الإثنين 04 مايو 2026
المحرر العام
محمد الباز

البحث عن الوهم.. الزمن بين أرسطو وسيد حجاب!

حرف

- السفر عبر الزمن يحدث بالفعل بشكل محدود ودقيق فى الطبيعة

- هناك عدد هائل من الأزمنة بعدد لا نهائى من نقاط المكان

- كلما ابتعد الإنسان فى الارتفاع بدا وكأنه يشيخ بسرعة أكبر

أفكار كثيرة شغلت الإنسان منذ فجر تاريخه، منذ اللحظة التى بدأ فيها يلتفت إلى ذاته، ويطرح أسئلته الأولى عن الوجود، فكان الزمن حاضرًا كأحد أكثر الألغاز غموضًا وصعوبة فى حلها. حاولوا فهمه واعتمدوا على الظواهر الطبيعية وحركة الكواكب والنجوم، ومراقبة الشمس، كى يستطيعوا تبيّنه. 

نعيش الزمن فى كل لحظة، ونحاول قياسه، ثوانى.. دقائق.. ساعات، بل أجيالًا وقرونًا. نؤرّخ به حياتنا، لكن حين نحاول أن نُعرّفه، أو نفهمه، نقع فى المفارقة القديمة نفسها: نستخدم الزمن لشرحه فنعود إلى نقطة البداية دون أن نمسك جوهره، وكأنه مفهوم نعرفه حدسًا، ونعجز عن القبض عليه عقلًا؛ حاضر فى كل شىء، وغائب عن التعريف، فهل هو شىء موجود فى العالم الخارجى، يسير مستقلًا عنا؟ أم أنه مجرد إحساس داخلى نصنعه نحن لنفهم التغيّر من حولنا؟

فى حياتنا اليومية، يبدو الزمن بسيطًا وواضحًا: صباح يتبعه مساء، وفصول تتعاقب وتتغير الأحوال، وأيام تتراكم لتصنع أعمارًا، لكن هذه البساطة تخفى وراءها تعقيدًا عميقًا؛ فالزمن الذى نعيشه ليس واحدًا دائمًا؛ لحظات الانتظار تطول حتى تكاد تثقل الروح، بينما تمر سنوات كاملة دون أن نشعر بها، وكأن الزمن يتمدد وينكمش وفقًا لتجاربنا ومشاعرنا. وهنا يظهر سؤال آخر: هل الزمن حقيقة موضوعية ثابتة، أم تجربة ذاتية تختلف من إنسان لآخر؟

على مدار التاريخ، حاول الفلاسفة والعلماء تحديد مفهوم الزمن، رأى أرسطو أن الزمن مرتبط بالحركة، وأنه مقياس للتغير، لا يوجد بشكل مستقل إنما يتواجد نتيجة الأشياء التى تتحرك وتتبدل. بينما اعتبره أوغسطينوس يعيش داخل وعينا نحن، ولا وجود له؛ فالماضى انتهى، والمستقبل لم يأتِ، والحاضر لحظة لا يمكن الإمساك بها، بمجرد أن تنتهى تصبح ماضيًا، فاعتبر الزمن تجربة ذاتية نفسية تستحضر الماضى عبر الذاكرة، وتعيش الحاضر عبر الرؤية، وتنتظر المستقبل عبر التوقع. 

أما الفيلسوف الألمانى شوبنهاور فرأى أن الحاضر فقط هو الموجود، بينما الماضى والمستقبل حلم، وأن الزمن هو زوال اللحظة السابقة بواسطة الحالية، أى أنه حركة مستمرة من الإلغاء والاستبدال.

وبرؤية تشاؤمية اشتهر بها شوبنهاور، فسّر الزمن كمُسبب للشقاء والألم، لأنه مرتبط بالزوال والفناء، فالماضى يتلاشى والمستقبل لا يأتى، واللحظات الحالية تتولد وتموت كل لحظة. ولكن اللافت فى رؤيته هذه ظنّه بأنه يمكن الهروب من الزمن بواسطة الفن وخاصة الموسيقى، حيث نعيش جزءًا من الوقت نشعر بالتحرر والهدوء وننسى «الزمن» مؤقتًا. 

