الخميس 09 يوليو 2026
المحرر العام
محمد الباز

رجل الأقدار..

العدالة الثقافية.. الانطلاق من «ثقافة النخبة» إلى «ثقافة الجماهير»

حرف

- تتسم الأنشطة الثقافية الآن بالانتشار فى مختلف المحافظات

حفَل كتاب «رجل الأقدار.. سيرة قائد ومسيرة وطن»، الذى أصدرته الهيئة الوطنية للصحافة، بالتزامن مع الاحتفال بالذكرى الثالثة عشرة لثورة 30 يونيو، بالعديد من الشهادات لعدد من كبار المفكرين والكتاب والشخصيات الوطنية، التى توثق مسيرة الرئيس عبدالفتاح السيسى، منذ نشأته فى حى الجمالية وحتى وصوله إلى قصر الاتحادية.

ومن بين هؤلاء الكتاب والمفكرين، الكاتب الكبير محمد سلماوى، الذى أدلى بشهادته حول إسهامات الرئيس السيسى فى تطوير العمل الثقافى فى مختلف المجالات والقطاعات.

وتحدث «سلماوى» عن الثمار التى حصدها العمل الثقافى فى مصر، منذ تولى الرئيس السيسى المسئولية، حيث تحقق مبدأ العدالة الثقافية بشكل غير مسبوق، وتجلى ذلك فى جميع المشروعات التى نفذتها الدولة والتى اهتمت بالإنسان فى المقام الأول.

وقال إن العقد الأخير شهد عدة تشريعات جديدة لدعم النشء من بينها إصدار قانون جائزة الدولة للمبدع الصغير، وهى الأولى من نوعها فى الشرق الأوسط، فضلًا عن افتتاح مدرسة الفنون التطبيقية بأكاديمية الفنون كأول مدرسة من نوعها فى مصر.

«حرف» تنشر نص شهادة الكاتب الكبير محمد سلماوى عن أحوال الثقافة فى عهد الرئيس السيسى.

سيدخل عام 2014 التاريخ المصرى باعتباره عامًا فاصلًا فى تاريخنا الحديث، فهو العتبة التى عبرت مصر من خلالها إلى مرحلة جديدة فى تاريخها، تلك التى نعيشها الآن، مرحلة إعادة البناء وفتح آفاق غير مسبوقة للتنمية فى شتى جوانب الحياة، وقد طبعت هذه المرحلة وعلى مدى العشر سنوات الأخيرة، رؤية رجل واحد هو الرئيس عبدالفتاح السيسى، وهى رؤية نابعة من مخزون تاريخ هذا الوطن العريق، ومحملة بالآمال الجماهيرية الواسعة التى عبرت عن نفسها فى ثورتى 25 يناير 2011 و30 يونيو 2013، هى رؤية مستقبلية كثيرًا ما حاول الرئيس تلخيصها للجماهير فى تعبير «مصر حتبقى قد الدنيا»، وهى البوصلة التى وجّهت مختلف سياسات الجمهورية الجديدة، وقد جاء فى القلب منها مبدأ العدالة الذى انعكس على جميع السياسات خلال السنوات العشر الأخيرة، على المستويين الداخلى والخارجى. 

لقد كان عام ٢٠١٤ هو العام الذى أقر فيه الشعب المصرى الدستور الجديد الذى جاء مختلفًا عما سبقه من دساتير قدر اختلاف الجمهورية الجديدة عما سبقها من حقب ومراحل، فتضمن ٤٨ مادة مستحدثة دخلت الدستور المصرى لأول مرة، وما زالت. حرص الفريق أول عبدالفتاح السيسى، وقد كان وقتها وزيرًا للدفاع، على الاجتماع بنا فى لجنة الخمسين المكلفة بكتابة الدستور، ليقدم لنا مع مساعديه «تقدير موقف» يساعدنا فى تبين الوضع العام الدولى والمحلى، وكان يحثنا فى كل اجتماع أن ننجز مهمتنا حتى تنطلق البلاد إلى مرحلة الاستقرار والبناء. 

ولقد كان مبدأ العدالة والمساواة هو المفهوم المحورى الذى انطلقت منه مواد الدستور، فما كانت الثورات الشعبية التى شهدها هذا الوطن فى مختلف مراحل تاريخه إلا طلبًا للعدالة التى كثيرًا ما غابت فانتشر الظلم الذى ولد الثورة. 

