إمبراطورية زيورخ.. مترجم كتاب «سقوط الفيفا»: شبكات غسل الأموال تسيطر على كأس العالم
- المونديال يرتبط ارتباطًا وثيقًا بالسياسة والاقتصاد والإعلام والشركات الكبرى
- اتهام مسئولين تنفيذيين فى «فيفا» بتلقى رشاوى وعمولات بجانب غسل الأموال
- «فيفا» تحول من منظمة محدودة لإمبراطورية تتحكم فى مليارات الدولارات
فى عام 2017، أصدر الصحفى الاستقصائى البريطانى، ديفيد كون، كتابه «سقوط الفيفا: الفساد.. المال.. السلطة»، وفى عام 2021، طرحت دار «العربى» للنشر النسخة العربية من الكتاب، بترجمة محمد عثمان خليفة.
وخلال الأيام القليلة الماضية، أعادت مباراة مصر والأرجنتين فى دور الـ 16 من بطولة كأس العالم إلى الأذهان ما كشفه «كون» عن الاتحاد الدولى لكرة القدم، مجسدًا بدقة أزمة الثقة التى حذر منها الكتاب: لماذا تتدخل تقنية حكم الفيديو المساعد «VAR» بحسم فى واقعة، ثم تبدو أقل حضورًا فى واقعة أخرى لا تقل تأثيرًا؟
ويبين الكتاب كيف أن المشكلة لم تعد فى قرار تحكيمى منفرد، بل فى مؤسسة لا تقدم للجماهير تفسيرًا واضحًا ومقنعًا يثبت أن القواعد تُطبق على الجميع بالمعيار نفسه.
عن مظاهر الفساد فى «فيفا»، وأسباب فقدان جماهير الساحرة المستديرة الثقة فيه، كان لـ «حرف» هذا الحوار مع المترجم محمد عثمان خليفة، صاحب المسيرة الطويلة فى عالم الترجمة، والتى تتضمن العديد من الأعمال المترجمة، مثل «المواجهة بين الرأسمالية والمناخ»، و«فيرونا تهبط من التل»، و«نصف أخ.. نصف ديناصور»، و«مرثيات الوطن»، و«الوردة البيضاء والغابة السوداء»، و«أختى قاتلة متسلسلة».

■ أعادت مباراة مصر والأرجنتين الحديث عن كتابك المترجم «سقوط الفيفا: الفساد.. المال.. السلطة».. إلى أى مدى كشف مؤلف الكتاب ديفيد كون فساد الاتحاد الدولى لكرة القدم؟
- ما يميز كتاب ديفيد كون أنه لا يتعامل مع فساد «فيفا» بوصفه مجموعة من الفضائح المنفصلة، بل يعيد بناء تاريخ المؤسسة ليكشف كيف نشأت داخلها، على امتداد عقود، منظومة كاملة تداخلت فيها السلطة بالمال والمصالح التجارية والسياسية.
يتتبع الكتاب رحلة «فيفا» من منظمة محدودة الإمكانات والموظفين إلى إمبراطورية كروية عالمية تتحكم فى بطولات تدر مليارات الدولارات. وخلال هذه الرحلة، يوضح «كون» كيف تحولت العلاقات الشخصية، وتبادل الخدمات، والتحالفات الانتخابية، وعقود التسويق والبث، إلى أدوات لصناعة النفوذ والاحتفاظ بالسلطة. لذلك، لا تكمن أهمية الكتاب فى أنه يكشف واقعة فساد هنا أو رشوة هناك، بل فى أنه يشرح البيئة التى سمحت باستمرار هذه الممارسات، والحماية التى وفرتها بنية المؤسسة لمن يقفون على قمتها.
