الأحد 16 أغسطس 2026
المحرر العام
محمد الباز

ممنوع من التداول.. التجلى الجديد لـ«محمود عوض»

حرف

- وصفه «إحسان عبدالقدوس» بأنه «عندليب الصحافة» لأنه لم يسبقه أحد فى ملامح ومواصفات موهبته

اعتقادى أن إعادة طبع كتاب «ممنوع من التداول» فى هذا التوقيت.. تعكس عمق تفكير وذكاء وطنى شديدين، لأسباب كثيرة أستطيع أن أتوقف عند بعضها.. وإذا شئت محاكاة مؤلفه «محمود عوض» قد أطيل.. لأنه تفرد فى حياته.. وبعد أن غادر دنيانا.. بقدرته على التحريض الممتع فى أن يجعلك تقرأ وتفكر.. يأخذك إلى طريق الحقيقة، مع إشارات واضحة تجعل الوصول إلى الفهم العميق أمرًا سهلًا.

هكذا كان «محمود عوض» الذى وصفه «إحسان عبدالقدوس» بأنه «عندليب الصحافة»، ربما لأنه لم يسبقه أحد فى ملامح ومواصفات موهبته.. ويصعب أن يتكرر حتى لا أصادر على المستقبل.. بأنه مستحيل أن يتكرر.. كما يصعب أن يحاكيه أحد من الذين عبروا جسر «البحث عن الحقيقة»، لأن الصحافة بالنسبة له لم تكن بحثًا عن المتاعب.. بل كانت رسالة وقيمة ومعنى، تستحق ما دفعه لأجلها.. احترامًا للقارئ الذى كان يقدره.. فقد كان يخاف من قرائه، كما يخاف عليهم.. احترمهم فعاش فى ضمير كل من قرأ له.. وحفر لنفسه مكانًا فى تاريخ الصحافة المصرية والعربية، هو أهل له ويستحقه.

أخشى أن تأخذنى شخصية وموهبة المبدع «محمود عوض» وهى دون إنكار أخذتنى- وما زالت. وكتاب «ممنوع من التداول» الذى جاء وقت إعادة إحيائه.. فهو يحوى أصول وجذور مسألة «الصراع العربى - الإسرائيلى» وقد كانت لحظة صدوره الأولى فتحًا مبينًا.. فالكتاب صدر بعد «نكسة ٥ يونيو ١٩٦٧» بخمس سنوات.. وقبل حرب «أكتوبر عام ١٩٧٣» بأكثر من عام بقليل.. وكان أول كتاب تدور به ماكينات الطباعة، بما يحويه لخمس طبعات خلال شهور قليلة.. وهو حدث لافت بمقاييس ذلك الزمن، وحتى اللحظة التى نعيشها.. فتفرد الكتاب بأنه كان ظاهرة- ومازال- دون مبالغة، وسيدرك ذلك القارئ بنفسه.. لأنه كتاب ستجد نفسك تحتاج إلى إعادة قراءته بين حين وآخر.

قاتل «محمود عوض» بالكلمة عبر طريق مختلف عن أقرانه من المثقفين والصحفيين، لأنه كان «مفكرًا» بكل ما تحمله الكلمة من معنى وعمق.. وكان صاحب موقف يقوم على أعمدة من العلم والمعرفة والفهم والشجاعة.. لذلك ذهب إلى الغوص فى أعماق «المسألة الفلسطينية» عبر تشريح جثة «المسألة الصهيونية»، ثم قدم «ممنوع من التداول» أولًا.. وعلى التوازى قدم برنامجه الذى خطف عقول الشعب المصرى.. بل والشعوب العربية.. وكان اسمه «من قلب إسرائيل» ووقتها كان يسبق أهم نشرات الأخبار فى «البرنامج العام» عند الثانية والنصف ظهرًا.. واستطاع من خلاله كشف أسرار هذا «الكيان» وتفاصيل ما يحدث داخله.. فتحول الكتاب- ممنوع من التداول»- مع البرنامج- من قلب إسرائيل- إلى «صداع فى رأس إسرائيل» فحاولت العلاج، عبر نصب العقبات والعراقيل فى طريقه وخلال مشواره المهنى.. ويمكننى القول بحكم اقترابى منه، وكان هذا شرفًا لى ولأمثالى.. أنه لم ينحنِ.. لم ينكسر.. بل واصل القتال بالكلمة، حتى أصدر رائعته «.. وعليكم السلام» غير الكثير من الكتب التى عاشت، وستعيش لأن قلمه كان لسانًا.. وهنا تجدر الإشارة إلى تناوله «القلم الذى أصبح لسانًا» عن «عبدالله النديم» لتخليد مقاتل سبقه إلى احترام الكلمة.

