زمن سعاد خالد منتصر: «الإخوان» جنين مشوّه لم يدخل الحضانة لكنه أدخلنا القبر!
- الجماعات الإسلامية حبل سرى لف أعناقنا وحرمنا من أكسجين البهجة والحياة
- الحمم التى أطلقتها «دولة السبعينيات» بلا رحمة طالت الجميع
- انتصار «عمران جمعاء» على «زوزو» واقع مر نعيش تبعاته حتى الآن
- روايتى الأولى اختارتنى.. وأكتب فيها عن ضباع لا تعرف سوى رقصة الذبح!
- الجديد إن المجتمع اتغير والناس ما عادتش طايقة ناس بره الباترون الجاهز
- أبى لكى يستطيع أن ينفق علينا اضطر لأن يخفى هويته الدينية فى الأوراق الرسمية
أصدر الدكتور خالد منتصر، المفكر والطبيب، روايته الأولى «زمن سعاد»، عن الدار المصرية اللبنانية، التى رغم أن اسمها يوحى بأنها تدور حول سعاد حسنى، وظف «منتصر» السندريلا فيها كمدخل لزمنها كله، هذا الزمن الذى يموج بالاضطرابات والفتن، وصعود جماعات وتيارات «الإسلام السياسى».
يحكى «منتصر»، فى روايته الأولى، عن صعود جماعات «الإسلام السياسى»، ذلك «الجنين المشوه الذى لم يدخل الحضانة، لكنه أدخلنا جميعًا القبر»، وكان بمثابة «حبل سرى التف حول أعناقنا، وحرمنا من أكسجين البهجة والحياة».
عن «زمن سعاد» والحب والفن فى مواجهة التطرف والقسوة، و«الكلب الأسود» الذى «دفع سعاد حسنى إلى الانتحار»، وغيرها الكثير من التفاصيل الأخرى، يدور حوار «حرف» التالى مع خالد منتصر.

■ بداية.. كيف جاءت فكرة رواية «زمن سعاد»؟ وما الذى دفعك للتفكير فى كتابة رواية من الأساس؟
- كتابة الرواية بالذات ليست بقرار وخطة، الرواية هى التى تختار الكاتب أولًا، وأحيانًا تتحرك الشخوص الروائية على عكس التصميم الأولى لها، أو تنفلت من «الباترون» المحكم الذى تخيله الروائى، أو «الكتالوج» الذى استقر عليه قبل خوض مغامرة الكتابة.
أنا بدأت بكتابة القصص القصيرة منذ مرحلة الثانوية، وكنت متأثرًا بل مسحورًا بالكاتب الكبير يوسف إدريس، وأخذت وقتًا طويلًا حتى منتصف كلية الطب، لأتخلص من هذا العنفوان والبركان و«المغناطيس الإدريسى»، الذى يجعلك ملتصقًا بقطبه حتى تنضغط عظامك!

استطعت رويدًا رويدًا التحرر، وحلقت فى عوالم قصصية أخرى، كنت أعشق اللقطة، والحفر إلى العمق، لذلك اخترت القصة القصيرة، وشجعنى الدكتور جابر عصفور أثناء توليه مسئولية المجلس الأعلى للثقافة على إصدار أول مجموعة قصصية لى، وكانت بعنوان «العفو والسماح».
بعدها جذبتنى نداهة الصحافة، وسحر مدرسة «روزاليوسف» فى عصرها الذهبى، ودخلت طاحونة المعارك الصحفية، والعمود اليومى، فى عدة جرائد. لكننى كنت حريصًا، أو بالأصح كان قلمى يخط لقطات قصصية فى ثنايا كل مقال، وكأننى أعتذر منذ أكثر من ٤٠ سنة، عن خيانتى الإبداع القصصى، حتى جاءتنى فرصة تعويض الكتابة القصصية، حين كتبت الدراما الإذاعية بناء على طلب المخرج الراحل يوسف المشرى، ثم كتبت مسلسلًا للفنانة سناء جميل.
