الثلاثاء 11 أغسطس 2026
المحرر العام
محمد الباز

ملف خاص

عدو الإنترنت.. الروائى الأمريكى ديف إيجرز: لم أستخدم «فيس بوك» مطلقًا

حرف

- يجب إعادة النظر فى استخدام المراهقين للهواتف الذكية ووسائل التواصل الاجتماعى

- كلمة «محتوى» هى «أسوأ كلمة فى العالم»» لأنها تُجرد الكتابة من بُعدها الإنسانى

- بمجرد أن نسمح لآلة بأن تفكر نيابةً عنا نكون قد وضعنا البشرية على طريق الانحدار

بمناسبة صدور روايته الجديدة «Contrapposto»، التى اعتُبرت من أبرز الإصدارات الأدبية المنتظرة هذا العام، أجرت صحيفة «الجارديان» حوارًا مع الكاتب الأمريكى ديف إيجرز، أحد أبرز الأصوات الأدبية المعاصرة، المعروف باهتمامه بقضايا الأدب والتعليم والتكنولوجيا. 

وخلال الحوار الذى أدارته الصحفية صوفى مكباين، وتنشر «حرف» ترجمته فى السطور التالية، يناقش «إيجرز» رؤيته للثقافة وعالم الأدب، ويتوقف عند روايته الأخيرة، كما يتناول مستقبل الكتابة فى عصر الذكاء الاصطناعى.

بناءً على اقتراح ديف إيجرز، تبدأ المقابلة بطريقة غير مألوفة، إذ يطلب رسم نموذج بشرى قبل أن نبدأ الحديث. فالكاتب الأمريكى، الذى درس الفن قبل أن يتجه إلى الكتابة، لا يزال يمارس الرسم منذ سنوات طويلة، كما تدور أحداث روايته الجديدة فى عالم الفن.

تقف «برودنس»، موديل، أمامنا فى وضعية ثابتة ليرسمها، بينما يشرح لى كيف أمسك قلم الرصاص بالطريقة الصحيحة، وأستخدم إبهامى لقياس تناسب أبعاد الجسد. ومنذ جائحة كورونا، اعتاد عقد جلسات منتظمة للرسم من الطبيعة داخل مكاتب دار «ماكسوينيز» للنشر، التى أسسها فى سان فرانسيسكو عام ١٩٩٨.

ويقول «إيجرز» إنه يعشق عنصر المفاجأة فى الرسم من الطبيعة: «إنك لا تعرف مسبقًا أى الرسومات ستنجح». كما يرى أن هذه الممارسة تنمّى التعاطف وتساعد على فهم الآخرين بشكل أعمق.

تسأله «برودنس»، التى تولت إدارة الحوار بعدما أربكنى الموقف: «وكيف يحدث ذلك؟». فيجيب «عندما تقضى ثلاث ساعات فى رسم شخص، تشعر بأنك تعرفه بشكل أعمق وتنشأ بينكما ألفة، لأنك تحاول بكل تركيز أن ترى ملامحه كما هى، ثم تنقلها بأمانة إلى الورق».

يبلغ «إيجرز» ٥٦ عامًا، ويترك لدى من يلتقيه انطباعًا بشخصية هادئة وبسيطة، بشعره الرمادى المجعد وقميصه الأسود والجينز وحذائه البنى.

ألّف «إيجرز» أكثر من ١٢ رواية، بالإضافة لعدد من الكتب غير الروائية وكتب الأطفال والكتب الفنية. كما أسس العديد من المبادرات والمؤسسات غير الربحية بهدف توسيع فرص الوصول إلى الأدب والفنون.

وعن الطريقة التى نجح بها فى إدارة كل هذه المشاريع، يقول بتواضع إنه يفضل تسليم مسئولية إدارتها للآخرين بمجرد أن تستقر وتصبح قادرة على الاستمرار.

