التخلص من المتشبثين بالكرسى أولوية.. برامج المرشحين لاتحاد الكُتّاب
- طرح الميزانية واللائحة للمناقشة بين أعضاء الجمعية العمومية
- إنشاء صندوق علاج بدلًا من شركات التأمين الخاصة الساعية فقط للأرباح
- دعم صندوق التكافل الاجتماعى لدعم الحالات الإنسانية العاجلة
- تعديل اللوائح القديمة الموجودة منذ نشأة الاتحاد دون أى تغيير
في ظل حالة من الجدل والتجاوزات التي تشهدها النقابة العامة لاتحاد كتاب مصر خلال السنوات الأخيرة، يستعد الأعضاء لخوض انتخابات مجلس الإدارة، المقررة في العاشر من أبريل 2026، وسط توقعات بأن تكون واحدة من أكثر الانتخابات سخونة في تاريخ هذه المؤسسة العريقة.
وقد دفعت الأزمات المتراكمة، وعلى رأسها ضعف الخدمات المقدمة للأعضاء، خاصة فيما يتعلق بالتأمين الصحي، كثيرين إلى المطالبة بإحداث تغيير جذري في إدارة الاتحاد، وإعادة الاعتبار لدوره الثقافي والأدبي.
ويتنافس في الانتخابات المرتقبة 85 عضوًا، يمثلون تيارات ورؤى مختلفة، يسعى كل منهم إلى تقديم برنامج انتخابي يعكس تصوره لحل مشكلات الاتحاد، وإعادة تفعيل دوره في خدمة الكُتّاب والدفاع عن حقوقهم.
وفي هذا الملف، تفتح «حرف» الباب أمام المرشحين للحديث عن أسباب ترشحهم، وأبرز ملامح برامجهم الانتخابية، وما يطمحون إلى تحقيقه في حال فوزهم بعضوية المجلس الجديد.

نفيسة عبدالفتاح: تنفيذ كل الأحكام القضائية الصادرة لصالح الأعضاء

ترشحت استكمالًا لمسيرة بدأتها، راجية من الله أن يجعلنى سندًا للحق، وخصمًا عنيدًا لكل من تسول له نفسه أن يجور عليه، ودعمًا لسيادة القانون، وحقوق زملائى الذين أشرف بانتمائى لهم.
أؤكد أنها المرة الأولى التى أتخذ فيها قرار الترشح، وكل الزملاء يدركون تمامًا أننى لم أسعَ لهذا من قبل زهدًا فى المناصب، ولأننى فعليًا أؤدى واجبى فى إعلاء كلمة الحق بالنشر والمتابعة، لكنه نداء الواجب فى هذه اللحظة الفارقة، وأسال الله أن يقدرنى على أدائه إذا ما فزت، وفاز من يمكنهم أن يشكلوا معى كتلة أغلبية، يسمح عددها بالتأثير فى القرارات، وتصويب ما نرى أنه يحتاج إلى تصويب. على رأس أولويات تلك الكتلة إذا ما تمكنت من الفوز إعادة الدور الأساسى لمجلس الإدارة صاحب الكلمة العليا فى أى قرارات طبقًا لبنود القانون، والسعى الحقيقى لمنظومة رعاية صحية تليق باتحادنا، إضافة إلى إعادة الأمور إلى نصابها فى كل الأحكام القضائية التى حكم بها لصالح الأعضاء، وبحث قضية مقر الاتحاد المؤجر، وهى قضية فى غاية الأهمية تغافل الاتحاد عن الرد عما أثير حولها على مواقع التواصل، على الرغم من حرصه على تفنيد ما يسميه «شائعات».
ولا يمكن أن نتغاضى عن استدعاءات التحقيق التى عانى منها الكتاب، والإنذارات على يد محضرين التى عانيت منها شخصيًا، وأؤكد رفضى القاطع النيل من حربة الكاتب فى النقد المشروع، أو تكميم فمه. كما أؤكد ضرورة مراجعة كل القرارات السابقة، مع الحرص التام على الشفافية.
يكفى أن أشير لما تعرضنا له سابقًا فى محاولاتنا للحصول على الميزانية، التى يصر الدكتور علاء عبدالهادى على أن نطلع عليها فقط يوم الجمعية العمومية، إلى جانب عدم قدرتنا على الحصول على كتيب تعديلات اللائحة، التى أدهشنا أن يكون بين بنود الجمعية العمومية القادمة بندًا لإجراء تعديل على بندين منها، وهى اللائحة التى لم يمض على تعديلها بضعة أشهر، ويتم الاستناد اليها فى كل القرارات حاليًا، ولا يمكننا الحصول على نسخة شخصية منها. أؤكد أن ما يتم اتخاذه الآن من قرارات يثير الدهشة حقًا، ومنها القرار بعدم حصول المرشحين على أرقام هواتف الأعضاء، بداعى أن هذا يخالف القانون، ويعتبر «إفشاءً لسرية معلومات الأعضاء». فهل يمكن لمجلس الإدارة الحالى ورئيسه أن يخبرونا إذا كانوا سيمنعون أنفسهم من الاتصال بالأعضاء، وهم كل المعلومات تحت إيديهم؟!
