الشيزلونج.. أسرار مشاهير السياسة والأدب والفن فى 3 كتب جديدة
- كانت تُصارع الشهرة والتقدم فى السن ونظام الاستديوهات وشركات الترفيه
- ويليام يُعطى الأولوية لعائلته لدرجة أنه قد يبدو كسولًا فى أداء مهامه كولى عهد
يميل البشر بطبيعتهم إلى الفضول بشأن حياة مشاهير السياسة والفن والأدب، سواء ما يتعلق بنجاحاتهم وانتصاراتهم ومعاناتهم النفسية والاجتماعية والمهنية، أو تحدياتهم وصراعاتهم الداخلية والخارجية.
هذا الفضول يضمن طلبًا كبيرًا على الكتب التى تتناول هذه الموضوعات فى سوق النشر. لذا يتبارى الناشرون ودور النشر فى طرح إصدارات جديدة كل عام، تتناول الشخصيات التى يتعطش القراء لمعرفة أسرار حياتها بشكل أكبر، من كل الجوانب الإنسانية والعملية.
وتشهد الفترة المقبلة إصدار العديد من الكتب العالمية التى تتخذ طابع التقييمات النفسية والاجتماعية والمهنية للعديد من السياسيين والفنانين والأدباء ونجوم المجتمع، وهو ما تسلط «حرف» الضوء على أبرزه فى السطور التالية.

الحوار الأخير.. بعد 64 سنة.. نشر المقابلة الأخيرة لـ«مارلين مونرو»
ينتظر محبو الفن حول العالم إصدار كتاب «مارلين: الصور المفقودة، الحوار الأخير»، فى مايو المقبل، عن دار النشر الأمريكية «ويلدون أوين» المتخصصة فى الكتب المصورة.

الكتاب يتضمن المقابلة الصحفية الأخيرة مع مارلين مونرو، التى أجراها الصحفى وكاتب السير الذاتية الراحل ريتشارد ميريمان، إلى جانب الصور التى التقطها آلان جرانت خلال الحوار، والذى أُجرى قبل وفاة النجمة العالمية بشهر واحد.
ولم تُنشر جلسة التصوير الرسمية الأخيرة لـ«مارلين مونرو» ومقابلتها سالفتى الذكر من قبل. وأُجريت المقابلة فى يوليو ١٩٦٢، أى قبل شهر واحد فقط من وفاة النجمة العالمية فى أوج انفتاحها وصدقها. أما الصور التى التقطها آلان جرانت فهى الوحيدة التى التُقطت فى منزلها. والآن، لأول مرة، يُمكن للجميع قراءة «مارلين» بكلماتها الخاصة، ورؤيتها كما لم يرها العالم من قبل.
وجاء فى مقدمة الكتاب:
فى يوليو ١٩٦٢، كانت مارلين مونرو على مفترق طرق، فى السادسة والثلاثين من عمرها، وفى خضم معارك قانونية مع شركة إنتاج فيلمها الذى كانت تصوره حينها. كانت تُصارع الشهرة والتقدم فى السن ونظام الاستديوهات وشركات الترفيه، ولم تعد تناسبها تلك الملابس.
عندما جلست لإجراء مقابلة مع ريتشارد ميريمان، كان لديها الكثير لتقوله، وكان من المفترض أن تكون المقابلة عن الشهرة، لكن على مدار ٤ ساعات، تحدثت مارلين عن حياتها بأكملها.
لم يُنشر سوى جزء صغير من المقابلة فى مجلة «لايف»، وعندما توفيت، بعد يومين فقط من نشر المقال، وضع «ميريمان» النص الكامل والتسجيلات الأصلية فى ملفاته، ولم ترَ النور أبدًا.
وثّق المصور الصحفى الشهير آلان جرانت هذه المقابلة التاريخية، وكانت صوره لـ«مارلين» آخر جلسة تصوير رسمية لها، فى منزلها، بملابس عادية، متألقة بروحها الحرة.