ومن أحدث مشروعات «إيجرز» مبادرة «Art + Water»، وهى مركز فنى بمدينة سان فرانسيسكو، يوفر مساحات عمل مجانية لعشرة فنانين محترفين، بشرط أن يتولى كل منهم تدريب وإرشاد عشرين فنانًا شابًا من أبناء المنطقة، على أن يكون الالتحاق بالبرنامج مجانيًا بالكامل.

ويرى «إيجرز» أن دراسة الفنون فى الولايات المتحدة أصبحت باهظة التكلفة، إذ تصل رسوم الحصول على درجة الماجستير فى الفنون الجميلة إلى مئات الآلاف من الدولارات، وهو ما يعتبره أمرًا غير منطقى، لأنه يحول الإمكانات المادية إلى عائق أمام الموهوبين.

ويقول: «لا شىء يثير غضبى أكثر من أن تصبح القدرة المادية سببًا يمنع شخصًا من الالتحاق بدوره فى الكتابة الإبداعية أو حتى فى الرسم».

بعد انتهاء جلسة الرسم، انتقلنا إلى مكان المقابلة وكان عبارة عن مكتبة للأطفال، حيث دخلنا إليها عبر دولاب ملابس يشبه ذلك المشهور فى روايات «نارنيا».

وتضم المكتبة أعمالًا كتبها أطفال شاركوا فى مراكز الكتابة التى ساهم «إيجرز» فى تأسيسها قبل نحو ٢٥ عامًا. ويقع أول هذه المراكز، المعروف باسم ٨٢٦ فالنسيا، داخل متجر لبيع مستلزمات القراصنة، بسبب اشتراطات التخطيط العمرانى التى كانت تلزمه باستخدام المبنى كمحل تجارى. لكن «إيجرز» رأى فى الفكرة فرصة لإضفاء قدر أكبر من الخيال والمرح على تجربة الأطفال.

نجلس على مقعدين كبيرين مختلفين فى التصميم، بينما تبدو المكتبة أشبه بمساحة صُممت لإطلاق خيال الأطفال. يستطيع طلاب المدارس فى الحى القدوم إليها للقراءة والكتابة، سواء بالقلم أو على الآلة الكاتبة، كما يمكنهم إعداد مجلاتهم الخاصة.

وتزين المكتبة ديكورات غير تقليدية. سجاد شرقى يغطى الأرضية ولوحات فنية طريفة وباب سرى يقود إلى غرفة مستوحاة من عصر مارى أنطوانيت، تضم نماذج تحاكى المسودات الأولى لعدد من أشهر الكُتّاب.

ودولاب وردى ملىء بأدراج صغيرة، خُصص كل منها كصندوق بريد لطفل من أطفال الحى، حيث يتبادلون الرسائل فيما بينهم، ويترك لهم أمين المكتبة بين الحين والآخر رسائل ونكاتًا لطيفة.

ويقول «إيجرز»: الأطفال يعشقون ذلك، لأنه ليس صندوق بريد إلكترونيًا، بل صندوق حقيقى يجدون فيه كل يوم رسالة كتبها شخص حقيقي.

ويضيف: «إذا منحت الأطفال خيارًا حقيقيًا وملموسًا فسيختارون دائمًا الإنسان والآلة الكاتبة، وكل ما يمكن لمسه والشعور به، بدلًا من الشاشة. لكننا نفترض أنهم يريدون المزيد من الشاشات. فنمنحهم المزيد منها، وفى النهاية لا نخدم أحدًا. إنها فعلا مأساة».

يعرض «إيجرز» كتيبًا صغيرًا صممه أحد الرسامين المحترفين استنادًا إلى قصة كتبها مجموعة من الأطفال، تدور أحداثها فى عالم خيالى يحمل اسم «صحراء خنفساء البيتزا الزغبية المرعبة».

ويقول مبتسمًا: إن كثيرًا من الكتب الموجودة فى المكتبة يتميز بأفكار غريبة ومبتكرة، وهو ما يسعده. ويضيف: «لا نمانع غرابة الأفكار بل نشجعها، بشرط أن تكون أصلية. لا نريد قصصًا عن سبونج بوب أو أى شخصية معروفة، بل نريد أن يكتب الأطفال من خيالهم هم».

