الجمعة 29 أغسطس 2025
المحرر العام
محمد الباز

فرصة إنقاذ أخيرة.. استغاثة لوزير الثقافة: «عبدالهادى يحرق اتحاد الكتاب»

علاء عبدالهادى
علاء عبدالهادى

- أوقف المعاشات عن 120 أديبًا ومفكرًا.. وامتنع عن صرف مستحقات العلاج والأدوية

- استأجر قاعات كبرى بمبالغ باهظة واستضاف كتابًا عربًا بإنفاق باذخ

- هبة عبدالوهاب: تسجيلات صوتية سرية تشير لممارسات غير مقبولة

- ماجد أبادير: شكوت من إقامة «العمومية» يوم «الجمعة العظيمة» فقال بعنجهية: «ماخدناش بالنا»

لا تزال الأزمات تتفجر واحدة تلو الأخرى فى «اتحاد كتاب مصر»، الذى كان منذ تأسيسه عام 1975 رمزًا للأدب والإبداع، لكن وبسبب سوء الإدارة المزرى أصبح يواجه مجموعة من المخاطر والمشكلات تهدد بنيته ووجوده، وسط حالة من الغضب والانقسام الحاد بين أعضائه. 

الوضع العام للاتحاد تأزم بشكل أكبر مع دعوة رئيسه علاء عبدالهادى للجمعية العمومية للانعقاد بعد غدٍ الجمعة، لتمرير بعض القرارات غير القانونية، ما دفع مجموعة من الأعضاء إلى مخاطبة وزير الثقافة، الدكتور أحمد فؤاد هنو للتدخل لإيقاف تلك المهزلة.

وأرسل الأعضاء رسالة إلى الوزير حملت عنوان «بيان إلى وزير الثقافة»، وصفوا فيها ما يحدث بأنه «انهيار إدارى ومالى وأخلاقى»، داعين إلى تدخله الفورى لإنقاذ ما تبقّى من هذا الصرح العريق. 

وتشير الرسالة التى تنشرها «حرف» خلال السطور التالية، إلى وجود تفرد إدارى ومخالفات قانونية أفقدت الجمعية العمومية ثقتها فى قيادة الكيان، ما يستدعى تدخلًا حاسمًا يعيد للاتحاد مكانته كمظلة للمبدعين، ويصون ما تبقى من تاريخه الممتد لأكثر من خمسة عقود.

علاء عبدالهادى مع أحمد هنو

تدمير ممنهج لكل المقدرات

استهل أعضاء الاتحاد رسالتهم إلى الدكتور هنو، بتأكيدهم أن خطابهم لا يمثل إلا صرخة ضمير من مجموعة من الأعضاء الذين يشهدون بقلوب مكلومة تآكل صرح ثقافى عريق، وتفكك مؤسسة كانت منارة للإبداع والفكر.

وقالت الرسالة: «إن ما نشهده اليوم فى اتحاد كتاب مصر يمثل انحدارًا مؤسفًا عن القيم النبيلة التى أُسس عليها هذا الصرح الثقافى العريق. فقد تحولت هذه المؤسسة من منارة للإبداع إلى مسرح للتخبط الإدارى والانحراف عن الرسالة الثقافية السامية».

وحسب نص الرسالة، رصد الأعضاء بعض المخالفات والتجاوزات الجسيمة، على حد وصفهم، والتى ضمت عدة بنود هى: «أولًا: تعطيل الحياة الديمقراطية، عبر تعطيل الانتخابات بشكل مخالف للقانون، واستمرار المجلس دون انتخابات من خلال تصعيد شخصى من رئيس الاتحاد المنتهية صلاحيته، ما يمثل ضربة موجعة للممارسة الديمقراطية داخل المؤسسة».

وتابعت الرسالة: «ثانيًا: إهدار الحقوق المالية، عبر وقف المعاشات عن ١٢٠ عضوًا، تاركًا هؤلاء الأدباء والمفكرين فى غيابات الحاجة، بعد أن كرسوا حياتهم لخدمة الثقافة والأدب».

وأكملت: «ثالثًا الفصل التعسفى، حيث تم فصل خمسة أعضاء، منهم ثلاثة أعضاء مجلس إدارة، فصلاً نهائيًا وتعسفيًا، دون مراعاة للقوانين أو الأعراف المؤسسية» مردفة: «رابعًا: تدمير الخدمات الصحية، عبر إلغاء المشروع الصحى الذى كان سائدًا قبل ولاية رئيس المجلس، والذى لم يكن يكلف الأعضاء شيئًا والذى كان متعاقدًا مع مستشفيات القوات المسلحة وكان يقدم لأعضاء الاتحاد خصم ٧٠٪».

