هدية منا لـ«هيئة الكتاب».. خطة شاملة لمعرض كتاب لم تشهده القاهرة من قبل
- يمكن أن يقدم التطبيق جميع المعلومات والخدمات والمنتجات الخاصة بالمعرض
مع اقتراب الإعلان عن تفاصيل اللجنة الاستشارية العليا لمعرض القاهرة الدولى للكتاب، وبدء التحضيرات لوضع برنامج فعاليات دورته الجديدة، تبرز الحاجة إلى طرح مجموعة من الأفكار والرؤى التى يمكن أن تسهم فى تطوير محتوى المعرض، وتعزيز قدرته على مواكبة التحولات المتسارعة فى صناعة النشر والكتاب والثقافة الرقمية.
من هذا المنطلق، تطرح «حرف» عددًا من المقترحات التى تستهدف تطوير فعاليات المعرض، وتوسيع قاعدة جمهوره، والانتقال به من مجرد حدث ثقافى سنوى إلى منصة ثقافية أكثر انفتاحًا على المستقبل، تتفاعل مع الأجيال الجديدة، وتستفيد من أدوات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعى، وتدعم المواهب الشابة، وتصل إلى المصريين فى الخارج، وتتيح مشاركة أوسع للأشخاص ذوى الهمم.
وتتوزع هذه الأفكار بين تخصيص «بلازا» للكتب الصوتية والرقمية و«بوك توكر» وصنّاع المحتوى، وإنشاء مساحة لرعاية مشروعات الفائزين بجائزة الدولة للمبدع الصغير، وتأسيس وحدة دائمة للتخطيط والتطوير، وإطلاق تطبيق ثقافى لطلاب المدارس، وتوسيع الحضور الرقمى للمعرض للوصول إلى المصريين بالخارج، وصولًا إلى تطوير برامج تضمن إتاحة الثقافة وتمكين الأشخاص ذوى الهمم.

تخصيص بلازا لـ«البوك توكر» وصنّاع المحتوى
تنطلق الفكرة الأولى من أهمية تخصيص «بلازا» داخل المعرض لتطبيقات الكتب الصوتية والرقمية، والمؤثرين وصنّاع المحتوى، والـ«بوك توكر» والـ«بوك تيوبَر»، إلى جانب الابتكارات فى الصناعات الإبداعية والثقافية والتراثية. ويضم المعرض عادةً أربع بلازات رئيسية: بلازا ١، وبلازا ٢، وبلازا ٣، وبلازا ٤، موزعة داخل صالات العرض الرئيسية بمركز مصر للمعارض الدولية بالتجمع الخامس.
ويمكن أن تتضمن هذه البلازا عروضًا لنماذج الأعمال الجديدة فى مجالات النشر الصوتى والرقمى، ومنصات النشر الرقمية، وتجارب المؤثرين وصنّاع المحتوى، مع تنظيم لقاءات حوارية معهم، وعرض مشروعاتهم الصغيرة والمتوسطة الناجحة، ومناقشة التحديات التى تواجههم، ومعرفة اتجاهات الجمهور الجديد حيال المنتجات الثقافية المُستحدثة بهدف الوصول لمؤشرات لتطوير أداء المؤسسات الثقافية الرسمية والمستقلة والأهلية.
ومن شأن هذه الفكرة أن تمنح دورات المعرض مزيدًا من الزخم، وتسهم فى إحياء صناعة النشر، وتعزيز التواصل بين الجمهور، خاصة فئتى المراهقين والشباب.

التواصل مع 14 مليون مصرى فى الخارج.. «أونلاين»
تنطلق الفكرة الخامسة من إحصائيات وبيانات رسمية تشير إلى أن عدد المصريين العاملين فى الخارج وأبنائهم يتراوح بين ١١ و١٤ مليون نسمة، يقيم أكثر من ٦٠٪ منهم فى الدول العربية، وتحديدًا فى أسواق العمل الخليجية، التى تستقبل أعدادًا كبيرة من العمالة والجالية المصرية.
من هنا، يمكن أن يمثل معرض القاهرة الدولى للكتاب فرصة ثقافية مهمة لتوسيع نطاق فعالياته، بحيث لا تقتصر على الجمهور الموجود داخل المعرض، وإنما تمتد إلى ملايين المصريين فى الخارج.
ومن المقترحات فى هذا الإطار، إعداد مجموعة من الفعاليات التفاعلية عبر المنصات الرقمية للمعرض وحساباته الرسمية على مواقع التواصل الاجتماعى، تستهدف المصريين فى الخارج، وتربطهم بالفعاليات الثقافية والفكرية التى يشهدها المعرض، بما يعزز ارتباطهم بالوطن ويحافظ على هويتهم الثقافية.
