير للموت على أيدى غرباء.
أما صحيفة «ديلى تليجراف»، فرأت فى مقال تحت عنوان «جميعنا مهووسون بقصص قتل النساء»، أن حقيقة أن ستة من الكتب التسعة كُتبت بواسطة نساء، وأن روايات الجريمة لا تزال تُقرأ من قِبل النساء أكثر بكثير من الرجال، فى حد ذاتها أمر يجب التوقف عنده كثيرًا.
كما أكدت أن الحقيقة التى لا مفر منها هى أن فكرة المرأة الميتة قديمة قدم الأدب نفسه، على سبيل المثال إحدى أولى حالات موت امرأة شابة فى الأدب الغربى تظهر فى مسرحية يوريبيدس الأخيرة الباقية، «إيفيجينيا فى أوليس»، التى عُرضت لأول مرة عام ٤٠٥ قبل الميلاد. «إيفيجينيا» العذراء، التى اعتقدت أنها ستُقدم لـ«أخيل» عروسًا له، ضحى بها والدها «أجاممنون» ليُثير رياحًا كافية تسمح للقوات اليونانية بالإبحار إلى طروادة، قراره هذا أشعل فتيل سلسلة المذابح العائلية فى «ثلاثية الانتقام» لإسخيلوس، و«الأوريستيا»، إذا كان وجه هيلين فى «الأوديسة» لهوميروس قد أشعل فتيل إطلاق آلاف السفن، فإن موت «إيفيجينيا» ساهم، بلا شك، فى إطلاق فتيل آلاف الشخصيات النسائية الشابات الجميلات، المحكوم عليهن بالموت فى سبيل قصة بطولية «مهما كانت قصيرة» لبطل ذكر.
لكن للمأساة اليونانية إرث آخر، الأهم من ذلك، أن الرعب القاتل الذى يكمن فى صميمها غالبًا ما يحدث داخل المنزل، سواء فى مسرحية «أوديب ملكًا» لسوفوكليس أو «هيبوليتوس» و«ميديا» ليوريبيدس، تنتقم «كليتمنسترا» لمقتل ابنتها «إيفيجينيا» بقتل زوجها «أجاممنون» فى حمام القصر عند عودته من حرب طروادة، قد تستلهم هذه المسرحيات أيضًا من ويلات الحرب الدموية، لكن ساحة المعركة المنزلية هى التى تُحدث أكبر فوضى أخلاقية.

