اثبت بأعلى السلم.. عبدالمعطى حجازى فى مواجهة «رجعية» عباس العقاد
- حجازى كتب قصيدة يهجو فيها العقاد بأقسى العبارات
- حجازى ظلّ فلاحًا أصيلًا حتى بعد أن امتزجت روحه بالثقافة العربية المعاصرة
- العقاد وقف ضده ورفض منحه جائزة وحرض عليه باعتباره من الشيوعيين
عندما صدر ديوان «الناس فى بلادى» عام 1957، عن دار الآداب ببيروت، بمقدمة نقدية ضافية وعميقة للأديب والناقد بدر الديب، وكانت المقدمة النقدية كاشفة عن خصائص جديدة جرت وحدثت فى الشعر العربى، أو فى الموجة الجديدة، كما كانوا يطلقون عليها، تلك الموجة التى بدأت فى منتصف عقد الأربعينيات، بعد أن وضعت الحرب العالمية أوزارها عام 1945، وكتبت نازك الملائكة قصيدتها «الكوليرا»، وكذلك بدر شاكر السياب قصيدته «هل كان حبًا؟» عام 1947، كما نشر لويس عوض ديوانه «بلوتلاند» فى العام نفسه، رغم أنه كان قد كتب ما انطوى عليه من قصائد فى أواخر عقد الثلاثينيات، وبعد تلك الإرهاصات الأولى، بدأت تنمو تجارب قصيد الشعر الحر، أو التفعيلة فى شتى بلدان الوطن العربى، وكان الشاعر محمد صلاح الدين عبدالصبور «ولد عام 1931»، أحد فرسانها الكبار والأوائل فى مصر، وكان الشاعر الآخر الشاعر أحمد عبدالمعطى حجازى «1935»، الذى يصغره بأربع سنوات، وأصدر ديوانه الأول فى عام 1959، عن دار الآداب أيضًا، وتصدرت الديوان مقدمة نقدية مهمة للناقد الشاب رجاء النقاش، كتب كلمة الغلاف الناقد يوسف الخطيب، والتى جاء فيها: «هذا المغنى الحزين، مطلع ملحمة نحيا على وعدها، شىء من عطاء الإنسان للحياة عام 1935، القرية التى لوى عن سمائها جناحيه، لم تغب ساعة عن باله.. كانت حلمه الهادئ فى صخب الأضواء، واحته على صحراء المدينة.. اللازمة التى يعيدها على الوتر الرخيم من الكمان.

حين انتهى إلى المدينة، اتصلت فيها حياته حياة الناس.. اهتدى النبع إلى مصبه العظيم، تفتحت حواس الشاعر كلها تتلقى أدق المؤثرات، وتأكدت فى ذهنه الشاب عقيدة بعث الأمة العربية، لم يشأ الطائر الذى يحب الحرية من أعماقه، أن تضبط الوظيفة رفة جناحيه، فألقى جانبًا شهادة معهد المعلمين، ليبدأ حياته الصحفية من ثمانية جنيهات!.
وحين جاء نعى أبيه من القرية، كانت يد هائلة شاحبة، تكسر أقفال كنز مجهول، كانت يد خريفية كالحزن، تومئ للجوقة أن تبدأ النشيد.
إن حجازى أحد اثنين، يحملان رسالة الشعر فى إقليم الجمهورية الجنوبى، وعلى قدر إخلاص الشاعر لفنه، تزداد نموًا هذه الشجرة المباركة، لتعطى الحق، والحب، والأمل..».
