الجمعة 24 مايو 2024
المحرر العام
محمد الباز
المحرر العام
محمد الباز

الناقد حمدى عبدالرحيم: «المطربين كانوا بيتنافسوا على أغانى الشريعى»

الناقد حمدى عبد الرحيم
الناقد حمدى عبد الرحيم

وصف الكاتب الصحفى والناقد الفنى، حمدى عبدالرحيم، الموسيقار عمار الشريعى بأنه «آخر حبات عنقود جيل الكبار»، وكذلك «الابن الشرعى لجيل العظماء» باختلاف مجالهم الإبداعى، مثل عبدالرحمن الأبنودى ورياض السنباطى وبليغ حمدى.

بصمة خاصة فى ألحان الشريعى

وقال «حمدى» لـ«حرف» إن الموسيقار الراحل نجح فى أن يكون بمثابة معبر بين التراث المصرى القديم والفن الحديث، بل نجح فى تطويرهما والمزج بينهما دون نشوز، وكان أشبه بالنحلة التى تتنقل بين الأزهار؛ لتحصل على مختلف أنواع الرحيق، بداية من عبده الحامولى وسيد درويش حتى رياض السنباطى وبليغ حمدى.

وأضاف: «كان يسمع للجميع، لكن كانت له ألحانه ونكهته الخاصة، التى حملت بصمته واسمه، وكانت نغمة عود عمار مختلفة عن كل الملحنين والعازفين»، مشيرًا إلى أن المطربين كانوا يتنافسون من يغنى ألحان عمار الشريعى، مستدلًا على ذلك بالمنافسة الأشهر على أغنية تتر مسلسل «أرابيسك»، التى كتب كلماتها الشاعر الكبير سيد حجاب.

وأوضح أنه «تصارع حينها العديد من المطربين على غنائها، لكن عمار الشريعى اختار حسن فؤاد وراهن عليه، وربح الرهان فى النهاية، بعد أن حقق التتر رواجًا كبيرًا، نافس عذوبة كتابة أسامة أنور عكاشة المسلسل، وروعة إخراج جمال عبدالحميد، وإتقان بطل المسلسل صلاح السعدنى، للدرجة التى كان ينتظر فيها المشاهد سماع التتر وتعلق به، مثلما ارتبط بأحداث المسلسل».

حمدى عبدالرحيم

تحديات كبيرة

ورأى «عبدالرحيم» أن نشأة عمار الشريعى فى بيئة صعيدية، وبيت ارستقراطى يتقلد أغلب ذويه العمل السياسى كان له بالغ الأثر فى حياته، وبمثابة تحد كبير بالنسبة له، خاصة أن والدته كانت ترفض بشدة عمله فى الوسط الفنى، كما أن والده كان يترقب أن يصبح نجله امتدادًا للأديب الكبير «طه حسين»، فى ظل تشابه الظروف بينهما من ناحية الانتماء لمحافظة المنيا، وفقد حاسة البصر فى الصغر، لكن الابن «عمار» تحدى الجميع، وسلك طريقًا مُغايرة لرغبة الجميع.

واعتبر أن أهم ما يُميز «الشريعى» قدرته على التجديد، فقد كان مُجددًا وبحق، ونجح فى وضع لمساته على كل صوت على حدة، فتجده يصنع ألحانًا لعلى الحجار تختلف فى تكوينها عن تلك المصنوعة لمحمد الحلو، مُضيفًا: «لولا عمار الشريعى لفقد الفن المصرى جزءًا كبيرًا جدًا من عظمته، ومن يبحث عن أفضل ١٠ تترات مسلسلات، على مدار تاريخ الفن المصرى، سيجد عمار الشريعى صاحب أفضل ٧ منها أو أكثر».