السبت 11 أبريل 2026
المحرر العام
محمد الباز

العوار الكامل.. تعالوا أحدثكم عن انتخابات مجمع اللغة العربية

حرف

-التصويت أجرى بمخالفة صريحة للقانون الحالى

-استحداث مبدأ استبعاد المرشح الحاصل على أقل من 5 أصوات

تحدثنا فى الحلقات السابقة عن مجمع اللغة العربية من واقع ترشيحات مخالفة لجائزة نوبل وغيرها، ولكن هناك سؤال مهم يطرح نفسه هو: هل عضوية المجلس الحالى لمجمع اللغة العربية قانونية أم باطلة؟! بالنظر فى قواعد انتخاب أعضاء مجلس مجمع اللغة العربية الحالى وفقًا لنصوص قانون المجمع الحالى رقم 14 لسنة 1982 الخاص بإصدار قانون إعادة تنظيم المجمع، فإن الانتخابات السابقة قد أجريت خطأً وبمخالفة صريحة للقانون.

أعضاء المجمع بمناسبة افتتاح دورته الأولى

تتمثل أوجه البطلان فى الآتى: أولًا: استحداث مبدأ استبعاد أسماء بعض المرشحين بنهاية الجولة الثانية للإعادة، للمرشح الذى يحصل على أقل من خمسة أصوات، ثم يأتى الاستبعاد الثانى لأسماء بعض المرشحين ممن حصلوا على أقل من سبعة أصوات قبل بدء الدورة الخامسة.

وهذا الاستبعاد، وتحديده بـ«٥» أصوات أو بـ«٧» أصوات لم يرد فى قانون المجمع أو فى لائحته الداخلية، وفيه إهدار لتكافؤ فرص التصويت للمرشحين، وإعادة توجيه الأصوات نحو مرشحين آخرين.

وفى هذا الشأن تنص المادة «٣٠» من اللائحة الداخلية بإفصاح جهير على: «إذا لم يحصل أحد المرشَّحين على الأصوات اللازمة لشغل المكان الخالى يعاد التصويت خمس مرات على الأكثر».

وإذا كان من غير المقبول كأصل عامّ فى مجال التفسير الالتفاف حول صراحة النص عن طريق إجهاده بتحميله ما لا يحتمل، أو تأويله باستظهار معانٍ لا يفيدها ظاهره أو باطنه؛ فإن ذلك يكون أجدر بالاتباع، وأولى بالالتزام إذا ما تعلق الأمر بتطبيق شيوخ اللغة العربية لنصوص قانونهم، حيث يتأبـَّى على الفهم الصريح لِـمُفاد عبارات أحكام المادة «٣٠».

ثانيًا: طريقة احتساب الأغلبية المطلقة، بأنها «النصف + ١»، وتظهر هذه المشكلة حينما يكون عدد الأعضاء الناخبين فرديًّا، وليس زوجيًّا، وهذا مخالف لحيثيات حكم مجلس الدولة محكمة القضاء الإدارى الدائرة الثانية «٢» بالجلسة المعلنة يوم الأحد ١٨/١٠/٢٠٠٩م ، حيث قضت فيه بأحقية الدكتور كمال بشر فى منصب نائب الرئيس بتصويت «١٢» صوتًا، مقابل «١١» صوتًا من عدد الأعضاء الحاضرين فى تلك الجلسة البالغ «٢٣» عضوًا، وذلك باحتساب الأغلبية المطلقة بأصوات «١٢» وليس «١٣» وفقًا لتفسيرها بـ«النصف +١»، مع جبر الكسر إلى عدد صحيح إذا كان عدد الأعضاء الناخبين فرديًّا.

كما فرقت المحكمة بين الانتخاب بالتزكية والاستفتاء، وأنهما لا يستويان. وفى هذا الصدد أكدت محكمة القضاء الإدارى أن انتخابات شغل منصب أو وظيفة فى هيئة حكومية هى انتخابات ذات طبيعة إدارية، وليست مثل الانتخابات البرلمانية والمحلية، التى هى ذات طبيعة سياسية، كما أكدت المحكمة أنهما لا يستويان فى التكييف القانونى الصحيح، فكل من الأسلوبين يستدعى من الأحكام ما يتفق وطبيعته وأهدافه.

ثالثًا: استحداث مبدأ عمل قائمتين للمرشحين الأولى للحاسبات والثانية للغويين، والخلط فى احتساب عدد الجولات الانتخابية، وهى سابقة لم يعمل بها من قبل فى كل الانتخابات المجمعية السابقة «محضر الجلسة العاشرة بتاريخ «الإثنين ٩ من ديسمبر ٢٠١٩م» الدورة المجمعية «٨٦»، وذلك لتمرير بعض الترشيحات، حيث كان عدد المرشَّحين سبعة عشر مرشحًا، وهم موزعون على قائمتين فى بطاقة واحدة، الأولى: لمرشَّحَيْن فى مجال الحاسبات، والمطلوب اختيار واحد منهما؛ فإذا اختار أحدٌ الاسمين الواردين فى القائمة يُعدُّ صوته باطلًا.