وأشارت إلى فرض شركة تأمين صحى لا تغطى خدماتها محافظات الجمهورية، ولا تقدم الخدمات للأعضاء، مع فرض مبلغ ١٥٠٠ جنيه اشتراكًا للعضو، وعدم صرف أى مستحقات علاج أو أدوية للأعضاء المرضى، كما حدث مؤخرًا مع عضوة مجلس الإدارة الأستاذة منى ماهر، ومن قبلها الكاتبة راضية أحمد رحمها الله.

وواصلت: «خامسًا: استنزاف موارد الاتحاد فيما لا يفيد، معتبرين أن ذلك أدى إلى تناثر أموال الاتحاد كالرماد فى مهب الريح، من خلال: إطلاق إذاعة الأدب العربى: التى أصبحت كصوت يصدح فى واد، لا يتابعها أو يسمعها أحد ولا تذيع غير أحاديث رئيس الاتحاد فقط».

وبينت أن من صور الاستنزاف أيضًا، مشروع ذاكرة الاتحاد البصرية، الذى يعتبر نموذجًا حيًا لإهدار أموال الاتحاد دون طائل عبر تسجيلات فيديو يتم تخزينها بحجرة فى الاتحاد ولا يتم تسويقها، متابعة: «كذلك استئجار قاعات كبرى بمبالغ باهظة: فى حين أن الاتحاد يملك قاعات على أعلى مستوى».

ولفتت إلى زيادة عدد الشعب واللجان بشكل جعل من الاتحاد نادى أدب مترهلًا، حيث يتم الصرف على هذه اللجان أسبوعيًا كمستحقات تشوبها شبهات التلاعب، حيث يقدم الخدمة والمكافآت لأعضاء اللجان فقط، ورصد ميزانية سنوية لهذه الشعب: دون أن يكون لها أى صدى أو تأثير داخل الوسط الثقافى، وطبع وتكليف الاتحاد بكتاب ثانوى باسم «الإنجازات»: يرصد تحركات رئيس الاتحاد يوميًا من لحظة دخوله صباحًا إلى لحظة خروجه.

وأشارت إلى استضافة بعض الكتاب العرب: الذين يُصرف عليهم ببذخ شديد، ويدعمون شخص علاء عبدالهادى لرئاسة اتحاد كتاب العرب، وتحديدًا من يدعمونه من تونس والجزائر.

وقالت الرسالة إن من أبرز كوارث الإدارة الحالية، تجاهل أحكام القضاء، بعدم تنفيذ أحكام صادرة وواجبة التنفيذ، بعضها خاص بأعضاء سبق فصلهم تعسفيًا، ومنهم: الأستاذ محمد ثابت، والأستاذ عماد النشار، واللواء حمدى البطران، والمستشار فاروق عبدالله.

وكشفت أن رئيس الاتحاد دعا إلى جمعية عمومية طارئة لإلغاء الإشراف القضائى من مجلس الدولة على الانتخابات، كما قدم إلى مجلس النواب قانونًا ألغى فيه إشراف وزارة الثقافة، وجمع فيه سلطات مجلس الإدارة لتكون فى يد رئيس الاتحاد فقط.

وطالبت الرسالة وزير الثقافة بسرعة التدخل لإنقاذ ما تبقى، حيث قال الأعضاء: «معالى الوزير، إن اتحاد كتاب مصر يئن تحت وطأة هذه الممارسات، وقد آن الأوان لوقف هذا النزيف الذى يهدد بتقويض أحد أهم المعاقل الثقافية فى بلادنا الحبيبة»، آملين منه التدخل العاجل لإنقاذ هذا الصرح الثقافى العريق، وإعادته إلى دوره الطبيعى كمنارة للإبداع والفكر.

مؤامرة دبرت بليل

قال الشاعر الكبير أحمد سويلم إن من حق أعضاء اتحاد الكتاب أن يغاروا على هذا الكيان العريق، الذى سجّل منذ تأسيسه عام ١٩٧٥ مواقف وطنية وثقافية مشرفة تليق برسالته. 

ورأى «سويلم» أن الدعوة إلى عقد اجتماع الجمعية العمومية غير العادية فى ١١ يوليو الجارى، تُعد مخالفة قانونية يشوبها البطلان لأسباب عديدة تستوجب التوقف عندها ومراجعتها.