بالمثل، فى العديد من روايات الجريمة التى صدرت خلال الخمسة عشر عامًا الماضية تقريبًا، لا يكون القاتل غريبًا عشوائيًا أو قاتلًا متسلسلًا فاحش الطباع، بل القريب أو الحبيب أو الزوج العادى- ربما يعكس ذلك حقيقة أن ٦٢٪ من جرائم قتل النساء فى بريطانيا وحدها تحدث على يد شريك سابق أو حالى، ويرى الصحفى المخضرم وكاتب روايات الجريمة ماكسيم جاكوبوفسكى أنه «يستطيع القراء التفاعل بسهولة أكبر مع روايات الجريمة المنزلية».
ويضيف: «٩٠٪ من روايات الجريمة هذه الأيام من تأليف نساء، وتتميز بشركاء ليسوا كما يبدون»، ولا ينطبق هذا الوصف على كثير من الزوجات والصديقات فى الكم الهائل من روايات الجريمة الملتوية التى تُغرقنا بها هذه الأيام، والتى غالبًا ما ترتكز على حالات نفسية مضطربة، والتى تصدرتها رواية جيليان فلين «فتاة مفقودة» عام ٢٠١٢.
على مر التاريخ، عكست صورة المرأة المقتولة فى الثقافة الشعبية حتمًا مخاوف وتوترات وتحيزات العصر الذى أنتجها، لكن الثابت الوحيد هو أنها تُرسخ دائمًا فكرة المرأة السلبية الصامتة، فمثلا بلو بيرد- أحد أوائل القتلة المتسلسلين فى الأدب- يُبقى جثث زوجاته معلقة على خطافات الثلاجة، محفوظة إلى الأبد فى صمت مريب، وسنو وايت والجميلة النائمة كلتاهما شابتان جميلتان حُكم عليهما بالعيش فى سبات مميت طويل بعد تعرضهما لما يُشبه مخدر الاغتصاب فى الأساطير الشعبية- تفاحة مسمومة ومغزل مسموم- وفى دلالة على التعقيد المتطور لشكل الحكاية الخرافية، تُعطى تلك العقاقير لهما من قِبل نساءٍ مقربات.
وفى سياقات أخرى، يُستخدم الموت كتعبير صريح عن النقاء الأخلاقى أو الدينى، هيلين بيرنز فى رواية «جين آير»، وليتل نيل فى رواية «متجر التحف القديم» لديكنز، و«بائعة الكبريت الصغيرة» لهانز كريستيان أندرسن، التى يبدو أن موتها المُريح روحيًا يُخفف من وطأة الظلم الاجتماعى القاسى الذى عانته فى حياتها القصيرة البائسة.
هناك أيضًا فى النساء اللواتى عوقبن بسبب قوتهن الجنسية، بدءًا من «ميدوسا» وصولًا إلى رواية توماس هاردى عام ١٨٩٢ بعنوان «تيس سليلة دوربرفيل»، وربما الأهم من ذلك كله، «نانسى» فى رواية «أوليفر تويست»- تلك المرأة التى يُفترض أنها ساقطة والتى نتعاطف معها فورًا، والتى تُقتل بوحشية على يد بيل سايكس فى واحدة من أكثر مشاهد القتل صدمة فى الأدب.

توسعت مجلة «مارى كلير» فى تحليل الظاهرة، ونشرت تحقيقًا صحفيًا تضمن آراء مؤلفين وخبراء أدبيين ومحلل سلوك جنائى، للبحث عن أسباب الهوس بقصص قتل وموت النساء، وكيف أصبحت «الفتاة الميتة» إحدى أبرز الأدوات السردية فى أدب الجريمة؟
وحسب المجلة العالمية، لطالما استخدم الأدباء تلك الفكرة التى يصبح فيها الموت العنيف لامرأة حافزًا لرحلة شخص آخر، لكن أن تبدأ الروايات الأكثر مبيعًا بقصص نساء مقتولات، يبدو الأمر مُقلقًا.
وترى جيل بلين، أستاذة الأدب الإنجليزى والثقافة الشعبية فى جامعة «سانت أندروز» أن المسألة ليست فى عدد الكتب التى تتناول جرائم قتل النساء، بل فى كيفية تعامل هذه الكتب مع هذه الجرائم. بمعنى آخر، ليست المرأة الميتة مجرد وسيلة سريعة لصدمة القراء، ففى أفضل حالاتها، تستخدم روايات الجريمة جريمة القتل لفحص المجتمع الذى أنتجها.
وتضيف «بلين»: «سواء كان الأمر يتعلق بالعنف المنزلى، أو السيطرة القسرية، أو كراهية النساء، فإن هذا النوع الأدبى المتعلق بفكرة قتل النساء غالبًا ما يعكس المخاوف الكامنة وراء عناوين الأخبار، أحيانًا بشكل مباشر، وأحيانًا أخرى عن طريق نقلها إلى مكان أو زمان آخر».
وتعتقد لورا ريتشاردز، المحللة السابقة للجرائم فى «سكوتلاند يارد»، الخبيرة فى السلوك الإجرامى، أن جاذبية هذه الفكرة ليست أدبية فحسب، بل هى شخصية للغاية.
وتشرح مقدمة بودكاست «محلل الجريمة» الحائز على عدة جوائز: «عندما تُقتل امرأة على يد رجل، ننتبه جميعًا. نريد أن نفهم ما حدث لنحافظ على سلامتنا. هذا يجعل قصص العنف ضد المرأة تبدو أقل شبهًا بالتسلية المروعة وأكثر شبهًا بمحاولة لفهم خطر يدركنه بالفعل».
لكن إذا كانت روايات الجريمة تعكس أعمق مخاوفنا، فإنها تقدم أيضًا ما يعجز الواقع غالبًا عن تقديمه: الإجابات.
وتقدم بعض الكتب شعورًا بالرضا عند الوصول إلى خاتمة وتحقيق العدالة. وفى عالم مضطرب تتلاشى فيه الكثير من اليقينيات، من المطمئن قراءة قصص عن شخصيات محققين يهتمون بالعدالة، ويسعون على الأقل إلى إيجاد إجابات للضحايا وذويهم.
ربما لا يبحث القراء عن العنف؛ بل يبحثون عن حلٍّ نهائى، ذلك الشعور النادر بالراحة فى عالمٍ يُطرح فيه السؤال الصحيح، ويُكشف فيه المُذنب، وتكون فيه القصة منطقية، حتى وإن كانت الحياة الواقعية نادرًا ما تكون كذلك.
وباستعراض أبرز روايات قائمة «صنداى تايمز» للكتب غير الخيالية الأكثر مبيعًا، التى نشرتها منذ أيام قليلة، نجد أن ٩ من أصل ١٠ روايات منها تتضمن مقتل أو موت امرأة، وهى: «سر الأسرار، والطلاق، والأسماء، وصديقة العائلة، والأرملة، والثروة المستحيلة، والرجل الموصوم، وزوجة زوجى، والخائنة بولين»... وفى السطور التالية، نعرض أبرز ٥ روايات فى هذه القائمة.