ويمكن أن تتضمن هذه الفعاليات لقاءات مباشرة مع الكُتَّاب والمثقفين، وندوات رقمية مخصصة للمصريين فى الخارج، وبرامج للأطفال والشباب، إلى جانب بث عدد من الفعاليات الرئيسية للمعرض عبر المنصات الرقمية، بما يتيح المشاركة والتفاعل عن بُعد وبتكلفة محدودة.
تكتسب هذه الفكرة أهمية فى ضوء ما يُعرف فى دراسات الهجرة بـ«التحويلات الاجتماعية»، وهى انتقال الأفكار والقيم والسلوكيات والهويات ورأس المال الاجتماعى بين المجتمعات المرسلة والمستقبلة للمهاجرين. ومن ثم، يمكن للمعرض أن يوظف الثقافة والكتاب فى دعم الصلة بين المصريين فى الخارج ووطنهم.
وتتركز الكتلة الأكبر من المصريين فى دول الخليج، وفق التقديرات المتداولة، فى السعودية بما يتراوح بين ١.٤٧ و٢.٩٥ مليون مصرى، والإمارات بنحو ٩٥٠ ألفًا إلى ١.٣ مليون، والكويت بنحو ٦٦٧ إلى ٧٠٠ ألف، وقطر بنحو ٢٣٠ إلى ٣٠٠ ألف، وسلطنة عُمان بنحو ٧٠ ألفًا، والبحرين بنحو ٣٠ ألفًا.
من هنا، فإن تطوير البعد الرقمى لمعرض القاهرة الدولى للكتاب يمكن أن يحوله من فعالية تُقام فى مكان محدد إلى منصة ثقافية مصرية عابرة للحدود.

تحويل أفكار المبدعين الصغار إلى مشروعات ثقافية
أما الفكرة الثانية فتتمثل فى أنه تم الإعلان عن فوز ١٨٣ طفلًا وطفلة بجائزة الدولة للمبدع الصغير، فى دوراتها الست، من الفئة العمرية من ٥ إلى ١٨ عامًا، فى مجالات الآداب والفنون والابتكارات العلمية والتطبيقات الإلكترونية. فماذا يمنع من تخصيص قاعة كاملة لهؤلاء المبدعين الصغار لمناقشة مشروعاتهم الأدبية والرقمية مع رواد المعرض من الأسر وأبنائهم؟
ويمكن أن تتضمن الفعاليات حلقات نقاشية ولقاءات مفتوحة مع الفائزين، يعرّفون خلالها الجمهور بمشروعاتهم وتجاربهم الإبداعية، إلى جانب إتاحة الفرصة للأطفال والنشء للتفاعل معهم والاستفادة من تجاربهم.
وفى ختام فعاليات المعرض، يمكن لوزارة الثقافة الإعلان عن إقامة شراكات مع الشركات الرقمية المتخصصة فى الابتكارات والمنصات التكنولوجية، بهدف تبنى عدد من مشروعات هؤلاء المبدعين الصغار، إلى جانب الإعلان عن تخصيص بعض المنح لدعم مشروعاتهم الأدبية والرقمية وتطويرها. ومن شأن هذه الخطوة أن تحقق أحد الأهداف الأساسية للجائزة، والمتمثل فى رعاية الموهبة بعد الفوز، وليس الاكتفاء بتكريمها، فضلًا عن منح المبدعين الصغار أملًا حقيقيًا فى تطوير مشروعاتهم وتحويل أفكارهم إلى منتجات إبداعية قابلة للتطبيق.
كما ستسهم هذه الفعاليات فى التعريف بصورة أوسع بجائزة الدولة للمبدع الصغير لدى الأسر المصرية، وتعريف أولياء الأمور بمجالاتها وشروط المشاركة فيها، وإطلاعهم على تجارب الفائزين، بما يساعدهم على اكتشاف مواهب أبنائهم وتشجيعهم على تطويرها والتقدم بمشروعات جديدة فى الدورات المقبلة من الجائزة.
وحدة لإعداد خطط مستقبلية للدورات المقبلة
تنطلق الفكرة الثالثة من كوننا نحن الآن فى النصف الثانى من شهر سبتمبر، ولم يتبقَّ على انطلاق فعاليات المعرض سوى ٣ أشهر ويزيد قليلًا. ومع تولى المهندس هيثم يونس منصب القائم بأعمال رئيس الهيئة المصرية العامة للكتاب، وعدم صدور قرار حتى هذه اللحظة بتعيين شخصية لتولى رئاسة الهيئة، يطرح السؤال نفسه: لماذا لا تكون هناك وحدة دائمة للتخطيط والتطوير تعمل على مدار العام، وتتولى إعداد خطط مستقبلية لدورات المعرض؟
ويمكن أن تعمل هذه الوحدة وفق رؤية زمنية واضحة؛ فتضع خططًا للدورات المقبلة على المدى القريب، وأخرى تمتد لعامين أو خمسة أعوام، بما يضمن الانتقال من أسلوب التخطيط الموسمى إلى التخطيط الاستراتيجى المستدام للمعرض. وتتولى الوحدة، ضمن مهامها، وضع تصورات مبكرة لاختيار شخصية المعرض، وشخصية معرض كتاب الطفل، وضيف الشرف، إلى جانب التخطيط لبرامج الأنشطة والفعاليات، واستحداث خدمات جديدة، وتطوير الخدمات القائمة، والاستفادة من التجارب الدولية فى تنظيم معارض الكتب الكبرى.