الأمير أباظة: تعز يز الموارد وز يادة المعاش ومشروع علاج متكامل

ما أقدمه ليس برنامجًا انتخابيًا، بل أمور مُلِحة يحتاجها كل عضو فى الجمعية العمومية لاتحاد كتاب مصر، وهى كالتالى:
- تعزيز موارد الاتحاد من أجل تحقيق أحلام وآمال الجمعية العمومية فى تقديم خدمات اجتماعية وصحية وثقافية تليق بالمبدعين أعضاء الجمعية العمومية.
- مشروع علاج متكامل يحقق الرعاية الصحية الكاملة دون تحميل أعضاء الجمعية العمومية أى أعباء إضافية.
- إحياء مشروع التعاون بين الاتحاد والخدمات الطبية بوزارة الدفاع من أجل علاج متكامل، فى ظل أن منظومة العلاج بمستشفيات وزارة الدفاع هى الأولى فى منظومات الرعاية الصحية المتكاملة، من خلال مستشفيات تغطى جميع أنحاء الجمهورية، حيث ينتشر مبدعو مصر من أعضاء الجمعية العمومية.
- التعاون مع المؤسسة العلاجية فى تقديم خدمات متميزة لأعضاء الجمعية العمومية.
- العمل على زيادة المعاش الضئيل الذى يقدمه الاتحاد بالصورة التى تلائم القيمة الحقيقية لأعضائه.
- إعداد مشروع نشر متكامل يحقق خدمة مزدوجة من خلال تحقيق مكاسب للاتحاد، وتوفير فرص النشر للأعضاء بصورة لا تجعلهم نهبًا لبعض الدخلاء على مهنة النشر والطباعة.
- توثيق العلاقات مع الهيئات والمنظمات الثقافية والدولية، وإصلاح العلاقات وإعادتها لمسارها الطبيعى مع اتحاد الكتاب العرب.
- العمل على إعادة الاتحاد إلى مكانته التى يستحق من خلال المشاركة الفعالة فى قضايا الوطن، ليعود المثقف فى طليعة فئات الشعب، خاصة فى تلك الفترة التى تخطو فيها مصر بقيادة الرئيس عبدالفتاح السيسى نحو التنمية والبناء.
إيهاب بديوى: توسيع انتشار أعمال المبدعين عبر منصة إلكترونية حديثة

ترشحت لأننى أؤمن ببرنامج واضح: «الكاتب أولًا»، بلا تحالفات فى الخفاء، ولا وعود لا يمكن تنفيذها. ولتحقيق ذلك، يرتكز البرنامج على مجموعة من المحاور العملية التى تستهدف تحسين أوضاع أعضاء الاتحاد، وتعزيز دور المؤسسة فى دعم الإبداع الأدبى.
فى محور الخدمات المباشرة للعضو، هناك ضرورة لتطوير منظومة العلاج والتأمين الصحى للأعضاء بشكل واضح ومبسط، إلى جانب العمل على تحسين المعاشات الحالية بما يحقق قدرًا أكبر من الأمان الاجتماعى للكتاب، فضلاً عن تطوير بطاقة عضوية قوية تمنح الأعضاء امتيازات حقيقية فى مجالات ثقافية وخدمية متعددة. أما فى محور دعم النشر والانتشار، فأطرح فكرة إنشاء منصة إلكترونية متكاملة لنشر أعمال أعضاء الاتحاد، بما يتيح وصولًا وانتشارًا أوسع للقراء، إلى جانب تنظيم أمسيات وفعاليات أدبية شهرية فى القاهرة والمحافظات، بهدف تنشيط الحياة الثقافية، وإتاحة مساحة أكبر للتفاعل بين الكتاب والجمهور. وفى إطار دعم الجانب المهنى للكتّاب، يتضمن البرنامج إنشاء قاعدة بيانات للفرص الكتابية المدفوعة الأجر، مع العمل على بناء شراكات مع مؤسسات ثقافية وإعلامية وفق قواعد واضحة وشفافة، بما يفتح مجالات حقيقية للعمل أمام أعضاء الاتحاد.
