السبت 30 أغسطس 2025
المحرر العام
محمد الباز

روح الله.. الرجل الذى عاش مأساة أنثى بـ«عيب خلقى»

مجدى نصار
مجدى نصار

- رواية «روح الله الفضل حبش» معزوفة فنية لتعزيز القيم

- لجأ مجدى نصار إلى استنطاق عناصر الطبيعة كحيلة فنية يستعيض بها عن صوت الكاتب

أن يكون تاريخك خارجك أو أن يصير داخلك حبيس خارجك؛ ويصبح الحاضر بالنسبة لك مجرد أحداث تقع تجعلك مريضًا دون أن تُدرك مرضًا؛ العالم يشغى حولك ولا تسمع سوى طنين خافتٍ يجعلك على الدوام فى حالة عدم اتزان، وتتردد داخلك تساؤلات مُربكة عن نفسك والآخرين من حولك ولا تعى معايير تحديد شخصيتك؛ ومثل تلك الحالة شغلت علماء النفس والاجتماع وتناولوها فى دراسات متعددة، وتوافق بعضهم على معيار أطلقوا عليه نموذج السمات الخمس للشخصية: «الانفتاحية، والانضباطية، والانبساطية، والتوافقية، والقلق العاطفى»، يمكننا من خلالها قراءة الشخصية وتحليلها وتحديد طرق تفكيرها.

وفى السياق نفسه رأى مفكرون أن مقياس شخصية كل إنسان هو «النسبة الدقيقة الكامنة بداخله بين ذاته الخارجية وذاته الداخلية، فإذا استطاع تحقيق ذلك التوازن يصير العالم مجرد زائدة ملحقة له». إلا أن سؤال الشخصية يظل متفاعلًا مع محيطه على الدوام لأنه مرتبط بالهوية؛ فكما للهوية عوامل ثابتة هناك أخرى متغيرة ترتبط بمحيطنا، ولكل ذلك دور فى التأثير على شخصياتنا، وبشكل عام يمكننا قراءة الإنسان من خلال سياقه؛ المكان الذى يعيش فيه سواءً قرية أو مدينة، العادات والتقاليد وتقاطعاتها مع التطور التكنولوجى، الطبيعة وعلاقتها بالسلوك، وكينونة الشخصية كنتاج تاريخ اجتماعى نفسى متداخل من التوتر والتناقض بين الخطى؛ التقدم فى الزمن، والدائرى؛ العودة إلى ذكريات الطفولة. 

إنها دوائر متداخلة ومعقدة لا ننجو منها إلا بالوصول إلى التناغم.. وهكذا «روح الله الفضل حبش»؛ فتاة تتشكل دواخلها دون انفصال عن عالمها الخارجى، فقد ولدت بعيب خِلْقى ظاهر، وتقبلت ذلك وتحاول التعايش معه، فهل يمنحها المجتمع فرصة الوصول إلى التناغم بالعيش كفتاة طبيعية مثل أقرانها من بنات حواء، أم يفرض عليها رؤية نفسها وتسيير حياتها وفقًا لنظرة الآخر؟ 

هذا التساؤل الوجودى يتمدد فى ثنايا عالم الفتاة «روح الله» بطلة رواية «روح الله الفضل حبش» للكاتب مجدى نصار.

