الجمعة 31 يوليو 2026
المحرر العام
محمد الباز

استقالة.. وإنذار.. وتحقيق.. اتحاد كتاب علاء عبدالهادى على صفيح ساخن

حرف

- يستغرق 5 ساعات من الحديث وحين ينسحب الأعضاء يحسم القرارات

- أعضاء: رئيس الاتحاد يفعل كل شىء مخالف للقانون ويسىء لسمعة الكيان

لا يتوقف علاء عبدالهادى، رئيس اتحاد الكتّاب، عن ملاحقة المبدعين من أعضاء الاتحاد عبر سلسلة متواصلة من الإنذارات والدعاوى القضائية، فى مشهد يصفه كثيرون بأنه غير مسبوق فى تاريخ النقابة، لدرجة دفعت الكاتب شريف العصفورى لتقديم استقالته.

وخلال الأيام الماضية، تلقى الشاعر الكبير أحمد سويلم، إلى جانب 11 عضوًا آخرين بينهم نفيسة عبدالفتاح، وهالة فهمى، وعماد النشار، وجرجس ثروت، إنذارات بدعاوى سب وقذف رفعها رئيس الاتحاد ضدهم. 

هذه الخطوات، التى تضاف إلى سجل طويل من القمع والملاحقة، تثير جدلًا واسعًا حول طبيعة إدارة الاتحاد، وتفتح الباب أمام تساؤلات عن حدود السلطة النقابية ودورها فى حماية حرية التعبير، وكيف يمكن حماية المبدعين من تصرفات غير مسبوقة كالتى يرتكبها علاء عبدالهادى.

 فى السطور التالية، يتحدث اثنان من المبدعين الكبار، أحمد سويلم وشريف العصفورى، حول تفاصيل ما جرى من وقائع مؤسفة داخل الكيان النقابى

أحمد سويلم: يلاحق معارضيه بقضايا كاذبة يخسرها فى النهاية

أحمد سويلم
أحمد سويلم

قال الشاعر أحمد سويلم إن علاء عبدالهادى متخصص فى مخالفة القوانين، مضيفًا أنه على سبيل المثال ينتهز أى فرصة ليتخلص ممن يعارضه فيحوله إلى التحقيق أو يرفع عليه قضايا كاذبة، كالسب والقذف، مبينًا أن معظم القضايا التى أقامها قد خسرها، لدرجة أنه سمى الاتحاد: «اتحاد القضايا الخاسرة».

وتطرق «سويلم» إلى لائحة الاتحاد التى أقرها علاء عبدالهادى، مشيرًا إلى أن «عبدالهادى» مرر هذه اللائحة فى غفلة من الجمعية العمومية للاتحاد، وفى غفلة من مجلس الإدارة.

وتساءل: «ما الذى يفعله عبدالهادى بالضبط؟»، مضيفًا: «يجتمع مع الجمعية العمومية مثلًا ويظل يتحدث لمدة خمس ساعات ومن ثم يمل الحاضرون ويخرجون من الاجتماع ويبقى أنصاره فقط، فيأخذ كل ما يريد من قرارات وكأن الجمعية العمومية مازالت مكتملة ومجتمعة. هذا ما حدث فى اللائحة».

وتابع «لهذا قانونيًا لا بد وأن تنشر هذه اللائحة ويحصل عليها من يريدها من أعضاء الجمعية العمومية أو مجلس الإدارة، وعلى العكس تمامًا مما حدث، تحجج عبدالهادى بأن هناك أخطاء فى اللائحة لبعض النصوص وقد حاول تعديلها ولهذا أخفاها لهذه الحجة. وأى أحد يريد أن يطلع على هذه اللائحة ممنوع، لأنه وضعها تقريبًا فى مكتبه ولا يجوز لأى أحد أن يطلع عليها».

وأكمل: «معظم مجلس إدارة الاتحاد وإن لم يكن كله لم ولا يعرف ما فى هذه اللائحة، فما بالنا نحن أعضاء الجمعية العمومية الذين نبتعد عن مجلس الإدارة فى كل شىء ولا نعرف عن اللائحة شيئًا».

وكشف أنه «من ضمن الأفعال الغريبة التى قام بها أنه أنشأ ما يسمى بـ«المجلس الاستشارى الأعلى»، وهو مجلس أعلى من مجلس إدارة الاتحاد، يستشيره فى كل شىء ويأخذ قراراته فى غيبة مجلس الإدارة أيضًا».

وقال: «للعلم مجلس إدارة الاتحاد الآن فى إجازة منذ نصف شهر يونيو الماضى، وفى هذه الفترة الإجازة يفعل علاء عبدالهادى ما يريد، يرفع قضايا، يحول الأعضاء إلى التحقيق، ويفعل أى شىء مخالف للقانون، وأعتقد أن هذا الزمن الذى نعيش فيه ليس زمن الكبار، وليس زمن الحق، ولا زمن القانون فى اتحاد كتاب مصر».

شريف العصفورى: لا يشرفنى الانتماء لاتحاد يرأسه «ديكتاتور»

شريف العصفورى
شريف العصفورى

تقدم الكاتب والقاص شريف العصفورى باستقالته من اتحاد كتاب مصر، قائلًا إنه لا يشرفه الانتساب إلى كيان «ديكتاتور صغير».

وجاءت استقالة «العصفورى»-المسببة- على خلفية تجاوزات رئيس الاتحاد، حيث لم يكتفِ الكاتب الكبير بتقديم الاستقالة عبر الطرق المعروفة فقط، إنما ضمنها بمقطع فيديو نشره عبر حسابه الشخصى بموقع التواصل الاجتماعى «فيسبوك».

وأشار «العصفورى» إلى أن تقديمه استقالته من اتحاد كتاب مصر جاء دون رجعة، قائلًا: «لأننى لا يشرفنى الانتساب إلى كيان يرأسه ديكتاتور صغير جاء بإحدى طريقتين، إما اغتصاب إرادة الجمعية العمومية بتجييش أعضاء بالأتوبيسات المجانية والوجبات، أو أن تكون إرادة الجمعية العمومية هى تنصيب ديكتاتور».

وتابع «العصفورى»: «أرى النقابة أو اتحاد كتاب مصر بشكله الحالى يسىء لسمعة الكتاب المصريين وللثقافة المصرية، بالرغم من يقينى أن الاتحاد قد أُنشئ فى ولاية الرئيس أنور السادات بغرض تدجين المثقفين، والادعاء بأنه لا وزن للمثقفين المعارضين لاتجاهاته السياسية».

وواصل: «كما يسوؤنى أن يسيطر ماركسى ستالينى نرجسى على الاتحاد لفترة تجاوزت العشر سنوات، مع إصراره التسلطى بوضع رعايته على كل نشاط مهما صغر أو كبر، والادعاء على منشورات الاتحاد بأنه مفكر كبير، وسط غياب للتعددية الفكرية والحريات العامة داخل الاتحاد وخارجه، مع سيطرة أصحاب المصالح وأنصاف المواهب على الصدارة».

وقال: «عليه، فإنه من لحظة كتابة هذه الرسالة لا علاقة لى بالاتحاد من قريب أو بعيد، آملًا أن تنشأ فى مصر نقابات أو روابط حرة ومستقلة للكتاب فى القريب العاجل، بلائحة تسمح بانتخاب مباشر لأعضاء مجلس الإدارة بعيدًا عن هيمنة الدواجن والميديوكر».