الأربعاء 20 مايو 2026
المحرر العام
محمد الباز

عشت 100 عام.. الفيلسوف الفرنسى إدجار موران: أنا «يهودى إنسانى» يكره اضطهاد إسرائيل الفلسطينيين

إدجار موران
إدجار موران

- نعيش عصر أزمات تاريخية متشابكة تهدد مصير العالم

- الأدوات التى صُممت للتحكم فى الأشياء أو تطويع الطبيعة لصالحنا تحولت إلى أسلحة فتاكة تقتل البشر وتدمر البيئة

- الإنسان يمكن أن يُستَخدم أو يُوجَّه بواسطة أدواته التى صنعها بنفسه

عبر سلسلة من الحوارات التى أجريت بين عامى 2024 و2026 مع صحيفة «لوموند»، حلل الفيلسوف الفرنسى إدجار موران اضطرابات العالم المعاصر، بدءًا من صعود السلطوية فى الغرب، وصولًا إلى النزاعات فى الشرق الأوسط، بالإضافة إلى تأثير التقنيات الجديدة والقضايا البيئية.

وُلد موران عام 1921، وشارك فى المقاومة الفرنسية خلال الحرب العالمية الثانية، قبل أن يصبح أحد أبرز مفكرى القرن العشرين وأكثرهم اشتغالًا بأسئلة الإنسان والمجتمع والمعرفة. انشغل بعلم اجتماع الحاضر، وبالأنثروبولوجيا، وبفكرة الموت، كما ارتبط اسمه بمفهوم «التعقيد» الذى طوّره عبر مشروعه الفكرى الضخم «المنهج» فى أجزائه الستة «1977- 2004». وفى كتابه الأحدث «هل ثمة دروس من التاريخ؟» «2025» يواصل موران تأمله فى القوى التى تصنع التاريخ وتعيد تشكيل العالم. 

فى هذا الحوار المطوّل مع «لوموند»، والمنشور حديثًا بالإنجليزية، والذى تنقل «حرف» أبرز مقاطعه، يتحدث المفكر الذى تجاوز عمره المائة عام عن الحروب، والقضية الفلسطينية، والذكاء الاصطناعى، والأزمة البيئية، ومعنى الأمل فى زمن يبدو مهددًا بالانهيار.

 

■ كيف تحلل المناخ السياسى الراهن؟

- ثمة موجة قوية من الارتداد السلطوى الجديد تجتاح العالم، وأكثر أشكالها اكتمالًا يتمثل فى الشمولية الجديدة فى الصين، التى لا تعتمد فقط على أجهزة الشرطة، بل كذلك على التكنولوجيا الرقمية؛ من تقنيات التعرّف على الوجوه إلى مراقبة الرسائل الإلكترونية والاتصالات الهاتفية وغيرها، لترسيخ سلطتها. وفى روسيا، ازدادت ديكتاتورية فلاديمير بوتين سوءًا مع الحرب التى تشن على أوكرانيا. أما المجر فتخضع لنظام سلطوى جديد، بينما تحكم إيطاليا حكومة يحنّ بعض أعضائها إلى الفاشية. ويمكن ملاحظة عودة نزعات فاشية فى أنحاء مختلفة من العالم، لكن الفاشية بوصفها حزبًا شموليًا واحدًا لم تعد إلى الظهور بصيغتها القديمة. لقد قاد دونالد ترامب إلى انتصار أمريكا رجعية. ويمكننى أن أذكر أيضًا العديد من الدول الآسيوية وأمريكا اللاتينية. وربما يوشك القرن أن يبلغ منتصف ليله.