■ ما مظاهر الفساد التى كشف عنها ديفيد كون؟
- كشف الكتاب طيفًا واسعًا من الممارسات، من بينها الرشاوى والعمولات المرتبطة بحقوق البث والتسويق، وشراء الأصوات، وتبادل المصالح خلال الانتخابات، واستغلال الأموال والنفوذ فى بناء شبكات الولاء، وغياب الشفافية عند عملية اختيار الدول المستضيفة لكأس العالم. وتناول أيضًا تضارب المصالح، وإدارة العقود الكبرى بعيدًا عن الرقابة الفعلية، واستفادة مسئولين من مواقعهم لتحقيق مكاسب شخصية. كما يتوقف الكتاب طويلًا أمام التحقيقات الأمريكية التى شملت مسئولين كرويين، واتهمت بعضهم بجرائم مثل الابتزاز وغسل الأموال والتهرب الضريبى المرتبط بعمولات غير مشروعة. كذلك يتناول ملفات شخصيات بارزة مثل جواو هافيلانج وسيب بلاتر وجاك وارنر وتشاك بليزر وريكاردو تيكسيرا، وغيرها من الأسماء التى ارتبطت بمراحل مختلفة من تاريخ «فيفا».

■ كيف يفسر الكتاب جانبًا من أسباب فقدان الجماهير الثقة فى المؤسسات الكروية؟
- يوضح الكتاب أن الثقة لا تنهار بسبب قرار تحكيمى واحد، بل نتيجة تراكم طويل من الغموض وغياب المساءلة. عندما تعرف الجماهير أن مسئولين كبارًا تورطوا فى فضائح مالية أو أخلاقية، وأن قرارات مصيرية اتُخذت خلف الأبواب المغلقة، فمن الطبيعى أن تستقبل أى قرار مثير للجدل بقدر أكبر من الشك.
■ صدر الكتاب بالإنجليزية عام ٢٠١٧، بينما طُرحت نسخته العربية عام ٢٠٢١. فى رأيك، ما الكواليس التى دفعت ديفيد كون إلى تأليفه؟ هل هناك وقائع بعينها كما حدث فى مباراة مصر والأرجنتين؟
- الكتاب لم يولد نتيجة واقعة مفردة، بل جاء تتويجًا لسنوات من العمل الاستقصائى الذى أجراه ديفيد كون فى تتبع العلاقة بين كرة القدم والمال والسلطة. لكن الانفجار الكبير جاء فى عام ٢٠١٥، عندما تحركت السلطات الأمريكية، واعتُقل عدد من مسئولى كرة القدم فى زيورخ، ووُجهت اتهامات واسعة إلى مسئولين تنفيذيين بشأن الرشاوى والعمولات وغسل الأموال.
إلى جانب ذلك، شكّل التصويت الذى جرى عام ٢٠١٠ لاختيار روسيا لاستضافة مونديال ٢٠١٨، وقطر لاستضافة مونديال ٢٠٢٢، وما أحاط به من أسئلة وتحقيقات، محورًا أساسيًا فى الكتاب.
كما تناول «كون» سقوط سيب بلاتر، والتحقيقات المرتبطة بعقود التسويق والبث، والعلاقات التى جمعت مسئولى «فيفا» بالشركات الكبرى وأصحاب النفوذ.
لكن يجب التمييز بوضوح: الكتاب لا يقدم دليلًا على أن كل قرار تحكيمى مثير للجدل يمثل فسادًا أو تلاعبًا، ولا يجوز استخدامه لإثبات توجيه مباراة مصر والأرجنتين أو غيرها.
■ بعد سنوات على صدور الكتاب، هل ترى أن ما كشفه من آليات صنع القرار داخل «فيفا» لا يزال حاضرًا، أم أن المؤسسة تجاوزت بالفعل تلك المرحلة؟
- مرّت نحو ٩ سنوات على صدور الأصل الإنجليزى عام ٢٠١٧، ونحو ٥ أعوام على صدور الترجمة العربية عام ٢٠٢١. خلال هذه الفترة، اتخذ «فيفا» بالفعل خطوات إصلاحية، مثل إنشاء وتطوير لجان الحوكمة والتدقيق والامتثال، وتحديث بعض اللوائح، ونشر قدر أكبر من البيانات والتقارير المالية والقانونية.