وإذا استعرضنا مسار الوطن فى السنوات العشر الأخيرة منذ تم إقرار الدستور، سنجد مفهوم العدالة قد تجسَّد فى جميع السياسات، فهو حاضر فى سياستنا الخارجية بمبدأ التوازن الدولى الذى جنَّب مصر الانحياز إلى جانب ضد الآخر فى الصراعات الدولية، ومكَّنها من إقامة علاقات بناءة وإيجابية مع جميع الأطراف الفاعلة على الساحة الدولية، من الولايات المتحدة وروسيا إلى أوروبا والصين، وحتى فى القضايا التى انحازت فيها مصر بشكل صريح لجانب بعينه مثل القضية الفلسطينية، فقد كانت العدالة هى المحرك الأكبر والدافع الأول لموقفها المبدئى والصلب والذى لم تحد عنه تحت جميع الظروف ورغم جميع الضغوط. 

وأما فى السياسة الداخلية فقد جاء الالتزام بمفهوم العدالة واضحًا جليًا فى جميع المشاريع الكبرى التى تحققت، من إلغاء العشوائيات السكنية واستبدالها بأحياء أقل ما يقال عنها: إنها آدمية، إلى مختلف الإنجازات التى حققها مشروع «تحيا مصر» الذى نقل الكثير من القرى والنجوع إلى مرحلة متقدمة عرف فيها السكان لأول مرة المياه النقية والكهرباء والصرف الصحى والرعاية الصحية، وقد وجدنا منظمات الصحة الدولية تتوقف للإشادة بالنجاح الذى حققته مصر فى القضاء على فيروس «سى» الكبدى الذى كان خلال المراحل السابقة يحصد سنويًا حياة مئات الآلاف من أبناء هذا الوطن. 

على أن ما يعنينا هنا هو مفهوم العدالة فى الثقافة والذى تحقق بشكل غير مسبوق خلال العشر سنوات الأخيرة، فالثقافة هى مستودع التراث الوطنى وهى المعبر عن الوجدان الشعبى، وقد تأصل مفهوم العدل فى الفكر القومى المصرى على مدى التاريخ، من عصور مصر القديمة التى تركت لنا مرافعات الفلاح الفصيح المطالب بالعدل، والتى تعتبر من الروائع الأدبية الخالدة فى التاريخ الإنسانى، وتشهد على أن مبدأ العدالة متأصل فى الوجدان الجمعى المصرى منذ القدم. 

وفى تراثنا الحديث فإن للعدل قيمة مطلقة فى الدين الإسلامى على سبيل المثال، ترسخت فى النفوس عبر أجيال متتالية، وهى تشمل العدل فى جميع مناحى الحياة، ذلك «إِنَّ اللَّهَ يأْمُرُ بِالعَدْلِ والإِحْسَانٍ وإِيتَاءِ ذِى القُرْبَى» (النحل: ٩٠)، و«وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ» (المائدة: ٨)، و«يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ» (النساء: ١٣٥)، و«وَإِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُم بَيْنَهُم بِالْقِسْطِ» (المائدة: ٤٢)، و«وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى» (الأنعام: ١٥٢)، وقصة عمر بن الخطاب مع الشاب القبطى المصرى الذى شكا له من ظلم وقع عليه من «ابن الأكابر» نجل عمرو بن العاص، محفورة فى الوجدان الشعبى بمقولته الخالدة «متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحرارًا؟».

ولقد تميز دستور ٢٠١٤ بوجود باب مستقل عن «المقومات الثقافية» للمجتمع، لم يكن موجودًا فى أى من الدساتير السابقة، وإذا راجعنا هذا الباب نجد أنه قائم هو الآخر على مفهوم العدل والمساواة، فالمادة ٤٨ تنص على أن «الثقافة حق لكل مواطن، تكفله الدولة، وتلتزم بدعمه، وبإتاحة المواد الثقافية بجميع أنواعها لمختلف فئات الشعب، دون تمييز بسبب القدرة المالية، أو الموقع الجغرافى، أو غير ذلك، وتولى اهتمامًا خاصًا بالمناطق النائية، والفئات الأكثر احتياجًا»، من هنا ينبع لأول مرة مبدأ العدالة الثقافية والتى تتكامل بها منظومة العدالة الاجتماعية فى المجال الداخلى والتوازن السياسى فى المجال الخارجى. 

إن العدالة الثقافية هى حجر الأساس فى السياسة الثقافية التى اتّبعتها الجمهورية الجديدة فى السنوات العشر الأخيرة، وهى منصة الانطلاق للنهضة الثقافية التى نتطلع إليها، حيث يشهد التاريخ على أنه ما من نهضة عرفتها أى دولة إلا وكانت فى القلب منها نهضة ثقافية وفكرية عمت المجتمع فتولدت عنها نهضة سياسية واقتصادية واجتماعية، والثقافة بطبيعتها خدمة جماهيرية، وما لم تتوفر لجميع المواطنين بلا تمييز- حسب نص الدستور- تظل ناقصة وغير مثمرة، ولا مجتمع ينهض بإقرار الحق فى الثقافة لفئة واحدة مميزة، بينما تحرم منه بقية الفئات.