■ لقد غرق الشرق الأوسط فى حرب غير مسبوقة منذ أن شنت إسرائيل والولايات المتحدة هجمات ضد إيران، تبعها الصراع فى لبنان.. كيف لنا أن نفهم هذا الحريق الجديد الذى باتت تداعياته الآن عالمية؟

- يعانى نظام الملالى البغيض من هجمات لا تقل عنه بغضًا يشنّها دونالد ترامب وبنيامين نتنياهو. لكن، فى نهاية المطاف، الشعب الإيرانى هو من يتجرع المرارة محنةً تلو الأخرى. إن الشرق الأوسط يقع اليوم تحت الهيمنة الإسرائيلية- الأمريكية، لا سيما وأن الانحياز الأعمى لإسرائيل يُعد ركيزة أساسية فى الفكر الترامبى. نحن نشهد عملية كارثية تجرى على قدم وساق، ورغم أن ترامب ونتنياهو لن يظلا فى السلطة للأبد، فإن فرص النجاة تبدو منعدمة فى الوقت الراهن. كل ما بوسعنا فعله هو أن نشهد على هذا الواقع فى ظل عجزنا. لم يبقَ لنا من أمل سوى «المستحيل».. فلنواصل المقاومة. 

■ ألا يمثل النظام الإيرانى ببرنامجه النووى تهديدًا وجوديًا لإسرائيل؟

- إيران وإسرائيل، كل منهما يرى فى الآخر تهديدًا.

■ لقد واظبتَ على الكتابة عن الشرق الأوسط.. كيف يساعد «نموذج التعقيد» الذى طورته فى تحليل الصراع الإسرائيلى الفلسطينى اليوم؟

- بمراعاة السياق أولًا، من خلال النظر فى قرون من الاضطهاد الدينى أو العرقى الذى عانى منه الشعب اليهودى. ومن خلال الأخذ فى الاعتبار أنه مهما بلغت قوة إسرائيل، فهى تقع فى بيئة معادية محتملة، وأن أمنها ليس مضمونًا فى المستقبل، وأنها تسعى لتحقيق هذا الأمن من خلال القوة العسكرية والتوسع الإقليمى. ومن خلال الأخذ فى الاعتبار اختفاء اليسار الإسرائيلى وهيمنة الرجعيين العلمانيين والمتدينين الذين لا يستطيعون استيعاب ما كان يتخيله إسحاق رابين، أى وجود دولتين.

ومن خلال الأخذ فى الاعتبار مأساة العرب الفلسطينيين، الذين طُرد الكثير منهم من أراضيهم واضطروا للعيش لاجئين فى مخيمات، والاستيطان الإسرائيلى المستمر فى الضفة الغربية، والذى يتجه، إلى ما هو أبعد من الإخضاع، نحو الإلغاء. ومن خلال الأخذ فى الاعتبار أن مذبحة ١٫٢٢١ إسرائيليًا على يد حماس فى ٧ أكتوبر ٢٠٢٣ «وفقًا لإحصاء وكالة فرانس برس استنادًا إلى أرقام رسمية»، ثم المذبحة التى تقدر بأكثر من ٧٠٫٠٠٠ غزى «وفقًا لوزارة الصحة فى القطاع» تحت هجمات الجيش الإسرائيلى، قد زادت من تفاقم الوضع.

ومن خلال الأخذ فى الاعتبار السياق الجيوسياسى الذى أصبحت فيه إسرائيل بمثابة الطليعة والحصن المتقدم للغرب فى عالم عربى تعاديه شعوبه، حيث تهدد كل حادثة عسكرية بالتصعيد إلى حرب. ومن خلال الأخذ فى الاعتبار أن كلًا من حق إسرائيل فى الوجود والحق الأصيل للأمة الفلسطينية هما ضرورة أخلاقية وسياسية. كل هذه النقاط هى مقدمات أو متطلبات أساسية حاولت طرحها فى كتابى «العالم الحديث والشرط اليهودى». 

■ مِثل الفيلسوف مارتن بوبر «١٨٧٨-١٩٦٥» كنت ستفضل «أرضًا لشعبين»، أمة يتشاركها اليهود والعرب، على هذه الحرب التى لا تنتهى بين الإسرائيليين والفلسطينيين. ما الذى يمكن الأمل فيه اليوم؟

- آمل فى غير المتوقع.

