شهر نجيب..
وثيقة عمرها 46 سنة.. تكفير صريح.. روائى إخوانى مغمور: نجيب مضطرب دينيًا
- نجيب الكيلانى يتهم «صاحب نوبل» بأن شخصياته تسخر من الشيوخ
- أضاع نجيب الكيلانى عمره فى تقديم نموذج للأدب الإسلامى.. وعلق فشله فى رقبة نقاد اليسار
- الكيلانى قال عن يوسف إدريس: قصصه تنطلق من معتقدات يسارية ولا يهتم بما يشغل عموم المسلمين
- الكيلانى سجنه نظام عبدالناصر مرتين مع معتقلى الإخوان.. ورغم ذلك قرروا روايته على طلبة المدارس
ربما تكون معركة «أولاد حارتنا» هى الأشهر والأخطر التى خاضتها جماعة الإخوان- بكتائبها الإعلامية والنقدية والدعوية والدعائية- لتكفير نجيب محفوظ وطعنه فى عقيدته واستباحة دمه.. لكنها لم تكن الوحيدة. هناك طلقة تكفير أخرى نكشف عنها فى تلك الوثيقة التى تعود إلى العام 1980، ورغم أنه قد مر عليها 46 سنة، لكنها ما زالت صالحة لإثارة الدهشة، وتؤكد أن اغتيال نجيب محفوظ معنويًا وتشويه أدبه ووصمه بالكفر والانحلال ظل هدفًا استراتيجيًا للجماعة، باعتباره- الرجل وأدبه-تجسيدًا لمجتمع مصرى مدنى مستنير، ولفكر ليبرالى حر يناقش ويعترض ولا يؤمن بمبدأ السمع والطاعة.. واليقين المطلق، وهى أفكار تمثل خطرًا على أدبيات الجماعة ونهجها وفكرها، حيث لا رأى يعلو فوق رأى المرشد، أو بمنطقهم: على الأخ أن يكون بين يدى مرشده كالميت بين يدى مغسله!

وطلقة التكفير الجديدة أطلقها من يطلق عليه الإخوان «مُنظر الأدب الإسلامى»، وهو عندهم أيقونة الإبداع والنموذج الأبهى للكتابة الأدبية فى سبيل الله وإعلاء كلمته والدعوة إلى صراطه القويم، ونقصد به نجيب الكيلانى، الروائى والقاص والشاعر والطبيب، الذى ترك ٣٢ رواية طويلة و١٠ مجموعات قصصية و٤ دواوين شعرية، و٤ كتب فى النقد والأدب الإسلامى، و٤ كتب فى الطب، وعددًا من المسرحيات والمسلسلات الإذاعية، وعشرات من الدراسات المتنوعة، لكن لم يبق منه سوى قصته «ليل العبيد» التى حولها السينارست المبدع مصطفى محرم إلى فيلم سينمائى شهير حمل اسم «ليل وقضبان»، قام ببطولته محمود ياسين ومحمود مرسى وسميرة أحمد وأخرجه أشرف فهمى وعرض فى العام ١٩٧٣، ليكرر تجربة «شىء من الخوف» المأخوذ عن قصة متواضعة القيمة لثروت أباظة، حولها حوار الأبنودى وألحان بليغ وأداء شادية وتجلى محمود مرسى إلى ملحمة سينمائية لا علاقة لها بالنص الأصلى.
يعتبره مؤرخو الجماعة وتابعوها أيقونتهم الأدبية، ويقدمونه على أنه نموذج للأدب وللأديب الإسلامى الملتزم، وهو ما يعبر عنه بوضوح ناقدهم د. حلمى القاعود عندما كتب: كان نجيب الكيلانى فريدًا فى فك الفضاءات المكانية والمجالات الزمانية فى أعماله عبر احترافه وحفاوته بالتحليل الدقيق والمنمنمات، واستطاع أن يملأ الساحة بالبديل الصحيح؛ حيث يعتبر أغزر الكتاب إنتاجًا على الإطلاق، بينما يأتى «نجيب محفوظ» والسحار فى المرتبة الثانية من حيث الكم!