كما يضع البرنامج الشفافية والمحاسبة فى صدارة أولوياته، من خلال إصدار تقارير مالية وإدارية ربع سنوية توضح أوجه الإنفاق، مع التركيز على توجيه الموارد والجوائز لخدمة أعضاء الاتحاد واكتشاف المواهب الجديدة، علاوة على نشر محاضر الاجتماعات، وإتاحة قناة واضحة لتلقى شكاوى ومقترحات الأعضاء. ويولى البرنامج اهتمامًا خاصًا بكتاب المحافظات، عبر تنظيم فعاليات ثقافية دورية خارج العاصمة، ودعم مشاركة الأعضاء من مختلف الأقاليم فى الأنشطة واللجان المختلفة داخل الاتحاد. برنامجى يقوم على الوضوح والواقعية. لا أقدم وعودًا غير قابلة للتنفيذ، ولا أعقد تحالفات فى الخفاء، بل أسعى إلى العمل بشفافية لصالح الكاتب أولًا.
وليد ثابت: تطوير المعاشات بما يتناسب مع الأوضاع الاقتصادية

أخوض انتخابات عضوية مجلس إدارة اتحاد كتاب مصر انطلاقًا من إيمان عميق بأن العمل الثقافى لم يعد ترفًا فكريًا أو نشاطًا هامشيًا، بل أصبح ضرورة وطنية تمس جوهر الوعى العام، وتؤثر فى تشكيل ملامح المستقبل.
لقد عشت تجربتى الأدبية لسنوات طويلة من داخل المشهد الثقافى، شاعرًا يكتب وينشر ويتفاعل مع قضايا الكتابة وهموم الكُتاب، لذا قرار الترشح لم يكن اندفاعًا عابرًا أو خطوة ظرفية، بل جاء نتيجة إحساس متراكم بالمسئولية تجاه بيت الكتاب، ذلك الكيان الذى يجب أن يظل مساحة حقيقية لحماية الإبداع، وصيانة قيمة الكلمة، والدفاع عن كرامة المبدع.
اتحاد كتاب مصر فى تصورى ليس مجرد مؤسسة إدارية تُدار باللوائح، بل كيان ثقافى حى، ينبغى أن يكون أكثر حضورًا وتأثيرًا فى الحياة الثقافية المصرية والعربية. من هنا جاء ترشحى بوصفه محاولة صادقة للمساهمة فى تطوير هذا الدور، عبر رؤية تسعى إلى إعادة الاعتبار لفكرة الاتحاد باعتباره منصة جامعة للمبدعين، ومظلة حقيقية لرعاية حقوقهم الأدبية والمهنية، ومجالًا فاعلًا للحوار الثقافى والتفاعل الخلّاق بين الأجيال والتيارات الفكرية المختلفة.
أما ملامح برنامجى الانتخابى فتنطلق من عدة محاور عملية، أرى أنها تمس الاحتياجات الواقعية لأعضاء الاتحاد. فى مقدمة هذه المحاور العمل على إعادة النظر فى نظام المعاشات الخاص بالأعضاء، بما يضمن تطويره ورفع كفاءته بما يتناسب مع الأوضاع الاقتصادية الراهنة، بحيث يشعر الكاتب بأن الاتحاد يقف إلى جواره فى مختلف مراحل حياته، وأن سنوات عطائه الأدبى تحظى بالتقدير والرعاية اللائقة. أؤمن بضرورة وضع رؤية واضحة لإدارة هذا الملف بشكل مستدام يحقق العدالة بين الأعضاء ويحافظ على استقرار الصندوق المالى للاتحاد.
وأرى أن الشفافية فى الإدارة المالية والإدارية تمثل حجر الأساس لأى مؤسسة ثقافية تسعى إلى اكتساب ثقة أعضائها. لذلك فإن من أولويات برنامجى العمل على ترسيخ مبادئ الوضوح والمساءلة فى إدارة موارد الاتحاد، وتطوير آليات الإعلان عن الميزانيات والقرارات الإدارية بما يعزز ثقة الأعضاء فى مؤسستهم ويجعلهم شركاء حقيقيين فى مسارها.
كما أضع ضمن أولوياتى الدفاع عن حقوق الأدباء وحمايتها، سواء فيما يتعلق بحقوق الملكية الفكرية، أو بضمان احترام مكانة الكاتب ودوره فى المجتمع. فالاتحاد ينبغى أن يكون مظلة قوية تدافع عن المبدعين وتساندهم فى مواجهة أى انتقاص من حقوقهم الأدبية أو المهنية. فى الوقت نفسه، أطمح إلى العمل من أجل استعادة الدور الريادى لاتحاد كتاب مصر فى صناعة القرار الثقافى، بحيث يكون الاتحاد صوتًا فاعلًا ومؤثرًا فى صياغة السياسات الثقافية، وشريكًا أساسيًا فى رسم ملامح المشهدين الأدبى والفكرى.
