التجديد بالصدمة..
الصوفى اليسارى.. عمرة يوسف إدريس التى أفسدت تهمة تكفيره
-الرسول إنسان من بنى البشر اصطفاه الله جل جلاله ليكون رسولً ومبشرًا بالإسلام العظيم
-فى الحرم وجدتنى أبكى بكاءً لم يحدث لى من قبل
من أكثر الكتب خطورة كتاب اسمه «أعلام وأقزام فى ميزان الإسلام» لمؤلف يدعى سيد حسين العفانى، ومصدر الخطورة أنه ورغم أن صفحاته تتجاوز الألف صفحة، إلا أنه أقرب ما يكون إلى الدستور داخل الجماعات السلفية والمتطرفة، فهو دليلهم إلى تكفير كل المفكرين والكتاب والفلاسفة بشكل واضح، وعندما تقرأ هذا الكتاب ستكشف أنه من بين أسباب عداء أعضاء الجماعات المتطرفة للثقافة والمثقفين.
من بين ما قاله مؤلف الكتاب عن يوسف إدريس تحت عنوان «يوسف إدريس الماركسى يدعو إلى حرق كتب التراث كلها»: ويكشف يوسف إدريس عن هويته واضحة تجاه الأدب العربى كله حتى يدعو إلى نبذ التراث العربى كله، وإلقائه فى البحر أو إحراقه، حيث يقول فى مجلة البلاغ الأردنية: إن تراثنا تحريفات وزخرفات لغوية، وإن التراث سخيف وليس فيه شىء للقراءة، ويقول: أنا قرأت عشرات من كتب التراث ولم أع منها فكرة واحدة باستثناء بعض الكتاب أمثال الغزالى وابن رشد، ولذلك يجب أن تحرق كتب التراث كلها.

يعلق العفانى على كلام يوسف بقوله: الواقع أن أكثر الناس جهلًا هم أجرأ الناس على الاتهام، ومن جهل شيئًا عاداه، والواقع أن يوسف إدريس لم يقرأ شيئًا من التراث لأنه ليس له أرضية أساسية لمثل هذا، فهو قد شكل نفسه على قراءة بعض القصص الأدبية الماجنة والإباحية، ومنها استمد مفاهيمه، ثم عرف الفكر الماركسى، فخلق ذلك كله فى نفسه العداء للفكر الإسلامى الذى لم يعرفه، وإن كان قد ذكر اسم الغزالى وابن رشد، فلكى يعلى من شأن نفسه، وإلا فأين ابن تيمية وابن حزم، وابن القيم والشافعى ومالك وأبو حنيفة والجاحظ وعشرات من رواد التراث الأعلام.
ومن نفس الواقع الذى لا أعرف إلى أى شىء يرتكن إليه العفانى وهو يتحدث عن يوسف إدريس، يقول: الواقع أن هذه صيحة عداء وخصومة للفكر الإسلامى يحملها كاتب ماركسى يسارى لم يكن شيئًا حتى أعطاه الدكتور طه حسين صك الشهرة والظهور، هو وأصحاب الأفكار الإباحية التى يروجها سارتر وكامى وكافكا وكل من المنحرفين وليس إلا واحدًا من هؤلاء الذين ظهروا خلال فترة المد الماركسى فى العالم العربى وهو نبت هش لا جذور له، ولا قيمة له، ولا وزن له فى ميزان القصة أو النقد، وما نعرف كاتبًا يحترم نفسه يهاجم تراث أمته على هذا النحو إلا إذا كان متعصبًا ضد هذه الأمة، كارهًا لفكرها، خادمًا لأهداف أعدائها، بل إنه لا يمكن لكاتب يقدر مكانته فى أمته ويكتب بلغتها يقول مثل هذا القول، بل إن أعتى المستشرقين غلوًا وأكثرهم تعصبًا وأشدهم كراهة للإسلام والقرآن واللغة العربية لم يصرح بمثل هذه العبارة وإن كان يستبطنها فى أعماقه، وهذا يدل على الحمق، وعلى أن الكاتب قد باع نفسه ولم يعد له سهم واحد من المكانة فى أمته، ذلك لأن التراث الإسلامى قد اعترف بمكانته أشد أعدائه عداوة له، بعد أن تكشف مدى الأثر الضخم الذى تركه فى الفكر الغربى والفكر العالمى سواء فى مجال التقنية والعلم أم فى مجال العلوم الاجتماعية أم فى مجال القانون والتشريع باعتراف عشرات من أعلام الغرب المتخصصين، ما يصفع يوسف إدريس ويثبت تبعيته وتعصبه وحقده على الفكر الإسلامى الأصيل.