وتبارى النقاد المحسوبون على الجماعة فى صناعة أسطورة نجيب الكيلانى وتقديمه على أنه الوجه الإسلامى الموازى لنجيب محفوظ العلمانى، والمتفوق عليه التزامًا بقضايا الأمة والعقيدة، فيمكنك أن تقرأ مثلًا لجابر قميحة : الكيلانى لديه إحساس عميق بتكثيف الجمال الفنى المرتبط بالغموض أحيانًا فى بعض أعماله، إلا أنه لا ينسى مسئوليته تجاه القارئ، وخوفه من أن يقع فى براثن الفهم الخاطئ، فتراه فى كل أعماله ينبض بخيوط الوعى المتيقظ، التى تجعل من كتاباته الروائية متعة خاصة وفنًا مكتملًا».
وشيخهم وعلامتهم أبوالحسن الندوى قال عنه متفاخرًا: استطاع الأديب الراحل نجيب الكيلانى أن يقدم صورة للأدب الإسلامى المنشود، وأثبت أنه وثيق الصلة بواقع الحياة، ويقف شامخًا فى مواجهة الآداب الأخرى، ويرد علميًّا على الإبداعات التافهة، عبر حياة جادة كانت حافلة بالعطاءات الأدبية.
ولم يكن الكيلانى يخفى انتماءه الفكرى والتنظيمى للجماعة، بل يتفاخر به ويتيه، فقد انضم إليها منذ طفولته وصباه، حيث ولد ونشأ فى قرية شرشابة بمركز زفتى، محافظة الغربية التى ولد بها فى أول يونيو عام ١٩٣١، وبسبب هذا الانتماء الفكرى التنظيمى كان من بين معتقلى الجماعة فى أشهر «حبستين» لأعضائها فى عهد عبدالناصر، كانت الأولى عام ١٩٥٥ ونجيب يومها لم يزل طالبًا فى كلية الطب، وحكم عليه بالسجن عشر سنوات، إلى أن تدخل كمال الدين حسين، عضو مجلس قيادة الثورة ووزير التعليم ذو الميول الإخوانية، فأفرج عن نجيب بعفو صحى بعد نحو ثلاث سنوات ونصف السنة فقط من المحكومية، بل قرر كمال الدين حسين تدريس روايته التى كتبها فى السجن «الطريق الطويل» لطلبة المدارس!.
والثانية فى حبسة ١٩٦٥ فيما عُرف بتنظيم سيد قطب المسلح لقلب نظام الحكم، وقضى بالمعتقل نحو عام وبضعة أشهر، وخرج من السجن ليسافر إلى الكويت ثم الإمارات ليعمل طبيبًا ويواصل مشروعه فى الأدب الإسلامى الذى تنوع بين الرواية والقصة والمسرحية والدراسات النقدية التى حاول من خلالها تأطير نظريته فى «أسلمة الأدب»!

وفى عدد ١٠ يناير ١٩٨٠ من جريدة «الراية» القطرية التى كان يرأس تحريرها الناقد المصرى الكبير رجاء النقاش أجرى المحرر الأدبى للجريدة، الروائى الكبير فيما بعد، د. محمد المنسى قنديل حوارًا مطولًا مع نجيب الكيلانى، حكى فيه عن تجربته مع الأدب الإسلامى، وعن مسيرته الحياتية ومحنة السجن.
وبدا من خلال الحوار حالة من التعاطف أبداها المحاور تجاه ضيفه، ربما بسبب زمالة الدراسة: كلية الطب، وزمالة الحرفة: الأدب، فضلًا عن هوية الجريدة الخليجية، وكانت قطر يومها من معاقل التيار الإسلامى.