أما أن تقتصر عملية التخطيط على هيئة عليا تجتمع فى سبتمبر من كل عام لمناقشة ما سيكون عليه المعرض فى دورته الجديدة، بينما لا يفصلنا عن انطلاق فعالياته سوى بضعة أشهر، فهذا يعنى أننا نتحرك دائمًا فى إطار التخطيط لدورة واحدة، بدلًا من بناء رؤية متكاملة لدورات المعرض المقبلة. إن معرض القاهرة الدولى للكتاب، بما يمثله من أهمية ثقافية وجماهيرية عربيًا ودوليًا، يحتاج إلى ذاكرة مؤسسية وخطة مستمرة لا تتغير بتغير القيادات، حيث يبدأ الإعداد للدورة المقبلة بالتوازى مع تقييم الدورة السابقة، ويكون العمل على تطوير المعرض عملية مستمرة على مدار العام، وليس موسمًا يبدأ قبل المعرض بأشهر قليلة.

تصميم فعاليات مخصصة لذوى الهمم
أما الفكرة السادسة والأخيرة فى سبيل تطوير فعاليات معرض القاهرة الدولى للكتاب فتتمثل فى استغلال مدى حرص الدولة على الاهتمام المستمر بالأشخاص ذوى الهمم، فى ضوء توجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسى بضرورة العمل على تمكين هذه الفئة ودمجها فى المجتمع، ووضع قضاياها ضمن أولويات مؤسسات الدولة.
لذا، ونحن بصدد الاستعداد لإطلاق فعاليات معرض القاهرة الدولى للكتاب، فى يناير ٢٠٢٧، يتوجب أن نضع دمج وتمكين الأشخاص ذوى الهمم فى عالم الإبداع الرقمى ضمن أولويات البرنامج الثقافى للمعرض، خاصة فى ظل ما تشير إليه البيانات والتقديرات المختلفة من اتساع أعداد الأشخاص ذوى الهمم فى مصر. وبحسب ما أوردته وزارة التضامن الاجتماعى، يبلغ عدد الأشخاص ذوى الهمم فى مصر نحو ١٠ ملايين مواطن، من بينهم نحو ١.٢ مليون شخص يحملون بطاقة الخدمات المتكاملة.
فى المقابل، تشير تقديرات أخرى إلى أعداد تتراوح بين ١٢ و١٥ مليون شخص من ذوى القدرات الخاصة. ومع امتداد تأثير الإعاقة إلى أسر الأفراد، فإن عدد الأشخاص المتأثرين بالإعاقات بصورة مباشرة أو غير مباشرة قد يصل إلى نحو ٣٦ مليون شخص، وفق بعض التقديرات.
وتشير البيانات إلى تفاوت نسب الإعاقة وفق الفئات العمرية، إذ ترتفع بين الأفراد الذين تبلغ أعمارهم ٧٥ عامًا فأكثر، بينما تسجل أدنى مستوياتها بين الأطفال الأقل من ٥ سنوات، وهو ما يؤكد أهمية تصميم فعاليات ثقافية تراعى اختلاف الأعمار والاحتياجات وأنماط الإعاقة.
وحسب بيانات الجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء، جاءت محافظة الشرقية فى مقدمة المحافظات من حيث نسبة الأفراد ذوى الإعاقة، بنسبة بلغت ٧.٥٪، تلتها دمياط بنسبة ٧٪، ثم الدقهلية بنسبة ٦.٢٪، والإسكندرية بنسبة ٥.٥٪، وبنى سويف بنسبة ٥.٣٪. بينما سجلت أسيوط ٢.٩٪، ومطروح ٢.٦٪، والبحر الأحمر ٢.١٪، وجنوب سيناء ١.٨٪.
من هنا، تبرز الحاجة إلى تخصيص برنامج متكامل للفعاليات الثقافية داخل معرض القاهرة الدولى للكتاب، يراعى طبيعة أنواع الإعاقات المختلفة واحتياجات أصحابها، مع تشبيك المعرض مع المؤسسات الحكومية ومنظمات المجتمع المدنى والمبادرات والحاضنات الرقمية المعنية بالأشخاص ذوى الهمم.