ويقف العفانى عندما نصح به يوسف إدريس فى جريدة الجمهورية ٢١ مايو ١٩٦٦ فتاة تشكو من حبها المصحوب بالحرمان، إلى أن تخفف من حرمانها كوسيلة للتخلص من شدة عاطفتها.
ويفسر العفانى ما قاله يوسف طبقًا لهواه، فيقول: أى أنه يدعوها إلى اقتراف المنكر، وهو يسخر منها لأنها رفضت قبلة صديقها وفتاها، يقول إنها لو قبلت لاستراحت، وبقى عليها مقاومة الحياة.
ويضيف: ولا ريب أن هذه النصيحة المسمومة سترتد إلى نحر يوسف إدريس بالجزاء الأوفى وبالنقمة والمثلة، فإنه بذلك قد أفسد عقلية فتاة مسلمة وعاطفتها وكشف لمئات من القارئات عن الاستهانة بهذه الأمور، وحرضهم على الاندفاع وراء الأهواء وتحمل وزر ذلك كله وجرمه عند الله تبارك وتعالى.
ويمسك العفانى برقبة يوسف إدريس، يورد فقرة من كلامه يقول فيها: يقول يوسف إدريس فى ظروف وفاة كامل الشناوى عن الموت «ولكن الغادر- أى الموت- لم ينتظر لكى يريه الفجر، ضن عليه ببضع ساعات، يا موت رفقًا بكامل الشناوى، يا موت دعه يرى الشروق وهو يقبل على القاهرة كما كان يريد، يا موت حين تحين النهاية اجعله ينام فى سلام كما ينام الأطفال، بربك خذه، وهدهد عليه، ضمه بحب كما كنا نضمه، كم كان شفافًا أيها المعتم، كم كان ذهبًا متوهجًا يا أيها الغبى المغلق، كم كان إنسانًا، كم كان يخافك يا ملعون، يا حق، يا من لا مهرب منك، ولكن الموت ذلك الصديق الغادر، فى غل بارد، وبإرادة حديدية متجمدة، كان يضمر له النهاية، فاجأه مرة بأن انقض عليه وحيدًا، من فرط ثقتى قد خلت أنه أقوى من الموت حتى لو ربط الموت فى فراشه، كنت متأكدًا أنه خالد، يا كامل لا تمت، تلك اللحظة التى تلقى فيها عدوًا ضالًا خشيته، النهاية التى ليس بها إلا رفيق كئيب مستمر لا يأخذ ولا يعطى ولا يتكلم.
يعلق العفانى على ما نقله عن يوسف.