والقائمة الثانية فهى للمرشَّحِين اللغويين، وعددهم خمسة عشر مُرشَّحًا، والمطلوب ألَّا يُختار منهم أكثر من ستة أسماء؛ فإذا اختار أحدٌ أكثر من ستة أسماء من القائمة الثانية يُعدُّ صوته باطلًا».

وفى هذا مخالفة صريحة لقانون المجمع، حيث تنص المادة «٢٥» من اللائحة الداخلية على «...ولا يتخصص انتخاب المرشح بمكان بعينه».

رابعًا: فى الدورة ٦٩ الجلسة ١٦ تم انتخاب أربعة أعضاء جدد هم: د. الشرنوبى، د. محمد حسن عبدالعزيز، د. محمد الجوادى، د. سلطان أبو على، وفى الجلسة ١٧ تم أمر عجيب يحدث لأول مرة، وهو إقامة الانتخابات على مرحلتين، حيث تم الإعلان عن إرجاء انتخاب الأعضاء الأربعة الجدد لحين إتمام المرحلة الثانية من الانتخابات، بنفس اللائحة التى لم تفز فى المرحلة الأولى.

وهذه مخالفة صريحة للقانون، وبهذا الإجراء تم تمرير انتخاب أ. د. عبدالحميد مدكور فى المرحلة الثانية دون تقديم ترشيح جديد له.

خامسًا: جرأة أحد الأعضاء فى المطالبة بالعدول عن تطبيق قانون المجمع للتعامل مع نصوص قانون انتخابات عضوية المجمع، وهو أ. د. محمود بخيت الربيعى عضو المجمع «محاضر جلسات مجلس المجمع الدورة ٧٥ محضر الجلسـة السابعة- الإثنين ٢٤/١١/٢٠٠٨م» ونص كتاب أ. د. محمود الربيعى، وصورته:

محمود الربيعى

السيد الأستاذ الجليل الدكتور محمود حافظ

رئيس مجمع اللغة العربية

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فقد توخت جلسة مجلس المجمع فى يوم الإثنين ١٠/١١/٢٠٠٨ انتخاب تسعة أعضاء جدد للمجمع فلم تنجح فى سوى انتخاب عضو واحد، وهذا يوجب عندى على المجلس البحث عن وسائل تكفل الحيلولة دون حدوث ذلك «الاحتباس الإجرائى» فى المستقبل.

وأتشرف بأن أتقدم إليكم باقتراح فى هذا الصدد يقتضى تعديلًا طفيفًا فيما يجرى عليه العمل الآن؛ فإما أن يسمح المجلس للأعضاء الذين لا يستطيعون حضور جلسته «القانونية» التى يجرى فيها الانتخاب بالإدلاء بأصواتهم بالبريد، أو بالإنابة، وإما أن يكتفى فى شرط نجاح المرشح بأغلبية عدد حاضرى جلسة الانتخاب من أعضاء المجمwvع. وهذا الاقتراح إجراء مؤقت تعود بعده الأمور إلى حالها متى بلغ عدد الأعضاء حدًّا يطمئن المجلس إليه.

محمود حافظ

هذا، ولا أميل إلى القول القائل بتعديل يسمح بإجراء الانتخاب أكثر من مرة فى الدورة الواحدة، وذلك لأنه يغلب على ظنى أن النتيجة ستكون فى كل مرة هى ذاتها ما دامت الطريقة التى يجرى بها الانتخاب هى ذاتها.

وفق الله الجميع لخدمة مجمعنا الموقر، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

صورة مبلغة للأستاذ الدكتور كمال بشر نائب رئيس المجمع.

صورة مبلغة للأستاذ فاروق شوشة الأمين العام للمجمع.

عبدالحميد مدكور

مخالفات بالجملة

يوضح البيان الآتى قائمة بالأعضاء الحاليين وجولات فوزهم بالانتخابات، وما فيها من أخطاء مخالفة لقانون المجمع ولائحته، وعددهم ٢١ على قيد الحياة من أصل ٤٠ عضوًا «عدد أعضاء المجلس المنصوص عليه فى القانون»، كما أن هذا العدد قد يشوبه البطلان، من حيث التصويت على قرارات مجلس المجمع ومكتب المجمع، وعلى انعقاد جلسات مكتب المجمع ومجلسه:

بيان بتواريخ انتخاب أعضاء المجمع الحاليين وبيان جولة الفوز ووجه المخالفة لقانون المجمع ولائحته

وذلك من استقراء محاضر مجلس المجمع الخاصة بانتخابات عضوية المجمع

 


إلى غير ذلك من المخالفات الشكلية والإجرائية لانتخابات عضوية مجلس المجمع الحالى التى قد يسرى معها البطلان إلى عضوية بعض أعضاء مجلس المجمع الحالى.

ولاحقًا سبق صدور مذكرة بطلان انتخابات رئيس مجلس المجمع أ. د. حسن الشافعى من قبل السيد المستشار شريف الشاذلى، رئيس هيئة مستشارى مجلس الوزراء، بتاريخ ١٢/ ٤/ ٢٠٢٠م، وقد أشَّر رئيس مجلس الوزراء باعتماد هذه المذكرة، وبناء عليها تم استبعاد أ. د. حسن الشافعى، وتكليف أ. د. صلاح فضل قائمًا بأعمال رئيس المجمع.