عندما يكتب «محمود عوض» فهو يحرص على أن يأخذك لكى تعيش الزمن.. يرسم لك كما لو كان يكتب بلغة السينما.. ستجد ذلك فى بداية الكتاب.. يستعرض الوقائع والتاريخ بمهارة مدهشة.. يختصر دون ابتسار.. يحرضك على البحث عن المزيد من القراءة والمعرفة.. ثم يأخذك لتغوص معه فى أصل «فكرة الصهيونية» من الألف إلى الياء.. اللغة عنده كانت كما الموسيقى، لذلك هو لا يستطرد ولا يكرر المعانى والمرادفات.. وفجأة ستجد نفسك دخلت فى عمق الموضوع، من أقصر الطرق.. دون أن ينسى تقديم معلومات قد تصدمك.. وحقائق قد تؤلمك.. ثم يزرع داخلك الثقة فى النفس، لذلك يذكر عن «إسرائيل» أنها كانت فكرة شيطانية قام عليها وبها الفرد.. فيقول المؤلف: «إن تأسيس دولة لا يكمن فى إرادة شعب بإنشاء دولة، بل يكمن أيضًا فى إرادة فرد قوى قوة كافية».

يقفز «محمود عوض» بالقارئ دون أن يترك تفصيلة أو معلومة تسقط منك.. وهو يهتم بالأرقام ذات الدلالة.. يركز على الوقائع التى تفتح أبواب الألغاز، وتبدد أى غموض يمكن أن تعانى منه.. ويأخذك إلى عمق «العقلية الصهيونية»، فيشرح ذلك من خلال ما كتبه الذين أسسوا هذا «الكيان» ويظهر ذلك بإشارته إلى كتاب «التجربة والخطأ» الذى تركه «حاييم وايزمان» عندما وضع أسس «الصهيونية» نظريًا.. فهو كان يقول: «التصريح السياسى يكون حقيقيًا فقط، عندما يوازيه عمل نقوم به نحن فى فلسطين.. إن التصريحات تعتمد على الآخرين.. أما الإنجاز فلا يعتمد إلا علينا نحن.. هذا هو كنه حياتى الصهيونية».

يكشف الكتاب ويؤكد أن «فلسطين» كانت قائمة- وستعود- قبل اغتصابها.. ويظهر ذلك فى كتب وتصريحات الذين صاغوا المؤامرة عليها.. ويقدم لك بالمعلومات والوقائع والمستندات.. كيف ضاعت فلسطين، وكيف أصبحت «إسرائيل» خنجرًا فى قلب العرب؟! ويفسر لك سر «صفقة» قيام «الكيان» مع الغرب، بداية من «لندن» حتى تولتها «واشنطن»، بل إنه يشير إلى خطورة «الاستيطان» الذى حدث وتوسع فيما بعد، حتى بدا شديد الخطورة منذ سنوات.. فهو توقف عند ما كتبه «بن جوريون» وذكر فيه: «إن وعد بلفور وهدف عصبة الأمم من الانتداب، سيبقيان قصاصات ورق.. إذا لم نستطع جلب اليهود إلى فلسطين، وتجهيز الأرض للتوطن- الاستيطان- على نطاق واسع.. إن الهجرة والتوطن سيخلقان حتمًا الحقائق التى ستجلب الاستقلال».