يقول: هذه هى مفاهيمهم عن الموت وحديثهم معه، وهو حديث ضال مظلم يدل على أن صاحبه لم يعرف كلمة واحدة من المفاهيم التى قال بها الدين- أى دين- عن الموت، ولقد كان أولى به أن يخشع وينتظر نفس المصير، ضربة القدر قبل الموت، التى تلحق بكل هؤلاء الضالين المبطلين الذين لا يعرفون الله ولا يلتمسون طريقه الحق، ولا ريب أن إذاعة هذا المفهوم الفاسد عن الموت، كما يصوره دعاة الفكر المادى وكتاب الوجودية والماركسية حين يتردد فى مقالات تنشرها الصحف كل حين إنما يوحى للقارئين بأنه مفهوم الموت بينما هو مفهوم زائف مضلل، وأن المفهوم الإسلامى الأصيل يختلف عن هذا اختلافًا كبيرًا، فنحن نؤمن بالموت كحقيقة أساسية يقوم عليها مفهوم العمل كله فى الدنيا، ونؤمن بأن بعد الموت بعثًا ونشورًا وجزاءً وحسابًا وعقابًا، وجنة ونارًا، وأن الدنيا مزرعة للآخرة، ولذلك فنحن لا نخاف الموت ونؤمن بأنه يحمل للمؤمنين الرضوان والخير، وأنه نهاية كل حى وأنه حين يأتى فتلك نهاية عمل الإنسان فى الحياة يتقبلها فى رضا واستبشار، وليس فى جزع وخوف، ذلك أنه لا يخاف الموت إلا أصحاب الأعمال الشريرة الفاسدة أولئك الذين باعوا آخرتهم بدنياهم، فهم يرهبون لقاء الموت، لأنه يضعهم على حافة الحساب والعقاب.
يمكننى أن أمتنع عن التعليق على ما قاله العفانى فى حق يوسف إدريس، فيمكنك أن تلمس فيه جهلًا وتبجحًا وتضليلًا لا مثيل له، فمن يكتب هذا الكلام لا يمكن أن يكون قرأ شيئًا ليوسف إدريس، وحتى لو سلمنا أنه قرأ فهو حتمًا لم يفهم شيئًا، ولذلك فإننى أضع أمام كل من قرأوا هذا الكلام الفارغ ما كتبه يوسف إدريس عن رحلة عمرته التى قام بها فى العام ١٩٨٤، أى بعد معركته الكبرى مع الشيخ الشعراوى بعام واحد.
فى كتابه «إسلام بلا ضفاف» وتحت عنوان «عمرة كاتب»، كان هذا ما كتبه يوسف إدريس.
بدأت الكتابة كتفرغ منذ خمسة وثلاثين عامًا، وقبلها كنت ضائعًا فى الحركة الوطنية الطلابية والعمالية، ومنذ «العلقة» التى نالتنا على يد «فيتز باتريك» باشا حكمدار بوليس القاهرة فى كوبرى عباس وجنود بلوكات النظام وثمة علاقة عضوية شخصية قد ربطتنى بالحركة الوطنية المصرية برباط لم تنفصم عراه، وأعتقد أنها أبدًا لن تنفصم.
ما حدث لمصر طوال هذه المدة عانيت منه على المستوى الشخصى، من اعتقال إلى فصل إلى مرض إلى إهانات، ولا أزال أعانى، والإنسان منا ليس مصنوعًا من حجر ولا من صلب، إنه دم ولحم وعظام فأعصاب، ومنذ ذلك اليوم البعيد فى أوائل الخمسينيات ولم تمر على، وربما على المصريين جميعًا، إلا أيام قليلة جدًا من الفرحة الشخصية والجماعية، مثل يوم أَلغى النحاس باشا معاهدة ٣٦، ويوم أمّم عبدالناصر القناة، ويوم قرر فى خطبته المشهورة بالأزهر عقب العدوان الثلاثى أن نقاتل ونقاتل ونقاتل. يوم طرد الملك، يوم قرار العبور وبطولة الجيش المصرى فى حرب ٧٣.
ولا أريد أن أذكر الأسباب التى لا تخفى على القارئ، وبعض أيام أخرى فى عهد الرئيس مبارك، وفى المقابل كانت حياتنا طوال تلك الأعوام التى قاربت على الأربعين سلسلة متصلة الحلقات من المشاكل والهموم.
وعجيب أمر هذا الشعب الذى لست سوى فرد منه، كيف تحملنا كل هذا، كيف لم ننكسر، كيف لم نركع، كيف لم نسلم بالأوضاع ونحيا كيفما اتفق؟
افتح قلب أى مصرى تجد أن قلقه على بلاده ومصيرها يكاد يوازى قلقه على مصالحه الشخصية، وعند بعض الناس يفوق قلقه على مصالحه الشخصية.