رؤيتى ببساطة تقوم على أن اتحاد الكتاب يجب أن يكون بيتًا حيًا للثقافة، لا مجرد مقر إدارى، وأن يستعيد مكانته بوصفه صوتًا للمبدعين وحارسًا لقيمة الكلمة، وقادرًا على تمثيل طموحات الكتاب والدفاع عن مستقبل الثقافة المصرية.
عمرو منير: الدفاع عن حرية الكاتب وحقه فى «الكتابة المسئولة»

أترشح لعضوية مجلس إدارة اتحاد كتاب مصر لأننى أؤمن بأن الاتحاد يجب أن يكون بيتًا حقيقيًا للكتاب، لا مجرد مقر إدارى، مؤسسة تصون الكلمة وتحمى أصحابها، وتعيد للمثقف مكانته فى المجال العام. فالكاتب لا يتقاعد عن رسالته، والكلمة لا تُحال إلى المعاش، لأنها تظل فاعلة فى تشكيل الوعى وصياغة المستقبل.
من هنا تأتى أولوية العمل على كرامة الكاتب بعد سنوات عطائه. فمن غير المقبول أن يقضى الكاتب عمره فى خدمة الفكر والثقافة ثم يجد نفسه، بعد المعاش، بلا منظومة دعم تليق بما قدمه. المطلوب تطوير نظام أكثر فاعلية للتكافل والمعاشات داخل الاتحاد، يضمن للزملاء حياة كريمة تحفظ مكانتهم وتقدّر سنوات عطائهم.
كما أن الرعاية الصحية للكتاب تحتاج إلى رؤية أكثر مرونة واتساعًا، تقوم على تعدد الخيارات، وبناء شراكات مع المؤسسات الطبية والمستشفيات، بما يتيح للكاتب وأسرته خدمات علاجية مستقرة تليق بمن يهبون حياتهم للمعرفة والإبداع.
لا يقل عن ذلك أهمية الدفاع عن حرية الكاتب وحقه فى الكتابة المسئولة. فالمبدع لا ينبغى أن يعيش تحت وطأة الخوف أو المطاردة بسبب فكرة أو رأى، بل يجب أن يجد فى اتحاد كتاب مصر سندًا يحمى حقه فى التعبير. الاتحاد الذى نطمح إليه لا يكون ساحة للإقصاء أو التضييق، بل فضاءً للحوار والاستماع إلى جميع الأصوات. فالثقافة لا تزدهر إلا بالتعدد، ولا أحد فى الحياة الثقافية فوق النقد.
والاتحاد لا ينبغى أن يقتصر دوره على الجوانب المهنية، بل يجب أن يستعيد حضوره الثقافى الفاعل. فمصر التى اخترعت الكتابة لا يليق بها أن يكون اتحاد كتابها ضعيف الحضور فى الحياة الثقافية. إن كتاب مصر امتداد لإرث حضارى عريق، هم ورثة «شوقى» وكل من سبقه من شعراء مصر، وكتابها وعلمائها وفنانيها الذين روّضوا الفكرة، وأطلقوا طاقة الخيال، ولعبوا بالكلمة والنغمة، وفجّروا اللون، وأنطقوا الحجر.
الجميلى أحمد: العمل على استرداد مقر القلعة التاريخى

لم يكن ترشحى لعضوية مجلس إدارة اتحاد كتاب مصر بدافع السعى إلى موقع أو وجاهة، بقدر ما جاء استجابة لإحساس عميق بالمسئولية تجاه بيت الكتاب الذى يجب أن يكون سندًا حقيقيًا لأعضائه.
بحكم تجربتى ككاتب عايشت كثيرًا من هموم الكتاب ومعاناتهم، ورأيت كيف يمكن أن يجد الكاتب نفسه، بعد سنوات طويلة من العطاء الثقافى، فى مواجهة ظروف معيشية أو صحية صعبة لا تليق بمكانته ولا برسالته.
الكاتب صاحب دور مهم فى تشكيل الوعى وبناء الثقافة الوطنية، ومن غير المقبول أن ينتهى به المطاف دون رعاية نقابية حقيقية تحفظ كرامته. لذلك فإن دافعى للترشح هو العمل على إعادة الاعتبار لدور الاتحاد كنقابة تدافع عن أعضائها وتحمى حقوقهم المادية والمعنوية، وتفتح أبوابها للحوار الحر بين الكتاب، بحيث يشعر كل عضو بأن هذا الاتحاد هو بيته الطبيعى، وصوته الذى يدافع عنه.
