رمز الصمود.. تاريخ شجرة عيد الميلاد
- كتاب يكشف علاقة البشرية العميقة بأشجار التنوب دائمة الخضرة
فى كل ديسمبر، يزين ملايين الناس حول العالم منازلهم ومكاتبهم وساحات مدنهم بأشجار عيد الميلاد المزينة ببذخ احتفالًا بموسم الأعياد. ومع ذلك، قلما يتساءلون: من أين أتى هذا التقليد؟ وفى عصر التغيرات المناخية والبدائل الاصطناعية، هل ستبقى هذه الأشجار المحبوبة للأجيال القادمة؟
فى كتاب «دائمة الخضرة: الأشجار التى شكلت أمريكا»، ينسج الخبير الاقتصادى البيئى، ترينت بريسزلر، قصة آسرة عن علاقة البشرية العميقة بأشجار التنوب دائمة الخضرة، كاشفًا كيف شكلت هذه الأشجار الاقتصادات، وأطلقت حركات ثقافية، ودفعت أمريكا نحو مكانة عالمية مرموقة.

بأسلوب تاريخى مذهل وبصيرة شعرية، يأخذنا بريسزلر فى رحلة عبر الزمن، من روائع الأشجار دائمة الخضرة فى الغرب الأمريكى إلى مزارع أشجار عيد الميلاد فى الغرب الأوسط، ومناشر الأخشاب فى الجنوب، وشجرة التنوب الشهيرة فى مركز روكفلر فى الشرق، وما وراء ذلك.
الكتاب الذى يقع فى 224 صفحة، صدر فى 2 ديسمبر الحالى، عن دار نشر «ألكونكوين بوكس» التابعة لمجموعة هاشيت بوك الأمريكية، وتأتى أهميته فى أنه يستكشف التوترات الخفية بين الطبيعة والتجارة والروحانية التى حيرت البشرية لآلاف السنين، وهو مرشح فى القائمة الطويلة لجائزة بن للكتابة العلمية الأدبية.
ترينت بريسزلر أستاذ ممارس فى كلية دايسون للاقتصاد التطبيقى والإدارة بجامعة كورنيل، ويشغل منصب مدير مبادرة الحلول الكوكبية التابعة لمؤسسة هنرى ديفيد ثورو. حصل على بكالوريوس العلوم من جامعة ولاية أيوا، وماجستير ودكتوراه من جامعة كورنيل. عمل سابقًا فى صناعة النبيذ وبناء القوارب الخشبية، وقد تم توثيق حياته فى فيلم وثائقى فاز بجائزة إيمى فى نيويورك عام 2018.
دور حيوى
يستكشف الكتاب علاقة أمريكا بالأشجار دائمة الخضرة. ويجادل بأن هذه الأشجار، التى تزين ببذخ فى كل موسم عيد ميلاد، لعبت دورًا حيويًا فى الاقتصاد والثقافة الأمريكية.
يقول المؤلف: «لا أستطيع أن أجد أو أتذكر شيئًا آخر فى الثقافة الأمريكية يحتل هذه المكانة بين كونه رمزًا مقدسًا، وجزءًا من تقاليد عيد الميلاد، وفى الوقت نفسه منتجًا صناعيًا، شيئًا يقوم عليه الاقتصاد الأمريكى فعليًا».
يضيف: قد لا يدرك البعض أن الأشجار الصنوبرية، التى تنمو وتزدهر على مدار العام جنبًا إلى جنب مع الأشجار دائمة الخضرة الأخرى، قد لعبت أدوارًا غير متوقعة فى تاريخ الولايات المتحدة.
خذ على سبيل المثال الصنوبر الأبيض الشرقى، فقد زين العملات الأولى التى سكت فى المستعمرات البريطانية. وفى الوقت نفسه، أسهم قاطعو أشجار التنوب فى أوائل القرن العشرين فى ترسيخ بعض الحقوق العمالية الأساسية، بما فى ذلك يوم عمل من ثمانى ساعات وأجر العمل الإضافى.