ويشير «إيجرز» إلى أنه بعد أكثر من عشرين عامًا من العمل مع الأطفال ومساعدة الكتّاب الصغار، كان يعتقد أنه واجه كل التحديات التعليمية الممكنة، إلى أن ظهر الذكاء الاصطناعى وفرض تحديًا جديدًا بالفصول الدراسية.

ويرى «إيجرز» أن الذكاء الاصطناعى لا يمثل مجرد تحدٍ تقنى، بل قضية تمس جوهر الإبداع نفسه. ويقول إنه كثيرًا ما يكتشف أن الأطفال الذين يؤكدون أنهم لا يستخدمونه فى كتابة النصوص يعتمدون عليه لتوليد الأفكار، وهو ما يراه أكثر خطورة.

ويضيف: «يقول لك طفل فى العاشرة: أنا لا أستخدم الذكاء الاصطناعى فى الكتابة، بل فقط للحصول على الأفكار. وبرأيى، هذا أسوأ بكثير».

ولهذا يحرص «إيجرز» على تذكير الطلاب بأن لكل إنسان صوته الخاص الذى لا يمكن استبداله: «أنت شخص لا يشبهه أحد. لم يوجد فى التاريخ كله من يفكر بالطريقة التى تفكر بها أو يستطيع أن يروى قصتك كما ترويها أنت. فلماذا تتخلى عن هذه الميزة لصالح آلة؟» ومع حديثه عن هذا الموضوع يرتفع صوته تدريجيًا، بعدما كان هادئًا ورتيبًا فى أغلب الوقت.

يقول: «بمجرد أن نسمح لآلة بأن تفكر نيابةً عنا وتكتب بدلًا منا، نكون قد وضعنا البشرية على طريق الانحدار. بالنسبة إلىّ، هذه أسوأ صورة يمكن أن ينتهى إليها المستقبل».

ويضيف أنه لا يستطيع تخيل شىء أسوأ من أن يختار البشر بإرادتهم الكاملة، ومن دون أن يجبرهم أحد، أن يقولوا «أظن أن آلة لا تفكر سوف تعبر عن صوتى بشكل أفضل، آلة جمعت كتاباتها من سرقة أعمال مؤلفى العالم، ثم خرجت بهذا الخليط الردىء من الكتابة السيئة».

رغم تزايد استخدام الذكاء الاصطناعى فى إنتاج الكتب والمراجعات، يعتقد «إيجرز» أن هناك موجة مضادة ستظهر مع الوقت، تمامًا كما بدأ كثيرون يعيدون النظر فى استخدام المراهقين للهواتف الذكية ووسائل التواصل الاجتماعى.

ويقول إن معظم المعلمين يدركون حجم التحدى الذى يفرضه الذكاء الاصطناعى داخل المدارس، لكن المشكلة الحقيقية، فى رأيه، تكمن لدى صناع القرار.

ويضرب مثالًا بوزيرة التعليم الأمريكية ليندا ماكماهون، التى تحدثت فى أحد خطاباتها عن أهمية إدخال الذكاء الاصطناعى إلى المدارس، حتى للأطفال فى سن الخامسة، لكنها كانت تنطق اختصار AI على أنه «A-one»، وهو ما يعلّق عليه «إيجرز» بسخرية: «هذه هى الشخصية التى تقود وزارة التعليم لدينا. لقد وصلنا إلى وضع هزليًا».

ويشارك إيجرز وزوجته الكاتبة فينديلا فيدا، فى دعويين قضائيتين جماعيتين ضد شركة أنثروبيك، بسبب استخدامها غير المصرح به كتبهما فى تدريب نماذج الذكاء الاصطناعى اللغوية.