التقط «جرانت» كل مشاعر المقابلة فى هذه الصور الرائعة، والتى لم يُنشر منها سوى ٨ صور، مع مقتطف مقابلة مجلة «لايف». أما معظم الصور المتبقية، فقد حُفظت فى خزنته الخاصة، فى انتظار إعادة اكتشافها.
ويقدم الكتاب المكون من ٢٥٦ صفحة النص الكامل للمقابلة، إلى جانب جلسة التصوير التى تم ترميمها مؤخرًا. وخلال المقابلة، تتحدث «مارلين» بصراحة عن طفولتها وحياتها، والشهرة، ونظام الاستديوهات، ومنهجها فى العمل، وشهرتها، وكونها رمزًا للإثارة، وغير ذلك الكثير.
تتأرجح بين الفرح والفكاهة والجدية والتأمل، لتقدم لنا «مارلين» التى لم يرها العالم من قبل. ويُرفق بالمقابلة أكثر من ٤٠٠ صورة استثنائية للنجمة التقطها «جرانت»، معظمها لم يُنشر من قبل.
ويقدم الكتاب للقراء لمحة عن حالة «مارلين» النفسية خلال شهرها الأخير فى الحياة، حين بدأت فى استعادة زمام مسيرتها المهنية، والتعامل مع علاقتها بالشهرة، مُعمقًا فهم القراء مواهبها وإنسانيتها وإرثها، وبارزًا جمالها الحقيقى، ليُشكّل تكريمًا يليق بواحدة من أكثر الشخصيات شهرة فى التاريخ.

على الأريكة.. صدمات الطفولة وراء عبقرية مانديلا
يصدر كتاب «على الأريكة: عشرون شخصية استثنائية، من بيكاسو إلى بوتين»، فى فبراير المقبل، عن دار النشر البريطانية الرائدة «نوتينج هيل»، وفيه يتناول المعالج النفسى أندرو جاميسون ١٠ مبادئ أساسية للتحليل النفسى، ويسلط الضوء عليها من خلال السير الذاتية النفسية لـ٢٠ شخصًا استثنائيًا، بما فى ذلك إرنست همنجواى ونيلسون مانديلا وأنجيلا ميركل وفلاديمير بوتين وبابلو بيكاسو وكارى جرانت ومارلين مونرو، وآخرون من مشاهير السياسة والفن والأدب.

يقول المؤلف: «فى أواخر القرن التاسع عشر، بدأ سيجموند فرويد فى تطوير نظريات جذرية حول الجنسانية والأحلام وتجارب الطفولة. لم تكن أفكاره ثورية فحسب، بل أسست أيضًا لتخصص جديد ذى مدارس فكرية متنوعة، بل ومتناقضة فى كثير من الأحيان».
من خلال ذلك يكشف الكتاب عن حياة المشاهير، بداية من حياة بابلو بيكاسو المضطربة، التى جسّدت مفهوم «فرويد» عن اللا وعى، إلى جذور تعاطف نيلسون مانديلا، التى تُجسّد فكرة كارل يونج عن التفرّد، وصولًا إلى نظرية جون بولبى عن التعلّق، التى تجلّت فى حياة فرجينيا وولف وفرانز كافكا، علاوة على آراء ميلانى كلاين حول العلاقة بين الحب والكراهية، كما كشفتها تجارب كارى جرانت.
ويُلقى الكتاب المكون من ٣٨٤ صفحة ضوءًا جديدًا على دوافع ورغبات بعض من أكثر الشخصيات رسوخًا فى الذاكرة، سواء ما زالوا على قيد الحياة، أو من غادروا عالمنا. وباستخدام دراسات حالة قصيرة من سير ذاتية، يقدّم المؤلف مدخلًا سلسًا ومؤثرًا للعلاج النفسى، يوازن بين تعقيداته المتأصلة ونقاط مرجعية شخصية مألوفة.
