حينما تحكم «السبوبة»!.. أعضاء لجنة ترقيات المجمع اللغوى حصلوا على 270 ألف جنيه خلال 8 أشهر رغم أنهم لم يقرأوا بحثًا واحدًا
- المكافآت قفزت من 2000 إلى 4000 جنيه لكل عضو بعد عام على تشكيلها
- هناك عضو ليس له أى إنتاج علمى معروف أو كتاب واحد وهو شرط من شروط عضوية مجمع اللغة العربية
- «المالية» اعترضت على حجم المكافآت والأمين العام قدم مبررات واهية للصرف
يمر مجمع اللغة العربية بمرحلة حرجة تتسم بالتخبط وتعدد الأزمات التى تتجاوز ما يظهر على السطح، لتكشف عن مشكلات أعمق ترتبط ببنية العمل وآليات اتخاذ القرار داخله.
وانتقد الكثير من المراقبين النظام الحالى للعضوية فى المجمع، والذى وُصف بأنه يعيد إنتاج الأزمات بدلًا من السعى إلى حلها، ويضع المجمع فى دائرة مغلقة من الصراعات الداخلية والمصالح الشخصية للأعضاء.
وبينما يُفترض أن يكون المجمع حارسًا للغة العربية ورافدًا لتطويرها، فإن بعض القرارات الأخيرة أثارت جدلًا واسعًا بعدما جاءت لصالح أعضاء بعينهم بالمخالفة للوائح المعمول بها، وهو ما فتح الباب أمام تساؤلات حول مدى التزام المؤسسة برسالتها العلمية والأكاديمية.
وفى التقرير التالى، ترصد «حرف» أبرز هذه الأزمات وتكشف خلفياتها مستعينة بعدد من الوثائق والخطابات الرسمية الصادرة عن المجمع، لتضع القارئ أمام صورة كاملة عن واقع المؤسسة وما تواجهه من مخالفات وتحديات.

للدكتور صلاح فضل
انعقاد صورى من أجل البدلات
يواجه المجمع أزمة كبرى تتعلق بلجنة ترقية الباحثين، والتى تعد حسب القانون لجنة مؤقتة، لكن أعضاءها استحدثوا لأنفسهم تخصصات من أجل استمرار انعقادها والاستفادة من البدلات التى يتم صرفها نظير ذلك.
ووفقًا للمادة الخامسة من اللائحة الداخلية للعاملين الفنيين «الباحثون بالكادر البحثى» بمجمع اللغة العربية بالقاهرة، يؤلف مكتب المجمع- وهو بمثابة مجلس جامعة وفقًا للمادة الثانية من اللائحة نفسها- لجنة علمية من ٥ أعضاء لترشيح الباحثين بالمجمع لوظيفتى باحث أول «أستاذ مساعد»، وكبير باحثين «أستاذ دكتور».
يأتى ذلك بعد إنجاز الأبحاث العلمية المطلوبة فى المدد البينية التى حددها قانون تنظيم الجامعات، ويُفهم من هذه المادة أن اللجنة العلمية تؤلف من أعضاء فى التخصص حسب من يتقدمون إليها، وأنها مؤقتة تجتمع عند الحاجة إلى الاجتماع.
ونصت المادة نفسها على أنه يجوز الاستعانة بأعضاء من خارج المجمع إذا اقتضت الضرورة ذلك، وهو الأمر الذى يؤكده خطاب موجه من مقرر اللجنة العلمية الدكتور محمود الربيعى فى عام ٢٠٢٢م إلى رئيس المجمع الأسبق الدكتور صلاح فضل، يوضح له طبيعة عمل اللجنة، ومتطلبات انعقادها، ويقترح فيه المكافآت المطلوبة لأعضائها، ومسوغات تلك المكافآت، كما نطالعه فى السطور التالية:
السيد الأستاذ الدكتور/ صلاح فضل القائم بعمل رئيس المجمع
تحية طيبة وبعد
فلجنة الترقيات لجنة ذات عمل نوعى، يقتضى قدرًا كبيرًا من البحث والقراءة والاطلاع والتركيز والمراجعة والمداولة قبل إصدار أحكامها، حرصًا على العدالة والنصفة، فهى لجنة محكمة تجتمع متى دعت الحاجة إلى ذلك للنظر فى الأعمال العلمية المقدمة طلبًا للترقى، وقد قامت اللجنة بما كلفت به، وقدمت تقاريرها العلمية التى تم الاستماع إليها، ومناقشتها وتقليب جميع الوجوه الواردة فى تفاصيل التقارير الواردة من الفاحصين.
