المدير التنفيذى لمهرجان الطبول: دول العالم بدأت تقلدنا
أرجعت سهام إسماعيل، المدير التنفيذى للمهرجان الدولى للطبول والفنون التراثية، نجاح المهرجان كل عام إلى تعاون العديد من الجهات والمؤسسات، مشيرة إلى أن المهرجان يُقَام دائمًا برعاية وزارة الثقافة، منذ انطلاقه فى عهد الدكتور محمد صابر عرب، وصولًا إلى الوزيرة الحالية، الدكتورة جيهان زكى.
أضافت المدير التنفيذى: «نتعاون مع الهيئة العامة للتنشيط السياحى، ووزارة السياحة والآثار، إلى جانب قطاعات وزارة الثقافة المختلفة، التى تشارك معنا فى تنفيذ فعاليات المهرجان، فضلًا عن الدور المهم لمؤسسة حوار لفنون وثقافات الشعوب، الجهة المنظمة للمهرجان وعدد من المشروعات الفنية والثقافية التى نعمل عليها».

وعن طبيعة دورها، قالت إنها مسئولة عن إدارة الجوانب التنظيمية والإدارية الخاصة بالمهرجان، وهى مسئولية كبيرة تشمل جميع الإجراءات والتجهيزات المتعلقة بالفعاليات، سواءً من الناحية الإدارية أو المالية أو اللوجستية.
وواصلت: «تنظيم مهرجان بهذا الحجم يتطلب متابعة دقيقة لكل التفاصيل، بداية من التنسيق مع الجهات المختلفة، ثم تجهيز أماكن العروض، واستقبال الفرق المشاركة، ومتابعة جميع الإجراءات التنفيذية».
وأكملت: «قبل انطلاق المهرجان بـ٣ أسابيع أو حتى شهر كامل، نكون فى حالة عمل متواصل بدون توقف تقريبًا، لأن كل تفصيلة تحتاج إلى متابعة وتنسيق مستمريّن، بهدف الوصول إلى مستوى تنظيمى يليق بالمهرجان، ويحقق أفضل تجربة ممكنة للجمهور والفرق المشاركة».

وتطرقت إلى أبرز التحديات خلال مراحل الإعداد، قائلة: «قد تظهر بعض العقبات أو التفاصيل التى تحتاج إلى معالجة سريعة، لكننا نعمل دائمًا على تجاوزها، من خلال البحث عن حلول مناسبة أو بدائل تضمن استمرار العمل بالشكل المطلوب».
وأضافت: «اعتدنا التعامل مع هذه المواقف بحكم الخبرة المتراكمة فى تنظيم المهرجان، ولذلك نجد دائمًا حلولًا تساعدنا على استكمال العمل وتحقيق الأهداف المرجوة. أما فى هذه الدورة تحديدًا، فالأمور تسير بصورة جيدة ولطيفة للغاية، والحمد لله هناك تعاون ودعم كبيران، خاصة من الدكتورة جيهان زكى، وزيرة الثقافة، ما أسهم فى تيسير الكثير من الأمور المتعلقة بالمهرجان، ويساعد على خروج الدورة بالشكل الذى نطمح إليه».
وعن سبب عدم وجود مؤسسات داعمة إضافية، قالت: «هذا طرح مهم، فوجود دعم وشراكات إضافية بجانب الدعم الوزارى أمر مهم جدًا لاستمرارية أى مهرجان بهذا الحجم، ونحن بالفعل نحاول فى هذا الاتجاه، ونسعى دائمًا لتوسيع دائرة الشراكات والدعم من مؤسسات مختلفة».
وأضافت: «أحلم باستمرارية المهرجان، لأن استمراره هو الأهم بالنسبة للجمهور وللفكرة نفسها، وفى الوقت ذاته هناك دائمًا طموح للتطور»، مشيرة إلى ضرورة توثيق كل النجاحات التى تحققت على مدار السنوات الماضية، وإضافة عناصر جديدة عليها باستمرار.

وواصلت المدير التنفيذى: «من أهم ما يدعم هذا التطور هو المشاركات الدولية القادمة من الخارج، لأنها تضيف تنوعًا كبيرًا، وتثرى التجربة الفنية للمهرجان بشكل واضح. لكن فى السنوات الأخيرة، ومع ظروف الترشيد التى يشهدها العالم كله، أصبحت هناك بعض التحديات، على رأسها ارتفاع تكلفة سفر الفرق الأجنبية، إلى جانب صعوبة توفير الإقامة الكاملة لهم داخل مصر فى بعض الأحيان». وأكملت: «نأمل أن تتحسن الظروف الاقتصادية فى الفترة المقبلة، سواءً فى مصر أو فى مختلف دول العالم، حتى نتمكن من استضافة فرق متميزة من الخارج بشكل أكبر، لأن وجود هذه الفرق يضيف قيمة كبيرة جدًا للمهرجان ويعزز من طابعه الدولى».
وشددت على أن الجمهور يحب دائمًا أن يتعرف على ثقافات أخرى مختلفة، خاصة الثقافات المتميزة والمرتبطة بطبيعة هذا المهرجان، والذى يتميز بأنه له طبيعة خاصة ومختلفة عن باقى المهرجانات الأخرى، فهو مهرجان دولى يقدم تجربة فنية وثقافية فريدة تجمع بين العديد من الفنون والتراث من مختلف دول العالم.
واختتمت حديثها قائلة: «على مدار السنوات أصبحت لدينا تجربة رائدة، فقد بدأ هذا النوع من المهرجانات لدينا، ثم بدأت بعض الدول الأخرى فى تقديم تجارب مشابهة، لكننا كنا من أوائل من قدم هذه الفكرة على هذا المستوى، ولذلك يمكن اعتبارها تجربة رائدة فى هذا المجال».