لكن لا أعتقد أن بإمكاننا القول إن «فيفا» تجاوز المرحلة التى يصفها الكتاب تمامًا. فالأسئلة المتعلقة بتركيز السلطة، واستقلال الأجهزة القضائية والرقابية، وشفافية القرارات، وتداخل الرياضة بالسياسة والمصالح الاقتصادية، لا تزال مطروحة. والجدل الذى شهدته مباريات مونديال ٢٠٢٦ يؤكد أن أزمة الثقة قائمة.

■ منتخب مصرى خرج مرفوع الرأس من كأس العالم بعد أداء أشاد به الجميع، لكن الجدل انصرف سريعًا إلى التحكيم. هل تعتقد أن هذا يكشف حجم الأزمة التى تعيشها علاقة الجماهير بـ «فيفا»؟
- قدم منتخب مصر مباراة كبيرة أمام بطل العالم، وتقدم بهدفين، وأظهر شجاعة فنية وروحًا تنافسية استحق بهما التقدير، لكن الحديث بعد المباراة تمحور سريعًا حول الهدف المصرى الملغى، والالتحام مع حمدى فتحى ثم مع محمد صلاح قبل هدف الأرجنتين الثالث، وعدم تدخل تقنية الفيديو.
«فيفا» قدّم تفسيرًا رسميًا للقرارين، وقال بييرلويجى كولينا، مسئول الحكام فى «فيفا»، إن هدف مصر أُلغى بسبب مخالفة فى بداية الهجمة، بينما الالتحام مع «صلاح» فى الهدف الثالث للأرجنتين احتكاك طبيعى.
استمرار الغضب رغم التفسير يؤكد أن المشكلة تتجاوز صحة لقطة منفردة، وتتعلق بمدى ثقة الجمهور فى الجهة التى تفسر القرار واتساق المعايير التى تطبقها.
■ أثناء ترجمتك للكتاب، هل توقعت أن تأتى لحظة، مثل مباراة مصر والأرجنتين، يعود فيها الجمهور العربى إلى استدعاء ما ورد فيه من وقائع وأسئلة حول نزاهة اللعبة؟
- لم أتوقع بالطبع مباراة بعينها أو واقعة محددة، لكننى توقعت أن يظل الكتاب حاضرًا كلما اندلعت أزمة تتعلق بنزاهة القرارات أو شفافية المؤسسة.
شعرت أثناء الترجمة بأن الكتاب لا يتحدث فقط عن فضائح انتهت بسقوط مجموعة من المسئولين، بل يطرح أسئلة ستظل صالحة ما دامت كرة القدم تُدار بهذه الضخامة الاقتصادية والسياسية. من يراقب التاريخ الذى يقدمه الكتاب يدرك أن الأسماء قد تتغير، لكن الأسئلة الأساسية تبقى: من يملك القرار؟ من يراقبه؟ كيف تُوزع الأموال؟ كيف تُختار الدول المنظمة؟ وكيف يمكن للجمهور التأكد من تطبيق القواعد على الجميع؟
■ يكشف الكتاب كيف تحولت كرة القدم من لعبة إلى صناعة ضخمة تحكمها المصالح. هل أصبحت الضغوط الاقتصادية والإعلامية أكبر من قدرة المؤسسات الرياضية على الحفاظ على صورة العدالة؟
- لا أعتقد أن المال والإعلام يجعلان العدالة مستحيلة، لكنهما يرفعان تكلفة القرار ويضاعفان مخاطر الانحياز أو تضارب المصالح. عندما تتحول المباراة إلى منتج عالمى، وتصبح المنتخبات الكبرى علامات تجارية، وترتبط البطولات بعقود بث ورعاية وسياحة تساوى مليارات الدولارات، لا يعود القرار الرياضى منفصلًا عن البيئة الاقتصادية المحيطة به.
تكمن المشكلة فى غياب الحوكمة القادرة على ضبط كل ذلك. يمكن للمؤسسة الرياضية أن تحمى العدالة، بشرط أن تفصل بوضوح بين المصالح التجارية وصنع القرارات الرياضية والقضائية، وأن تخضع العقود والقرارات للرقابة المستقلة. والمطلوب أن نرى كرة قدم لا يشترى فيها المال النفوذ.