نحن نعيش خلال ثلاثة أبعاد: الطول، العرض، الارتفاع. تلك الأبعاد هى ما تجعلنا نُدرك ما حولنا، إلى أن جاء العلم الحديث وأضاف بُعدًا جديدًا، حين غيّر ألبرت أينشتاين تصورنا التقليدى، وطرح فكرة أن الزمن ليس مُطلقًا، بل يتأثر بالحركة والجاذبية، ويُشكّل مع المكان نسيجًا واحدًا يُعرف بالزمكان. فلم يعد الزمن مجرد خلفية ثابتة تجرى فيها الأحداث، إنما أصبح جزءًا لا ينفصل عن نسيج الكون نفسه. 

وفقًا لنظرية النسبية التى قدّمها أينشتاين، لا يمكن الفصل بين المكان والزمن؛ فهما بُعدان متداخلان يشكّلان معًا بنية واحدة تتأثر بما تحتويه من مادة وطاقة. فالأجسام الضخمة، كالكواكب والنجوم، تؤثر فيما حولها عبر الجاذبية، وتُحدث انحناءً فى هذا النسيج، فيتغيّر مسار الأجسام، بل ويتباطأ الزمن نفسه كلما اقتربنا من هذه الكتل الهائلة، ويتسارع كلما ابتعدنا عنها. هكذا صار الزمن نسبيًا، ولم يعد مُطلقًا يسير بالوتيرة نفسها فى كل مكان، ويختلف باختلاف السرعة وشدة الجاذبية.

هذا التصور فتح بابًا أمامنا لفهم أعمق للكون، عَرفنا أننا لا نتحرك فى زمن منفصل عن المكان، بل نعبر باستمرار داخل هذا النسيج المركّب الذى يربط بين «أين» و«متى» فى تجربة واحدة. الأمر الذى غيّر نظرتنا إلى الكون، وإحساسنا البديهى بالزمن نفسه؛ فهو ليس خط مستقيم ممتدًا من الماضى إلى المستقبل. فالماضى، وفق تصور الزمكان، لا يختفى تمامًا، بل يظل جزءًا من هذا النسيج، قائمًا فى موضعه كما تظل الأماكن التى غادرناها. 

اللافت أن الزمن لا يقيسنا إنما يُمحينا، فكل لحظة نعيشها تنتهى فورًا، والشخص الذى كنا عليه من ثانية، لم يعد موجودًا، أفكارنا ومشاعرنا حتى خلايا أجسادنا كلها تتغير باستمرار. فالزمن هنا يستبدلنا بنسخة بعد الأخرى. فكل نظام فى هذا الوجود، من الذرة إلى الإنسان، لا يتحرك إلا فى اتجاه واحد: من انتظامٍ مؤقت إلى تفككٍ تدريجى، ومن تماسكٍ يبدو ثابتًا إلى تشتّت لا رجعة فيه. وهنا يصبح الزمن القوة التى تدفع هذا التحوّل بصمت. كل لحظة تمر لا تتركنا كما نحن، بل تُسقط منا نسخة لم تعد موجودة، وتستبدلها بأخرى أكثر تغيّرًا وأبعد عن الأصل، لذا فسّر العلماء أننا نتآكل داخل الزمن ببطء، وفق قانون لا يتوقف.

ومن هذا المنظور، يمكننا تعريف الماضى بأنه الحالة الأقل فوضى التى لم نعد نستطيع العودة إليها، بينما الحاضر ليس إلا نقطة عابرة بين شكلين من التغيّر. وهكذا، يصبح قول إن «الزمن يمحوك» وصفًا دقيقًا لعملية كونية مستمرة: كل ما يمر عبر الزمن لا يخرج منه كما دخل، بل يخرج أقل انتظامًا. 