يتتبع الكاتب تاريخ الأشجار دائمة الخضرة منذ العصور القديمة، عندما كان الرومان والمصريون يجلونها لصلابتها، وصولًا إلى تبنيها لاحقًا فى المسيحية وعلمنتها فى الثقافة الأمريكية.
ثم يفصل استخدامها كوقود ومأوى، مؤرخًا كيف أصبحت هذه الأشجار رمزًا للاستقلال قبل الثورة الأمريكية، حيث أدت جهود البريطانيين للسيطرة على هذا المورد الثمين إلى توترات مع المستعمرين.
يوضح فى كتابه كيف تعرضت الغابات دائمة الخضرة للتدمير دون أدنى اعتبار لسلامة الإنسان أو الاستقرار البيئى، مشيرًا إلى أن الحطابين والعمال المستعبدين واجهوا ظروفًا خطيرة، مثل سقوط الأشجار وشفرات المناشير المكشوفة، وأن قطع مساحات شاسعة من الأشجار قد أدى إلى تدهور مستجمعات المياه، وتشريد الأنواع المحلية، واستنزاف مخزون الكربون.
ومع ذلك، لا يزال دور الأشجار دائمة الخضرة كرمز لبهجة الأعياد قائمًا، وإن كان ذلك على حساب شىء ما: فأشجار عيد الميلاد، التى غالبًا ما تصنع وترمى بسرعة، تصمم بشكل متزايد لتناسب اقتصادًا استهلاكيًا مهووسًا بالراحة.

مشروع تجارى
بدأ اهتمام بريسزلر بالأشجار دائمة الخضرة مع بعض أشجار عيد الميلاد ذات الألوان الغريبة، حين ذهب للتسوق فى مزرعة أشجار فى لونج آيلاند، قبل بضع سنوات، وصادف أشجارًا مطلية بألوان غريبة وغير طبيعية.
يتذكر قائلًا: «بصفتى عالم نباتات واقتصاديًا، انبهرت بحقيقة أننا أخذنا أكثر الأشياء طبيعية فى العالم- وربما أكثر مواردنا تجددًا- وهى الشجرة، ومع ذلك لم تكن جيدة بما فيه الكفاية؛ كان علينا أن نرشها باللون الذهبى والوردى والأزرق».
يضيف: «وكانت هذه الأشجار الأكثر مبيعًا. كان الناس ينطلقون بها بسياراتهم، وقد أذهلنى مدى تحول هذا المشروع برمته إلى تجارة. أثار ذلك فضولى: لو تابعت هذه القصة، إلى أين ستؤول؟».
يكشف أن رحلة إعداد كتابه استغرقت عامين. سافر خلالها عبر البلاد، إلى حوالى عشرين ولاية، وزار مصانع الأخشاب والغابات والمحفوظات التاريخية ومحميات السكان الأصليين.
رمز للسلام
يشيد المؤلف بأشجار عيد الميلاد، فقد أصبحت هذه الأشجار، التى أدخلها المهاجرون الألمان فى القرن التاسع عشر، رمزًا للسلام وحسن النية لدى المتدينين وغير المتدينين على حد سواء.
يوضح أن تاريخ الشجرة دائمة الخضرة، وعلاقتها المتطورة باحتفالات الشتاء، طويل ومعقد، ونشأ تقليد شجرة عيد الميلاد فى ألمانيا، حيث يعود تاريخ أقدم دليل موثق إلى عام ١٤١٩. فقد كان سكان قرية فرايبورج يزينون شجرة دائمة الخضرة بالتفاح والزنجبيل، كجزء من احتفالاتهم بليلة عيد الميلاد.
يسرد اندماج الأشجار التدريجى وبروزها اللاحق فى التراث المسيحى، موضحًا أصول هذه العادة التى تعود إلى ما قبل المسيحية فى الثقافات الجرمانية «مجموعة واسعة من الشعوب التى نشأت فى شمال أوروبا وتشارك لغات وعادات مشتركة»، حيث كانت أغصان الأشجار دائمة الخضرة تقدس خلال الانقلاب الشتوى كرمز لصمود الحياة.
يشير الكاتب إلى أن هذا النوع من الأشجار من أكثر الكائنات الحية قدرة على الصمود على وجه الأرض، وأن أسلاف أشجار عيد الميلاد الحديثة كانت أشجارا ضخمة تسمى الأركيوبترس.