هكذا تم تقديم وتلخيص عبدالمعطى حجازى فى بدايته الأولى، فهو أحد اثنين حملا الرسالة فى الإقليم الجنوبى من الجمهورية العربية المتحدة، ربما كان مغرقًا جدًا فى العروبة أكثر من رفيقه صلاح عبدالصبور، رغم أنه ابن الريف المصرى بامتياز، وتعتبر قصيدته «الطريق إلى السيدة»، هى التعبير الأمثل عن كل ريفى يأتى إلى المدينة، ولا أعرف لماذا لم تأخذ ثنائية «الريف- المدينة»، بعدًا واسعًا وعميقًا مثلما أخذت ثنائية «الشرق- الغرب» مداها الفكرى والنقدى والإبداعى فى ثقافتنا العربية، على كل حال فحجازى الذى ظلّ فلاحًا أصيلًا حتى بعد أن امتزجت روحه بالثقافة العربية المعاصرة، ورغم ذلك وجد عنتًا شديدًا من سدنة الشعر القديم وحرّاسه ومروجيه، وذلك عندما هاجمهم العقاد بضراوة، وصرخ: هذا الشعر شيوعى، لأنه يقول «كل شىء لى ولك»، وكتبت مجلة صباح الخير فى ٣١ يناير ١٩٥٧، وملخص ما كتبته المجلة، أن العقاد ما زال يمارس لعبة مصارعة الثيران، ودوره فى هذه اللعبة هو الثور الذى يهيجه اللون الأحمر، وقد توهم العقاد أنه رأى هذا اللون أخيرًا فى قصيدة للشاعر أحمد حجازى عن معركة بورسعيد، واسمها «اثبت بأعلى السلم»، ورشح هذه القصيدة للجائزة الأولى ثلاثة من أعضاء لجنة الشعر بالمجلس الأعلى لرعاية الفنون والآداب، وهم كامل الشناوى، وزكى نجيب محمود، وعلى أحمد باكثير، ورفض العقاد أن يوافق على منح الشاعر الجائزة، بحجة أن القصيدة خالية تمامًا من قواعد الشعر وقال العقاد: «إن لعبة الطاولة أو السيجة لها قاعدة، فكيف لا تكون للشعر قواعد يتبعها الشاعر»، أما الشاعر عبدالرحمن صدقى فاقترح أن تمنح الجائزة لعلى الجندى أحد أعضاء اللجنة!، فأسرع بقية الأعضاء الذين لا يوافقون على نظم على الجندى باقتراح استبعاد شعر أعضاء اللجنة من الجوائز، دفعًا للحرج والظنون، علمًا بأن عبدالرحمن صدقى كان أحد تلاميذ العقاد العتاة، وبالمناسبة قصيدة «اثبت بأعلى السلم»، كتبها حجازى أثناء العدوان الثلاثى، ورغم نضوج القصيدة، إلا أن حجازى لم ينشرها فى أى من دواوينه، وربما يكون السبب اعتراض العقاد عليها- وسوف ننشرها لاحقًا لكى نعيد للقصيدة حقها فى القراءة- وعاود زكى نجيب محمود مناقشة العقاد فى قصيدة حجازى، وأثبت له أن الشاعر يتبع قواعد معينة لا يخرج عليها، وأن القصيدة تلتزم نظام التفعيلة، ولها بحر شعرى محدد، التزم به الشاعر، هو الرجز، ولكن العقاد استعاد كل قواه الرجعية فى قراءة الشعر، وهاج وماج، وصاح فى أعضاء اللجنة قائلًا، إنه حتى لو كان الشاعر قد اتبع قاعدة ما، فهو لن يمنحه الجائزة، لأنه شاعر أحمر..!، وهنا تزداد حيرتى من ذلك الرجل الذى بدأ حياته ثائرًا على أمير الشعراء، وعمل على تأسيس مدرسة، وأطلق عليها «مدرسة الديوان»، وكان معه صديقاه إبراهيم عبدالقادر المازنى، وعبدالرحمن شكرى، وكتبا- أى المازنى والعقاد- كتابًا تضمن جزءين من سلسلة أجزاء تحمل عنوان: «الديوان»، ولكنهما اكتفيا بصدور ذلك الكتاب، والذى هاجما فيه عام ١٩٢٢ عتاة الشعر مثل أحمد شوقى أمير الشعراء، وحافظ إبراهيم شاعر النيل، كذلك هاجما مصطفى لطفى المنفلوطى بقسوة لا رحمة فيها، ولم يكن ذلك الهجوم إلا مدرسة لإرساء قواعد جديدة وثورية، خرجت منها مدرسة أخرى هى مدرسة أبوللو التى خرج منها الشعراء، إبراهيم ناجى، وعلى محمود طه، وأحمد زكى أبوشادى وغيرهم، لذلك اندهش من ذلك العقاد الذى بدا ثائرًا، ولكن الأمر انتهى به لكى يطارد الشعراء ويتحكم بطريقة ليست ديمقراطية ولا متحضرة على الإطلاق.