■ يبرز فى الرواية حرصك على منح كل شخصية صوتها فى التعبير عن نفسها، وهو أمر مرهق لكنه ناجح فى جعل الشخصية تظهر بكل تناقضاتها.. هل قصدت ذلك؟
- تقمص المؤلف لكل شخصية، والكتابة والنطق بلسانها، هو «تكنيك» فى غاية الصعوبة، لكنه استهوانى منذ أن قرأت «الرجل الذى فقد ظله»، الذى يتبنى فيه فتحى غانم وجهة نظر كل شخصية فى جزء من أجزاء الرواية، ثم نجد سرد شخصية أخرى مُناقضًا، ولكن له مبرراته من وجهة نظر تلك الشخصية.
هذا الإطار الضيق يصعب على الروائى التحليق بعيدًا عن طريقة كلام وتفكير الشخصية، لكنه يعطى بعدًا واقعيًا للأحداث، ويجعل الإيقاع متأرجحًا ولاهثًا، بين فعل ورد فعل، وبين انحياز لتلك الشخصية أو نقيضها.
يجعل هذا «التكنيك» الشخصيات حقيقية، ومن لحم ودم، ترى أحشاءها أمامك بكل ما فيها من صراع وتردد وعجز ونواقص، وليست مجرد لافتات تعلق عليها أفكارك، أو صدى صوت منحاز للمؤلف.

■ لماذا جاءت اللغة فى «زمن سعاد» مُحمَلة بالعنف؟
- اللغة وعاء الفكرة كما يقولون. وخشونتها أو رقتها، سلامها وهدهدتها، أو عنفها وغلظتها، كلها تعتمد على الفكرة. اللغة زى يتناسب مقاسه وتصميمه مع كل «مانيكان»، والزمن الذى تحدثت عنه زمن عنيف، وتغيراته قاسية وطاحنة. واللغة المسطحة المباشرة، التى لا تخدش الجدار الصلب للزيف، وتشتبك بقفازات حريرية مع القارئ، وليست بمخالب صدق، هى لغة لا لون ولا طعم لها ولا رائحة، تمثال شمع بلا روح.
لا توجد فى الرواية لغة أخلاقية وغير أخلاقية، هناك لغة فنية درامية روائية. الأكلات الخالية من «الكوليسترول» صحية، لكن الروايات الخالية من الاستفزازات العقلية ليست صحية، بل ضحية للنفاق الاجتماعى، والانسحاق تحت وطأة المواءمات.
■ وما سبب استعانتك بمراجع ووثائق فى كتابة الرواية؟
- كنت أناقش ملف جريمة زمن، لذا كان لا بد من الاستعانة بوثائق فى مناقشة تلك القضية، لكنها وثائق درامية. قتل شهدى عطية فى المعتقل دراما، انتحار مارلين مونرو دراما، انتحار فان جوخ دراما، وكذلك نهاية «السندريلا»، ونهاية نصر أبوزيد، الذى استدعيت قضيته وأنا أناقش كيف طارد الضباع بطلىّ القصة: الطبيب والطبيبة، اللذين هاجرا إلى بلاد التوليب. لكن الضباع لا تشم الزهور، ولا تغنى، ولا ترقص، لا تعرف إلا رقصة الذبح، ورائحة الدم. الحمم التى أطلقها بركان هذا الزمن من فوهته المفتوحة بلا رحمة، طالت الجميع، النار تشكل الذهب، لكنها أحرقت فى الرواية أناسًا من ذهب.

■ لماذا اخترت سعاد حسنى كمدخل لتحكى قصة هذا الزمن الذى يمور بالعواصف والتحولات؟
- كما قلت، سعاد حسنى مدخل وليست الرواية، هى مجرد خيط فى بكرة معقدة من الأحداث، مجرد لون من ألوان طيف الرواية. هناك أكثر من «سعاد» داخل الرواية، ستتعرف عليهن، وأحيانًا تنسى علاقتهن بـ«السندريلا». كل منهن منجرفة فى زمانها، وفى حبها، كما كنت أنا شخصيًا أحبها وأعشقها.