وتأسيسًا على ما تقوم به اللجنة من عمل علمى نوعى وجهد متميز أتقدم عنها بهذا المقترح لمكافأتها على النحو الآتى:
أولًا: أن يتقاضى كل عضو من أعضائها الخمسة مكافأة قدرها ألف وخمسمائة «١٥٠٠» مقابل حضور الجلسة والمشاركة فى أعمالها.
ثانيًا: أن يتقاضى كل عضو من الفاحصين الثلاثة مكافأة قدرها ألفا جنيه «٢٠٠٠» عن كل بحث يقوم بفحصه وتقويمه وتقديم تقرير علمى عنه.
ثالثًا: أن تقدر مكافأة لأمينة اللجنة قدرها ٥٠٠ «خمسمائة» جنيه عن كل جلسة، يرجى التكرم بموافقة المكتب على هذا المقترح.
وتفضلوا بقبول خالص التحية
مقرر اللجنة
أ. د محمود الربيعى
ويتبين من الخطاب أن مقرر اللجنة قد نصَّ بِنفسِهِ، وعلى حدِّ قوله بأنّها لجنة مُحَكِّمة تجتمع متى دعت الحاجة، وهو ما يؤكد أنه يعلم تمام العلم، هو وأعضاء اللجنة طبيعة عملها وأنها مؤقتة، لكن ما حدث بعد ذلك هو أنها استمرت فى الانعقاد وتوسعت فى اختصاصاتها بما يخالف نص اللائحة الداخلية للعاملين الفنيين وطلبت زيادة مكافآتها.
ولم تراعِ اللجنة شرط التخصص فى أعضائها، فظلت منعقدة بأعضائها الخمسة متمسكة بتشكيلها مهما كان تخصص المتقدم بأبحاثه، وليت الأمر توقف عند هذا الحد، بل حاولت أن تضفى على اجتماعاتها وجهًا من وجوه الشرعية القانونية؛ فطالبت مكتب المجمع باستصدار قرارات بالمخالفة للائحة الداخلية للباحثين، وبالمخالفة لقانون تنظيم الجامعات، لتُمْنَحَ الحق فى متابعة الباحثين فى أبحاثهم بعد الدكتوراه التى سيتقدمون بها للترقية من قبل إنجازها.
كما طالبت الباحثين بتقديم خطط أبحاثهم ومناقشتها على الملأ، وهى لم تكتب أو تنشر بعد، وهو ما ينسف مبدأ الجدة والأصالة الذى يعد شرطًا رئيسًا من شروط أبحاث ما بعد الدكتوراه، وهو الأمر الذى رفضه الباحثون، وقدموا اعتراضهم على قرارات مكتب المجمع التى لم يبلغوا بها إلا بعد أن وجه مقرر اللجنة دعوة إليهم لمناقشة خطة أحد زملائهم بدرجة أستاذ مساعد.
وأثار هذا الأمر اندهاشهم فعلموا أن هناك قرارات اتخذها المكتب، وعندما أبلغوا اللجنة والمكتب اعتراضهم، بناء على ما جاء فى اللائحة الداخلية من تحديد لاختصاصات اللجنة العلمية، وأنها مؤقتة تشكل حسب الضرورة، قرر الأعضاء تقديم مقترحات لمكتب المجمع ومجلسه بتعديل اللائحة الداخلية لتتوافق مع مطالبهم، التى اكتشفوا أنها مخالفة للقانون واللائحة معًا.