رواية «The Family Friend/ صديقة العائلة» هى عمل أدبى تشويقى آسر ومظلم، يتمحور حول جريمة قتل، وذاكرة وأسرار لا يمكن إخفاؤها.
الرواية صادرة عن دار «بنجوين راندوم هاوس»، فى مارس ٢٠٢٦، من تأليف الكاتبة كلير دوجلاس، وتدور أحداثها حول «إيموجين»، التى ترث بشكل غير متوقع منزلًا ريفيًا بالقرب من فنانة منعزلة تُدعى «دوروثيا رو»، والتى كانت آخر مرة تراها قبل ١٦ عامًا، فى صيف مأساوى غيّر مجرى حياتها، قبل أن تكتشف لاحقًا أن «دوروثيا» قد قُتلت.
فى البداية تنظر «إيموجين» وشريكها «جوش» إلى المنزل الريفى غير المتوقع أن ترثه كبداية جديدة، لكنها تعثر على صندوق قديم يحمل اسمها داخل مكتب «دوروثيا»، ما يجعلها تعتقد أن الفنانة الراحلة تركت تحذيرًا خفيًا.
ومع انتشار شائعات قوية بأن «دوروثيا» لم تمت لأسباب طبيعية، ووجود الهدية التى تركتها، يجب على «إيموجين» أن تكتشف من قد يرغب فى قتل «دوروثيا»، وما إذا كانت جريمة القتل مرتبطة بتاريخ عائلتها المظلم، وما إذا كانت هى الهدف التالى للقاتل.