سعاد حسنى بالنسبة لجيلى هى النموذج الأنثوى النموذجى، الذى ظل يسكن الخيال والروح والعقل، ونقيس على مسطرته كل اختيارات عشقنا. المثقفون من شلتها انتزعوا فطرتها البسيطة وأثقلوها بالمصطلحات المعقدة و«المكلكعة»، وأرادوا منها «كوكتيلًا من جيفارا وسيمون دى بوفوار»، وهى لم تكن مؤهلة لذلك.
لذا احتمت فى حضن صلاح جاهين، الذى خذلها بانتحاره، فتاهت بوصلتها، وكان زمنها على وشك الرحيل. وانتصار «عمران جمعاء» على «زوزو» صار واقعًا مرًا يقترب بخطواته الثعبانية، وما زلنا نعيش تبعات انتصار «الطالب عمران»، الذى يغلق زر القميص على عنقه وأعناقنا، ويخنقنا بكآبته وسوداويته وانغلاقه وتزمته.
■ على عكس المرويات التى تؤكد مقتل سعاد حسنى، تبنيت انتحارها.. لماذا؟
- كما ذكرت فى سؤالك، قصة قتلها مجرد مرويات، وانتحارها مرويات مضادة، واختيار هذه المروية أو ذاك تعتمد على أيهما تخدم الدراما أكثر. أنا وجدت فى تلك النهاية خطًا دراميًا أكثر تعبيرًا عن غروب الزمن، من الخط البوليسى الذى يعتمد نظرية المؤامرة التى تعجب المزاج المصرى أكثر.
لا أحد يجادل فى أن «السندريلا» عانت من اكتئاب، تفاقم بعد رحيل صلاح جاهين، الذى كان هو الآخر مريض اكتئاب ثنائى القطب، والاكتئاب مثل الفيروس، مُعدٍِ بشدة، وهو «مثل الكلب الأسود الرابض على الصدر» كما وصفه تشرشل، وفى أحيان كثيرة لا يكون حله عند المريض المحاصر إلا بالانتحار.
■ من صلاح جاهين إلى مارلين مونرو وسعاد حسنى.. لماذا مَن ينتحرون دائمًا هم الأجمل؟
- «مفيش حمار بيحاول الانتحار!». الانتحار فعل إنسانى، وهذا ما أراد قوله والبوح به الشاعر صلاح جاهين، فى تلك الرباعية التى أنهاها بهذه الجملة الصادمة البليغة. علماء الاجتماع مغرمون بوصف الإنسان بأنه إما حيوان ناطق ، أو حيوان حكاء، أو حيوان سياسى. لكنهم لم يهتموا بإضافة صفة يتميز بها عن بقية أفراد المملكة الحيوانية، وهى أنه حيوان يتفرد البعض فيه باختيار لحظة نهايته، انتحاره.
منذ أن تطورنا إلى الإنسان العاقل «الهوموسابينس»، واتسعت قشرتنا المخية، وصارت جماجمنا وهياكلنا العظمية مُهيأة لحمل هذا المخ الكبير، والتلاؤم مع الوقوف على قدمين، واستكشاف العالم بفضول وشغف بعينين سكنتا مقدمة الوجه لا جانبيه، سكننا هاجس النهاية، هل نحن إلى فناء؟ أم إلى خلود فى عالم آخر؟
بدأ الخوف، ريشة الرعشة الأبدية التى رسمت جدارية الأساطير والأديان، وصنعت المعابد والمقابر، ودشنت المؤسسات الدينية، وطائفة حراس المعبد، والمفتشين فى النوايا والضمائر. اختار البعض أن يضعوا نهاياتهم بتوقيعهم، ولا يستعيرون خطًا من أى قوة أو سلطة، يقررون موعد الرحيل عن هذا العالم باليوم وبالساعة والثانية.