لماذا الإصرار على ديمومة انعقاد اللجنة العلمية؟
السبب باختصار ربما يكون راجعًا إلى أن مكافأة كل عضو من أعضائها قد وصلت إلى أربعة آلاف جنيه شهريًا، فضلًا عن مكافأة الجلسات، وفضلًا عن مكافأة أخرى يتقاضاها أحد أعضائها بوصفه أمينًا للجنة، وهو العمل الذى كانت تقوم به إحدى الباحثات، فلما أُبْعِدَتْ قرَّر أن يقوم هو بهذا الدور، وأن يحصل على مكافآته.
إضعاف معنويات الباحثين
ثانى هذه المخالفات تتعلق بقرار مكتب المجمع رقم «٥٣» بتاريخ ٨/٥/٢٠٢٣م، ويتضمن تحديد اختصاصات اللجنة العلمية، وتحديد صلاحياتها، بالمخالفة للائحة.
ومن أغرب ما جاء فى هذا القرار أن اللجنة التى تقترح تشكيل لجان الترقيات من داخلها أو خارجها، وطالبت بمكافآت لهؤلاء المحكمين وصلت إلى ثلاثة آلاف جنيه لكل محكم.
ونجد فى البند التالى من القرار نفسه، أنه يكون من صلاحيات اللجنة العلمية بعد انتهاء هؤلاء المحكمين من فحص إنتاج الباحث إما الموافقة على ما جاء فى تقرير المحكمين، وإما تعديله، وهو ما يدعو إلى التساؤل عن جدوى الاستعانة بمحكمين خارجيين، وعن جدوى تحكيمهم، إن كان القرار النهائى بيد أعضاء اللجنة العلمية، وأنها هى التى ستقدم التقرير النهائى للمكتب.
وفى الحقيقة إن هذه الصلاحيات تعكس أن أحد أهداف هذه اللجنة هو تحطيم الباحثين بالمجمع، ووضع العوائق أمام تقدمهم العلمى، وليس متابعتهم كما هو معلن، بالإضافة إلى تحقيق منافع مادية فى المقام الأول.
وهو الأمر الذى يتضح من القرارات التالية التى صدرت من الجنة العلمية بمكتب المجمع الذى صار أداة من أدوات تحقيق هذه اللجنة لأغراضها الخاصة، حيث عمل بعض أعضاء المجمع منذ عقود على إضعاف الباحثين ووضع العوائق أمام تقدمهم خوفا من أن يحلوا محلهم أو أن يستحدثوا بديلا لنظام العضوية، وهو النظام الذى يمنح هؤلاء الأعضاء ترشيح من يشاءون من الخبراء والأعضاء.
كما يتضح من القرار رقم «٤١» الصادر بتاريخ ١٩/٣/٢٠٢٤م، والقرار السابق رقم «٥٣»، الصادرين لصالح اللجنة العلمية أن المكتب قد وسع حدود اختصاصاتها بما يخالف ما جاء فى اللائحة الداخلية للعاملين الفنيين الصادرة من رئيس الجمهورية سنة ١٩٨٧م، فاختصاصات اللجنة العلمية وطريقة تشكيلها قد نصت عليها اللائحة فى مادتين: هما المادة الرابعة، والخامسة ونصهما كالآتى:
مادة ٤ - يصدر بتعيين العاملين الفنيين بالمجمع قرار من رئيس المجمع، بناء على طلب مكتب المجمع بعد ترشيح من لجنة علمية يؤلفها مكتب المجمع، ويكون التعيين من تاريخ صدور موافقة المكتب.
مادة ٥- تؤلف اللجنة العلمية المنصوص عليها فى المادة السابقة من خمسة أعضاء يختارهم مكتب المجمع من بين أعضاء المجمع، ويجوز عند الاقتضاء أن يضم إليهم عضو متخصص من بين أساتذة الجامعات المصرية.