ويبدأ المنسى حواره مع الكيلانى بتلك المقدمة الدرامية:
«كان السجين يكتب من الصباح حتى المساء. يكتب بخط صغير متلاصق حتى يقتصد ثمن الورق والحبر. يخرج من الزنزانة إلى طابور الأكل وطابور الذنب وطابور دورة المياه ثم يعود للكتابة والحارس يتأمله حتى يمل التأمل. وحين يأتى ميعاد الوردية ويأتى حارس جديد ويصرخ الحارس الليلى يأمر الجميع بالنوم وإظلام الزنزانات كانت أصوات صرير القلم وخشخشات الورق لا تزال تسمع كأن السجين كان يستمد الضوء من شمس صغيرة مجهولة فى داخله. وفى يوم لم يستطع الحارس مقاومة فضوله فسأله: ماذا تكتب؟ قال السجين بهدوء: أكتب عن الطريق الطويل، فقال الحارس فى سخرية: تعنى الطريق إلى السجن، قال السجين فى جدية: بل أعنى الطريق إلى مصر».

ثم ينقل المحاور عن نجيب الإخوانى تعليقه عن هذه التجربة وهذه المرحلة من سيرته: هذا هو كتابى الأول «الطريق الطويل»، لا أستطيع أن أتذكر البداية البعيدة. لقد كنت شاعرًا أو هكذا خُيل لى. أكتب عن أحاسيسى الذاتية، حتى ارتبطت بالسياسة، واكتشفت أن العالم ليس وقفًا على أحاسيسى الذاتية، وقادتنى الظروف السياسية المضطربة فى هذه الفترة إلى السجن فى عام ١٩٥٥، وبدا أن الشعر يضيق بما يريد الإنسان أن يقوله. لقد بدأت فى السجن برحلة جديدة مليئة بالألم والعذاب، ولكن كان فيها أيضًا الكثير من أوقات الفراغ. وهكذا بدأت القراءة المنتظمة داخل السجن. لم تكن الكتب متوافرة بطبيعة الحال. وفى البداية كانت محرمة نهائيًا ولكن بعد ذلك وبجهود المسجونين الذاتية بدأنا نشترى الكتب من الخارج ونهربها عبر الزنزانات المغلقة، واستطعنا أن نكوّن مكتبة كبيرة فيها المسرح والشعر والسيرة والرواية وكتب التفسير والدراسات الإسلامية .. أعانتنى على كتابة روايتى الأولى «الطريق الطويل».
ويتوقف المنسى مندهشًا عند تدريس الرواية فى المدارس المصرية، رغم أن مؤلفها هو سجين وعدو للنظام السياسى القائم، ويكتب: وقد عرف قراء العربية روايته الأولى جيدًا، فقد كانت مقررة فى المناهج الدراسية لمدة سنوات طويلة، وكان من المدهش أن تتقبل الأجهزة الرسمية عملًا أدبيًا كتبه مؤلفه وهو تحت مطرقة هذه الأجهزة وضحية من ضحاياها!».
وبهذا التعاطف يترك المنسى لضيفه مساحة لا بأس بها ليروى تجربته مع الأدب الإسلامى باعتباره أبرز كتابه وإن لم يكن أسبقه، فقبله مثلًا قدم عبدالرحمن البنا شقيق مؤسس الجماعة تجربة فى المسرح الإسلامى، حشدت لها الجماعة أجهزة دعايتها، لكنها لم تحقق نجاحًا جماهيريًا يُذكر، رغم أن بعض عروضها قدمت على مسرح دار الأوبرا الملكية فى الأربعينيات، وشارك فيها نجوم من الممثلين، لكنها فى أغلبها كانت مسرحيات تاريخية إنشائية وعظية منزوعة الدراما والإبداع.