كما ظلت أجيال عديدة فيما بعد مندهشة من تصرف العقاد تجاه الشاعر الشاب الذى لم يتجاوز الثانية والعشرين من عمره، فوجئ أعضاء اللجنة كذلك، لأن العقاد يتحدى شابًا فى مقتبل العمر، واستمر العقاد فى صياحه قائلًا: «إن الدولة هى التى تمنح الجائزة من أموالها، والدولة لا تبذر مالها على الشيوعيين، وكان من رأيه ألا يعطى المال لأحسن قصيدة، بل للشاعر الذى ترضى عنه الدولة وعن مذهبه السياسى وتطمئن إليه».
وأسقط فى يد الأعضاء الثلاثة للجنة الشعر، الذين رشحوا قصيدة حجازى، وشعروا بالحرج الشديد أمام اتهامات العقاد الغرائبية والشاذة، وقد نصّب نفسه مدافعًا عن الدولة، دون أن تكلفه بالإبلاغ عن الشاعر واتجاهه السياسى، وعلى الفور سألوه: كيف عرفت أن الشاعر أحمر؟، فأجاب العقاد على الفور كأنه كان مستعدًا للإجابة: «لأنه يقول فى قصيدته: كل شىء لى ولك»، ولم يفهم الأعضاء ماذا يقصد العقاد من ذلك الكلام، فسألوه من جديد السؤال ذاته، فعاد وشرح لهم قائلًا: «لو كان الشاعر بريئًا من الشيوعية لقال: كل حق لى ولك»، وبالطبع تخلى الأعضاء الثلاثة عن فكرة إقناع العقاد بعدم صوابيته فى ذلك الفهم، ولكنه راح وطلب منهم التصويت على القصيدة، وبالطبع كان تلاميذ العقاد فى اللجنة أكبر عددًا من الذين ينتصرون لحجازى، وهكذا خسر حجازى الجائزة، ولكنه لم يخسر الموقف، إذ تحول العقاد إلى حامى حمى الرجعية فى الثقافة المصرية آنذاك، رغم أنه كان مقرر لجنة الشعر، وبالتالى جنّد نفسه عينًا على الشعراء، واتهامهم باتهامات سياسية باطلة، بل قال فى سياق آخر عن الناقد محمود أمين العالم، وعبدالعظيم أنيس عندما هاجماه، وطلب منه أحد الصحفيين الرد عليهما، فقال له: «أنا لا أناقشهما، بل أبلغ عنهما وأقبض عليهما، لأنهما شيوعيان»، وهكذا تم ترسيخ مبدأ «العمل فى اللجان كعين شبه بوليسة» فى مختلف اللجان، بالطبع ذلك لم يحدث فى اللجان الأخرى التى كان من يقررون مصائرها مثل طه حسين، وتوفيق الحكيم، ويحيى حقى، ومحمود تيمور.