وبشكل عام، فأن تجاربنا الشخصية، واكتشافات العلم، وتأملات الفلسفة، كلها تشير إلى أن الزمن أكثر تعقيدًا مما نتصور. فما هو حقًا؟ هل هو إطار نعيش داخله، أم وهم نستخدمه لتنظيم الفوضى وتعريف أنفسنا؟ وهل يمكن يومًا أن نفهم طبيعته، أم أنه سيظل دائمًا سر نحاول كشفه دون أن ندركه بالكامل؟

وهنا أتذكر أغنية «زى الهوا» التى لحنها الموسيقار الكبير عمر خيرت وكتبها الشاعر سيد حجاب، وغنّاها الفنان على الحجار، عندما طرحت تساؤلًا يبدو غريبًا بل عميقًا فى معناه: «يا ترى اللى بيعيش الزمن إحنا؟ ولا الزمن هو اللى بيعيشنا؟».

كارللو روفييلى أحد أهم علماء الفيزياء المعاصرين المهتمين بمفاهيم الزمن والمكان، فى كتابه «نظام الزمن»، يقول: يمر الوقت فى الجبل أسرع منه على سطح البحر. فكلما اقتربنا من الأرض، تبدو الأشياء وكأنها تستغرق وقتًا أطول لتحدث: النبتة لا تنمو بسرعة، والفكرة تحتاج زمنًا أطول حتى تنضج. وعلى العكس، كلما ابتعد الإنسان فى الارتفاع، بدا وكأنه يشيخ بسرعة أكبر. للزمن إيقاع مختلف فى كل مكان، وكأنه فقد وحدته منذ بداية الحياة، وأصبح له إيقاعات متعددة بلا حدود. 

ويشرح روفيللى فكرته فى الكتاب الصادر عن دار التنوير وترجمه إيهاب عبدالحميد، فيقول: يمكن أن نتساءل: ما الذى هو أكثر حقيقية قيمة الجنيه الاسترلينى مقابل الدولار، أم قيمة الدولار مقابل الجنيه الإسترلينى؟ لا توجد قيمة واحدة أصح، فكل عملة تُقاس بالنسبة للأخرى. وبالمثل، لا يوجد زمن واحد أصح من غيره؛ بل هناك أزمنة متعددة، يتغير كل واحد منها بالنسبة للآخر، ولا يمكن اعتبار أحدها أكثر صحة من الآخر. لكن الأمر لا يتوقف عند وجود زمنين فقط، بل هناك عدد هائل من الأزمنة، بعدد لا نهائى من نقاط المكان. فالزمن الذى تشير إليه كل ساعة، والذى يقيس ظاهرة معينة، يُسمّى فى الفيزياء الزمن الاعتيادى. كل ساعة لها زمنها الخاص، وكل ظاهرة تحدث لها زمنها الخاص أيضًا. وتُوضح الفيزياء الحديثة أنها لا تصف كيف تتغير الأشياء داخل زمن واحد، بل تصف كيف تتغير الأشياء داخل أزمنتها المختلفة، وكيف تتغير هذه الأزمنة بالنسبة لبعضها البعض. 

اتصالًا بفكرة الأزمنة المتعددة التى نعيش بداخلها، طرح روفيللى فكرة أخرى وهى «لا يوجد الآن فى الحياة»، أو نحن نعيش فى الماضى حرفيًا، ولا توجد لحظة مشتركة بين أى شيئين فى الكون. ويفسر هذه الرؤية بأننا إذا سألنا ماذا يحدث «الآن» فى كوكب بعيد؟ يكون هذا السؤال بلا معنى وليس منطقيًا، لأننا لا نستطيع معرفة الحاضر الحقيقى هناك، وما نراه أو نسمعه ليس اللحظة الحالية، إنما صورة قديمة وصلت إلينا بعد وقت طويل.