ويناقش الكتاب التحليل الفرويدى بالتوازى مع حياة «بيكاسو»، الذى «لم يكن سوى ذاته، الهائلة والمهيمنة، والمذهلة فى خيالها ورؤيتها، والمفترسة فى نزواتها الجسدية».
وتُجسّد حياة نيلسون مانديلا نظرية يونج عن التفرّد، التى تنصّ على أن «صدمات الطفولة، واضطرابات المراهقة، ومعاناة منتصف العمر، تحمل فى طياتها طاقة تحويلية كامنة قادرة على صقل وتشكيل الجوانب الأسمى والأفضل فى الطبيعة البشرية».
ويطرح الكتاب مجموعة من التأملات والأفكار المستقاة من وجهات النظر الذاتية للمؤلف. وكثيرًا ما يروى قصصًا عن مرضاه. وتُضفى هذه التحولات فى الأسلوب بُعدًا مُغايرًا عن كتبه السابقة، وتدعو القراء المُتأملين إلى التأمل الذاتى.
ويؤكد الكاتب أن تشخيصًا قديمًا لـ«قصور الأمومة» لا يزال حاضرًا فى العديد من الدراسات. ويضيف: «لطالما اعتقدتُ أن هذا ما يحدث فى العلاج النفسى، أن المريض يبحث عن تجربة إعادة بناء شخصية الأبوة»، مشيرًا إلى أن «كوبرنيكوس» و«داروين» كانا «يُعانيان باستمرار من نزعة اكتئابية، نشأت من الفقدان المُبكر والمؤلم لوالدتيهما».
ويشير إلى أن جوزفين بيكر عانت من فراغٍ عاطفىٍّ. بينما علاقات مارلين مونرو كانت بمثابة بحثٍ دءوبٍ عن تلك الرعاية الأبوية الحنونة التى لم تنلها فى طفولتها، قبل أن يختتم كتابه بنصٍّ مُشيدٍ بالأمومة التى تمتّعت بها أنجيلا ميركل.
ويرى النقاد أن الكتاب سهل الفهم وغنى بالمعلومات، ويستخدم السير الذاتية لشخصيات مثل بيكاسو وبوتين ومانديلا ومونرو وداروين، وغيرهم، لشرح مفاهيم التحليل النفسى الأساسية، مثل اللا وعى، والتفرد، ونظرية التعلق، بالإضافة إلى قدرة المؤلف على الموازنة بين النظريات المعقدة والقصص المألوفة، ما يجعل العلاج النفسى مفهومًا لجمهور واسع من القراء من غير المتخصصين.
إرث وندسور.. إذا لم تتملق الملك.. تفقد وظيفتك فورًا!
يصل إلى أرفف المكتبات العالمية، الثلاثاء المقبل، كتاب «إرث وندسور: سلالة ملكية من الأسرار والفضائح والبقاء»، عن دار «بيجاسوس» البريطانية، من تأليف الكاتب الصحفى والإعلامى البريطانى روبرت جوبسون، الملقب بـ«عراب التغطية الملكية»، بعدما عمل مراسلًا للشئون الملكية لمدة ٣٥ عامًا. يكشف «جوبسون»، فى كتابه الجديد، خبايا قصر «وندسور» والعائلة المالكة البريطانية، من الملكة إليزابيث الثانية إلى الملك ويليام المستقبلى، متناولًا شخصيات التاريخ الملكى الرئيسية، وصراعاتها وأزماتها النفسية والاجتماعية والسياسية.

ومن خلال ٣٥٢ صفحة، يقدم المؤلف سردًا آسرًا ملهمًا ومثيرًا للفضائح الملكية، من أزمة التنازل عن العرش، وتشابكات العائلة المالكة، والتجسس خلال الحرب الباردة، والخيانة، وقصص الحب الفاضحة، إلى الأزمات الدستورية الحديثة، وأكثر أسرار النظام الملكى حراسةً، علاوة على خلافاته.