وبالطبع لم يمر الأمر بسلام، ولكن أحمد حجازى رد على العقاد ردًا قاسيًا، ولكن فى قضية أخرى، وكان عنوان الرد: «الأستاذ مكارثى وحفيد امرؤ القيس فى لجنة الشعر»، بدأه قائلًا: «الأستاذ العقاد مقرر لجنة الشعر فى المجلس الأعلى لرعاية الفنون والآداب والفنون، ارتكب عملًا مكارثيًا جديدًا، كان قد قال هو وتلاميذه عبدالرحمن صدقى ومحمود عماد وعلى الجندى سنوسع بحور الشعر، ونعطى الجوائز لمن يحفظون ألف بيت من الشعر، ونقيم «عكاظ» من جديد، وكان العقاد طوال الوقت يخرج بمجموعة أفكار وتقاليع غريبة، وكان يظن لأنه مقرر للجنة الشعر، فهو الآمر الناهى والمتحكم فى كل شىء، الجوائز، والنشر، وتشكيل اللجنة، وتمثيل الشعراء فى مؤتمرات البلاد العربية، فكان دائمًا يختار حوارييه من طراز محمد طاهر الجبلاوى، وصالح جودت، الذى طوّر من وصف الشعراء الجدد بأنهم حمر، فوصف بأنهم «الشعراء القرمزيون»، وكان العقاد قد اقترح فى أغسطس عام ١٩٥٧، أن يشارك الشعراء فى كتابة قصائد تناشد الخيال العام، عبارة ليست مفهومة، وكتب تبعًا لذلك الشاعر على الجندى وهو من حواريى العقاد قصيدة يثبت فيها بأنه حفيد امرؤ القيس، وكان مطلع القصيدة:

«وبأربع تحمى المدائن .. مدفع
وكتيبة .. دبابة طيار»!
وعندما قرأها الشاعر أمام اللجنة، لم يفهم منها أحد شيئًا ورفض الشاعر محمود حسن اسماعيل أن يذيع تلك القصيدة فى برنامجه «الشعر فى المعركة، قائلًا: «هذا تشريع عسكرى، وليس شعرًا»، لكن المجلس الموقر، أو بالأحرى لجنة الشعر التابعة للأستاذ العقاد، الذى أرسل لصاحب التشريع أو المارش العسكرى ميدالية تقدير رغم اعتراض بقية أعضاء اللجنة، كامل الشناوى وعلى أحمد باكثير، وزكى نجيب محمود، وأعطت اللجنة الجائزة لأعضائها وحرمتها على الشعراء الذين قرأ ملايين الناس فى مصر وسائر أنحاء الوطن العربى أشعارهم فى المعركة واستمعوا لها من محطات الإذاعة وفى النوادى الأدبية بحجة أن هؤلاء «شيوعيون»، أما من يحكم بأنهم شيوعيون فإنه العقاد نفسه الذى يصف كل من يخالفه أو يهاجمه بأنه شيوعى.

وفى سياق آخر، طلبت اللجنة من الشعراء العرب أن يبعثوا إليها ببعض إنتاجهم بحيث لا يزيد ما يرسله الشاعر الواحد على مائة بيت لتختار منه الجيد وتنشره فى مجموعة عن «الشعر المعاصر»، وأرسل كثير من الشعراء إنتاجهم، ومنهم الشاعر السورى الموهوب شوقى بغدادى، والذى كان شاعرًا معروفًا ومقدرًا فى العالم العربى، والذى أرسل من إنتاجه أكثر من القدر المحدد مكتوبًا بالطريقة التقليدية والطريقة الجديدة، وعندما عرضت أشعاره على العقاد هلل لها وكبر وقرر الموافقة عليها جميعها لتخرج وتنشر فى المجموعة، وفى ذلك الوقت قالت مجلة صباح الخير بمناسبة ذلك: «لقد أثبتت لجنة الشعر للشعراء الشباب حسن نيتها»، وذات يوم أقبل الأستاذ على الجندى عضو اللجنة وهمس فى أذن العقاد وقال له: «إن شوقى بغدادى هذا يتبع هؤلاء الذين ترفضهم، وهو أحد الشعراء والمثقفين الشيوعيين فى سوريا، والجميع هناك يعلمون ذلك»، هنا وجم العقاد، وشعر بأنه وقع فى فخ نصبه له شياطين الإنس، ولم يتردد بعد تلك الوشاية بحذف قصيدة شوقى بغدادى، وبذلك كان معيار الشعر والشعراء يأتى فى سياقات مشبوهة، رغم أن اللجنة كانت لها ميزانية معتبرة، ولكنها- أى اللجنة- لم تنشر تلك المجموعة التى اختير شعراؤها بعناية أمنية فائقة، ولا يعرف المتابعون فى أى طرق تتبدد ميزانية اللجنة الموقرة.