ويقول: «أنا على يقين أنهم لم يعتبروا ما فعلوه سرقة أصلًا، لأن هذه الأعمال بالنسبة إليهم مجرد، محتوى».

ويضيف أن كلمة «محتوى» هى «أسوأ كلمة فى العالم» لأنها تُجرد الكتابة من بُعدها الإنسانى، وتوحى بأنها مجردة من أى قيمة حقيقية، وأنه لا فرق إن كان من أنتجها إنسانًا أم لا.

غالبًا ما تحمل كتابات «إيجرز» طابعًا سياسيًا واضحًا. ويقول: إن جميع كتبه غير الروائية «انبثقت من شعور بالغضب والصدمة إزاء لحظة ما فى التاريخ الأمريكى، ومن رغبة فى تسليط الضوء عليها».

ويضرب مثالًا بكتابه «راهب المخا» الذى يتناول قضايا الهجرة والحلم الأمريكى من خلال قصة شاب يمنى يسعى إلى إحياء الإرث العريق للبن اليمنى. أما «زيتون» فيروى قصة رجل أعمال أمريكى من أصل سورى يساعد جيرانه خلال إعصار كاترينا، قبل أن يُتهم ظلمًا بالإرهاب. إلا أن الكتاب تعرض لاحقًا لانتقادات، بعدما رأى البعض أنه قدّم بطله بصورة مبسطة ومثالية، خصوصًا بعد سجنه لاحقًا بتهمة ملاحقة زوجته السابقة ومضايقتها.

ويتحدث عن المشقة التى تتطلبها كتابة الأعمال غير الروائية، وما تفرضه من تدقيق لكل تاريخ وكل معلومة وتفصيلة. ويقول إن لديه كثيرًا من القصص التى جمعها خلال رحلاته الصحفية، لكنه لا يستطيع كتابتها حتى الآن. 

ويقول: «الكتابة الروائية ليست متعة خالصة، لكنها تظل أكثر إمتاعًا بكثير»، وقد ألّف «إيجرز» روايتين ديستوبيتين هما «الدائرة ٢٠١٣ » و«الإيفرى ٢٠٢١» تدوران حول شركة تكنولوجيا عملاقة احتكارية تسعى إلى بسط سيطرتها على كل جوانب الحياة البشرية. لكن الواقع كما يقول «بات يتجاوز حتى أكثر سيناريوهاته خيالًا».

ففى رواية «الإيفرى» يتواصل الرئيس باستخدام الرموز التعبيرية الإيموجى. لا عبر الميمات السياسية التى يتداولها اليمين كما يحدث فى الواقع، ويُستخدم الذكاء الاصطناعى لتنقيح الروايات وتخفيف ما قد يُعد مسيئًا فيها، لا لكتابتها من الصفر».

ويكشف «إيجرز» عن أنه تلقى مؤخرًا دعوة من سام ألتمان، الرئيس التنفيذى لشركة OpenAI، للحديث عن تأثير الذكاء الاصطناعى فى الكتابة والرواية.

ويقول إن اللقاء كان صريحًا وهادئًا، مؤكدًا أن كثيرًا من العاملين فى الشركة منفتحون على الاستماع إلى وجهات نظر مختلفة، ولا يتبنون بالضرورة أفكار قادة شركات التكنولوجيا، ويضيف أنه قال لهم بوضوح «لا يوجد شىء اسمه فن يصنعه الذكاء الاصطناعى، فالفن الحقيقى لا يبدعه إلا الإنسان».

ويختتم حديثه بالقول إن ما تنتجه الآلات يمكن وصفه بأنه «أعمال أو صور مولدة بالحاسوب» لكنه لا يراه فنًا بالمعنى الحقيقى للكلمة.

خلال المقابلة، يرن هاتف «إيجرز»، فيُخرج هاتفًا قديمًا قابلًا للطى. ويكتب المسودات الأولى لأعماله بخط اليد، ثم ينقلها إلى جهاز «ماك» يعود لعام ١٩٩٨، لم يُوصَل بالإنترنت قط، وبات مثبتًا فى بعض أجزائه بشريط لاصق.

