صدق جرىء.. هاروكى موراكامى ينشر مذكراته: قاطعت والدى 20 عامًا كاملة
- «كنوبف» تنشر اعترافات الروائى اليابانى الشهير فى 20 أكتوبر المقبل
أعلنت دار نشر كنوبف التابعة لبنجوين رندوم هاوس، عن أنها ستنشر المذكرات الشخصية للروائى اليابانى الشهير هاروكى موراكامى «التخلى عن قطة: قصة شخصية»، بترجمة فيليب جابرييل، فى 20 أكتوبر المقبل.
وصفت الدار الكتاب بأنه «تأمل مؤثر فى والد المؤلف- بالإضافة إلى قطة!» و«عمل أدبى قصير وجميل يروى تاريخ عائلة أحد أكثر كتابنا شهرة ومحبوبية».

كتاب «التخلى عن قطة» هو النسخة الكاملة لمقال نشره موراكامى فى مجلة «نيويوركر» فى ٣٠ سبتمبر عام ٢٠١٩.
يسرد موراكامى فى مقاله ذكرياته مع والده من طفولته فى اليابان خلال خمسينيات القرن الماضى. فى إحداها، يأخذ موراكامى ووالده قطتهما الكبيرة إلى الشاطئ ليتركاها، لكن القطة تسبقهما إلى المنزل. ويستغربان كيف عادت القطة بهذه السرعة.

أما الذكرى الثانية، فتتعلق بوالد موراكامى وهو يتلو نصوصًا بوذية كل صباح أمام ضريح صغير، معتبرًا ذلك طقسًا يوميًا وواجبًا مهمًا. يتساءل الروائى عن سبب قيام والده بهذا الطقس، ولمن كان يدعو. وعندما سئل، أجاب والده أنه يدعو لمن ماتوا فى الحرب، من جنود يابانيين وصينيين.
وتقول «كنوبف» إن الكتاب هو تأمل فى معنى أن تكون أبًا، ومعنى أن تكون ابنًا، وفى معنى أن تحب وأن تهجر، وكذلك فى لحظة معينة من التاريخ اليابانى، مرورًا بتداعيات الحرب العالمية الثانية، وصولًا إلى الوقت الحاضر.
يكتب موراكامى فى المذكرات عن والده، ابن كاهن كان من الممكن أن يصبح كاهنًا لولا خطأ كنسى أدى به إلى الحرب العالمية الثانية. كان والد موراكامى يكتب قصائد هايكو بارعة، وأصبح فيما بعد معلمًا. مع تقدم هاروكى فى السن- عندما أصبح بالغًا ثم كاتبًا- وجد هو ووالده أنهما لا يجمعهما الكثير. انقطعت علاقتهما لعشرين عامًا، ولم يتصالحا إلا على فراش موت والده. سيفاجأ محبو موراكامى بالصدق الجرىء لهذه السيرة الذاتية.

وتأتى المذكرات فى ٨٠ صفحة فقط، وهى ليست أولى تجارب موراكامى فى الكتابة الشخصية غير الروائية. فكتابه «ما أتحدث عنه عندما أتحدث عن الجرى» هو عمل تأملى يتناول تقاطع شغفه بالجرى والكتابة، بينما يستكشف كتابه «الروائى كمهنة» (٢٠٢٢) أفكاره حول مهنة الكتابة.
يعد موراكامى من أشهر كتاب اليابان، وهو مولود فى كيوتو عام ١٩٤٩، ويعيش الآن بالقرب من طوكيو. ترجمت أعماله إلى أكثر من خمسين لغة، ومن أحدث جوائزه الدولية العديدة جائزة سينو ديل دوكا العالمية، التى سبق أن فاز بها خورخى لويس بورخيس، وإسماعيل كادارى، وماريو فارجاس يوسا، وجويس كارول أوتس.

وقد بدأ مسيرته الأدبية عام ١٩٧٩ بروايته «اسمع صوت الريح». تلتها أكثر من اثنتى عشرة رواية، من بينها «أرض العجائب القاسية ونهاية العالم»، و«وقائع الطائر الزنبركى»، و«1Q84»، و«المدينة وجدرانها المهتزة». ومنذ ظهوره الأول، رسخ موراكامى مكانته كواحد من أكثر المؤلفين العالميين قراءة فى الأدب المعاصر. صدرت روايته الأخيرة، «حكاية كاهو»، فى اليابان مع بداية الشهر الحالى؛ ولم يعلن بعد عن ترجمتها إلى الإنجليزية.