كما يمكن أن يتضمن البرنامج ورشًا للإبداع الرقمى، وتجارب للقراءة والاستماع المدعومة بـ«الذكاء الاصطناعى»، وفعاليات للكتب الصوتية والرقمية، ومساحات لتجربة التكنولوجيا المساعدة، إلى جانب أنشطة موجهة إلى الفئات العمرية المختلفة.
ولا ينبغى أن يكتفى معرض القاهرة الدولى للكتاب بإتاحة المعرفة للأشخاص ذوى الهمم، وإنما يمكنه أن يتحول إلى منصة حقيقية لتمكينهم من إنتاج المعرفة والمحتوى والإبداع الرقمى، بما يعزز حضورهم الثقافى، ويدعم دمجهم معرفيًا ومجتمعيًا، ويجعل من المعرض نموذجًا عربيًا فى إتاحة الثقافة للجميع.

«أبليكشن» ثقافى على «التابلت المدرسى»
أما الفكرة الرابعة فهى تنطلق من كوننا على أعتاب دورة جديدة من دورات معرض القاهرة الدولى للكتاب، لماذا لا تطلق وزارة الثقافة، بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم، تطبيقًا ثقافيًا مخصصًا لطلاب المدارس، يكون بمثابة مزود إخبارى وثقافى مدمج Integrated application as a provider على أجهزة التابلت المدرسى الرسمية؟
يمكن أن يقدم التطبيق جميع المعلومات والخدمات والمنتجات الخاصة بالمعرض، إلى جانب إتاحة خدمات وتخفيضات خاصة لطلاب المدارس الحاملين للتابلت، وإجراء استطلاعات رأى حول أنشطة المعرض وفعالياته، وما يتطلعون إليه من الدورة الجديدة.
وحسب بيانات وزارة التربية والتعليم، يدور عدد أجهزة التابلت التى يتم توفيرها سنويًا لطلاب المرحلة الثانوية نحو ٧٠٠ ألف جهاز، وفقًا لخطط الوزارة، مع اختلاف عدد المستفيدين من عام إلى آخر. وهو ما يتيح للمعرض الوصول إلى شريحة واسعة من الطلاب فى مختلف المدارس، والترويج لفعالياته وبرامجه بينهم، فضلًا عن إشراكهم فى استطلاعات الرأى المتعلقة بتخطيط الفعاليات، والتعرف على ما يرغبون فى رؤيته والاستفادة منه فى كل دورة جديدة.
ولا ينبغى أن يتوقف دور التطبيق بانتهاء فعاليات معرض القاهرة الدولى للكتاب، بل يمكن أن يستمر طوال العام الدراسى باعتباره منصة ثقافية متكاملة للطلاب، تروّج لإصدارات وزارة الثقافة من الكتب والمجلات، وتتيح القيام بزيارات افتراضية للمتاحف، والتعرف على خريطة المكتبات المتاحة للقراءة والاستعارة، ومتابعة حفلات دار الأوبرا المصرية، إلى جانب التعرف على خريطة منافذ بيع الكتب التابعة لوزارة الثقافة فى مختلف محافظات مصر.
وفى الوقت نفسه، يمكن لوزارة الثقافة استثمار التطبيق فى إنتاج برامج مرئية، تتضمن مقاطع فيديو قصيرة وطويلة، إلى جانب برامج صوتية وبودكاست من إنتاج ستديوهات وزارة الثقافة، تستهدف تقديم محتوى ثقافى ومعرفى يناسب الطلاب واهتماماتهم، ويعرّفهم بمختلف مجالات الإبداع والفنون والتراث.
كما يمكن أن يتيح التطبيق للطلاب المشاركة فى مسابقات وزارة الثقافة المختلفة، والتقدم إليها إلكترونيًا، بما يسهم فى توسيع قاعدة المشاركة والوصول إلى المواهب الشابة فى مختلف محافظات مصر، بعيدًا عن القيود الجغرافية، مع وضع آليات واضحة وشفافة لاكتشاف هذه المواهب ودعمها.
ويمكن كذلك وضع نظام تسعير خاص تحدده الوزارتان للخدمات والمنتجات الثقافية التى يقدمها التطبيق، بما يجعله بمثابة «المزوّد الثقافى» لطلاب المدارس فى مختلف أنحاء الجمهورية.
ولا تقتصر أهمية هذه الفكرة على الترويج لمعرض القاهرة الدولى للكتاب، وإنما تمتد إلى بناء علاقة مستمرة بين الطلاب والمؤسسات الثقافية الرسمية، وإتاحة مساحة أوسع أمام الأجيال الجديدة للتفاعل مع المنتج الثقافى المصرى، والمشاركة فى صناعة الفعاليات، والتعبير عن احتياجاتها الثقافية، فضلًا عن المساهمة فى اكتشاف المواهب من مختلف المحافظات والقرى، وفق آليات أكثر عدالة واتساعًا.