ويقول إنه لم يفهم يومًا سر جاذبية وسائل التواصل الاجتماعى، مضيفًا: «لم أستخدم فيسبوك مطلقًا. فى الحقيقة، لا أعرف حتى ما الذى يحدث عليه».

ويكشف عن أنه لم يكن لديه اتصال بالإنترنت فى منزله أصلًا، حتى اضطر إلى تركيبه خلال جائحة كورونا. ومنذ ذلك الحين، وبدلًا من الكتابة فى كراج منزله، بات يذهب إلى قارب راسٍ بخليج سان فرانسيسكو «هربًا من الإنترنت».

ويضيف أن قاربه لا تصله شبكة الهاتف، لذلك لا يقطع عليه تركيزه سوى الصيادين العابرين، أو ظهور خنزير البحر أو فقمة الميناء أحيانًا.

وُلد إيجرز فى بوسطن ونشأ فى شيكاغو. ولفت الأنظار عام ٢٠٠٠ بصدور مذكراته «عمل مفجع يفوق الخيال» التى روى فيها كيف تولى رعاية شقيقه الأصغر بعد وفاة والديه بالسرطان خلال فترة قصيرة.

ورغم النجاح الكبير الذى حققه الكتاب، فإن «إيجرز» نادرًا ما يتحدث عن تلك المرحلة من حياته، ويتجنب الخوض فى تفاصيلها.

بدأ ديف إيجرز العمل على روايته الجديدة «كونترابوستو» قبل نحو عشرين عامًا. وكعادته، بدأ بتدوين أفكار متناثرة على أوراق عادية، كانت تتراكم ببطء داخل صندوق حتى تتحول، مع مرور الوقت، إلى مشروع رواية.

تمتد أحداث رواية «كونترابوستو» على مدار ٦ عقود، وتدور حول علاقة صداقة وحب غير مكتمل بين «كريكيت وأوليمبيا»، اللذين يجمعهما شغف الفن منذ الطفولة، قبل أن تتطور علاقتهما مع مرور السنوات.

ويكشف «إيجرز» أن كتابة الرواية استغرقت وقتًا أطول من المعتاد، لأنه لم يشعر بأنه مستعدًا لكتابتها إلا بعد بلوغه الخمسين، حين أدرك أن الشخصيات الإنسانية لا تتغير بالقدر الذى نتصوره.

ورغم وجود بطل مولع بالرسم، ينفى «إيجرز» أن تكون الرواية سيرة ذاتية، مؤكدًا أنه أحب الرسم منذ صغره، لكنه كان طفلًا كثير الحركة وتختلف شخصيته عن بطل الرواية.

ويقول «إيجرز» إن هناك بعض أوجه التشابه بينه وبين بطل الرواية. فكلاهما درس الفن لفترة قصيرة وعمل فى معرض فنى، لكن هذا التشابه لا يتجاوز تلك التفاصيل.

ويؤكد أنه على عكس «كريكيت» شخص عملى اضطرته ظروف الحياة إلى التفكير فى الجوانب المادية. ولذلك يبيع نسخًا من رسوماته للمساهمة فى تغطية نفقات المكتبة، ويشعر بالرضا كلما نجح فى نهاية الشهر فى تحقيق التوازن بين الإيرادات والمصروفات.

تتناول رواية «كونترابوستو» العلاقة المعقدة بين الموهبة والنجاح، إذ يرى «إيجرز» أن الموهبة وحدها لا تضمن الشهرة أو التقدير.

ويضرب مثالًا بأفضل عازف جيتار شاهده فى حياته، الذى كان يعزف فى بار صغير بمدينة رينو، وليس على المسارح الكبرى. ويقول إن كثيرًا من الموهوبين لا ينقصهم الإبداع بل يفتقرون للفرصة المناسبة، أو لا يحظى ما يقدمونه بالتقدير الذى يستحقه.