هل حساسيتهم أعلى؟ بلادتهم أقل؟ يفتقدون المرونة والمواءمة والنفاق والمداهنة؟ يفتقرون إلى شجاعة الاستمرار والمعافرة؟ لا يحتملون رائحة عرق القطيع الخانق، وزحامهم العشوائى فيسافرون إلى النجوم كما قال فان جوخ؟! تلك النجوم التى فيها مسافات عزلة تمكنهم لأول مرة من الجلوس مع ذواتهم، والاستمتاع بدفء كهفهم الخاص. ربما هذا أو ذلك أو تلك، وربما شىء آخر لم نعرفه بعد، ولن نعرفه. لكن المهم أننا أمام حالة استقالة علنية من وظيفة العيشة، ألا تكون حيًا وسط هؤلاء، وبقرار نافذ وصارم وحاسم.
كل منهم كان سيزيف، كل منهم كان وكيلًا عن كثيرين ممن أصابهم الخرس فلم يعبروا، أو داهمتهم حمى النفاق فسايروا السائد وتآلفوا مع البديهى والرائج، كل من هؤلاء المبدعين المنتحرين صرخ فى وقت صمتنا، كل منهم أعلن وصرح وتجرأ على البوح فى وقت تواطئنا، كل منهم كان أشرف بكثير ممن وافق على الاندماج فى بركة العفن المخثرة بدماء وأشلاء ضحايا الحياة الخالية من المعنى.

■ لماذا اخترت مارلين مونرو تحديدًا؟
- أرى فى مارلين مونرو مُعادِلًا لـ«سعاد حسنى»، من ناحية استغلال من حولها لها، جمال الجسد، وفطرية وبراءة وسذاجة السلوك، والدخول فى دهاليز وكواليس السياسة، والغروب السينمائى قبل الرحيل، والنهاية المتشابهة.
■ كيف تطرقت لـ«الجماعة الإسلامية» وغيرها من جماعات «الإسلام السياسى» فى السبعينيات؟
- توافرت لدى فرصة نادرة، أظنها لم تتح للكثيرين، فرصة أن تكون طالبًا فى كلية طب قصر العينى فى زمن السبعينيات، الرحم الذى تشكلت فيه الجماعة، وتخرج فيه قادة «الإخوان» الذين شاهدتهم واستمعت إليهم، وقاومت تسلطهم وفيضانهم.
عشت زمن تشكل التنظيم الذى تواطأت معه الدولة وقتها لضرب اليسار فى الجامعة، من خلال حجرات المدينة الجامعية، ولحية الأخ وحجاب الأخت، ومذكرات الباطنة والجراحة والتشريح و«الفسيولوجى» المدعومة، ومسجد الكلية الذى يُجند فيه زملاؤنا، ومنع حفلات الموسيقى، واغتيال النشاط المسرحى، وتسميم الوجدان، واضطهاد الزملاء الأقباط فى امتحانات الشفوى... إلخ.
هذا الجنين المشوه شهدته وهو يخرج بحبله السرى، الذى التف حول أعناقنا جميعًا، وحرمنا من «أكسجين البهجة والحياة»، هذا الجنين الذى لم يدخل الحضانة ولكنه أدخلنا القبر!
■ محاضرة «د. عبدالمهيمن» وانفجار بلجيكا.. ما الذى قصدته من هذه المشاهد؟
- «الذئاب المنفردة» فى أوروبا ليست منفردة، إنما هى حلقات سلسلة جهنمية، لن تترك الحداثة إلا جثة هامدة، ستنشب مخالبها وأنيابها فى شرايين عنق الحضارة، وتمص دمها حتى الثمالة. أوروبا هى مهد العلمانية ومعمل تجاربها الحقيقى، لذلك ستحاربها الأصولية الإسلامية بكل ما أوتيت من قوة.