حتى على الأرض، عندما نتحدث مع شخص على الهاتف، فنحن لا نرى أو نسمع ما يفعله فى نفس اللحظة تمامًا، بل ما كان يفعله قبل أجزاء صغيرة جدًا من الزمن بسبب الوقت الذى يستغرقه الضوء أو الصوت للوصول إلينا. فعلى سبيل المثال، يقول روفيللى فى الكتاب: إذا كانت أختُك فى الغرفة وتساءلتَ ما الذى تفعلَه الآن، عادة ما تكون الإجابة سهلة: تنظرُ هنا وهناك فتعرف، لكن انتبه: عندما تنظر إليها، فأنت تستقبل ضوءًا ينتقل منها إلى عينيك. والضوء يستغرق زمنًا لكى يصل إليك، لنقل بضع نانو ثوانى- وهكذا، فأنت لا ترى فعليًّا ما تفعله الآن لكن ما كانت تفعله قبل بضع نانو ثوانى. وإذا كانت فى نيويورك وأنت تهاتفها من ليفربول، سيستغرق صوتها بضع ملِّى ثوانى لكى يصل إليك، إذًا فأنت تعرف ما كانت أختك تفعله قبل بضع ملِّى ثوانى. 

ربما تلك الأجزاء من الثانية ليست فارقًا مهمًّا، لكنها توضح فكرة أننا لا نشترك فى اللحظة نفسها معًا، وعلى قياس أوسع، فى حالة كوكب يبعد عنا سنوات ضوئية، فالأمر يصبح أكبر بكثير: نحن لا نرى ما يحدث الآن، بل ما حدث قبل سنوات كاملة. وهنا تظهر المشكلة: لا يمكننا تحديد «الآن» الخاص بهذا الكوكب، ولا يمكننا اعتباره لحظة واحدة مشتركة مع «الآن» على الأرض. لذلك يصل روفيللى إلى فكرة مهمة: لا يوجد حاضر واحد يشمل كل الكون، بل كل مكان له زمنه الخاص، وحاضره الخاص، ولا يمكننا توحيد كل هذه «الآنات» فى لحظة واحدة عامة.

واحدة من الأفكار التى طرحها روفيللى وربما أغربها وأصعبها فهمًا، هى تلك المتعلقة بعلاقة الحرارة بالزمن، فيقول: لقد اشتبكَ علماء الفيزياء فى القرنين التاسع عشر والعشرين مع تلك الأسئلة وصادفوا شيئًا مفاجئًا ومربكًا- أكثر مفاجأةً وإرباكًا من الحقيقة الهامشية نسبيًّا القائلة إن الزمن يمرُّ بسرعات مختلفة فى الأماكن المختلفة، ألا وهى علاقة الزمن بالحرارة.

الفارق بين الماضى والمستقبل، وبين السبب والنتيجة فى القوانين الأوّليّة التى تَصِفُ آليات العالم، لا وجود لها. ‏إذًا: لماذا نشعر بوجود فرق بين الماضى والمستقبل؟ فالمثير للدهشة أن معظم القوانين الأساسية فى الطبيعة لا تفرّق بين الاتجاهين؛ فهى يمكن أن تعمل بنفس الطريقة إذا عادت الأحداث إلى الوراء كما لو أن الزمن يسير بالعكس، لكن هناك استثناء واحد مهم يلعب دورا فى أن نشعر بفارق الماضى والمستقبل: الحرارة.

الحرارة دائمًا تنتقل من الجسم الأكثر سخونة إلى الأقل سخونة، ولا يحدث العكس تلقائيًا. هذه البساطة الظاهرية هى ما يجعلنا نشعر بأن هناك اتجاهًا واحدًا للزمن لا يعود إلى الوراء. ومن هنا، يصبح الاحتكاك والحركة والتغيّر اليومى جميعها مرتبطة بإنتاج الحرارة، وكأنها العلامة التى تتركها الأحداث حين تحدث فى اتجاهها الطبيعى.