أنت فى مرآة آخر

«روح» تعانى بشدة؛ فما أصعب أن ترى نفسك فى مرآة آخر، حيث تحوَّل عالمها الداخلى إلى عالم محبوس فى كهف الخارج، تشكله العيون؛ «عيون لا تعرف الألوان، عيون سوداء، بيضاء، حمراء، وردية، زرقاء، وعيون سماوية»؛ تقول: «لا أذكر متى بدأ الأمر، لكنه يمتد بطول حياتى. يشبه سلسلة حوادث بدأت بحادث بسيط لا أذكره؛ دائرة اتسع محيطها فلا أقدر على تحديد مركزها، العالم عين كبيرة تراقبنى. كل فرد يمثل عينًا، تلمح مأساتى، تمنحنى نظرة أولى، أتجاوزها؛ لا بد لشىء غريب أن يثير الدهشة، ثم تتبعها بنظرة ثانية تلازمنى للأبد، تطاردنى فى الواقع، فى الحلم، فى الشرود. أغلب النظرات جارحة، فى قسوتها وتعاطفها، تتساوى عندى السخرية مع الشفقة، التقزز من شكلى مع الحزن على حالى؛ كلاهما يأكل قطعة من قلبى. نظرات العابرين تتوه فى زحام النظرات حولى، نظرات القريبين لا تفارقنى؛ تشكل جبلًا من النظرات يحول بينى وبين حياة طبيعية».

إذن.. لا ألم عضوى بقدر تلك الآلام والأحزان والهواجس التى تسيطر عليها حتى إنها تنسى النظر فى مرآتها الخاصة؛ خوفًا من أن ترى نفسها فى مرآة الآخر التى تقسو عليها باستمرار بالانتقاص من شخصيتها وتقويض ثقتها بنفسها، الأمر الذى يفاقم معاناتها.. فالقسوة كل القسوة أن ترى نفسك فى مرآة الآخر؛ حيث هذا يقول كذا وتلك تقول كذا. وبالنسبة لـ«روح» هناك من يتنمر عليها، وهناك من يتقزز من شكلها، بل وفى غمرة فرحها وسعادتها يباغتها القدر بمقتل حبيبها «هانى» الذى أحبها بصدق كفتاة طبيعية.

واقع يسرق فرصة الحلم

تعيش «روح» فى واقع يطعنها دائمًا بعظيم الألم ولا يمنحها حتى فرصة الحلم؛ أو كما تقول: «حين يتألم الواقع، يصبح الحلم مهربًا مثاليًا. كثيرًا ما ألوذ بخيالات اليقظة أو يأخذنى النوم إلى عوالم أخرى. البؤس، كل البؤس، أن الواقع يطاردنى فى الحلم، مرَّة أرى ملاكًا يبوس مأساتى بشبق، ومرة أرى شيطانًا يبصق عليها بقرف. أرى وجهى نقيًّا بلا عيب الطبيب يهز رأسه فى فخر، يلوح بمشرط ذهبى، وفجأة أرى المأساة تزحف كالثعابين حتى تغطى وجهى كله. يبقى أثر الأحلام المفزعة لأيام تالية، أهيم فى الشوارع مثل غول يريد أن ينقض على كل امرأة جميلة، يرغب فى تشويههاى.

المأساة مضاعفة؛ فحتى لو حدث الآن ومحت تشوه وجهها ستلاحقها عيون الآخرين بطريقة لا تخلو من الانتقاص؛ ستلاحقها الأسئلة والنظرات بصورة معاكسة: أى حادثة أزالت طابع حسنكِ؟ ستصبح المآسى علامات حسن ويصير الوجه النقى معيوبًا. تقول: «لو كان الناس جميعًا بهيئتى، ما تأزمت حياتى».. وتقول أيضًا: «أتمنى لو جئت إلى الدنيا فى زمن خيالى، بين عيون لا تقارن وقلوب لا تقتل. تتعاظم أحزانى فى هذا الزمن الغريب، نصف نساء العالم بنفس الملامح والقوام، أدوات التجميل تتكاثر مثل الأرانب، الجراحات فى كل مكان بالجسد، النساء يتماثلن فيعمقن جراحى؛ كلما تظهر صيحة فى المظهر، تقلدها كثيرات فيتضح اختلافى أكثر وأكثر».