■ وماذا عن استخدامك مَثل «الحلوى المكشوفة» و«الحلوى المغطاة»؟
- الغطاء ليس غطاء شعر أو وجه، إنما غطاء عقل وروح، هوية وطن كانت تضيع ملامحها، وهوية اجتماعية يريدون إخفاء ملامحها. إذن الهوية الوطنية والهوية الاجتماعية فى خطر. اختيار النقاب لم يكن اختيار زى دينى، لكنه كان اختيار هروب حضارى، تشبث بحصن تراثى لعلاج الجرح النرجسى النازف، ومحاولة ردم الفجوة الحضارية الرهيبة الفاضحة للتخلف والبؤس العلمى والتصحر الوجدانى.
■ يظهر فى الرواية إلمامك الكبير بعالم الفن التشكيلى، وقراءة اللوحات باعتبار كل منها يمكن أن يحكى رواية أو قصة.. من أين جاء هذا الإلمام؟
- منذ طفولتى وأنا عاشق لعالم الفن التشكيلى، لأن أبى، خريج كلية العلوم، كان فى طفولته خطاطًا لـ«أفيشات» السينما وعربيات الموبيليا فى دمياط، ليستطيع سداد مصاريف مدرسته، فى ظل أب يعول ١٠ من أشقائه. منذ تشكل وعيى وتفتحت عيناى، وجدت أبى الذى كان يعمل فى مصلحة الطب الشرعى، يرسم لوحات، ويكتب لى مجلات الحائط بخطه المنمق الجميل. حاولت تقليده فى الرسم دون جدوى، لكننى عوضت ذلك بقراءتى لتاريخ الفن التشكيلى.
وبعد أن تخرجت وأدمنت السفر، أصبحت قبلتى الأولى، فى أى بلد أزوره، هو متحف الفن التشكيلى، أو متاحف ومعارض الفن التشكيلى. عشقت متحف «فان جوخ» فى أمستردام، «اللوفر» فى باريس، «بيكاسو» و«خوان ميرو» فى برشلونة، «الأرميتاج» فى سان بطرسبرج، «المتروبوليتان» فى نيويورك.
وكلما تعمقت فى القراءات الفنية والمشاهدات، أحس بأن فى كل لوحة وتمثال رواية، وفى كل خط وظل قصة. عشقت بشكل خاص زمن «فان جوخ» والانطباعية، ورفاق التأثيرية ومشاجراتهم فى المقهى الباريسى، وخناقاته مع «جوجان»، و«الميلودراما» فى حياته الصعبة الخشنة، عشقت القديس والمجنون، عشقت المتمرد الحائر، عشقت عمله الدائب كل يوم، ووداعه فى حقل القمح نهبًا للغربان، وكأنه يدين الزمن، وسكنتنى المقارنة الدائمة بين قدرة اللوحة على الهروب من سجن إطار الفوتوغرافيا.

■ فى روايتك كأنك تقول إن كانت سعاد ماتت فالكثير من سعاد باق.. أتوافقنى الرأى؟
- لا أريد حرق نهاية الرواية، ولست من أنصار نهايات الأفلام العربية التى يتزوج فيها العروسان ويعيشان فى التبات والنبات ويخلفوا صبيان وبنات. فالدنيا ليست هكذا، والمقدمات لا تؤدى إلى تلك النتائج، والأحلام والأمنيات لا تتحقق بزغزغة العواطف والتفكير بالتمنى، فضلًا عن أن الواقع بخيل فى تلك النهايات.
هناك «سعاد الصغيرة» تطل علينا، تعافر، تفرح، ترقص، تمنحنا الأمل حتى لو بقطارة، حتى ولو كانت النهاية ليست على مزاج القارئ، حتى ولو كانت صدمة، فـ«الشيزوفرينيا» لا تعالجها المسكنات، ويحتاج المريض، سواء كان فردًا أو مجتمعًا، إلى صدمة كهربية لتنظيم إيقاعه، وإيقاظه من الضلالات والهلاوس.