وهنا نتوقف لنضع خطوطًا تحت كلمة «الاستقلال» التى استخدمها «الصهاينة» كبديل عن «الاغتصاب» لوطن كانوا يسمونه ويذكرونه اسمه «فلسطين» قبل أن يتبجحوا وينكروا وجوده خلال السنوات الماضية.

اختار «المؤلف» أن يقدم فى الجزء الأول رؤيته.. ثم ذهب للجزء الثانى ليقدم عرضًا لعدد من الكتب الممنوعة من التداول، واعتبرها ضرورة للفهم واستخلاص الدروس.. لأنه ليس مثل كثيرين كانوا- وبعضهم ما زال- يستحلبون الهزيمة بالبكاء واللعنات.. كما لو كانوا مرضى بجلد الذات.. وكان سبيله هو نشر ومناقشة أفكار الأعداء، باعتبارها الطريق الأقصر لتجاوز الهزيمة- النكسة- واختار ثمانية كتب قدمها برصانة وموضوعية شديدين.

الكتاب الأول.. «التاريخ السرى لحرب إسرائيل» ومؤلفه «ميشيل بارزوهار»، ويتناول تفاصيل ما حدث قبل الحرب وخلالها.. حتى توقفت.. وجاء العرض بإيقاع سينمائى، يجعل القارئ يعيش الأحداث كما لو كان يشاهد فيلمًا شديد الإثارة.. لذلك ستلهث خلال القراءة، وغالبًا ما ستعود لإعادة قراءته بهدوء.. والملحوظة شديدة الأهمية أنه لم يفت على «محمود عوض» تنبيه القارئ إلى أن العنوان يجب أن يكون «التاريخ الإسرائيلى لحرب ١٩٦٧» حتى لا يسقط أحد فى فخ أن المعلومات دقيقة وصحيحة.. لكنه ذكر أن مؤلف الكتاب الإسرائيلى له أربعة كتب أخرى حول الصراع العربى - الإسرائيلى.. وذكر أنه حصل على معلوماته من حوالى مائتى شخصية عسكرية وسياسية فى إسرائيل وأمريكا وبريطانيا وفرنسا!

الكتاب الثانى.. «بناء الجيش الإسرائيلى» ومؤلفه «إيجال آلون» نائب رئيسة وزراء إسرائيل.. وهو من الجيل الصهيونى الذى نشأ على أرض فلسطين، كما كان «موشيه ديان» وكلاهما تربى فى منظمات الإرهاب المسلحة التى أسست الكيان.. ورغم مرور أكثر من نصف قرن على صدور كتاب «ممنوع من التداول» ستجد فى هذا الفصل، ما يفسر لك أحداثًا كثيرة تشهدها المنطقة بعد «طوفان الأقصى» ودون مبالغة.. ستكتشف أن ما نعيشه من تطورات بعد «الطوفان» يمثل زلزالًا يهز الكيان الصهيونى!

الكتاب الثالث.. «مستقبل إسرائيل» تأليف «شاؤول فريد لاندر»، وتمثل إعادة قراءة خلاصته مسألة شديدة الأهمية.. لأنه كاشف للعقلية الإسرائيلية، ورؤيتها لمستقبل تصل منتهى آماله وأحلامه إلى اتفاق سلام مع مصر.. ويطرح البديل فى كل من الأردن وسوريا ولبنان والسعودية.. لذلك ستجد نفسك فى حالة تفكير عميق، حول ما كان وما أصبح كائنًا.. وكيف تغير العقل الإسرائيلى؟! ثم كيف تعرض لانتكاسة بما حدث فى «الطوفان».. ثم الانكسار خلال الحرب على إيران! والأهم أن التفكير الإسرائيلى فى أعماقه، يخشى أى وفاق اجتماعى داخل الدول العربية.. يخشى أن ينتهى الغش والكذب.. يخشى اختفاء المؤامرات بين النخب!