لقد كان مفهوم العدالة الثقافية غائبًا إلى حد كبير فى الكثير من مراحل تاريخنا السابقة، ففى الوقت الذى عرفنا بعض النوابغ الثقافية الفذة من أمثال عميد الأدب العربى الدكتور طه حسين والعقاد وتوفيق الحكيم، كانت بقية فئات المجتمع تعانى من الفقر الثقافى وكانت نسبة الأمية حسب تقديرات الأمم المتحدة تزيد على ٨٠٪ (مع تفاوت بين الذكور والإناث) كون التعليم كان حكرًا وقتها على أبناء الطبقات القادرة، وقد توسعت ثورة ١٩٥٢ فى نشر التعليم ومجانيته، وصاحب ذلك نهضة ثقافية جاءت لنا بيوسف إدريس ونعمان عاشور وصلاح عبدالصبور، وفى محاولة للتغلب على مركزية النشاط الثقافى تم التوسع فى إنشاء قصور الثقافة فى مختلف أرجاء البلاد، لكن التجربة سرعان ما وئدت فى حقبة السبعينيات بعد أن ألغيت وزارة الثقافة لأول مرة منذ إنشائها عام ١٩٥٨، وتحول الكثير من مراكز وقصور الثقافة فى المحافظات إلى مبانٍ مهجورة ينعق فيها البوم. 

وقد شاهدنا فى السنوات العشر الأخيرة إحياءً للكثير من المراكز الثقافية فى القاهرة وخارجها، وإنشاء الجديد منها فى بعض المناطق النائية، كما وجدنا بعض الأنشطة الثقافية الكبرى والتى تركزت فى القاهرة مثل معرض القاهرة الدولى للكتاب، تقام فى المحافظات الأخرى، وكما بدأت الجمهورية الجديدة مشروعاتها الإنشائية الكبرى بإعادة تأهيل البنية التحتية للبلاد، تم ذلك أيضًا فى الثقافة من أجل مواجهة التحدى المتمثل فى تمركز الخدمات الثقافية داخل العاصمة، وفى هذا الإطار تم تنفيذ حزمة استثمارية غير مسبوقة شملت جميع المحافظات، حيث تم تنفيذ ٢٠١ مشروع ثقافى ما زال العمل يجرى فى بعضها، فتم على سبيل المثال تطوير وافتتاح ١٤٨ مسرحًا، من بينها المسرح القومى ومسرح السامر، ووصل عدد بيوت وقصور الثقافة إلى ٣٥٧ بزيادة ٣٠ قصرًا عن عام ٢٠١٤، كما تم تطوير وافتتاح ١٩ متحفًا، مثل متحف نجيب محفوظ، ومتحف الزعيم جمال عبدالناصر، وتم تطوير وإعادة افتتاح متحف محمد محمود خليل وحرمه، كما تم تطوير وافتتاح دار الكتب بباب الخلق على أحدث الطرز الرقمية، بالإضافة لمتحف سارى الجزيرة، وواحة الثقافة فى مدينة ٦ أكتوبر. 

لقد اتسمت الأنشطة الثقافية خلال السنوات العشر الأخيرة بالانتشار فى مختلف المحافظات، ففى إطار مبادرة «حياة كريمة» شهدت المناطق الحدودية وبعض القرى الأكثر احتياجًا أكثر من ٣٤٠ ألف نشاط فنى وفكرى، من بينها مشروع «مسرح المواجهة والتجوال» الذى نقل العروض المسرحية من القاهرة إلى ٢٠ محافظة قدم خلالها ٣٢٥٨ عرضًا مسرحيًا يقدر عدد المستفيدين منها بنحو مليون شخص، يضاف إلى ذلك مبادرة «أهل مصر» لدمج أطفال المحافظات الحدودية، وملتقى «المرأة الحدودية» لتدريب السيدات على الحرف التراثية، كما تم التوسع فى مشروع المكتبات المتنقلة التى جابت ١٤ محافظة وقدمت مئات الفعاليات. 