اللائحة الداخلية إذن حددت اختصاصات تلك اللجنة، وحددت طريقة تشكيلها، ومهامها، وهى مهام مؤقتة، لكن مكتب المجمع حولها من لجنة مؤقتة إلى لجنة دائمة، وضاعف مكافآت أعضائها، لتكون بعد عام واحد من تاريخ إصدار القرار الأول أربعة آلاف جنيه لكل عضو بدلًا من ألفى جنيه لكل عضو، فضلًا عن مكافأة أمين اللجنة، وسكرتيرتها، إلى جانب مكافأة حضور جلسات انعقادها.
وهذا كله إنما يدخل تحت ما يمكن أن يوصف بالإهدار الجسيم للمال العام، ويمكن أن يضاف إلى المخالفة المالية مخالفات أخرى قانونية وإدارية، تتمثل فى أن مكتب المجمع لم يخطر الباحثين بأى من هذه القرارات، وهم الذين من المفترض أن يمتثلوا لها فى حال كانت موافقة لصحيح القوانين واللوائح، وهو ما دفعهم إلى تقديم اعتراض مكتوب لمكتب المجمع فور علمهم بها، ولكن المكتب لم يتخذ أى قرارات مغايرة حتى الآن.
تحايل على تفتيش «المالية» والنيابة الإدارية
كم بحثًا قرأته اللجنة العلمية خلال العام الحالى؟ وكم باحثًا رقته؟ وكم أنفقت خلال الأشهر التسعة الماضية؟
إن مجموع ما يتقاضاه أعضاء اللجنة العلمية شهريًا يقارب ثلاثين ألف جنيه، وخلال السنة المالية الحالية تقاضى أعضاء هذه اللجنة إجمالًا من شهر يوليو ٢٠٢٥ إلى مارس ٢٠٢٦م حوالى ٢٧٠ ألف جنيه، ولم تقرأ اللجنة بحثًا واحدًا، ولم تُرَقِّ باحثًا واحدًا.
وقدمت وزارة المالية من خلال مفتشيها معارضة على تلك المبالغ ومسوغاتها، لكن الأمين العام سوغ الصرف بناء على قرارات المكتب الذى يرأسه، والذى اتضح له من خلال معارضات الباحثين أنها قرارات مخالفة للقانون واللائحة.
ودافع فى خطاب رسمى موجه للتفتيش المالى والنيابة الإدارية عن موقف اللجنة، عما تتقاضاه من مكافآت، وهو ما ورد فى القضية رقم ٤١٢ لسنة ٢٠٢٥م، المنظورة أمام هيئة النيابة الإدارية، والتى انتدبت للتحقيق فيها اثنين من مفتشى وزارة المالية، على أن نعرض على الرأى العام كل موضوع من موضوعات تلك القضية فى مقالات مقبلة.
وكان من المفترض أن يكون الأمين العام على علم- وهو أستاذ جامعى- بأن هذه الاختصاصات التى حددتها اللجنة لنفسها لا تتوافق مع المعمول به فى المجلس الأعلى للجامعات والمجالس البحثية والعلمية من أى جهة، وأنها قرارات تضر بحرية البحث والإبداع، وأن دواعيها لا يمكن تفسيرها إلا على أنها قرارات اتخذت لإيجاد مسوغ لديمومة الانعقاد؛ لضمان ما يترتب عليه من مكافآت شهرية.
وهذه المكافآت المالية تتخطى كل الحدود المسموح بها فى هذا الشأن فى لجان الترقيات بالمجلس الأعلى للجامعات، وهى اللجان التى يقوم أعضاؤها بقراءة مئات الأبحاث شهريًا، ولا يتقاضى الواحد منهم سوى جنيهات معدودات، كما أن عدد الباحثين بمجمع اللغة العربية لا يتعدى ٢٥ باحثًا، وعلى كاهلهم يقوم العمل العلمى بحثًا وجمعًا وتحريرًا.