الكتاب الرابع.. «الجيش والسياسة فى إسرائيل» كتبه «عاموس بير لميوتر» وأهميته أوضحها «محمود عوض» فى تقديمه بأن المجتمع الإسرائيلى، تم تصميمه لكى يكون أشبه بمجتمع «إسبرطة» القديم القائم على محاربين حتى لو ارتدوا ملابس مدنية.. ولعلنا سمعنا «نتنياهو» وهو يخاطب مجتمعه مؤخرًا قائلًا: «علينا أن نتأهب لنكون كما إسبرطة» باعتباره مجتمعًا يزعم أنه ديمقراطى.. وأغلبية ساسته ونخبه هم من العسكريين! حتى مؤلف الكتاب الحاصل على الدكتوراه من جامعة كاليفورنيا الأمريكية، هو فى الأصل من الذين خدموا فى وزارة الدفاع الإسرائيلية.. لنجد أنفسنا أمام معادلة شديدة التعقيد.. يمكن تبسيطها فى أن «الكيان الصهيونى» عبارة عن جيش خلق مجتمعًا ودولة.. لكنه بقى حريصًا على أن يكون الجيش محترفًا، ومتفرغًا للقتال تحت قيادة مدنية هى فى أغلبها من عسكريين سابقين!

الكتاب الخامس.. «الميراج ضد الميج» لمؤلفيه «بن بورا» و«يورى دان» وهما صحفيان أحدهما عمل بجريدة «يديعوت أحرونوت» والثانى فى جريدة «معاريف»، وأهميته ترجع إلى أنه قدم دراسة حالة للمعارك الجوية بين مصر وإسرائيل.. والأكثر أهمية أنه أفاد كثيرًا قيادة القوات المسلحة، خاصة سلاح الطيران قبل حرب أكتوبر ١٩٧٣، ولن يحتاج القارئ إلى كثير من الجهد ليفهم أسرار الانتصار.. وأسباب إخفاق سلاح الطيران فيما قبل حرب أكتوبر.

الكتاب السادس.. «الطريق إلى الحرب» من تأليف «ولتر لاكير» وعرضه يكشف عن الأسس التى قامت عليها حملات ما زالت مستمرة، ضد «مصر وسوريا» فى زمن المد القومى.. وستجد أنه كتاب أمريكى بامتياز، هدفه النيل من المعسكر الشرقى- الاتحاد السوفيتى والصين- وشاء «محمود عوض» أن يقدمه بأمانة لكى نفهم أن حرب يونيو ١٩٦٧، استهدفت العالم العربى.. ولا يتحقق ذلك سوى عبر ضرب مصر.. ولن أطيل فى التنبيه إلى ما حمله من سموم.. فقد كان أهم أهداف «ممنوع من التداول» هو فتح النوافذ لكى نرى ونسمع ما يقوله ويراه أعداؤنا!

الكتاب السابع.. «العرب وإسرائيل» ومؤلفه إنجليزى هو «تشارلز دوجلاس هيوم» المراسل الحربى لجريدة «التايمز»، لذلك لا تندهش عندما تقرأ رؤية «بريطانيا» للمنطقة التى غرست فى قلبها خنجرًا مسمومًا اسمه «إسرائيل»، وهنا أكتفى بالإشارة إلى أن قضية «العرب وإسرائيل» كما أسماها مؤلف الكتاب.. كانت بعد حرب يونيو ١٩٦٧، تبدو أنه تم حسمها.. ثم جاءت حرب أكتوبر ٧٣ لتنسف أفكار الغرب وإسرائيل ودعايتهما.. فما بالك عندما تقرأ «ممنوع من التداول» وقد تابعت «طوفان الأقصى» ثم «الحرب على إيران» وما حولهما من تفاصيل كثيرة!

الكتاب الثامن.. «جولدا مائير» الذى كتبته «مارى سيركين» وهى صهيونية تحمل جنسية مزدوجة- إسرائيلية وأمريكية- وتستطيع القول إن حكايتها.. تعنى حكاية قيام «إسرائيل» كما تكشف عن حكاية بعض من حكام العرب.. ويكفى أن أترك لك القراءة والفهم!