■ كتبتَ فى كتابك «دروس قرن من الحياة» (٢٠٢١): «أعتبر أننى أكرّم الهوية اليهودية أكثر من خلال عملى الكونى، أكثر من أولئك الذين يهينون أو يشهّرون باسم هوية منغلقة وإقصائية».. هل ما زلت تشعر بالأمر نفسه اليوم؟

- أُعرّف نفسى بوحدة تعددية. فأنا من أصول يهودية سفاردية؛ وقد حيّيت والدى وأسلافى السفارديين فى كتابى «فيدال وأهله» (١٩٨٩). وما زلت أحتفظ باسمى الأصلى، ناحوم، فى أوراقى الرسمية. أما اسم «موران» فقد اتخذته كاسم مستعار عندما انضممت إلى المقاومة الفرنسية، واحتفظت به لأنشطتى العامة. الخجل من الذات لا يمسنى أبدًا، فأنا أحمل فى داخلى هوية متوسطية، إيطالية وإسبانية، تمتد لعدة قرون. وأضيف، توضيحًا لموقفى، أننى واحد من أولئك اليهود الإنسانيين الذين يعارضون كل أشكال الاضطهاد والاحتقار والإقصاء.

■ لقد واظبتَ باستمرار على تحليل الحركات الشبابية، بدءًا من جيل الستينات وصولًا إلى أولئك المنزعجين من الأزمات البيئية والجيوسياسية.. كيف ترى الشباب الذين يُظهرون التضامن مع الفلسطينيين الآن؟

- لم تعد لدىّ القدرة على إجراء التحقيقات كما كنت أفعل فى الماضى، لكننى أقف مذهولًا ومتأثرًا بفيض التعاطف الذى يبديه جزءٌ كبير من جيل الشباب، سواء فى أوروبا أو فى الولايات المتحدة، تجاه المصير المأساوى لشعب يواجه خطر الفناء؛ وهم الفلسطينيون الذين اقتُلعوا جزئيًا من أرضهم، ويخضعون فى أجزاء أخرى للاحتلال، كما هو الحال فى الضفة الغربية. إن الفلسطينيين يواجهون اليوم خطر الطرد من الضفة الغربية على يد دولة إسرائيل، وإجبارهم على الشتات، تمامًا كما فُرض الشتات على اليهود فى عهد الإمبراطورية الرومانية.

■ بعد مقال رأى نُشر فى «لوموند» عام ٢٠٠٢ وصفت فيه الصراع الإسرائيلى الفلسطينى بأنه «سرطان يتفشى فى العالم» اتخذت مجموعتان مدافعتان إجراءات قانونية ضدك بتهمة «التشهير ذى الطابع العنصرى» و«تأييد الإرهاب».. هل تعتقد أنه لا يزال من الصعب التحدث عن وضع الفلسطينيين، خاصة عندما يكون المرء يهوديًا؟

- من الشائع مواجهة انتقادات قاسية عندما ينتقد المرء سياسات إسرائيل القمعية تجاه الفلسطينيين. وبالنسبة لبعض مؤيدى كل إجراء تتخذه الحكومة الإسرائيلية، يُنظر إلى الأمر على أنه خيانة إذا كنت يهوديًا. ومع ذلك، لم أشكك أبدًا فى حق إسرائيل فى الوجود. فى حالتى، أود أن أضع نفسى فى تقاليد اليهود الإنسانيين، من باروخ سبينوزا إلى حنة أرندت، وكذلك على خُطى مثقفين إسرائيليين مثل المؤرخ شلومو ساند وغيرهم كثر، بما فى ذلك محررو صحيفة «هآرتس». ومع ذلك، هناك تمييز- وأحيانًا تداخل- بين معاداة السامية، ومعاداة اليهودية، والمشاعر المعادية لإسرائيل، لقد تناولت هذه القضية فى مقال لـ«لوموند» عام ٢٠٠٤، والذى أعتقد أنه لا يزال وثيق الصلة بواقعنا اليوم.