برنامجى الانتخابى يرتكز على عدد من القضايا الأساسية التى تمس حياة الكتاب وحقوقهم بشكل مباشر. فى مقدمة هذه القضايا إعادة النظر فى نظام المعاشات، إذ إن المعاش الحالى ضئيل لا يليق بتاريخ الكتاب المصريين.
من هنا أتبنى العمل على زيادة المعاشات، مع إقرار مبدأ عادل، وهو أن كل من أمضى ١٠ سنوات فى عضوية الاتحاد يستحق المعاش تقديرًا لعطائه. كما أطالب بإلغاء قرار منع المستحقين للمعاش بسبب عدم سداد الاشتراك، لأن المعاش فى جوهره حق أدبى وإنسانى قبل أن يكون إجراءً إداريًا.
ومن أجل دعم هذا التوجه، أرى ضرورة توجيه الموارد المتعلقة بالحقوق الإبداعية لصالح دعم وزيادة المعاشات بما يضمن موردًا حقيقيًا ومستدامًا لصندوق المعاش.
أما فيما يتعلق بالرعاية الصحية، يتضمن برنامجى إصلاح مشروع العلاج وتطويره على نحو يقترب من النماذج الناجحة، مثل نظام العلاج فى نقابتى «الصحفيين أو المهندسين»، مع إسناد إدارة الملف إلى متخصصين من أعضاء الاتحاد لضمان الكفاءة والشفافية.
كما أطرح ضرورة إعادة تقييم مشروعات الاتحاد الحالية من حيث مردودها الفعلى، وما ينفق عليها، لضمان توجيه الموارد إلى ما يخدم الأعضاء مباشرة. يشمل ذلك أيضًا حسم الملفات المؤسسية المهمة مثل البحث فى استرداد مقر القلعة التاريخى للاتحاد، أو الحصول على تعويض عادل مقابل إخلائه، إلى جانب تحديد موقف المقر الحالى للاتحاد بما يضمن استقراره واستمرارية نشاطه.
ومن القضايا التى أراها ضرورية كذلك تنقية جداول العضوية بما يحفظ قيمة الاتحاد ومكانته الثقافية. كما أؤمن بأن الاتحاد يجب أن يكون بيتًا للحوار لا ساحة للصراع، لذلك أدعو إلى إيقاف التحقيقات والقضايا الموجهة ضد الأعضاء بسبب اعتراضهم على مجلس الإدارة، لأن النقد حق أصيل داخل أى مؤسسة نقابية ما دام فى إطار الاحترام ودون تجاوز إلى السب أو القذف.
هدفى فى النهاية هو أن يعود اتحاد كتاب مصر إلى دوره الطبيعى: نقابة حقيقية تدافع عن الكتاب وتحفظ كرامتهم، وتؤمن لهم حياة نقابية أكثر عدلًا وشفافية.
حاتم رضوان: عقود موحدة تحمى الأعضاء من استغلال الناشرين

خوض انتخابات عضوية مجلس إدارة اتحاد الكتاب شرف لأى كاتب يسعى لخدمة الكلمة وحاملها، فاتحاد الكتاب يجب أن يكون الملاذ الذى نلجأ إليه لتحقيق ما يصبو إليه كتاب مصر من طموحات على جميع المستويات، خاصة بعدما عانينا طوال ١٠ سنوات من تشبث رئيس المجلس السابق بكرسيه، وتعطيل إجراء الانتخابات، عبر إدعاء حجج قانونية عديدة، ورغم إجراء الانتخابات فى جميع النقابات بسلام دون أى اعتراضات من أى جهة.
وترتبط أهمية الانتخابات، كذلك، بالتخلص من عدم الشفافية التى عانينا منها طوال هذه السنوات، خاصة ما يتعلق بعدم إعلان الميزانية سلفًا كى ندرسها ونلقى عليها ملاحظاتنا، وعندما اعترضنا اخبرونا بأنها ستُتاح فى نفس يوم مناقشتها، وكذلك فعلوا مع اللائحة، التى أخبرونا أنها موجودة للإطلاع، فى غرفة ببدروم الاتحاد لا تتسع بالكاد لغير شخصين، وكأنها أسرار حربية.
هناك أيضًا ملف الرعاية الصحية، الذى لم يُدر باحترافية طوال السنوات الماضية، خاصة أن القائمين عليه من غير الأطباء، ويفتقدون للخبرة الطبية اللازمة، ما أدى لضياع حقوق بعض المشتركين، مثل أن التأمين لا يشمل علاج الأورام، على سبيل المثال. كما أن سياسات المجلس الحالى أدت إلى بث الفرقة بين أعضاء اتحاد الكتاب، وتقسيمه إلى معسكرين: «مع» و«ضد».