بدأ المؤلف- محمود عوض- كتاب «ممنوع من التداول» بكتابة أربعة فصول، ليقدم رؤية ومعلومات تمهد الطريق للقارئ.. قبل أن يستعرض الكتب الثمانية الكاشفة للعقل والفكر الصهيونى عقب «نكسة يونيو ١٩٦٧» لإيمانه بأن الهزيمة بدأت فى اللحظة التى أهملنا فيها معرفة العدو.. وكأنه أراد أن يفتح قوسًا، واختار أن يغلق القوس.. عندما كتب الجزء الثالث بقلمه وجعل عنوانه «وأخيرًا.. كلمات ليست أخيرة» ليكشف خلاله عن أن الصراع مستمر.. ووضع يده على ما قاله «بن جوريون» عن المستقبل بأن «الشعب اليهودى هو تجمع محاربين».. وراح يحدد أسباب النكسة- الهزيمة- من وجهة نظر مصرية وموضوعية.. فذكر أن: «ما حدث فى ١٩٦٧ أننا ارتكبنا خطأين.. أولهما الحساب سياسيًا.. والثانى أننا تركنا علاقات القوى العالمية تنطق ضدنا».. ثم وضع يده على أخطر مسألة.. عندما أوضح خطورة مرض متوطن استشرى فى جسد المجتمع والدولة.. فقال: «الأجهزة عندنا كانت تخدم الأفراد.. لا تخدم الأمة.. كانت تسعى لتحقيق النزوات، بدلًا من أن تسعى لخوض الحرب.. وعندما لم يتم تدارك هذا الخطأ الفادح فى الوقت المناسب.. فإن الخطأ تضخم، إلى أن اكتشفنا فى صباح الخامس من يونيو.. أنه لم يصبح خطأ.. بل أصبح مرضًا»!

ووصل إلى الضغط على العصب الحساس، لأحد أهم أسباب الهزيمة.. فأوضح أنه تمثل فى الإعلام، وقال بوضوح: «من كان يقرأ صحفنا.. أو يستمع لإذاعتنا فى الفترة السابقة على ٥ يونيو.. كان يحس بالطمأنينة المطلقة والفخر المتزايد».

وأضاف: «كنا نحسب كل شىء على ورق الصحف بدقة متناهية.. وطالما فعلنا ذلك على الورق، فإننا كنا نتنفس الصعداء.. ونستريح»! ويصل إلى النتيجة المؤلمة: «الذين دفعوا ثمن هذه الدعاية الكاذبة.. هم نحن وليس عدونا.. لقد أصبحنا نحن الضحايا.. ضحايا أوهام ومبالغات اخترعناها.. وبعد ذلك رددناها.. وفى النهاية صدقناها»!

كلمات «محمود عوض» فى «كلمات ليست أخيرة» جاءت صادقة.. صادمة.. مؤلمة.. قاسية.. لكنها أسهمت فى أن تنير الطريق، إلى انتصارات أكتوبر ١٩٧٣، لذلك يستحق أن نضعه ضمن الذين قاتلوا فى هذه الحرب.. والمفارقة أنه قال كلمته بشجاعة، وقدم للكتاب الدكتور «محمد عبدالقادر حاتم» الذى كان يشغل وقتها، منصب نائب رئيس الوزراء وزير الثقافة والإعلام.. ليبقى الدرس واضحًا لمن يريد أن يتعلم.. فالدولة القوية تملك إعلامًا قويًا.. تملك صحفيين يحترمون القارئ.. يخافونه.. يخافون عليه.. وطريقهم لتحقيق ذلك هو الحرية التى انتزعها «محمود عوض» والمهنية التى بلغ أرقى درجاتها.. وللأسف هؤلاء يدفعون الثمن فادحًا.. وقد دفعه.. عندما حاولوا أن يجعلوه- هو نفسه- ممنوعًا من التداول، لكنه انتصر عليهم فى حضوره وغيابه.

 

الكتاب يصدر عن دار الثقافة الجديدة