عاشت هذه الأشجار قبل حوالى ٣٦٧ مليون سنة، وسيطرت على سطح الأرض فى عصر الديناصورات، وتطورت لتتحمل فصول الشتاء البركانية والعصور الجليدية والأنهار الجليدية والحرائق الهائلة. إنها تتمتع بقدرة مذهلة على الصمود؛ إذ يمكنها النمو فى مناخات شديدة الحرارة والبرودة على سفوح الجبال الصخرية.
لكن كل تلك الأشجار من نوع «أركيوبترس» ماتت وسقطت فى مستنقعات خالية من الأكسجين، وعلى مدى ملايين السنين، انضغطت لتشكل ما نعرفه اليوم بالفحم. وهو ما يعتمد عليه الاقتصاد والمجتمع الأمريكى.

قصص شائعة
يؤكد بريسزلر أن أول ثروة حقيقية اكتشفها الأوروبيون فى القرن السابع عشر فى أمريكا الشمالية لم تكن الذهب أو الحرية، بل الأشجار، موضحًا أن رحلات الحجاج إلى ماساتشوستس، كانت ممولة من قبل تجار الأخشاب البريطانيين الذين توقعوا استرداد أموالهم بمنتجاتهم.
فقد كانت غابات إنجلترا قد استنزفت تمامًا، وكانت البحرية الملكية البريطانية تكره استيراد صواريها من بحر البلطيق. من بين المصاعب التى تكبدها هؤلاء الرواد، ظل قطع الأشجار ونقلها من أبرزها، ومثلت الغابات الشاسعة تحديًا هائلًا، إذ أعاقت استصلاح الأراضى الزراعية ونقل الأفراد والبضائع.
يلفت إلى أن إحدى القصص الشائعة فى هذا الإطار هى «ثورة أشجار الصنوبر». حين وصل البريطانيون إلى أمريكا لأول مرة بسبب نفاد أشجارهم. كانوا بحاجة إلى أشجار صنوبر كبيرة وسميكة وقوية لصنع صوارى البحرية الملكية، ولم يتمكنوا من الحصول عليها من غابات أوروبا، فأرسلوا الحجاج إلى أمريكا لقطع الأشجار وإرسالها إلى بريطانيا.

تقول الرواية الشائعة إن الحجاج كانوا انفصاليين دينيين، لكنهم فى الحقيقة كانوا تجار أخشاب أُرسلوا إلى هنا للعثور على أخشاب للتاج. لكن المستوطنين ثاروا، وجلدوا مساح غابات تابعًا للملك فى حانة فى وير، نيو هامبشاير. عرفت هذه الحادثة باسم «ثورة أشجار الصنوبر»، والتى ألهمت حادثة حفلة شاى بوسطن بعد عام.
بالعودة إلى الحرب العالمية الأولى، كان الحلفاء فى أمس الحاجة إلى خشب مرن، قوى، ومتين لبناء الطائرات. كانت الطائرات المقاتلة لا تزال فى مراحلها الأولى، وكانت هياكلها مصنوعة من الخشب.
لذا، حشد الجيش قوة عاملة ضخمة قوامها مئات الآلاف من العسكريين الذين تجمعوا على سواحل ولايتى أوريجون وواشنطن لحصاد شجر التنوب سيتكا، الذى أطلقوا عليه اسم «تنوب الطائرات». وقد غير هذا الأمر مجرى الحرب تمامًا.
يوضح المؤلف أن صناعة الأخشاب كانت أكبر صناعة فى البلاد لعدة قرون. حيث كانت الغابات فرصة عظيمة. ووفرت تجارة الأخشاب المواد الأساسية لبناء السفن والتشييد ونمو المدن. حيث أثبت خشب الأشجار الصنوبرية فائدته بشكل خاص.
يعلق: «لقد شكلت الأخشاب بنية الأمة، مجازيًا وحرفيًا، ممولة التوسع السريع لأمريكا بتكلفة بشرية باهظة».