لكن نجيب الإخوان يقول عن تجربته بزهو وثقة:
«فى عام ١٩٦٢ أصدرت دراسة بعنوان (الإسلامية والمذاهب الأدبية). لقد كنت أفكر أن كل كاتب يحترم قلمه لا بد أن ينطلق من مذهب معين أو يلتزم باتجاه واضح، ومن هنا حاولت أن أحدد فى هذه الدراسة مفهومى للأدب الإسلامى والفن الإسلامى، كما قدمت بعض الدراسات وبعض النصوص أعتقد أنها أدب إسلامى. إن كثيرًا من الناس يعتقدون أن الأدب الإسلامى هو نوع من الأدب الوعظى الذى يحث على اتباع تعاليم الإسلام، أو نوع من الأدب التاريخى يشمل الوقائع الإسلامية، وهذا تصور خاطئ. لقد حاول كثير من أدبائنا الكبار تقديم نماذج من الأدب الإسلامى، وبعضها كان سطحيًا إلى حد ما، ولكنى حاولت من خلال كتاباتى تقديم المعانى الحضارية العميقة للثقافة الإسلامية. على سبيل المثال لقد عالجت قضية الحرية فى رواية «قاتل حمزة» من خلال شخصية «وحشى» الذى يبحث عن الحرية، حاول أن يقتل ليظفر بحريته. خضع للسادة ونفذ أوامرهم، ولكنه فشل أيضًا ولم يجد هذه الحرية على حقيقتها بعد أن تعذب كثيرًا وتألم كثيرًا. وأخيرًا وجد أن الحرية هى أن يرتبط بمبدأ أو بعقيدة، عقيدة تربط بين المعتقد وبين سلوك الكائن، ووجد هذه الحرية عند محمد عليه السلام وفى تعاليم الإسلام».

لكن أخطر ما فى حوار نجيب الكيلانى هو رأيه فى نجيب محفوظ.. فلم يستطع أن ينكر موهبته الطاغية ولكنه طعنه فى أفكاره وعقيدته مستخدمًا هذا الوصف المطاط الذى يجمع كل معانى التكفير والنيل من الدين والعقيدة: مضطرب دينيًا!.
ولنقرأ هذا الجزء الشائك من الحوار ونورده بنصه كما كتبه المنسى قنديل:
«بعد ذلك تبلور اتجاه نجيب الكيلانى وأصبح تعبير الإسلامية الذى اختاره هو المعبر لكل وسائل التعبير المختلفة. أصبح يرى أن القضية التى يجب أن يهب من أجلها كل الشرفاء هى قضية الحرية حتى يقول كل إنسان رأيه حسب المبدأ الذى يؤمن به، وهو يثق أن النصر فى النهاية سوف يكون للإسلام، ولا يجب أن يُقسم الناس بعد ذلك إلى أعداء الشعب وأصدقاء الشعب، لأن هذه تسميات سببها الاضطرابات السياسية. إن قوق الإنسان المسلم مهددة والذين يريدون تغييرًا اجتماعيًا فى حياة المسلم وسلوكه يعانون من متاعب لا حدود لها.
وكان سؤالى له عن رأيه فى الأدباء المعاصرين فى مصر من وجهة نظره ككاتب إسلامى.. عن نجيب محفوظ مثلًا قال الكيلانى:
نجيب محفوظ أستاذ فى القصة على مستوى العالم وله مكانة كبيرة فى تاريخنا الأدبى «لاحظ أن الحوار كان قبل ٨ سنوات من حصوله على نوبل»، واختلافى معه هو بسبب المضمون، ولى دراسات عن أدبه وخاصة قصته الأخيرة المسماة «السماء السابعة»، حيث وجدت فيها نوعًا من الاضطراب فى التصور الدينى، وكذلك تصويره بعض الشخصيات الدينية فى «السكرية» مثلًا بشكل هزلى.. ورغم ذلك لا أنكر استفادتى العظيمة منه.