الأسوياء ومصائر المعتلين

روح فى رواية «روح الله الفضل حبش» فتاة ذكية تعى أن ليس لها يد فيما أصابها، ولديها طاقة إيجابية فى تقبل الأمر، لكن مأزقها الرئيس يتمثل فى معاناتها من نظرة الآخرين لها، ومن ثم يتبلور داخلها أن «الجحيم هو الآخرون» وبما يتوافق ورؤية الفيلسوف الوجودى الفرنسى جان بول سارتر؛ فوجود الآخرين يغير عالمنا حتمًا، حيث لا نستطيع تغييرهم أو السيطرة الدائمة عليهم، ومن ثم يمكن أن يكون وجودهم فى واقعنا مُحبِطُا للغاية. ومأساة «روح» ليست فقط فيما يشكله لها البعض من عقد نقص مثل «أميرة» التى استكثرت عليها أن تحب وتكون محبوبة، إنما يمتد الأمر لمؤسسات علاج أصحاب الحالات الخاصة؛ وذات مرة ذهبت إلى جمعية خيرية من تلك المؤسسات، وشاهدت ما يحدث فأدركت «كيف يرسم الأسوياء مصائر المعتلين». نكتشف تباعًا كيف تعانى «روح» من الإقصاء والنفى والاستلاب، لا لشىء سوى أنها ولدت بعيب خِلقى، فإذا بالمجتمع يتعامل معه كوصمة عار.. تأمل مثلًا نظرة المجتمع إلى المصابين بالجُذام؛ وعلى ذلك يرسخ داخل «روح» أن الحياة تفارق النزعة الطوباوية والمثالية والرومانسية التى تسكن وجدانها منذ الطفولة. 

بالطبع.. لا تعدم «روح» شخصيات داعمة لها بدرجات متفاوتة، ومنهم أفراد أسرتها، وصديقات طفولتها وصباها مثل؛ سامية ومارينا، وغيرهما ممن يؤازرنها، ولكل منهن عالمها الخاص الذى يشكل فى مُجمله محيطها. وعلى ذلك لا تفقد كينونتها الأنثوية؛ تختار ملابسها بعناية وتتجمل وتحب وتحلم بحياة تجمعها بحبيبها.. هى تمتلك ثقة عالية فى طاقتها الإيجابية، وبما يجعلها لا تنهار أو تتوقف عن ممارسة حياتها، لكنها تنزع دائمًا إلى الشعور بعدم التناغم مع العالم المحيط بها؛ فيكون مأزقها عدم القدرة على الاستغناء عن تلك المرآة التى يستغرق الإنسان فيها فى فترات التفكك النفسى؛ إذ يبدأ- وفقا لرؤية لويس ممفورد- فى «الالتفات إلى تلك الصورة المتوحدة ليرى ما الذى طرأ عليها بالفعل، وما الذى تعكسه مما يجرى داخله، وما الذى ينوى عمله بعد ذلك كله؛ المرآة إذن تعكس إلى الخارج ذلك العالم الداخلى للإنسان: عالم الذات»، لذلك تخشى «روح» النظر فى مرآتها حتى لا ترى صورتها بعيون الآخر الخارجى وبما يضعها فى حالة ارتباك وعدم يقين؛ ففى ظل غياب القيم المطلقة يتولد الشك تجاه كل معرفة بديهية وتغيم المسلمات.. فها هى وجوه زميلاتها أصبحت بفضل التكنولوجيا أشبه بوجوه ملكات الجمال والمشاهير، فالعلم- كما نعرف- محايد؛ «هو فى خدمة حكمة البشر كما هو فى خدمة جنونهم»، ولأن عصر الصناعة والتكنولوجيا هو عصر تجزيئى شكى، مؤلم وعادم ومضاد للرومانسى، تجتاح «روح» تساؤلات وجودية؛ فهى تحاول أن تتعايش مع حالتها، لكن الصدمات تلاحقها؛ فهذا المدير يسخر منها- رغم ذكاوتها- وتلك السيدة تعاملها باشمئزاز، ولأن المجتمع يعانى من فساد أبنيته الأخلاقية، لا يبقى للفتاة روح سوى أن تساءل الكون والطبيعة بعناصرها المتعددة، يرافقها تساؤل كبير: «لماذا أنا يا رب دونًا عن جميع الفتيات!». 