من أجل ذلك كله قررت أن أترشح أملًا فى التغيير للأفضل، وتلافى كل المثالب السابقة وعلاجها، واضعًا مصلحة الكتاب أولًا، وذلك عن طريق التعامل مع الكثير من الملفات المطروحة، والتركيز على إيحاد حلول عملية لها، خاصة ملف الرعاية الاجتماعية والصحية، والاستفادة من تجارب النقابات فى إنشاء صناديق علاجية خاصة بها، دون اللجوء إلى التعاقد مع شركات تأمين صحى خاصة وسيطة، لا تسعى سوى لتحقيق مصالحها، وتحقيق مكاسب فقط دون النظر لحقوق المرضى فى نيل فرص علاج عادلة.
أسعى، كذلك، لتدعيم صندوق التكافل الاجتماعى لدعم الحالات الإنسانية العاجلة، وبحث آليات جديدة من أجل تحسين المعاشات، إلى جانب الملف المهنى والإبداعى بكل ما يشمله من تفاصيل، مثل عقود نشر موحدة تقى الكتاب استغلال دور النشر لهم، والدفاع عن حقوقهم فى مواجهة تلك الدور.
دعم النشر بصورة أكبر أولوية، خاصة لشباب الكتاب، إلى جانب إنشاء منصة للنشر الرقمى خاصة بالاتحاد، تضمن الحقوق المادية للأدباء، وتنظيم ورش عمل تنمى مواهب شباب الكتاب، وتنقل خبرات الكبار إليهم، علاوة على ملف الإصلاح الإدارى، والعمل بشفافية، وما يتضمنه ذلك من تعديل اللوائح القديمة الموجودة منذ نشأة الاتحاد دون أى تغيير.
من التعديلات المطروحة فى هذا الإطار أن يكون اختيار رئيس الاتحاد بالانتخاب المباشر من جميع أعضاء الجمعية العمومية أسوة بالنقابات الأخرى مثل نقابة الأطباء، إلى جانب التركيز على الدور المجتمعى للاتحاد، ودعم الأنشطة الثقافية والترويحية، وتفعيل كارنيه الاتحاد فى الحصول على امتيازات خاصة مثل دخول المتاحف مجانًا. ولدىّ كذلك أمل كبير فى إنشاء نادٍ خاص للأدباء مثل باقى النقابات.. ويمكن أن تخصص الدولة لنا قطعة أرض مناسبة لإقامته.
هاشم فياض: الحصول على مقر دائم وإقامة نادٍ اجتماعى

أهم سبب من أسباب ترشحى للانتخابات هو إحداث التغيير، لأن قائمة مجلس إدارة اتحاد كتاب مصر لم تتغير من عقد وأكثر من الزمان، والتغيير فقط يتم إما بالوفاة، أو استقالة أحد أعضاء المجلس اعتراضًا على انفراد النقيب بجميع القرارات.
الجمود الحادث فى «حسن صبرى»ــ مقر اتحاد الكتاب بالزمالك، تسبب فى تهميش دور الكاتب والنقابة، وآخر دليل على ذلك عدم دعوة النقيب لـ«إفطار الأسرة المصرية» بحضور رئيس الجمهورية، رغم وجود تمثيل لكل فئات الشعب المصرى والإعلاميين، وهو ما حدث أيضًا فى «عيد العلم».
أنا لا ألوم أجهزة الدولة، وأنفى عنها تعمد ذلك، لكن ربما الدولة، فى ظل المجلس الحالى والسابق والأسبق، لم تشعر بأى وجود قائم لنقابتنا الغراء، فى ظل غياب تام للشفافية بخصوص اللائحة والميزانية، وقائمة من لهم حق التصويت فى الانتخابات المقبلة. أما بخصوص برنامجى الانتخابى فينصب بالأساس على توفير ظروف مريحة للكاتب، خاصة ما يتعلق بالرعاية الصحية والاجتماعية المناسبة، والحصول على مقر دائم ومحترم للنقابة، ومطالبة الأجهزة المعنية بتوفير قطعة أرض على طرح النهر لإقامة نادِ اجتماعى خاص بالكتاب وأسرهم، وأهم من كل ذلك عودة الروح للكاتب المصرى وإحساسه بأهميته فى المجتمع وتأثيره.