حتى أبسط المشاهد فى حياتنا اليومية، ككرة تتدحرج على الأرض ثم تهدأ وتستقر، تكشف لنا هذا الفارق. فالعقل يستطيع أن يتخيل هذا المشهد فى الاتجاهين: كرة تبدأ الحركة ثم تتوقف، أو كرة ساكنة تبدأ فى الحركة من تلقاء نفسها. لكن الواقع لا يسمح إلا باتجاه واحد. ذلك لأن كل حركة فى العالم الحقيقى لا تحدث فى فراغ عشوائى، بل تصطدم بالأرض والهواء، ويؤدى هذا الاحتكاك إلى تبديد جزء من الطاقة على هيئة حرارة. ومع الوقت، تتناقص الحركة حتى تختفى، ولا تعود الحرارة التى تولدت منها إلى أن تتحول مرة أخرى إلى حركة منظمة.

وهنا يظهر الفارق الخفى بين الماضى والمستقبل فى الطريقة التى تتحول بها الطاقة داخل العالم. فبعض التحولات يحدث بسهولة فى اتجاه واحد، ولا يعود فى الاتجاه الآخر بنفس الشكل. 

ويمكن تبسيط الأمر؛ نحن لا نرى الزمن نفسه، لكننا نراه فى أثره: فى حرارة تتبدد، وفى نظام يتفكك، وفى أشياء لا تعود كما كانت. فالطاقة التى تبذلها الأشياء أثناء حركتها تتحول تدريجيًا إلى حرارة تنتشر، ولا تعود بسهولة إلى صورتها الأولى المنظمة، وكل حركة تترك وراءها طاقة تنتشر وتفقد انتظامها، ومن هذا الفقد نفهم أن الزمن لا يعود إلى الوراء، وأنه يمر ويتقدم للأمام.

وهكذا، لا يبدو الفرق بين الماضى والمستقبل نابعًا من القوانين نفسها بقدر ما هو مرتبط بما يحدث داخلها من تغيّر حرارى مستمر. بل إن حتى أفكارنا لا تنفصل عن هذا القانون؛ فهى تتكوّن فى اتجاه واحد، من الماضى إلى المستقبل، مصحوبة دائمًا بنشاط داخلى يولّد حرارة داخل أدمغتنا، ما يجعلنا نُدرك الزمن، بل فى تلك النظرية، هو يُصنع فينا. لا يمكننا إدراكه كاملًا، لأننا نمُّر بداخله.

وإذا كان الزمن بهذا القدر من التعقيد وعدم الثبات كما تكشفه الفيزياء الحديثة، فإن فكرة السفر عبر الزمن تبدو كامتداد طبيعى لهذا التساؤل. فالعلم لا يمنحنا حتى الآن إمكانية العودة إلى الماضى أو القفز إلى المستقبل كما تتخيله الأعمال الأدبية، لكن بالتفكير قليلًا سنكتشف أن السفر عبر الزمن يحدث بالفعل بشكل محدود ودقيق فى الطبيعة، حيث لا يعيش جميعنا اللحظة نفسها بالوتيرة ذاتها. فنحن لا ننتقل بين الأزمنة، بل نعيش داخل اختلافاتها الدقيقة دون أن نغادر الحاضر. إذًا أننا نسافر داخل الزمن.

وهكذا، يبقى السفر عبر الزمن احتمالًا مفتوحًا فى التفكير، لكنه مغلق فى التجربة العملية. وفى كل الأحوال، يظل الزمن أكبر من أن يُختزل فى فكرة واحدة: لا نتحرك خارجه، ولا نتحكم فيه، بل نستمر فى العيش داخله وهو يعيد تشكيلنا بهدوء، دون أن يمنحنا فرصة للعودة أو التوقف أو حتى رؤية الصورة كاملة. 

وربما فى نقطة زمنية ما نستطيع التنقل بين الأزمنة ونسافر عبرها كما نحلم. من يعلم؟!