ومنذ النصف الثانى من السبعينيات والهم يتثاقل حتى يبلغ الحلقوم، ومع هذا فنحن أحياء ما زلنا نتحمل ونصبر، وحتى نأمل ونحلم، وتلك هى معجزة الشعب المصرى، تلك التى أبقته حيًا طوال أكثر من ألفى عام من حكم المستبدين والغزاة والمجانين.
كانت هذه الأفكار تدور فى رأسى وأنا أرتدى ملابس الإحرام فى طريقى للصلاة فى الحرم وزيارة قبر الرسول- صلى الله عليه وسلم- وصاحبيه أبى بكر الصديق وعمر بن الخطاب رضى الله عنهما وأرضاهما.
وقفت أمام مقام الرسول الكريم- صلى الله عليه وسلم- وجموع المسلمين تتدافع لتلقى على بابه وعلى مقامه نظرة شوق طال، وشفاعة مكتومة فى النفس، كل منهم يبوح له- صلى الله عليه وسلم- بمكنون قلبه وبدعاء له ولوالديه ولأولاده وعائلته.
ومثلما كانوا يدعون دعوت، ولم يكن الدعاء سهلًا، فقد كان على أن أفرغ نفسى تمامًا من كل اهتماماتها الشخصية والدنيوية، كان على أن أطهر قلبى، وأفسح صدرى، وأمسح كل ما يزدحم فى رأسى من قلق.
ولم يكن الأمر سهلًا، فما كان يشغلنى عمره أحقاب وأحقاب، طبقات فوق طبقات من هموم عامة وخاصة، من خوف غريب من المستقبل، من تشاؤم يكاد يطبق على بصيرتى وبصرى، كان على أن أتطهر وتعود نفسى بريئة كنفوس الأطفال الرضع، جديدة وكأن لم يمسها سوء ولا فعلت سوءًا.
وأنا مستغرق فى دعائى لنفسى ولأسرتى وحتى لأصدقائى، هبط على خاطر كأنما هو منزل من أعلى عليين.
وماذا يا يوسف لو استجاب الله لدعائك وحفظ عليك صحتك وعلى أسرتك سعادتها وعلى أصدقائك حياتهم؟! أهذا هو منتهى الوصول؟! ما فائدة أن تحل البركة والخير على تلك المجموعة الصغيرة من الناس، فى مجتمع يعانى وبين مصريين يتحملون ما لا طاقة لهم به؟
ودنوت إلى قبر الرسول- صلى الله عليه وسلم-، ورأيته فى ضوء آخر تمامًا، هذا إنسان من بنى البشر اصطفاه الله جل جلاله ليكون رسولًا ومبشرًا بالإسلام العظيم، فماذا فعل؟ لم يكتف بتبليغ الرسالة إلى أولى القربى منه أو إلى قريش، وإنما جعل همه كله سعادة البشر فى الجزيرة وفى الدنيا كلها، وآمن بهذا إيمانًا جعله يتحمل الأذى ويتحمل النفى والهجرة ويحارب ويقاتل المشركين الضالين.
رجل واحد بمفرده وبقوة من عند الله، ولكن بإيمان يجل عن الوصف استطاع أن يغير أناسًا يعيشون فى عصر الوثنية والبداوة والجاهلية الأولى يعبدون أصنامًا من الحجر، إلى قوم صنعوا أمة من أعظم الأمم، إن لم تكن أعظم أمم الأرض.
قوم استطاعوا أن يهزموا أكبر إمبراطوريتين فى عصرهما يقابلان القوتين العظميين فى عالم اليوم، يحطمون ديوان كسرى، ويقوضون عرش إمبراطور الرومان، وينشرون مبادئ الإسلام السمحة من بواتييه فى فرنسا إلى الصين فى أقصى الشرق.