تقليد عزيز
يروى الكاتب قصة بداية تقليد شجرة عيد الميلاد فى أمريكا، ففى مدينة نيويورك، بعد عيد الشكر مباشرة، تتجمع الحشود خارج مركز روكفلر، لمشاهدة تزيين شجرة ضخمة دائمة الخضرة بخمسين ألف مصباح.
يرجع هذا التقليد تحديدًا إلى عام ١٩٣١، خلال فترة الكساد الكبير، حيث اقتربت نسبة البطالة من ٢٥٪. ففى أحد فصول الشتاء، كان عمال البناء فى مركز روكفلر يمرون بظروف صعبة، وكانوا بحاجة إلى شىء للاحتفال.
فجمع العمال أموالهم واشتروا شجرة تنوب طولها ستة أمتار، وزينوها بأكاليل بسيطة وعلب معدنية. كانت شجرة عيد الميلاد المتواضعة هذه رمزًا للأمل والصمود.
على مر السنين، ازدادت شجرة روكفلر طولًا وبريقًا. وأصبحت الآن طقسًا عامًا، وجزءًا لا يتجزأ من احتفالات عيد الميلاد الأمريكية، تمامًا كبابا نويل.

شخصية مميزة
تبدأ المهمة فى الفترة التى تسبق عيد الميلاد، حيث يكلف كبير البستانيين فى مركز روكفلر، إريك باوز، بمهمة إيجاد الشجرة المثالية- شجرة ذات «شخصية مميزة». بمجرد اختيار الشجرة، وفحصها للتأكد من سلامتها، تقطع وتنقل بعناية إلى مانهاتن. يتقدم الموكب أحيانًا حراسة شرطية، وتتبعه طواقم تصوير.
لكن العثور على الشجرة ليس سوى البداية. حيث يصعد فريق باوز إلى أعلى الشجرة لفحص سلامة كل غصن، والتأكد من قدرتها على حمل نجمة سواروفسكى الكريستالية التى يبلغ وزنها ٩٠٠ رطل والمخصصة لقمتها.
وعلى مدى أشهر قبل تدشين الشجرة فى أواخر نوفمبر، يراقب الفريق كمية المياه التى تتلقاها الشجرة ويسجل كل تفاصيل رحلتها الشاقة إلى مدينة نيويورك.
فى يوم قطع الأشجار، يسود هدوء شتوى مبكر الموقع، بينما يقوم العمال بلف الأغصان برفق بالخيوط والخيش، متجنبين كسر أى غصن. ترفع الرافعات الشجرة دائمة الخضرة الضخمة على مقطورة صناعية مصممة خصيصًا لتوزيع وزنها بالتساوى، مما يمنع الضغط على الجسور والأنفاق.
ينطلق الموكب، الذى غالبًا ما تقوده مرافقة الشرطة وتتبعه طواقم التصوير، عبر الطرق الريفية والشوارع الرئيسية للبلدات الصغيرة، حيث يلتقط الحشود الصور ويلوحون بلافتات مصنوعة يدويًا كتب عليها «متجهة إلى نيويورك!».
وبينما تزحف الشجرة ببطء عبر الأنفاق، يحبس السائقون أنفاسهم، متجاوزين مسافة ضئيلة للغاية. وبحلول الوقت الذى تصل فيه شجرة التنوب النرويجى، التى يتراوح ارتفاعها بين ٧٠ و١٠٠ قدم، إلى مركز روكفلر، تكون رحلتها قد تحولت إلى حدث متلفز، يبث مباشرة من طائرات الهليكوبتر، ويشاهده الملايين المتشوقون لمشاهدة التاريخ الحى وهو يتحرك.
بعد نصب الشجرة وتزيينها، يقام حفل إضاءتها- مشهد يحضره نحو سبعمئة ألف شخص شخصيًا، بينما يشاهده نحو سبعة ملايين مشاهد فى منازلهم.
المعنى الأعمق
يرى بريسزلر أنه على الرغم من هذه الاحتفالات، بحلول هذه المرحلة، أصبحت الشجرة دائمة الخضرة نفسها شبه ثانوية، مهمشة وسط كل شىء آخر.