■ كيف تنظر إلى عودة معاداة السامية المنتشرة فى جميع أنحاء العالم؟

- لقد أدت هيمنة إسرائيل على الفلسطينيين إلى تأجيج معاداة اليهودية فى العالم العربى الإسلامى، الذى كان فى الماضى مرحبًا باليهود، كما كان الحال فى الإمبراطورية العثمانية. كما أنها أفرزت شكلًا جديدًا من معاداة السامية يختزل جميع اليهود فى صورة إسرائيل القامعة، ولا يرى إلا الدعم غير المشروط من المؤسسات اليهودية الرسمية فى الشتات لإسرائيل. وبهذه الطريقة، أُحييت معاداة السامية القديمة نوعًا ما. ولكن دعونا لا ننسى الكراهية المعادية للمسلمين، التى لا تقل تدميرًا.

■ «معظم الفنون أنتجت معجزات، بينما فن الحكم لم ينتج سوى وحوش»، كتب سان جوست، الذى تحب الاستشهاد به كثيرًا.. لماذا تجادل بأن السياسة هى الجانب الأكثر تخلفًا فى مجتمعنا؟

- لم تعد هناك ثقافة سياسية متجذرة فى مدارس فكرية كبرى، كتلك التى أسسها كارل ماركس أو ألكسى دو توكفيل. كثير من السياسيين اليوم يفتقرون إلى الوعى التاريخى. وفى غياب التفكير الأصيل، اختُزلت السياسة إلى الاقتصاد، بل إلى مجرد الاقتصاد النيوليبرالى. لكن السياسة ليست وحدها الجانب المتخلف فى مجتمعنا؛ فالفكر نفسه، وكذلك العدالة، يعانيان هذا التخلف.

■ كيف يظل نموذج التعقيد، الذى يربط بين النظام والفوضى، وبين الخلق والتدمير، صالحًا لفهم الحاضر؟

- بينما يميل النموذج السائد فى التفكير المعاصر إلى تجزئة الأشياء وتبسيطها، فإن العلاقة بين النظام واللا نظام، وبين التدمير والخلق، تظل حقيقة لا يمكن إنكارها عند النظر إلى العالم الفيزيائى، والبيولوجى، والإنسانى. وهذا يستوجب منّا التخلى عن فكرة «سيادة النظام المطلق» التى ترسخت فى حتمية العلوم الكلاسيكية، وكذلك التخلى عن فكرة «سيادة الصدفة المطلقة» التى هيمنت لاحقًا على علم الأحياء. إن المفاهيم الأكثر فاعلية وقدرة على فهم الواقع هى تلك التى تتكيف وتتغير اعتمادًا على طبيعة الموضوع قيد الدراسة.

■ إلى أى مدى تؤكد الاكتشافات العلمية المعاصرة حدسك أو تبطله؟

- إن اكتشاف بوزون هيغز، وكذلك نظرية الأوتار، يؤكدان تعقيد الكون. أما الذكاء الاصطناعى فهو، حتى الآن، أعلى ما أنتجه الإنسان من أدوات، ويؤكد أننا يمكن أن نصبح خاضعين لأدواتنا التى نصنعها. وهذه كانت إحدى أسئلتى الأساسية: الإنسان يمكن أن يُستَخدم أو يُوجَّه بواسطة أدواته التى صنعها هو نفسه.

■ بأى طرق يمكن للإنسان اليوم أن يُستَخدم أو يُوجَّه بواسطة أدواته المعرفية نفسها؟

- إن الأدوات التى صُممت فى الأصل للتحكم فى الأشياء أو تطويع الطبيعة لصالحنا، تحولت بدورها إلى أسلحة فتاكة تقتل البشر وتدمر البيئة. لقد تسببت هذه الوسائل فى خلق تهديد بيئى يمتد للغلاف الحيوى وللإنسانية جمعاء، تمامًا كما حدث مع الآلات؛ فبعد أن كانت تهدف قديمًا لتحرير طاقة الإنسان وتخفيف عنائه، انتهى بها المطاف إلى استعباد العمال وحصرهم فى مهام رتيبة ومستنزفة للقوى. 