صدرت رواية «Boleyn Traitor/ الخائنة بولين» أواخر عام ٢٠٢٥، عن دار النشر ويليام مورو»، التابعة لمجموعة «هاربر كولينز»، من تأليف الكاتبة فيليبا جريجورى، صاحبة المركز الأول فى قائمة «نيويورك تايمز» للكتب الأكثر مبيعًا، والملقبة بـ«ملكة الروايات الملكية».
تعيد الرواية التاريخية تخيل حياة جين بولين، زوجة جورج بولين، شقيق الملكة آن بولين، وتسلط الضوء على صراعها من أجل البقاء داخل بلاط الملك هنرى الثامن، مع التركيز على منظور شخصية «جين» التى طالما تم وصمها تاريخيًا بالخيانة والمكر.
وتستعرض الرواية كيف استخدمت جين بولين ذكاءها وصوتها كسلاح وحيد للنجاة وسط المؤامرات والبطش فى بلاط الملك هنرى الثامن، مبينة الأحداث والتقلبات السياسية وصولًا إلى نهايات بعض الملكات مثل آن بولين وكاثرين هوارد.
وحسب ما جاء فى تقديم الرواية «كان على جين بولين أن تظل حذرة فى البلاط الملكى، حيث تُعتبر الأسرار قاتلة، وكل خيارٍ مُحفوفٌ بالمخاطر، حتى إن أخفّ همسةٍ قد تُحدّد مصير الملكات. وبالنسبة لها، يتطلّب البقاء على قيد الحياة أداء جميع الأدوار المطلوبة منها: زوجةٌ مُحبةٌ تُخفى شكوكها، وأختٌ مُخلصةٌ لآن بولين فى أوج قوتها، وجاسوسةٌ مُطيعةٌ تُحسن استخدام كلماتها».
وتضيف: «لكن فى بلاطٍ تحكمه الطموحات وسيف الطاغية، يجب على جين الاعتماد على ذكائها الحادّ ومهارتها فى المناورة للتفوّق على من حولها، مُدركةً أن أى خطوةٍ خاطئةٍ قد تُكلّفها كلّ شىء».
وفى هذه الرواية، تُسلط فيليبا جريجورى ببراعة الضوء على القصة غير المروية لـ«جين بولين»، كاشفةً النقاب عن صورة معقدة لامرأة تجرأت على البقاء مهما كلف الأمر، لدرجة أنها شهدت ضد زوجها وأخت زوجها الملكة آن بولين، عام ١٥٣٦، ما أدى لإعدامهما بتهمة زنا المحارم، ولاحقًا أُعدمت بقطع الرأس بتهمة الخيانة العظمى بعد اتهامها بالتستر والمساعدة فى علاقات الملكة كاثرين هوارد.


رواية «The Hallmarked Man/ الرجل الموصوم» صادرة عن دار «مولهولاند»، التابعة لمجموعة «هاشيت»، ضمن سلسلة روايات التحقيق «كورموران سترايك»، التى تكتبها الكاتبة البريطانية الشهيرة جى كيه رولينج تحت الاسم المستعار «روبرت جالبرايث».

حلت الرواية فى قائمة «نيويورك تايمز» للأكثر مبيعًا، فور صدورها أواخر ٢٠٢٥، وهى أيضًا ضمن قائمة «صنداى تايمز» للأكثر مبيعًا فى الأسبوع الماضى.
اللغز الأساسى فى الرواية يتمحور حول جثة رجل مشوهة ومقطعة الأوصال، عُثر عليها فى قبو فضى فى لندن، ويبدأ المحققان الخاصان «كورموران سترايك» وشريكته «روبن إيلاكوت» فى محاولة تحديد هوية الضحية، الذى كان يُعتقد فى البداية أنه لص مسلح أو أحد الرجال المفقودين، بدلًا من التحقيق فى جريمة قتل امرأة.
الجثة التى عُثر عليها فى القبو المجاور لقاعة «الماسونيين» تعود لرجل يستخدم اسمًا مستعارًا هو «ويليام رايت»، ويتولى «سترايك» و«روبن» التحقيق فى عدة قضايا لأشخاص مفقودين وهويات محتملة للجثة، من بينهم «تايلر باول» و«روبرت فليتوود» و«نيال سيمبل».
وتقود التحقيقات إلى الكشف عن جرائم قتل سابقة، مثل جريمة قتل امرأة سويدية تُدعى «ريتا ليندفال» وابنتها «يولاندا»، فى بلجيكا عام ١٩٩٨.

صدرت رواية «The Divorce/ الطلاق»، فى مايو ٢٠٢٦، عن دار نشر «بويزوند بن برس» التابعة لمجموعة «سورس بوكس»، من تأليف الكاتبة فريدا مكفادين، الحائزة على جائزة أفضل رواية أصلية لفئة الكتب الورقية من «الرابطة الدولية لكتاب الإثارة»، وجائزة اختيار قراء «جودريدز» لأفضل رواية إثارة، وكُرّمت كواحدة من أكثر ١٠٠ شخصية مؤثرة فى العالم لعام ٢٠٢٦ حسب مجلة «تايم»، وتُرجمت رواياتها إلى أكثر من ٤٥ لغة.