من ناحية أخرى شهد العقد الأخير عدة تشريعات جديدة لدعم النشء، من بينها إصدار قانون جائزة الدولة للمبدع الصغير، وهى الأولى من نوعها فى الشرق الأوسط وتكرم المبدعين من سن ٥ إلى ١٨ سنة، وقد حصل عليها حتى الآن ٨٣ طفلًا، كما تم تطوير أكاديمية الفنون والتعليم التكنولوجى، وافتتاح مدرسة الفنون التكنولوجية التطبيقية بأكاديمية الفنون كأول مدرسة من نوعها فى مصر، وتمت توسعة فروع الأكاديمية خارج القاهرة، فافتتح فرع الإسكندرية الذى يضم معهد السينما والنقد الفنى، وجارٍ العمل على فروع أسيوط والمنصورة ومدينة الشروق. أما فى مجال الحرف التراثية فكانت المبادرة الرئاسية صنايعية مصر التى دربت أكثر من ألف متدرب على امتداد ١٤ محافظة على مهن كالنسج اليدوى، والتلى، وقشرة الخشب، وأشغال المعدن والنحاس، وتم تأسيس ٩ مراكز حرفية داخل قصور الثقافة لإقامة الدورات التدريبية المستدامة.

وإذا كان معرض القاهرة الدولى للكتاب هو الحدث الثقافى السنوى الأكبر والذى تمركز طوال ما يزيد على نصف قرن من الزمان فى القاهرة، فقد شهدت السنوات العشر الأخيرة معارض للكتب على مدار السنة فى أحياء القاهرة الشعبية وفى عدد من المحافظات خارج القاهرة من بينها معرض فيصل الرمضانى الذى أصبح يعقد سنويًا، ومعرض مسرح البالون، ومعرض ٦ أكتوبر، ومعرض الإسكندرية الذى يعقد سنويًا فى مكتبة الإسكندرية، كما أقيمت معارض للكتب فى كل من بورسعيد والفيوم ودمنهور والسويس والأقصر ورأس البر، وأقيمت أيضًا معارض فى بعض المواقع الجامعية والثقافية، من بينها جامعات الأزهر والمنصورة والسادات وكلية اللغة العربية بشبين الكوم.

وبذلك يتضح أن أكثر ما ميز النشاط الثقافى فى السنوات العشر الأخيرة هو ذلك التحول من ثقافة النخبة إلى ثقافة الجماهير، ومن النشاط المركزى إلى الانتشار الجغرافى، وذلك تحقيقًا لأول مرة لمبدأ العدالة الثقافية التى نص عليها الدستور.

أما على المستوى الدولى فإن ما يشهد للثقافة المصرية على تأثيرها العابر للحدود فهو ذلك الحدث الضخم الذى جاء بمثابة الذروة للإنجازات الثقافية للجمهورية الجديدة، وهو افتتاح المتحف المصرى الكبير الذى أبهر العالم وجاء نتاجًا لجهود استمرت على مدى السنوات العشر الأخيرة بعد أن كان العمل فيه قد توقف تمامًا نتيجة للاضطرابات التى تلت ثورة ٢٠١١، ثم إننا فى نفس الوقت شهدنا اختيار شخصية مصرية مرموقة مديرًا عامًا لليونسكو وهو الدكتور خالد العنانى، اعترافًا بمكانة مصر الثقافية وريادتها التاريخية، وقد كانت فى مقدمة الدول المؤسسة لليونسكو عام ١٩٤٥، وعلى المستوى العربى تم فى معرض الشارقة الدولى للكتاب اختيار كاتب مصرى كشخصية العام الثقافية للعالم العربى.

وبعد؛ فلقد أسهمت المشروعات الثقافية الكبرى على مدى السنوات العشر الأخيرة والتى قامت اعتمادًا على مبدأ العدالة الثقافية، فى إرساء بنية تحتية حديثة تليق بتاريخ مصر الحضارى، وهو ما أتاح للثقافة أن تخرج من المركز إلى الأطراف، وأن تنتشر من النخبة إلى الجمهور الواسع، وتنطلق من النطاق المحلى إلى الآفاق الدولية، وإن ما تحقق خلال السنوات العشر الماضية يؤسس لمستقبل ثقافى واعد، قوامه الاستدامة، وتكامل الأدوار بين الدولة والمجتمع المدنى والمبدعين: مستقبل تكون فيه الثقافة المصرية أكثر قدرة على الحوار مع العالم، وأكثر التصاقًا بقضايا مجتمعها، وأكثر وعيًا بدورها فى بناء الإنسان ومواجهة التطرف والانغلاق، فالثقافة ليست ترفًا بل أمنًا قوميًا ناعمًا، وأداة لبناء الوعى والحفاظ على الهوية والانتماء، وهكذا تمضى الثقافة المصرية نحو أفق مشرق، تستلهم تاريخها العريق، وتستجيب لتحديات عصرها، وتؤكد، مرة بعد أخرى، أن مصر كانت وستظل منارة للفكر والإبداع، ومع استمرار الاستثمار فى الإنسان، ودعم حرية الإبداع، ستظل الثقافة المصرية قادرة على تجديد نفسها، وحمل رسالتها التاريخية: رسالة التنوير، والتعددية، والريادة.