أحمد سويلم

وعدد أسباب رفضه لانعقاد الجمعية، قائلةًا إن الدعوة ذكرت أن الجمعية ستنظر فى تعديلات اللائحة التنفيذية، فى حين لم يرفق بالدعوة هذه التعديلات المقترحة، حتى يمكن دراستها ومناقشتها فى الاجتماع المزمع.

وأضاف أن الدعوة ذكرت أن مجلس الإدارة قد صدق على التعديلات، فى حين أن الزميلة منى ماهر، عضو مجلس الإدارة، قالت إنها لم تر هذه التعديلات ولم تصدق عليها وأنها بح صوتها لتحصل على نسخة منها، وهذا من حقها، لكن لم يستجب لطلبها حتى الآن، فضلًا عن استقالة الزميلة رانية أبوالعينين احتجاجًا على ما آلت إليه أحوال الاتحاد.

وتابع «جاء فى الدعوة أن المجلس الاستشارى أيضًا صدق على هذه التعديلات»، مبينًا أنه لم يجد فى القانون ولا فى اللائحة ما يجعل لهذا المجلس اختصاصات قانونية تتوازى أو تعلو فوق اختصاصات مجلس الإدارة.

وأكمل: «تقول المادة ٣٧ من القانون: يتولى مجلس الاتحاد إدارة شئون الاتحاد والبت فى كل ما من شأنه تحقيق أهدافه»، مبينًا أن القانون لم يتح لأى لجنة أو مجلس آخر مشاركة المجلس فى هذه الإدارة.

وقال إنه بهذا فإن وجود هذا المجلس ليس قانونيًا، لافتًا إلى أن المادة ٢١ من القانون تقول بخصوص اجتماع الجمعية العمومية غير العادى: «وتوجه الدعوة إلى الأعضاء كتابة قبل موعد الاجتماع بسبعة أيام على الأقل.. على أن يرفق بها جدول الأعمال وأن يبين بها موعد الاجتماع ومكانه».

وتساءل: «أين إذن جدول الأعمال وما يتضمن من التعديلات التى ستناقش فى هذا الاجتماع؟»، مستنتجًا: «لهذا فإن عقد هذه الجمعية وحضورها وما يتخذ فيها من قرارات يشوبه البطلان قانونًا».

وأكمل: «لست أدرى ما السر وراء إخفاء تفاصيل التعديلات على أعضاء الاتحاد، وماذا تحمل هذه التعديلات من (أسرار حربية) لا يجوز أن نطلع عليها؟ أم أن القصد ألا يحضر الاجتماع كل من له دراية بالقانون ويحرص على تطبيقه، أما من ليس له دراية بالقانون فيسرع بتسجيل حضوره، بفخر وزهو، ويمنح صوته بلا فهم ولا خبرة.. فتصدر التعديلات بأغلبية الأعضاء؟، هذه ببساطة. للأسف الحال التى وصلنا إليها فى اتحاد الكتاب».

انتهاكات بلا حدود

قال السيناريست عماد النشار، عضو اتحاد الكتّاب، والعضو السابق بمجلس إدارة النقابة الفرعية لاتحاد الكتّاب بالمنيا، وأمين صندوقها، إن ما يحدث داخل اتحاد كُتّاب مصر لم يعد مجرد خلل إدارى، بل هو انقلاب كامل على القانون، وعلى تاريخ مؤسسة وُلدت لتكون منارة للحرية والفكر، حيث اختُطفت على يد رئيس فاقد للشرعية القانونية، يعبث باللوائح، ويخنق صوت الجمعية العمومية، ويمارس السلطة كوصاية دائمة لا رقيب عليها.

عماد النشار

وأضاف «النشار» أنه تعرض شخصيًا لإسقاط عضويته فى عام ٢٠٢٢ دون أى سند قانونى أو إجراء تحقيقى، وذلك بسبب اعتراضه العلنى على جميع الانتهاكات التى يمارسها علاء عبدالهادى.

وتابع: «رغم حصولى على سلسلة من الأحكام القضائية النهائية التى قضت ببطلان هذا الفصل التعسفى الجائر، إلا أن رئيس الاتحاد ضرب بهذه الأحكام عرض الحائط، فى تحدٍّ صارخ لأحكام القضاء، واستهانة صريحة بسيادة القانون».