عماد النشار: تمكين الكتاب من أداء رسالتهم فى بناء المجتمع

انطلاقًا من إيمانى العميق بضرورة إصلاح الأوضاع المؤسسية داخل اتحاد كتاب مصر، وبعد سنوات من المتابعة والمواجهة القانونية دفاعًا عن حقى وحق زملائى فى احترام القانون واللوائح المنظمة للعمل النقابى، قررت الترشح لعضوية مجلس إدارة الاتحاد.
كشفت السنوات الماضية، منذ عام ٢٠٢٠ وحتى اليوم، عن أزمات إدارية وقانونية متكررة داخل اتحاد الكتاب وعن حالة من التراجع فى دوره الثقافى والمؤسسى، ما دفعنى إلى عدم الاكتفاء بدور المتابع أو الناقد، بل السعى إلى المساهمة المباشرة فى إعادة تصحيح المسار من داخل المؤسسة نفسها.
خلال هذه السنوات، خضت عبر الطريق القانونى معركة لإثبات حقى كعضو فى الاتحاد بعد صدور قرار بشطبى، وانتهت هذه المعركة بصدور أحكام قضائية نهائية ونافذة أكدت بطلان قرار الشطب وأعدمت آثاره القانونية، بما أعاد لى كامل صفتى وحقوقى كعضو عامل. ومع ذلك، فوجئت بحالة من التعنت فى تنفيذ مقتضى هذه الأحكام، وصولًا إلى منعى من الترشح لانتخابات مجلس الإدارة فى دورتها الحالية.
اضطر فريق الدفاع عنى إلى تحرير محضر إثبات حالة بنقطة شرطة الجزيرة رقم ٦ بتاريخ ٢٥ فبراير ٢٠٢٦، لتوثيق واقعة منعى من ممارسة حقى القانونى. كما لجأت إلى القضاء الإدارى بمجلس الدولة، فى انتظار الحكم المرتقب الذى أتوقع أن يؤكد سيادة القانون، ويلزم الاتحاد بإدراج اسمى ضمن قائمة المترشحين، باعتبار ذلك حقًا قانونيًا ثابتًا لا يجوز مصادرته.
إن ترشحى لعضوية مجلس إدارة اتحاد الكتاب لا ينطلق من خلاف شخصى أو نزاع عابر، بل من قناعة راسخة بضرورة إعادة الاعتبار للعمل المؤسسى، وترسيخ احترام الأحكام القضائية، وضمان الشفافية وتكافؤ الفرص بين جميع الأعضاء، حتى يعود الاتحاد إلى دوره الطبيعى كبيت جامع للكتاب والمبدعين، ومُدافِع عن حرية الإبداع وكرامة الكاتب.
أما عن برنامجى الانتخابى، فهو فى جوهره التزام واضح بتطبيق القانون الذى أُنشئ من أجله اتحاد كتاب مصر، وعلى رأسه المادة الثالثة من القانون رقم ٦٥ لسنة ١٩٧٥، التى نصت على تمكين الكتاب فى مجالات الإنتاج الفكرى والأدبى من أداء رسالتهم فى بناء المجتمع، وتعزيز القيم الثقافية والحضارية، والإسهام فى تقدم الإنسانية والسلام العالمى، وإثراء الحضارة العربية والإسلامية.
برنامجى الانتخابى ينطلق من مبدأ بسيط وواضح: تنفيذ نص القانون كما كُتب، وإعادة الاعتبار للأهداف التى أُنشئ الاتحاد لتحقيقها. فالاتحاد لم يُنشأ ليكون ساحة للصراعات أو الخلافات الإدارية، بل ليكون مؤسسة ثقافية ومهنية تحمى الكاتب، وتدافع عن حقوقه، وتوفر له المناخ الذى يمكّنه من أداء رسالته الفكرية والإبداعية.
ترشحى يأتى إيمانًا بضرورة إعادة توجيه عمل الاتحاد نحو أهدافه الأصلية، والعمل على تمكين الكتاب من أداء رسالتهم، والدفاع عن مصالحهم المهنية والأدبية، وتعزيز مكانة الكاتب فى الحياة الثقافية العربية والدولية.
فى كل خطوة، أعمل على تأكيد سيادة القانون، واحترام الأحكام القضائية، وحق الأعضاء فى المعرفة والتواصل، بما يضمن شفافية الانتخابات وتكافؤ الفرص، ويعيد لاتحاد كتاب مصر هيبته ودوره كبيت لكل الكتاب والمبدعين.
ماجد أبادير: إعادة الكبار المُستبعَدين وفحص مصير «الوديعة»

هذه ليست المرة الأولى التى أخوض فيها الانتخابات، ورغم ما يشوبها من تربطات وتكتلات ربما تجمعها المصالح وتقسيم الكعك، أكررها مرة أخرى، وكلى أمل فى دعم الجمعية العمومية المخلصة لمصلحة النقابة، ولقوة وجودها وتأثيرها.
