الجمعة 27 فبراير 2026
المحرر العام
محمد الباز

شريفة التابعى تتحدث.. مشروع لإعادة كتابة تاريخ أمير الصحافة

شريفة التابعى
شريفة التابعى

تفاعلت السيدة شريفة التابعى نجلة أستاذنا وكاتبنا الكبير محمد التابعى مع ما نشرناه هنا فى حرف عن خيانة هيكل ومصطفى أمين لأمير الصحافة المصرية. 

كتبت على الجروب الذى أنشاته باسم والدها لنشر تراثها ومتابعة ما يكتب عنه: تم نشر مثال عن أمير الصحافة فى جريدة «حرف» دفاعًا عن التابعى، وبينما أشكرهم على اهتمامهم وإخلاصهم للتابعى، إلا أن المعلومات المستقاة عن الكاتب الصحفى الراحل محمود صلاح كلها مفبركة، وقلت لمحمود صلاح فى وقتها ذلك، فمحمود صلاح تلميذ مدرسة الإثارة التى أسسها مصطفى أمين. 

شريفة قالت: لا أعلم لماذا لا يلجأ الصحفيون لابنته أولًا قبل أن ينطلقوا فى المقالات التى قد يكون لها أذى أكثر من الخبر. 

ونحن إذ نؤكد تقديرنا الشديد للأستاذ التابعى ولنجلته، إلا أننا نختلف معها فى مسألة الرجوع لابنته فقط ونحن نتحدث عن الأستاذ التابعى، فهو ليس ملكًا لها وحدها، بل هو ملك كل الصحفيين الذين تعلموا ولا يزالون يتعلمون منه، ثم إنه أصبح جزءًا من تاريخ المهنة تاريخ مصر، ولا يمكن أن تكون ابنته مرجعية وحيدة لما ينشر عنه، خاصة أنه من المستحيل أن تكون ملمة بكل ما يتعلق بحياته الصحفية والسياسية، فمؤكد أن هناك ما يخفى عليها، ويعرفه آخرون بحكم العمل أو حتى الخلاف مع الأستاذ التابعى. 

تواصلت معنا السيدة شريفة، ومن حقها أن نثبت ما قالته فيما يخص محمود صلاح والأستاذ هيكل. 

فقد أشرنا إلى ما قاله محمود صلاح من أنه زار بيت الأستاذ التابعى يوم وفاته، وأن السيدة هدى زوجته اصطحبته إلى حيث يرقد الأستاذ التابعى فى غرفته. 

نفت السيدة شريفة أن يكون شىء من هذا حدث، لأن والدها الكاتب الكبير توفى فى مستشفى الشبراويشى، أى أن جثمانه لم يكن فى البيت بعد وفاته، فكيف يدعى محمود صلاح أنه ألقى عليه النظرة الأخيرة، خاصة أن السيدة هدى والدة شريفة منعتها هى نفسها من أن تذهب إلى المستشفى لتودع والدها. 

السيدة شريفة التابعى أكدت كذلك أن الأستاذ هيكل كان مخلصًا لوالدها، وأنه كان دائم السؤال عنها وعن أسرتها بعد رحيل الأستاذ التابعى، لأنه كان يعتبر نفسه آخر تلاميذه، ولكن يعترف له بالفضل عليه وعلى مسيرته المهنية. 

وتنفى شريفة أن يكون والدها ذهب إلى الدكتور طه حسين ليطلب منه التدخل لدى أخبار اليوم، أو لدى هيكل بسبب ديونه المتراكمة عليه لهما، فقد كانت هذه الديون عبارة عن ضرائب متأخرة. 

أما عن كتاب «من أسرار الساسة والسياسة» فقد أشارت السيدة شريفة إلى أنها لم تطلب من الأستاذ هيكل أن يكتب مقدمة لها فى الطبعة التى صدرت عن دار الشروق فى العام ٢٠٠٨، ولكن الكاتب الكبير هو من قرر ذلك، عندما تحدثت معه عن السطو على هذا الكتاب فى مسلسل تليفزيونى شهير. 

وقتها قابلها الأستاذ هيكل، ونصحها ألا ترد أو تتحدث فى الموضوع، وأنه سيكتب مقدمة لطبعة جديدة من الكتاب، وهى المقدمة التى بدأها باعتذار لأستاذه الذى اعتبر أنه مسئول عن بعض التقصير فى حقه، وهو التقصير الذى جعل أجيالًا كثيرة لا تعرف الأستاذ التابعى أمير الصحافة المصرية كما ينبغى. 

الحوار حول الأستاذ التابعى نعتقد أنه سيستمر طويلًا على صفحات جريدتنا «حرف»، لأنه من ناحية يستحق أن نهتم به وبتاريخه وبإنجازه المهنى الكبير، ومن ناحية ثانية، وهذا مهم أيضًا لأن هناك ما قام به الأستاذ التابعى ونسبه آخرون لأنفسهم فى أكبر عملية سطو صحفى وسياسى، وفى هذه المساحة كلام كثير نعتقد أنه يجب أن يقال، ونعتقد أن السيدة شريفة يمكن أن تسهم معنا فى إعادة كتابة تاريخ الأستاذ التابعى.. ونحن نرحب بها على صفحات «حرف»، كاتبة أو مصدرًا أساسيًا فى مشروعنا عن أستاذ الأجيال الصحفية جميعها.. أستاذنا محمد التابعى.