وسرد تفاصيل هذه الأحكام القضائية وهى كالتالى: الدعوى رقم ٢٣٩٨٥ لسنة ٧٦ ق «الشق العاجل بجلسة ٢٠٢٢/١/٢٣، والموضوعى بجلسة ٢٠٢٢/١١/٢٧»، ورفض الطعن رقم ٧٢٧١٧ لسنة ٦٩ ق، والمقام من علاء عبدالهادى، والصادر بجلسة ٢٠٢٣/٣/٢٠، والدعوى رقم ٢٣٨٩٥ لسنة ٧٦ ق «الشق العاجل بجلسة ٢٠٢٤/١/١٠»، والدعوى رقم ١٤٠٤ لسنة ٧٨ ق، الصادر حكمها بجلسة ٢٠٢٤/١٢/٣.

وواصل: «تجسد هذه الوقائع نموذجًا فجًّا لانتهاك حقوق الأعضاء، وتُمثل امتدادًا لسلسلة طويلة من الممارسات التى تستهدف إقصاء كل صوت حر داخل الاتحاد، وتعطيلًا ممنهجًا للانتخابات منذ عام ٢٠٢٠، وإلغاءً متعمّدًا لاستحقاقات ٢٠٢٤، فى تحدٍّ سافر لأحكام القضاء، وعبث بالمبادئ الدستورية الراسخة. 

وقال إن ذلك يأتى فى الوقت الذى تُمرَّر فيه الميزانيات دون إرسالها إلى جميع الأعضاء بوقت كافٍ للاطلاع عليها، بل يتم توزيعها قبيل انعقاد الجمعيات بدقائق، على مجموعة منتقاة تُرسل إليهم الدعوات دون باقى الأعضاء، فى مخالفة صريحة لما ينص عليه قانون الاتحاد ولائحته.

وأكمل: «تصرف الملايين على مشاريع شكلية لا طائل منها، بينما يُحرم الكُتّاب من أبسط حقوقهم فى العلاج والمعاش»، متسائلًا «هل يُعقل أن يُدار اتحاد يضم قامات مصر الثقافية بهذا المستوى من الاستهتار والإقصاء؟ وهل يُسمح لشخص واحد أن يختزل الشرعية فى توقيعه، ويُجمِّد التداول الديمقراطى سنواتٍ طويلة بلا محاسبة؟».

وطالب وزير الثقافة باتخاذ الإجراءات القانونية العاجلة، وإعمال نصوص القانون بحل المجلس القائم، وتشكيل لجنة مؤقتة للدعوة إلى انتخابات شاملة نزيهة، تُعيد الشرعية إلى هذا الكيان العريق، مناشدًا: «أنقذوا اتحاد كُتّاب مصر من الانهيار الكامل، وأوقفوا هذا العبث باسم الدولة والثقافة والقانون».

الكيان ليس ملكًا لأحد

قالت الكاتبة الدكتورة هبة عبدالوهاب، عضو الاتحاد، إن ما جاء فى البيان الموجَّه إلى وزير الثقافة بشأن ما يحدث داخل الاتحاد يدق ناقوس الخطر.

وأضافت الدكتورة هبة أننا لسنا أمام مجرد خلافات داخلية، بل أمام مخالفات جسيمة وانتهاكات صريحة للقانون واللوائح، وتجاهل لأحكام قضائية، وانفراد بالقرار، وفصل تعسفى لأعضاء منتخبين، بل ووجود تسجيلات صوتية سرية تشير إلى ممارسات غير مقبولة.

وأكملت: «الاتحاد ليس ملكًا لأحد، بل هو كيان ثقافى وطنى يمثل صوت الكُتّاب والمبدعين، وإذا فُقدت الثقة فى طريقة إدارته، فإن قيمته الأدبية والثقافية ستُهدَر، وسنكون أمام انهيار مؤسسى لا يليق بتاريخ مصر الثقافى»، معتبرة أن ما يحدث اليوم داخل الاتحاد يتطلب تدخلًا واضحًا وسريعًا من وزارة الثقافة، ليس فقط لحماية حقوق الأعضاء، بل لحماية صورة مصر الثقافية فى الداخل والخارج.

فصل الأعضاء لأتفه الأسباب

عبّر الكاتب ماجد أبادير عن حزنه لما آلت إليه إدارة الاتحاد على جميع الأصعدة، مضيفًا أنه لو تكلمنا على أداء الاستحقاقات الانتخابية فحدث ولا حرج عن المخالفات والمحاولات الدائمة لتأجيلها خاصة بسبب فيروس «كورونا» رغم أن العديد من النقابات فى حينها مثل نقابتى المحامين والصحفيين وغيرهما، أجروها فى موعدها.