هل يعقل أن يطالب باحث بدرجة أستاذ مساعد أو بدرجة أستاذ أن يعامل معاملة المعيد الذى يخطو خطوات البحث الأولى؛ ويحتاج إلى من يرشده، فيطالب بتقديم خطة بحث لم يكتبه ولم ينشره بعد؟
سؤال آخر من هم أعضاء اللجنة العلمية «لجنة ترقيات الباحثين إلى درجة أستاذ مساعد، وأستاذ» بالمجمع؟
لك أن تعلم عزيزى القارئ أن أحد أعضاء اللجنة العلمية لم ينجح فى الحصول على درجة الأستاذية، وخرج بالمعاش من كلية دار العلوم القاهرة، وهو أستاذ مساعد، ولم يشارك منذ أكثر من عشرين عامًا فى تحكيم بحث واحد، ولم يشارك فى لجان الترقيات بالجامعة.
هذا العضو نال شرف عضوية المجمع اللغوى بالقاهرة فى الوقت الذى كان بيده هو وغيره ممن هم مثله وممن تشيعوا له فاختاروه عضوًا، أن يسقط أساتذة أعلامًا أمثال سعد مصلوح، وحسين نصار، وأحمد عمر هاشم، وغيرهم فى الانتخابات.
وهناك عضو آخر فى اللجنة العلمية ليس له أى إنتاج علمى معروف، أو كتاب واحد، وهو شرط من شروط عضوية مجمع اللغة العربية وفقًا لما جاء فى قانونه، ومع ذلك انتخب عضوًا بالمجمع، وانتخب عميدًا بكلية دار العلوم فى الفترة نفسها التى تولت فيها جماعة الإخوان حكم مصر، وهى الفترة التى كان يتم اختيار العمداء ورؤساء الجامعات فيها بالانتخاب.
وفى الفترة نفسها قدمه رئيس المجمع الأسبق الأستاذ الدكتور حسن الشافعى؛ ليكون مديرًا علميًا للمعجم التاريخى، الذى انتهى به الحال إلى أن صار ملكًا خالصًا لأحد المجامع الناشئة منذ بضع سنوات، وهذان نموذجان من نماذج الأعضاء المنوط بهم ترقية باحثى مجمع اللغة العربية، وتحكيم أبحاثهم.

التحطيم الممنهج لباحثى المجمع
هؤلاء الباحثون تقدموا بمشروعات علمية؛ ليجعلوا من المجمع مكانًا قادرًا على تلبية متطلبات العصر، ومواكبة سوق العمل، تحقيقًا لرؤية دولتهم الوطنية، وتحقيقًا للدور المنتظر من مجمع القاهرة بكل ما يملكه من تاريخ ممتد لمدة تقارب المائة عام، فحاولوا جاهدين تعظيم الاستفادة من نشر تراث المجمع رقميًا، وتنمية محتوى اللغة العربية على الشبكة الدولية، وإحياءها على ألسنة متحدثيها، ومتعلميها من الناطقين بها وبغيرها.
وكانوا قاب قوسين أو أدنى من تنفيذ مشروع علمى يهدف إلى تعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها، ويجعل من المجمع مركزًا علميًا؛ يتحول مع مرور الوقت إلى أحد مصادر الدخل القومى لبلادنا، مع تعظيم الاستفادة من تقنيات الذكاء الاصطناعى والتحول الرقمى، ليضعوا المجمع فى المكانة التى تليق بتاريخه ومستقبله، لكنهم كثيرًا ما وجدوا هؤلاء الأعضاء يقومون بإحباط كل محاولة تحفظ لمجمع القاهرة السبق فى كل مجال.
وأعجب العجب هو أن ما يقترحه باحثو المجمع من مشروعات جديدة مبتكرة تسبقهم إليها المجامع الناشئة، وهى المجامع التى تجمعها صلات ببعض هؤلاء الأعضاء، فكيف يمكن لهؤلاء الباحثين أن يأمنوا مشاركة أفكارهم البحثية التى لم تنشر بعد مع مثل هؤلاء الأعضاء، الذين استصدروا هذه القرارات من مكتب المجمع بالمخالفة لكل الأعراف المعمول بها فى مجتمع البحث العلمى.







