الأربعاء 28 يناير 2026
المحرر العام
محمد الباز

الناشر يوسف المصرى: مشروع «روزنامة مصرية» كلفنى أموالًا ضخمة جدًا

يوسف المصرى
يوسف المصرى

قال يوسف المصرى، مدير دار «المصرى للنشر والتوزيع»، إن مشروع «روزنامة مصرية» نابع من غواية قديمة لديه فى جمع الكتب القديمة والنادرة، وهو ما تلاقى مع رغبة مماثلة لدى عمرو شقرة. 

وأكد «المصرى»، فى حوار مع «حرف»، أن المشروع كلفه أموالًا ضخمة جدًا، سواء فى شراء الكتب القديمة النادرة، التى استكملت ما لدى «شقرة» من كتب ومذكرات، أو فى صنع هواية بصرية محددة للمشروع، واعدًا باستكمال نشر أعمال المشروع خلال الفترة المقبلة، بواقع 10 أعمال كل 3 أشهر.

■ بداية.. كيف جاءت فكرة العمل على مشروع «روزنامة مصرية»؟

- أنا غاوى كتب قديمة، أحب جمعها من كل المصادر الممكنة، وتشاء الأقدار أن هذه الفكرة تدور فى رأسى منذ زمن، فكرة طبع هذه الأعمال حتى قابلت صديقى السيناريست الكبير هشام هلال، الذى عرّفنى بدوره على عمرو شقرة، لأن «عمرو» لديه نفس الهواية والشغف، فتقابلت أفكارنا، ووجدت أن لديه الكثير من الكتب، والتى يريد العمل عليها.

■ هل هناك أسس معينة اعتمد عليها المشروع؟

- نعم، هناك أسس ومعايير محددة وضعناها وعملنا عليها، مثل ألا يكون الكتاب نُشر من قبل، وأقصد هنا النشر الحديث، لتظل هذه الأعمال أشبه بالكنوز التى نحاول استخراجها وتقديمها لقارئ الزمن الحالى. كما اشترطنا ألا تكون هذه الأعمال موجودة على «الإنترنت» أو فى مواقع بيع الكتب.

وكما سبق أن ذكرت، عمرو شقرة كان لديه مخزون كبير من تلك الكنوز، أكملناها بشراء الكثير من الكتب الأخرى المشابهة من أماكن متفرقة لنعمل عليها. من بين هذه الكتب ما وصل سعره إلى أرقام ضخمة جدًا. بعد ذلك، حددنا ٤٠ كتابًا من كل هذه الكتب، ثم اخترنا من بينها ١٠ أعمال، وطبعناها بالفعل، استعدادًا لطرحها على جمهور النسخة الحالية من معرض القاهرة الدولى للكتاب.

■ لماذا كانت البداية بـ١٠ أعمال فقط؟

- فى الحقيقة كنا نريد دراسة السوق، ونرى كيف سيكون وقع هذه الكتب على القراء، رغم أننا أثناء الطبع، وصل عدد الكتب التى حصلنا عليها لتنضم للمشروع إلى ٨٠ كتابًا.

■ إذن، كيف ستتعاملون مع باقى الكتب التى لم تُنشر؟ هل ستنتظرون النسخ المقبلة من معرض الكتاب؟

- لا بالطبع، لن ننتظر معرض الكتاب، سنطبع ١٠ أعمال كل ٣ أشهر. هذا ما وصلنا واستقررينا عليه. سنصدر ١٠ كتب كل ٣ أشهر إن شاء الله.

■ من كل ما جمعتموه.. هل هناك كتب معينة استبعدتموها من مشروع «روزنامة مصرية»؟

- بالطبع، استبعدنا كتبًا لأنها لا تليق، وغير ملائمة للظروف التى نمر بها، أو للمجتمع الذى نعيش فيه.

■ وكيف كان تعاملكم مع الكتب المُختارة؟ هل أضفتم أو حذفتهم منها شيئًا؟

- لا، لم نفعل هذا، حاولنا الحفاظ على المتن الأصلى، لكن مع بعض التنقيح البسيط، الذى لا يعتبر تدخلًا مباشرًا فى العمل المنشور.

■ وماذا عن الهوية البصرية لـ«روزنامة مصرية».. كيف عملتم عليها؟

- فى الحقيقة المشروع كان مجهدًا جدًا، والعمل على الكتب كان مجهدًا، سواء فى تدقيقها أو مراجعتها، وكلفت الكثير من المال فى شراء الأعمال، والعمل على الهوية البصرية للمشروع ككل. أتمنى أن نكون قد وفقنا فى تقديم مادة جيدة ومفيدة، لأننا اخترنا كتبًا من فترة مليئة بالتقلبات التاريخية، وفيها كتابة جيدة جدًا تصلح لزمننا الحالى، وأتمنى أن تترك أثرًا جيدًا لدى القارئ.

■ هل هناك خطة لمشروعات أخرى غير «روزنامة مصرية»؟

- بالطبع، هناك خطط لمشاريع أخرى فى هذا الاتجاه، أتمنى أن نوفق فيها، وتطرحها دار «المصرى» تباعًا.