أبادير

وبين «أبادير» أن رئيس الاتحاد تمسك بتأجيلها منفردًا استنادًا إلى قرار قديم لرئيس الوزراء أوقف فيه التجمعات التى تمثل بيئة لنقل العدوى، وكأن العدوى تتمثل فى أعضاء الاتحاد فقط، ثم يقرر فى إحدى المرات إجراء الانتخابات فى ٣١ ديسمبر وسط السيول والأمطار، وهو موعد غير ملائم لإجراء الجمعيات العمومية من الأساس والتى تقام دائمًا فى شهر مارس من كل عام.

وتابع: «كأنما اعتاد أن يقيم الجمعيات العمومية فى الموعد الذى يحلو له، فآخر جمعية عمومية لمناقشة الميزانية أقيمت فى شهر أبريل ٢٠٢٥ ويوم الجمعة العظيمة، ونحن كمسيحيين نذهب إلى الكنيسة ونقيم الصلوات طوال هذا اليوم، وذهبت إلى تلك الجمعية لأوجه له اللوم وأنصرف فوجدته يقول لى بمنتهى التعالى (إحنا آسفين ماخدناش بالنا)».

وأكمل: «تركت الجمعية وذهبت إلى كنيسة فى الزمالك دون أسرتى التى ذهبت إلى كنيسة فى شبرا، وها هو يؤجل الانتخابات إلى عام ٢٠٢٦ وربنا يؤجلها إلى ٢٠٣٠ ما دام لا يحاسبه أحد».

وأكمل: «لو سألتم أغلب الأعضاء فهم لا تصل إليهم دعوات من الأساس لحضور الجمعيات، وأنا طبعًا منهم، ومن أكثر ما عانى منه الكتاب وحتى الآن تحويل أى كاتب إلى التحقيق وأنا نلت هذا الشرف فى هذا العهد البائس من تاريخ الاتحاد وكان سبب التحقيق معى أننى سألت عن موعد إجراء الانتخابات على صفحتى فى (فيسبوك)».

وتساءل: «أى مهزلة نعيشها كأصحاب رأى وما زلنا»، متابعًا «من الأشياء العجيبة أنه فصل قامات من الكتاب أمثال اللواء حمدى البطران، والشاعر محمد ثابت والسيناريست عماد النشار وغيرهم، ولكم أن تتخيلوا أن من يحقق مع عضو بسبب تساؤل من حقه، ربما يفصل آخر لأسباب أتفه والعجيب أن المحكمة أنصفت هؤلاء الزملاء وأعطتهم حقًا بالعودة إلى الاتحاد، ولكن رئيس الاتحاد رفض تنفيذ القانون وحكم المحكمة»

واستطرد: «من الأمور التى أحزنتنى أن اتحاد الكتّاب، الذى أُنشئ أساسًا بهدف تقديم الرعاية الصحية للأعضاء عبر وديعة حاكم الشارقة البالغة ٢٠ مليون جنيه، كان يقف بجانبهم فى العمليات الجراحية الخطيرة، ويُسهم فى علاج الحالات المزمنة، وعلى المستوى الشخصى، تكفّل بإجراء عملية قلب مفتوح لى كانت ضرورية وعاجلة بسبب انسداد خمسة شرايين فى القلب، أما الآن، فقد تم التعاقد مع شركة طبية يشكو منها الجميع، سواء فى جودة الخدمات أو فى أسلوب المعاملة».

وتابع: «أُهدرت أموال الاتحاد بإنشاء إذاعة داخلية لم يُعلن عن تفاصيلها ولم تبث أى برامج، فضلًا عما يُعرف بالذاكرة البصرية التى تسجل مقابلات مع بعض الأعضاء. وقد سألت رئيس الاتحاد يومًا عن جدواها، خصوصًا أنها بدأت مع كبار السن، فابتسم وقال إنه يعتزم بيع هذه التسجيلات لاحقًا لشبكات إذاعية وتليفزيونية خاصة، بهدف تحقيق إيرادات مالية للاتحاد، دون أن يُبيّن ما يستفيد منه العضو الذى سجّل».

وأكمل: «لو تحدثنا عمّا يجرى داخل الاتحاد، وما يشعر به أغلب الأعضاء من اغتراب، لوجدنا أن كثيرين باتوا يعزفون عن حضور الجمعيات العمومية ويشعرون بخيبة أمل تجاه إمكانية التغيير، مما يُشعرنا بالخطر على مستقبل الاتحاد فى ظل هذه الإدارة. وأتمنى أن يتكاتف الأعضاء المخلصون لاستعادة مكانة الاتحاد، بعيدًا عمّا يحدث الآن».