معاناة الكاتب وتحدياته

إذا كانت تلك معاناة فتاة فكيف لكاتب رجل أن يترجمها؟ 

ربما راودت مجدى نصار عدة أسئلة وهو يضع فكرة روايته على شيزلونج الكاتب، ومنها: هل أستطيع أن أتمثل تلك الفتاة؛ أنطق بلسانها أعبر عن مشاعرها بدقة دون أن أجنح إلى مبالغة تصرف القارئ عن الرواية، كيف لى أن أصل إلى ما يعتمل فى نفس تلك الفتاة، هل لى أن أستغرق فى جوانحها كأنثى، بينما أنا شخص آخر.. ثم ماذا لو أنا آخر غيرى؛ فسيولوجيًا وبيولوجيًا. 

أنا كاتب رجل وبطلة روايتى أنثى؛ هى فتاة ولدت- يا الله- بعيب خلقى؛ ليس لها يد فيه، وليس لأحد غير خالقها أن يفسر سرها؟ 

ربما يكون من أصعب مظاهر التشكيل الفنى أن تختار نموذجًا من الواقع العادى لتجعل منه مادة فنية؛ هل تجعله «واقع فائق» أم تتناوله كما هو عليه؛ خصوصًا أن نموذج الفتاة «روح الله» منتشر بيننا؛ فمنا من يولد بعيب خِلقى لا نشعر معه بآلام مادية ظاهرية؛ كأن يولد بكف ينقصها أصبع، أو ساق منقوصة، أو عيوب خِلقية أخرى مخفية عن الأنظار، لكن ماذا لو كانت تلك العيوب ظاهرة للعيان؛ كوشم فى وجه أو لُطعة مرئية؛ ليس لها آلام مادية لكن آثارها الجانبية تشكلها نظرة الآخر؛ سواء كان من أشخاص أو من مجتمع بأثره؟ 

ما هى الكيفية التى تترجم بها وجدانها؟

بالطبع هذا اختبار صعب لأى كاتب، كيف تعبر عن مشاعر تلك الفتاة وأحاسيسها العميقة وانت مجرد مشاهد أقصى ما هو متاح لك أن ترصد من الخارج، وعليك أن تصل إلى مَوْضَعَة نفسك على مستويين؛ الشكل الخارجى والحالة الداخلية؛ كيف تتمثل ذلك دون أن تنزلق إلى المبالغات حيث الواقع فى حد ذاته يفوق الخيال. 

إنه تحدٍ كبير للمبدع، وقد خاض مجدى نصار هذا التحدى بنعومة دون أن يزعج القارئ بداتا الدراسات حول مثل هذه الحالات أو عمليات بحث جوجلية؛ وكأنه فى تلك الرواية ينهل من ذاته الحساسة المبدعة ليعبر عن ذات الفتاة روح الله فضل الحبش. 

لجأ مجدى نصار إلى استنطاق عناصر الطبيعة كحيلة فنية يستعيض بها عن صوت الكاتب أو الراوى؛ فالقمر قمر روح، والشمس، والشجرة؛ حتى إنه يلقب روح بالشجرة. تقمَّص الشخصية أو لبسها تمامًا، وعبَّر عنها بما يجعلنا ننظر إلى روايته نظرتنا إلى روايات السير الغيرية، فقد سلِّم لسانه لبطلة روايته كى تصف بدقة ذلك الشعور الرهيب لفتاة ولدت بعيب ليس لها يد فيه، وفاتتها فرصة أن تعالجه مبكرًا، وترغب فى التعايش معه كإنسان عادى، لكنها فى الوقت نفسه تعيش أكثر من معاناة أبرزها أنها تريد أن تفهم لماذا خُلقت على هذه الصورة، ولماذا هى تحديدًا دونًا عن كل الفتيات؟.. ومن ثم باتت المسألة- وفقًا لتفكيرها- غريبة وعجيبة؛ فحياتها هكذا مرهونة بعيون الآخرين، ووعيها يتماس تمامًا مع رؤية هيجل للوعى؛ «حيث هو عبارة عن علاقة دائمة بالآخر الذى هو الموضوع أو الطبيعة أو العالم». 