■ هل ترى أن الأداء الذى قدمه المنتخب المصرى أمام بطل العالم يعيد تأكيد أن جمال كرة القدم يصنعه اللاعبون، بينما تظل أزماتها مرتبطة بالإدارة والمؤسسات؟
هذه واحدة من أهم المفارقات التى يكشفها الكتاب وتؤكدها مباراة مصر والأرجنتين. اللاعبون هم الذين يصنعون الدهشة والمتعة والدراما فوق الملعب، بينما تتحمل المؤسسات مسئولية حماية هذا الجمال ومنع الشكوك من تشويهه.
قدم لاعبو مصر أداءً شجاعًا أعاد تعريف حدود الممكن أمام بطل العالم. وعندما انتهت المباراة، شعر الجمهور بالفخر باللاعبين، لكنه شعر فى الوقت نفسه بالغضب من القرارات والإجراءات المحيطة بالمباراة.
■ إذا كان عليك أن تختار فصلًا واحدًا من الكتاب ليقرأه كل مشجع مصرى بعد مباراة الأرجنتين، فأى فصل سيكون؟ ولماذا؟
- سأختار فصل «كأس العالم للاحتيال». هذا الفصل ينقل القارئ من مستوى الانفعال تجاه واقعة محددة إلى فهم البنية الأوسع التى عملت من خلالها شبكات الفساد والعمولات داخل كرة القدم العالمية. الفصل يوضح كيف استطاعت منظومة ضخمة أن تبدو من الخارج منظمة تدير أجمل لعبة فى العالم، بينما كشفت التحقيقات من الداخل عن استغلال بعض المسئولين مواقعهم لتحقيق مكاسب شخصية.
■ يكشف الكتاب أن الفساد داخل «فيفا» لم يكن مجرد حالات فردية، بل أصبح ثقافة مؤسسية.. إلى أى مدى أثرت هذه الثقافة فى مصداقية البطولات الكبرى؟
- أثرت فيها بعمق؛ لأن مصداقية البطولة لا تتعلق فقط بما يحدث خلال ٩٠ دقيقة، بل تبدأ من اختيار الدولة المنظمة، وتمتد إلى العقود والرعاية والبث والتسويق، وتنتهى عند التحكيم والانضباط وتطبيق اللوائح.
عندما تثبت التحقيقات تورط مسئولين فى الحصول على رشاوى وعمولات، أو إساءة استخدام مناصبهم، فإن أثر ذلك لا يتوقف عند الأشخاص، بل ينتقل إلى البطولات التى أشرفوا عليها، والقرارات التى شاركوا فى اتخاذها. لكن من الضرورى أيضًا ألا ننتقل من نقد الفساد إلى الادعاء بأن كل بطولة أو مباراة فاسدة.

■ هل الإصلاح الحقيقى يبدأ بتغيير الأشخاص أم بتغيير قواعد إدارة اللعبة والمنظمة نفسها؟
- تغيير الأشخاص ضرورى، لكنه غير كافٍ. إذا غادر شخص فاسد وبقيت القواعد التى سمحت له بالعمل من دون رقابة، فسوف تنتج المنظومة شخصًا آخر يؤدى الدور الفاسد نفسه. الإصلاح الحقيقى يبدأ من القواعد: تحديد مدد شغل المناصب، والإفصاح الكامل عن الرواتب والمكافآت والمصالح، وإخضاع العقود والعطاءات للتدقيق المستقل، وحماية المبلغين، ونشر أسباب القرارات المهمة، وضمان استقلال لجان الأخلاق والانضباط والتحكيم عن السلطة التنفيذية. كما يجب ألا تظل المؤسسة هى التى تضع القواعد وتطبقها وتحقق فى مخالفاتها وتحكم على نفسها فى الوقت ذاته.