هذا ما قاله نجيب الكيلانى نصًا وطعنًا فى «دين» نجيب محفوظ.. ولم يسلم يوسف إدريس كذلك من هذا الطعن والمحاكمة الأخلاقية لأدبه.. فانتقى الكيلانى ألفاظًا مطاطة كذلك يدس بها السم فى العسل، فقال عنه:
«وبالنسبة ليوسف إدريس فهو من كتاب القصة القصيرة الممتازين، ومستواه فى كتابة الرواية أقل، وهو ينطلق من معتقدات يسارية، لكنه فى الفترة الأخيرة تغير بعض الشىء وأصبح أكثر عمومية، ولكنه لم يهتم بالجانب الذى يشغل عموم المسلمين».
وبعقدة المظلومية الإخوانية الشهيرة رأى الكيلانى أنه مضطهد نقديًا بسبب اتجاهه الإسلامى فى الأدب، ولما سأله المنسى لماذا لم يجد أدبه الاهتمام النقدى الكافى رغم غزارته؟ أجاب بثقة: لعل ذلك يعود إلى أن معظم النقاد كانوا من اليساريين، وكانوا يروجون لاتجاهاتهم.. مستندًا إلى واقعة ملخصها أن وحيد النقاش، شقيق رجاء الأصغر والناقد الموهوب الذى رحل فى ريعان شبابه، كتب عنه مقالًا وسلمه لجريدة «الجمهورية»، لكن مسئولى التحرير رفضوا نشره؛ لأنه عن كاتب إسلامى!.

تتبقى عندى ملاحظتان على هذا الحوار
الأولى: أن نجيب محفوظ رغم ما أصابه من رذاذ تكفير نجيب الكيلانى وجماعته لم يحمل تجاههم هذه الروح العدائية، بل امتلك من السماحة والموضوعية أنه عندما سئل بعدها عن الكيلانى عام ١٩٨٩، أى بعد حوار التكفير بسنوات قال: «إن نجيب الكيلانى هو منظّر الأدب الإسلامى الآن؛ ذلك لأن مقولاته النقدية، وأعماله الروائية والقصصية تشكل ملامح نظرية أدبية لها حججها وشواهدها القوية، التى عززتها دراساته حول «آفاق الأدب الإسلامى» و«الإسلامية والمذاهب الأدبية»، و«الأدب الإسلامى بين النظرية والتطبيق» و«مدخل إلى الأدب الإسلامى»، و«تجربتى الذاتية فى القصة الإسلامية».
الثانية: أن تجربة نجيب الكيلانى فى الأدب الإسلامى ارتبطت بحياته ولم تصمد بعد رحيله «٧ مارس ١٩٩٥».. فرغم غزارة رواياته التى تفاخر نقاد الجماعة بأنها تفوق ما قدمه نجيب محفوظ إلا أن أحدًا لم يعد يذكرها، ولو سألت أحدًا الآن حتى المهتمين بالأدب عن روايات مثل «مواكب الأحرار» و«اليوم الموعود» و«رأس الشيطان» و«الرايات السوداء» و«النداء الخالد» و«عمالقة الشمال» وعذراء جاكرتا» و«ليالى تركستان» فلن يتذكرها أحد.. وربما يكون الأثر الوحيد الباقى هو قصته المستوحى عنها فيلم «ليل وقضبان» مع التأكيد أن الإبداع السينمائى فى الفيلم لا علاقة له به ولا يد ولا فضل.
وحتى فى فترة صعود الجماعة بعد يناير لم يهتم أحد منهم، رغم النفوذ والسلطة والإمكانات، ببعث مشروع نجيب الكيلانى فى الأدب الإسلامى.. وبقى مجرد تجربة مهمة على فشل مشروع الأدب الإسلامى كتلك التى سبقتها ولحقتها، وتأكيدًا أن الأدب الخالد هو أدب إنسانى عابر للأديان والأجناس والحدود الضيقة والأحكام الأخلاقية.. ولذلك بقى أدب نجيب محفوظ.. وضاع أدب نجيب الكيلانى.