شبكة علاقات معقدة فى عالم روح

رغم واقعية الحدث وبساطة الحكاية، إلا أن طرائق السرد التى استخدمها الكاتب مجدى نصار تعكس قدرته الكبيرة على تطويع عدد من آليات السرد وبما يميز تلك الرواية، ومنها البناء العضوى الهندسى؛ الأرابيسك. والتجزىء السردى؛ المقاطع والعناوين، وكذلك التذكر؛ ذلك الذى يستحضر التفاصيل الدقيقة لرسم العالم المحيط ببطلة روايته؛ فبمقتضى تلك المنمنمات تكتشف «روح» طرقًا جديدة لقراءة خارجها وداخلها، وصولًا إلى إيمانها بأن الحياة رغم ما بها من حوادث يجب أن تستمر.

وقد استطاع الكاتب التعبير عن عالم الفتاة روح من خلال بناء عالمها المحيط؛ المكان، واللغة، والشخوص، وكان لتعدد الشخوص وتنوع صراعاتهم دور مهم فى خلق حالة من التشويق الدرامى، فرغم أن تعدد الشخوص يثقل الروايات ويربك القارئ، إلا أن ذلك فى رواية «روح الله الفضل حبش» لا يضعنا فى ارتباك أو غموض، بل يكشف لنا شبكة العلاقات المعقدة والمتباينة فى عالمها، وبما يجلى المحيط المكون والمؤثر فى شخصيتها.

وكانت العيون لعبة ذكية وظفها مجدى نصار لترسيخ ثنائية المرايا فى شخصية روح.. لكن أية مرايا؛ هل مرآة الداخل أم الخارج، مرآة الذات أم الآخر؟

المرآة الأولى تتعلق بالرؤية التى هى المشاهدات؛ وتمثل الرحلة والمسيرة بالنظر إلى الداخل من زاوية الشك وعدم الانسجام مع الخارج. والمرآة الأخرى تتعلق بالرؤيا الناتجة عن التحصيل وما آلت إليه الرحلة؛ من قناعات وحكمة ويقين؛ فتلك الثنائية تمكننا من تفسير حدوس «روح» فيما يتعلق بالتحقيق فى جريمة مقتل حبيبها؛ حيث تفتح دولابها فترى قمرها الذى يدلها على موجز ما حدث، من وراء الجريمة، وكيف تمت، ورغم أن ذلك يقع فى باب ما وراء العقل البشرى، إلا أن ربط شخصية روح بالعناصر الكونية، ومَنْطَقَة علاقتها بالشمس والقمر والأحلام وغيرها، تُحيل القارئ إلى منطق صوفى حيث يعيش الناس فى عالم من الإمكانات اللامتناهية، متيقنين أن شيئًا ما سوف يحدث؛ وغالبًا هو الفرج. وبهكذا يُنهى مجدى نصار روايته على رؤية مفتوحة ومرنة تسمح أو تتيح الفرصة للأشياء والأحداث، خاصة المستحيلة أن تحدث؛ وكما يقول السيد الأسود فى التصورات الشعبية «قد يتمتع عنصر رمزى بقيمة أعلى من العنصر المقابل، وبالتالى يحتويه علاوة على أنه يحل محل الكل ويرمز إليه» وقد تحقق للفتاة «روح» ذلك التناغم المنشود بعد مسيرة حافلة من الكشف المتتالى فى حياة محمومة بالصراعات. 

وفى تقديرى تعد رواية «روح الله الفضل حبش» معزوفة فنية لتعزيز القيم.