الأحد 25 أكتوبر 2026
المحرر العام
محمد الباز

سارة حواس تكتب: أُعيدُ ترتيبَ النُّجُومِ

حرف

يَطْرُقُ الصَّمتُ بابَ الحديقةِ

آملًا أن يفقَهَ لُغةَ الشَّجَرِ

يا للهُراء! تأخَّرَ الوقتُ.

نامتِ الفَراشَةُ 

على سريرِ القمرِ

غير آبهةٍ بجسدِهِ المُعْتِمِ.

للطُّيُورِ خيَالٌ جامحٌ

تطيرُ فى السَّماءِ بأمانٍ سَاذَجٍ

غير آبهةٍ بالصَّيادينَ.

تعَوَّدَ الصَّقرُ الأسْرَ

ينفُخُ فى القفصِ ليكبُرَ

يضرِبُ طُمُوحَهُ فى صِفْرٍ!

علَّقَ الجبلُ لافتةً 

«هل من شريكٍ؟»

جبلٌ يُعانى الوَحْدَةَ

ذهبتِ الرِّيحُ مسْرُورةً

على أملِ لقاءِ

شتاءٍ آخرَ.

أرفعُ يدَيَّ إلى السَّماءِ

لأعيدَ ترتيبَ النُّجُومِ

حولَ أبى.

بكَتِ الورَقَةُ 

من فرْطِ حنِينِها إلى 

قصيدةٍ لم تُكتَبْ.

نفدَ القلمُ من فيضِهِ

فبكتِ القصائدُ.

قِصَّةُ جنينٍ غير مُكتَملٍ.

يلتفُّ الهواءُ حولَ رِجْلَيَّ

يلعَبُ الغُمِّيضَةَ 

مع ريحٍ فاتَها القِطارُ.

تكْنُسُ الرِّيحُ

بقايا ألمٍ تخدَّرَ فى العُشْبِ.

إنَّها هلاوِسُ تحدُثُ فى النُّورِ.

«اختنقَ الهَوَى فى صدُورِكُم 

ابتعِدُوا! كى يتنفَّسَ»

غرابٌ ينصحُ جداجدَ مُغيَّبةً.