«الطلاق» هى الرواية الأكثر مبيعًا فور صدورها ضمن قائمة «نيويورك تايمز»، وجاءت فى قائمة «صنداى تايمز» للأكثر مبيعًا أيضًا قبل أيام، وهى رواية تشويق مُحكمة ومُثيرة، فيها يتحوّل الحب إلى انتقام، ويُصبح البقاء على قيد الحياة أخطر لعبة على الإطلاق، فى إطار إثارة نفسية مليئة بالمنعطفات المظلمة وجرائم القتل.
تبدأ القصة بطلب الزوج «جيريمى» الطلاق المفاجئ من زوجته «ناعومى» واستبدالها بأخرى أصغر سنًا، لتتطور الأحداث إلى هوس، واكتشاف أسرار دموية، وجرائم مدبرة تدين الزوج بارتكاب القتل والتلاعب النفسى بالزوجة، والتى شعرت بالصدمة بعد أن طردها «جيريمى» واستولى على أموالها، وارتبط بفتاة عشرينية تدعى «فيرونيكا»، ما يدفع «ناعومى» لهوس انتقامى ومراقبة.
وتعتمد الرواية على تغيير وجهات النظر بين «ناعومى» و«جيريمى» و«فيرونيكا» لكشف حقيقة كل شخصية، وجرائم القتل.
وتكشف خاتمة الرواية أن «جيريمى» كان المخطط الإجرامى الحقيقى، فقد دبر جريمة قتل لـ«كلاى باركلى»، وأظهرها كجرعة زائدة من الهيروين بعدما علم أن ابنه «تيدى» ليس ابنه البيولوجى، وسعى للتخلص من «ناعومى» كليًا.

جاءت رواية «My Husband's Wife / زوجة زوجى» ضمن قائمة «صنداى تايمز»، الأسبوع الماضى، وهى صادرة عن دار نشر «ماكميلان»، فى يناير ٢٠٢٦، وكانت ضمن قائمة «نيويورك تايمز» فور صدورها.

الرواية من تأليف الكاتبة أليس فينى، التى تصدّر مسلسل «His & Hers»، المقتبس من روايتها التى تحمل نفس الاسم، وعُرض على «نتفليكس»، قائمة الكتب الأكثر مبيعًا عالميًا فى ٨٠ دولة، وكان المسلسل التليفزيونى الأكثر مشاهدة فى العالم وقت عرضه.
تدور أحداث رواية «زوجة زوجى» حول «إيدن فوكس»، الفنانة التى تعود إلى منزلها الساحلى الجديد لتجد أن مفتاح الباب لا يفتح، وامرأة غريبة تسكن فى منزلها وتدّعى أنها زوجة زوجها، وزوجها لا يتعرف عليها.

قبل ذلك بـ٦ أشهر فى لندن، ترث «مارى بيردى»، وهى امرأة منعزلة، نفس المنزل على شاطئ البحر، لتكتشف لاحقًا أنها على صلة بعيادة غامضة تتنبأ بمواعيد وفاة الأشخاص، وتتشابك الأزمنة فى شبكة من الخداع والانتقام وتغيير الهويات.
فى الرواية تظهر امرأة تدعى «جين»، تريد قتل الفنانة «إيدن فوكس»، ونظرًا للتشابه الكبير بين «مارى» و«إيدن»، قتلت جين الأولى عن طريق الخطأ، وكانت المفاجأة، أن الضحية «مارى» مريضة بمرض عضال أو محكوم عليها بالموت وفقًا للأحداث المظلمة للرواية، ما جعل القتل الخطأ منعطفًا ساخرًا ومأساويًا، فى متاهة نفسية معقدة.