لو تكلمت ببساطة عن أسباب ترشحى فأنا محاسب ضرائب، ولدىّ خبرة فى الأنظمة المحاسبية الخاصة والضريبية، والعمل النقابى بدوره يحتاج خبرة إدارية، والدراية بجميع التفاصيل المالية والإدارية. هناك خلط غير مبرر بين إبداع الكاتب وتوليه مقعدًا من مقاعد النقابة، فكل كتاب مصر، خاصة أعضاء نقابتنا، على قدر رفيع من الإبداع والإنتاج الأدبى والنقدى الوفير، لكن إدارة أى منظومة هى علم وفن كما درسناها فى علم الإدارة بكلية التجارة. وأتمنى أن أسهم بخبراتى التى حصدتها على مدار أكثر من ٣٠ عامًا فى خدمة النقابة وأعضائها بالشكل الأفضل.
أما عن برنامجى الانتخابى فأنا إنسان واقعى جدًا، ولست مُرشحًا عن حزب سياسى، ومجرد صوت ضمن ٣٠ صوتًا، وحتى لو كنت على صواب ١٠٠٪، ربما تكتل فى المجلس أو «كارهين» يكونوا حائلًا ضد تنفيذ ما أريده وأراه مهمًا للنقابة وأعضائها.
وبمزيد من التحديد، هناك ١٠ ملفات مهمة يتضمنها برنامجى الانتخابى هى كالتالى:
أولًا: إعادة فتح ملفات الأعضاء من كبار كُتاب مصر ممن استبعدتهم النقابة بشكل وآخر وفصلتهم، وعلى رأسهم الكاتب والسيناريست المحقق الذى استبعدته النقابة، ورغم أنه يمتلك أكثر من حكم قضائى من قضاء مصر المحترم بعودته، يصر الاتحاد على عدم تنفيذ هذه الأحكام، بالإضافة إلى قامات كبيرة أخرى فُصلت، ولا بد من إعادتهم جميعًا إلى بيتهم وبيتنا الكبير الذى يساع اختلافنا قبل اتفاقنا.
ثانيًا: فتح الملفات المالية للنقابة ودراستها بشكل تفصيلى متروِ، والوقوف على ما تم بالنسبة لوديعة اتحاد الكتاب، وأى تصرفات مالية حدثت عليها أو على ريعها.
ثالثًا: فتح ملف الجوائز الخاصة بالاتحاد وترشيدها وتقنينها بالشكل الأمثل.
رابعًا: إعادة النظر فى التجديد لمكتب المراجعة الحالى، والذى طالبت فى أكثر من جمعية عمومية لمناقشة الميزانيات بتغييره لوجود «عوار» فى بعض الميزانيات، شكلًا وموضوعًا.
خامسًا: إعادة فتح ملف العضوية وقبول العضو بكتابين وليس ٣، فهناك من المبدعين غير قادر على نشر ٣ كتب طوال حياته، خاصة مع ارتفاع أسعار الطباعة التى يعانى منها الناشر قبل المبدع، إلى جانب تخفيض رسوم طلب العضوية الذى وصل إلى آلاف الجنيهات الآن، واستبعاد كل من لديه دور نشر عن «لجنة العضوية» لمنع أى فساد.
سادسًا: تكوين اللجنة الطبية من الأطباء، والحمد لله لدينا أطباء أعضاء فى نقابتنا غاية فى المهنية والاحترام، مع فتح الملف الطبى ومراجعته بتفاصيله كافة، سواءً قبل الاستعانة بشركات التأمين الطبى أو بعدها.
سابعًا: المستشار القانونى لاتحاد الكتاب يجب أن يقف على قدم المساواة بين الأعضاء، فهو مسئول عن حماية أعضاء النقابة، وليس خصمًا لأحد، وينبغى تحديد أجره ومهامه بدقة.
ثامنًا: التعاون مع جميع الجهات المعنية لإعادة الشعر والموسيقى وجميع أوجه الإبداع إلى مدارسنا وجامعاتنا، باعتبار ذلك أولى خطوات محاربة التطرف والتعصب.
تاسعًا: إعادة السمعة الطيبة للنقابة، وتجنب تكرار وقائع مثل دخول أحدهم إليها بقصائد نزار قبانى المُغنَاة، أو أن عضو مجلس إدارة ممن يمتلكون منصات للطباعة ساوم هذا أو ذاك لدخول النقابة.