يقول: قليلون هم من يدركون المعنى الأعمق لشجرة عيد الميلاد. فهى تعكس حاليًا بطريقة ما، أجمل ما فى الحياة أو ما يجعلها جديرة بالعيش: الجمال، والعائلة، والتقاليد، والحنين إلى الماضى، والجهد، والمسيح.
وبحلول منتصف يناير، ينتهى كل شىء. تزال الشجرة التى كانت رمزًا مميزًا وتفكك، لتستخدم فى صناعة ألواح الأرضيات أو طاولات النزهات أو دعامات سقف.
يشير المؤلف إلى أن وجود أشجار عيد الميلاد العابر فى كل ديسمبر يزيد من قوتها كعلامات موسمية ورموز ثقافية. إنها كحلوى لذيذة توضع على اللسان وتتذوق ببطء حتى، مع حلول العام الجديد، يتلاشى مذاقها ولا يبقى منها سوى ذكرى باهتة لمدة أحد عشر شهرًا.
ولعل هذه الدورة الزائلة هى تحديدًا سبب صدى الأشجار دائمة الخضرة العميق فى قلوبنا. فهى تعكس زوالنا: دائمة الحركة، دائمة التلاشى. ساحرة وحزينة فى آن واحد، تقدم احتفالًا ووداعًا رقيقًا فى آن واحد.
النماذج البلاستيكية
يلفت الكاتب إلى أن مشروع إدارة مزرعة أشجار هو مشروع شاق يتطلب جهدًا يدويًا كبيرًا، لضمان إنتاج منتج جميل وعطرى ومتناسق، يستغرق من سبع إلى عشر سنوات، لينضج.
يضيف أن الأرباح ضئيلة، ومعظمها يذهب إلى بائع التجزئة، لكن المشكلة فى رأيه أن الأشجار الطبيعية آخذة فى التلاشى. فمنذ ظهور النماذج البلاستيكية الواقعية فى ثمانينيات القرن الماضى، استبدلت ٧٥٪ من الأسر الأمريكية أشجار عيد الميلاد بنماذج بلاستيكية واقعية.
وفى هذه الأيام، لا تأتى العديد من أشجار عيد الميلاد من غابات أوروبا أو أمريكا الشمالية، بل من مصانع مدينة ييوو الصينية. حيث تنتج هذه المدينة الصناعية ٦٠٪ من زينة عيد الميلاد فى العالم، بما فى ذلك أشجار البوليسترين.
ومن المفارقات أن أشجار الزينة الاصطناعية مسئولة بيئيًا، حيث ينتهى بها المطاف فى مكبات النفايات مع انتشار البلاستيك الخاص بها عبر القارات والمحيطات ودخولها إلى أجسامنا.
يرى بريسزلر أن مع ازدهار صناعة أشجار عيد الميلاد الاصطناعية وتقدم المزارعين فى السن، يواجه الذين يملكون مزارع عائلية تحديات جمة. فى المتوسط، لا تتجاوز أرباح مزارع أشجار عيد الميلاد ٢٥ ألف دولار سنويًا.
ويضيف تغير المناخ تحديات إضافية للمزارع التى تعانى أصلًا من صعوبات. فقد تسببت موجات الحر الشديدة فى ولاية أوريجون فى نفوق ملايين شتلات أشجار عيد الميلاد، التى لا يمكن تعويضها بالنسبة للمزارعين.
يعلق المؤلف: «أعتقد أن أجمل ما يمكننا فعله فى عيد الميلاد هو اقتناء شجرة عيد ميلاد طبيعية».
يضيف: «توفر هذه الأشجار فرص عمل للمزارعين المحليين. وغالبًا ما تزرع فى مواقع هامشية ذات تربة صخرية غير صالحة لزراعة محاصيل أخرى، والتى قد تحول لولا ذلك إلى مراكز تجارية، لذا فهى تحمى الطبيعة. إنها أشجار طبيعية، قابلة للتحلل الحيوى بالكامل، وتعود إلى الأرض. كما توفر مزارع أشجار عيد الميلاد موطنًا لأنواع مختلفة من الحيوانات البرية، والطيور، وأنواع أخرى من الأعشاب والزهور البرية».