ويعد هذا السرد لأسرار العائلة المالكة البريطانية نسخة أكثر رصانة من مسلسل «ذا كراون»، بدءًا من ولادة الملكة الراحلة. وكما هو الحال فى المسلسل، يخفت بريق بعض الأحداث بوفاتها. ومع ذلك، هناك مفاجآت تجعل الفصول الأخيرة آسرة.
ورغم أن «جوبسون» معجب بالملك تشارلز، ينتقد بشدة بعض سلوكياته، كاشفًا أن بعض الموظفين السابقين فى قصر «وندسور» يقولون إن البقاء تحت قيادة الملك تشارلز يتطلب قدرًا من التملق، فمن لا يُظهر الاحترام الواجب الذى يتوقعه نادرًا ما يبقى. وأوضح أن السير مالكولم روس، أحد أقدم وأعرق رجال حاشية الملكة الراحلة، ذُهل من كثرة المكالمات التى تلقاها فى عطلات نهاية الأسبوع، عندما أصبح رئيسًا للبلاط الملكى لـ«تشارلز»، حتى إنه قال لزملائه: «تلقيت مكالمات من الأمير آنذاك، فى أول عطلة نهاية أسبوع لى، أكثر مما تلقيته طوال فترة عملى لدى الملكة»، مشيرًا إلى أن من بين تعليمات «تشارلز»: تذكير الموظفين بإغلاق الصنبور أثناء تنظيف أسنانهم.
ويشير «جوبسون» كذلك إلى أن الإهمال أصبح واضحًا فى البلاط الملكى، مضيفًا: «تشير الهمسات إلى أن الملك لم يُخدم جيدًا من قِبل كبار المساعدين، الذين تهاونوا فى معاييرهم منذ وفاة الملكة إليزابيث والأمير فيليب».
ويواصل: «أما الأمير ويليام، ولى العهد، فهو يُعطى الأولوية لعائلته لدرجة أنه قد يبدو كسولًا فى أداء مهامه كولى عهد. مثلًا، قبل وفاة الملكة بقليل، طلبت منه أن يحلّ محلها فى إحدى المناسبات، لكنه رفض لأسباب عائلية، فتساءلت: ما فائدة المربيات والحرس الملكى إذًا؟».
ويكشف المؤلف موقف الملكة الراحلة من الأمير أندرو بعد نشر فضائحه، قائلًا: «على الرغم من اتخاذ الملك تشارلز خطوة غير مسبوقة بتجريد شقيقه من لقبه الأميرى كانت هذه خطوة غير واردة بالنسبة للملكة إليزابيث الثانية، فالأم المخلصة كانت وفية إلى النهاية لابنها الثانى، حتى بعد مقابلته الكارثية مع برنامج (نيوزنايت) عام ٢٠١٩». ويضيف: «بعد فضحيته هذه انتهت حياة أندرو الملكية حينها. لكنه لم يستسلم بسهولة، ووقفت الملكة إلى جانبه، وفية له حتى النهاية، وسمحت له بمرافقتها إلى دير وستمنستر لحضور مراسم تأبين الأمير فيليب فى مارس ٢٠٢٢، وهى لحظة نادرة للأمير فى العلن. وفى أيامها الأخيرة، أبقته قريبًا منها، تحميه بينما استمر المقربون من القصر فى الضغط من أجل نفيه التام».
ويواصل: «الملكة إليزابيث أفضت بدعمها لـ(أندرو) إلى شخص تثق به، قائلة: (يجب أن تتذكروا، إنه ابنى). وبالنسبة للعائلة المالكة، يُعد كل خبر وفضيحة تتعلق بـ(أندرو) قضية عامة. ومع ذلك، يبدو أن حب الملكة إليزابيث لابنها كأم جعلها مصممة على الوقوف إلى جانبه مهما كانت الظروف، وهو ما دفعها إلى اتخاذ خطوات معينة فى مواجهة الاتهامات الموجهة إلى دوق يورك السابق، تلك الاتهامات التى طالما نفاها بشدة».