وبالمثل، أصبحنا معتمدين على أدوات مفيدة مثل السيارة أو الحاسوب أو الهاتف الذكى؛ وهى أدوات كانت فى الأصل تعتمد علينا، لكننا أصبحنا اليوم مدمنين عليها. فنحن نتحمل الازدحام المرورى، كما نتحمل فائض المعلومات. إن الوسائل التكنولوجية تحمل طابعًا مزدوجًا فى حين أن وسائل اكتساب المعرفة نفسها يمكن أن تقودنا إلى الوهم أو التضليل.

■ فى عام ١٩٧٢ كتبت «السنة الأولى من العصر البيئى».. فى أى عصر نعيش الآن؟

- كنت أعتقد آنذاك فى صعودٍ لا يمكن إيقافه للوعى البيئى. نحن اليوم نعيش فى عصر الأنثروبوسين «العصر البشرى»، أى العصر الذى أصبحت فيه الأنشطة البشرية هى التى تحدد مصير الكوكب.

■ ما هى العلوم الإنسانية الجديدة التى نحتاجها؟

- الثقافة العلمية عمياء عن الذاتية، بينما الثقافة الإنسانية التقليدية تتجاهل التقدم العلمى الذى يضىء على الحالة الإنسانية فى الحياة والعالم. نحن بحاجة إلى ربط هاتين الثقافتين ضمن «إنسانيات جديدة».

■ يبدو أن شعورًا باليأس ينتشر اليوم لدى بعض الناس بسبب الحروب والأزمة البيئية والقلق من المستقبل.. هل توافق على ذلك؟ وكيف تصفه؟

- إننا نعيش اليوم فى سلسلة من الأزمات التاريخية المتشابكة؛ فالحروب، وبرغم حدودها الجغرافية، سرعان ما اتخذت أبعادًا دولية، وبات خطر توسع رقعتها يهدد العالم أجمع. ونتيجة لذلك، يكتنف الغموض معالم المستقبل، وتثير احتمالاته الكثير من القلق، لكن فى التاريخ لحظات، وقد عشت بعضها بنفسى، حدث فيها ما كان يبدو مستحيلًا.

■ الأمل لا يتمتع بسمعة جيدة لدى الفلاسفة.. لماذا تعتقد، رغم ذلك، أن هناك فضائل للأمل وللتمسك بـ«مبدأ الأمل»، كما صاغه الفيلسوف إرنست بلوخ فى خمسينيات القرن الماضى؟

- يمكن للأمل أن يولد حين يبدو كل شىء ميئوسًا منه. ففى مسرحيته المدهشة «مأساة الإنسان» (١٨٦١)، يصوّر الكاتب المجرى إيمرى ماداش مستقبلًا تتجمد فيه الأرض بالكامل. وفجأة تلد المرأة طفلًا، يولد كائن جديد، فيبتسم الأبوان ويعود الأمل. وكما قال الأمير ويليام؛ أمير أورانج: «ليس ضروريًا أن نأمل لكى نبدأ، ولا أن ننجح لكى نواصل الصمود. المهم هو وضوح الرؤية واليقظة»، فطالما أن «النهاية المحتومة» لم تصبح قدرًا مؤكدًا بعد، يظل الأمل ممكنًا، ويظل هو المحرك الذى يدفعنا للفعل والمقاومة

■ ما العلامات أو المبادرات أو البدائل أو حتى الأفكار اليوتوبية التى تراها اليوم باعثة على الأمل؟

- كل ما ينطوى على التضامن.

■ أنت تبلغ من العمر ١٠٤ أعوام.. كيف يشيخ الإنسان من دون أن يشيخ عقله؟

- حين يبقى الحب والفضول حاضرين.

■ ماذا تقول للأطفال الذين قد يقرأون هذا الحوار بعد عشرين عامًا؟

- قاوموا، اتبعوا تطلعاتكم، لكن تجنبوا الأوهام.

■ فى ماذا تشك.. وبماذا تؤمن؟

- أشك فى أى ادّعاء ما لم أمتلك دليلًا على صحته. أشك فى الإنسانية حتى وأنا أؤمن بها. ولدى إيمان بالحب وبالأخوّة الإنسانية.