■ هل تغيرت نظرتك إلى مباريات كأس العالم بعد الانتهاء من ترجمة الكتاب؟
- أجل، تغيرت بالتأكيد. لم أعد أشاهد كأس العالم بوصفه بطولة تحدث داخل الملعب فقط، بل أراه منظومة هائلة تتحرك خلفها السياسة والاقتصاد والإعلام والشركات والاتحادات الوطنية، بل وربما شبكات غسل الأموال. أصبحت أتساءل عن كيفية اتخاذ القرارات، وتوزيع العائدات، واختيار الدول المنظمة، وتعيين المسئولين، وصياغة اللوائح. لكننى فى الوقت نفسه أحاول ألا أسمح لهذه المعرفة بأن تقتل استمتاعى بكرة القدم.
■ هناك من يرى أن التكنولوجيا، مثل تقنية الفيديو، أنهت كثيرًا من الجدل التحكيمى، بينما يرى آخرون أنها لم تنه أزمة الثقة. أين يقف الكتاب من هذه الفكرة؟
- صدر الكتاب عام ٢٠١٧، قبل استخدام تقنية الفيديو فى كأس العالم بالصورة التى عرفناها منذ مونديال ٢٠١٨، لذلك هو لا يناقش التجربة الحالية للتقنية بصورة مباشرة. لكن أطروحته الأساسية تساعدنا على فهم المشكلة: التكنولوجيا تستطيع تحسين دقة القرار، لكنها لا تستطيع بمفردها إنتاج الثقة. التقنية لا تختار متى تتدخل، ولا تشرح الحدود بين الاحتكاك الطبيعى والمخالفة، ولا تضمن وحدها تطبيق المعيار نفسه على جميع المنتخبات.
ما حدث فى مونديال ٢٠٢٦ يوضح أن التكنولوجيا قد تحسم الوقائع المادية، مثل التسلل أو خروج الكرة، لكنها لا تلغى الاجتهاد البشرى فى كثير من الحالات. أقر «كولينا» نفسه ببقاء مساحة للقرار التقديرى. لذلك، تظل الشفافية والاتساق ونشر التفسيرات الواضحة عناصر لا تقل أهمية عن الكاميرات والحساسات.

■ لو طلب منك الناشر إضافة مقدمة للطبعة العربية الجديدة، مستلهمة مما جرى فى مونديال ٢٠٢٦، فماذا ستكتب؟
- سوف أكتب: «لا تبدأ أزمة كرة القدم عندما يخطئ الحكم، بل عندما تعجز المؤسسة عن إقناع الجماهير بأن الخطأ، أو حتى القرار الصحيح المثير للجدل، صدر داخل منظومة مستقلة تطبق القواعد على الجميع».
لقد أثبت مونديال ٢٠٢٦ أن التكنولوجيا قد ترى تفاصيل لم ترها العين البشرية، لكنها لا تستطيع أن ترى فجوة الثقة التى تراكمت بين الجمهور ومن يديرون اللعبة. وبينما صنع اللاعبون المصريون أمام الأرجنتين واحدة من أكثر لحظات البطولة شجاعة وإلهامًا، أعادت القرارات التحكيمية النقاش إلى السؤال الذى طرحه ديفيد كون: من يحكم كرة القدم، ومن يراقب من يحكمها؟!
■ هل نحتاج إلى تطوير أداء المنتخبات فقط أم إلى إصلاح جذرى فى المؤسسات التى تدير اللعبة؟
- تحتاج كرة القدم إلى الأمرين معًا. يرفع تطوير المنتخبات المستوى الفنى ويمنح اللعبة قصصها الجميلة. لكن إصلاح المؤسسات هو الذى يحمى هذه القصص الجميلة من أن تضيع وسط الشكوك والاتهامات.
المنتخب المصرى أثبت أن العمل الفنى والشجاعة والتنظيم يمكن أن يضيقا الفوارق أمام أقوى المنتخبات، لكننا نحتاج إلى معايير تحكيم أكثر اتساقًا، وتفسيرات سريعة ومفصلة للقرارات المؤثرة، وشفافية أكبر فى اختيار الحكام وتقييمهم.