بالطبع لم تنته المعركة بين العقاد وحوارييه وبين الشعراء الجدد، وعلى رأسهم صلاح عبدالصبور، وأحمد عبدالمعطى حجازى، وكان العقاد يقول إنهما ليسا على دراية ببحور الشعر وأوزانه، ولذلك كتب حجازى قصيدة «إلى الأستاذ العقاد» موزونة ومقفاة، لكى يتحدى العقاد فى زعمه، وقال فى القصيدة: «من أى بحر عصى الريح تطلبه
إن كنت تبكى عليه، نحن نكتبه
يا من يحدّث فى كل الأمور، ولا
يكاد يحسن أمرًا أو يقربه
أقول فيك هجائى، وهو أوله
وأنت آخر مهجو وأنسبه
تعيش فى عصرنا ضيفًا وتشتمنا
أنّا بإيقاعه نشدو ونطربه
وأننا نمنح الأيام ما طلبت
وفيك لا أمسنا زاهٍ ولا غدنا
وفيك أبهت ما فينا وأكذبه
وتدّعى الرأى فيما أنت متهم
فيه، وتسألنا عما تخرّبه
وإنه الحمق، لا رأى ولا خلق
يعطيك رب الورى رأسًا فتركبه
مستفعلن فاعلن مستفعلن فعلن...»
وهنا يسعى حجازى إلى هدفين، الأول هو أن يهجو العقاد بأقسى العبارات، والثانى لكى يثبت له بأنهما- هو وصلاح عبدالصبور- قادران على كتابة الشعر العمودى بطلاقة، وربما بطريقة وفنيّات أفضل منه.

وحدث عام ١٩٦٠ تم توجيه دعوة من سوريا فى إطار أنشطة الوحدة العربية للجمهورية العربية المتحدة فى دمشق، وكان المؤتمر أو المهرجان مخصصًا عن الشاعر أبى تمام، وهنا طلب السوريون أن يتضمن الوفد المصرى الشاعرين حجازى وصلاح عبدالصبور، خاصة أنهما كانا قد صارا نجمين كبيرين فى عالم الشعراء الشباب العرب، ولكن العقاد قال للمؤتمرين فى سوريا: كيف تدعوان شاعرين يكتبان بالطريقة الجديدة، لمهرجان أحد جهابذة الشعر العربى الأصيل، وعاد المؤتمرون إلى حجازى وعبدالصبور لكى يكتبا قصائدهما بالشكل العمودى، ووافق الشاعران، وكتب كل منهما قصيدته بالطريقة العمودية، وقوبلت القصيدتان بترحيب شديد جدًا من جمهور الشعر، ودارت مناقشة بعد انتهاء المهرجان فى الصحف، وقال العقاد إن نجاح المؤتمر يعود إلى أنهم أجبروا شعراء ما يسمون أنفسهم بالشعراء الجدد، أن يكتبوا شعرًا عموديًا، ولكنه لا يعلم بأن جمهور الشاعرين فى الشام كان أكبر من جمهوره هو هناك، وربما أكبر من جمهوره هنا أيضًا، وجدير بالذكر أن حجازى وصلاح عبدالصبور كانا ضيفين دائمين فى دمشق، وندوات دمشق، وعمل حجازى هناك ضمن وفود الجمهورية العربية المتحدة هناك، وأجرى عدة حوارات مع كتاب سوريين وكاتبات، ومن تلك الحوارات أجرى مع الشاعرة والكاتبة كوليت خورى حوارين، أحدهما قبل صدور روايتها «أيام معه»، والثانى بعد أن نشرت مجموعة شعرية، كذلك فعل صلاح عبدالصبور مع كتاب سوريين، الجدير بالذكر أن أحمد عبدالمعطى حجازى ظل يعمل فى دمشق ضمن الوفود الثقافية والصحفية المصرية، حتى وقع الانقلاب على الوحدة العربية هناك بعد استنفاد أغراضها بالنسبة للسوريين، ولم يعد لها جدوى، وعملوا على إعادة المصريين فى شكل غير لائق، وحجازى له شهادة مهمة ومؤثرة نشرها على حلقتين فى مجلة صباح الخير سنتعرض لهما لاحقًا.