وأنا أطوف بالكعبة وأرى الناس سودًا وبيضًا، صينيين وأوروبيين، مشارقة ومغاربة، من نيجيريا إلى إندونيسيا، نلتف جميعًا حول الكعبة ونصلى المغرب، يا له من مشهد غريب فريد فى بابه يشرح القلب.
آلاف مؤلفة من الناس يحمدون الله ويركعون ويسجدون ويسبحون ويستغفرون.
كان منظرهم يخلع القلب فرحًا، ويجعلك تنتقل من انتماءاتك المحدودة فى عائلتك أو فى بلدك إلى انتماء أشمل وأكبر، الانتماء الأكبر إلى المحيط الإسلامى الواسع، وتحس بآلامك ومخاوفك تذوب تمامًا فى هذا المحيط، وتبدأ نفسك كالماء المعكر بالطين حين يروق ويروق حتى يصبح أصفى من الماء المقطر، من نقاوة وحلاوة ماء زمزم.
صليت ركعتين فى الروضة الشريفة، وارتكنت إلى عمود من أعمدة الحرم النبوى الشريف، أرقب الإيمان مجسدًا على الوجوه، يا لحلاوة الإيمان حين يكسب الوجه البشرى جمالًا نابعًا من القلب، وموجهًا إلى المولى سبحانه!
وجاءتنى مصر وأنا مرتكن أمارس متعة الابتهال بلا صوت، والتأمل بلا انقطاع.
جاءتنى مصر بشعبها ومشاكلها، بحاضرها ومستقبلها، ورحت أدعو للشعب المصرى بنى وطنى، أن يزيد الله نعمه، إنه القادر القوى المعين.
ما فائدة أن أكون قد دعوت لعائلتى ولنفسى أن يخلصنا من أزماتنا وقلقنا ونحن نحيا مع شعب واقع فى الأزمات والقلق؟ ما فائدة أن تكون سعيدًا صحيحًا فى مجتمع يعانى؟
ما فائدة أن يرزقك الله بالملايين فى شعب يعيش على حافة الفاقة؟ إن المسلم الحقيقى لا يسعد إلا فى مجتمع مكتمل السعادة ترفرف فيه السكينة على الجميع.
وظللت أدعو وأدعو حتى وجدتنى أبكى بكاءً لم يحدث لى من قبل، فهو ليس بكاء حزن، وليس بكاء إشفاق على النفس والشعب، وليس بكاء مذلة وإحساس بالضيم، ولكنه بكاء المحب لحبيب، البكاء الواصل بين الله سبحانه والإنسان، البكاء المستلهم من حياة الرسول صلى الله عليه وسلم، بكاء المتأمل فى الآيات البينات التى أوحى الله بها وغمرت الدنيا من أقصاها لأقصاها.
يا رب لا تمنحنى الصحة وشعبى مريض.
ولا تمنحنى الرزق الوافر وشعبى يشكو الفاقة.
ولا تمنحنى سلامة النفس وشعبى يطحنه القلق.
وأنزل اللهم السكينة على قلوب المؤمنين ليزدادوا إيمانًا مع إيمانهم، يا لها من آية كريمة معجزة المعنى، ظللت- دون أن أعى- أرددها، وكأنما بقدرة قادر وبإملاء قادر: اللهم أنزل السكينة على قلوبنا، وألهمنا الصواب، وأخرجنا بفضل قدرتك ورحمتك من مآزقنا، وهيئ لنا من أمرنا رشدًا، إنك أنت السميع المجيب الوهاب.
والآن نسأل: هل يمكن أن يكون من كتب هذا الكلام هو من تحدث عنه العفانى فى كتابه؟
إن يوسف إدريس بالنسبة لى كان يساريًا كبيرًا، لم ينكر هو ذلك، كما لم ينكره أحد، لكنه فى الوقت نفسه كان صوفيًا كبيرًا أيضًا، دخل إلى الإسلام من بوابة الروح والمعنى، وهى بوابة لا يعرف عنها العفانى عنها شيئًا، وكذلك لا يعرفها من يقرأون له.







