المحرر العام
محمد الباز

فى حوار خاص جدًا مع محمد بغدادى 2

الطريق إلى أكسفورد.. د. صبرى حافظ: كنت محظوظًا لأننى لم أوفق فى العمل بالجامعات المصرية

حرف

- اتجهت للنقد لأننى كنت أعطى عبدالفتاح الجمل قصة ومقالًا نقديًا فينشر المقال فورًا ويدفع لى فيه 5 جنيهات

- عبدالمحسن طه بدر رفض عودتى لآداب القاهرة بحجة أن «الدكتوراه مش ماشية مع الليسانس»

- يحيى حقى هو المدرسة التى تعلمت فيها قواعد التمحيص المعيارى وتحرير المواد الأدبية لمجلة متخصصة ورفيعة المستوى

فى هذه الحلقة من الحوار الممتد مع الناقد الأدبى والمفكر الكبير الدكتور صبرى حافظ، يحكى لنا عن سنوات جمعه بين كتابة النقد والقصة القصيرة، وتحوله فيما بعد إلى النقد، والأسباب التى دفعته للبقاء خارج مصر، والعمل فى الجامعات الغربية، ثم عودته وخروجه مرة أخرى.

■ لا يوجد ناقد لم يكن فى بداياته مبدعًا، وهناك مقولة قاسية بعض الشىء تقول إن الناقد هو مبدع فشل فى تحقيق مشروعه فتحول.. إلى أى مدى ترى صحة هذه المقولة فى تجربتك؟

ــ ربما تكون صحيحة فى بعض الأحيان وبعض الحالات، وأنا عندما بدأت كان من أصدقائى القريبين صلاح عيسى، وكنا نكتب القصة، وكان معنا زميلان، أنيس البياع ومحمد عبدالرسول يكتبان الشعر، وهكذا تواصلت اهتماماتنا الأدبية بالقراءة أثناء فترة الدراسة، ونشرت عددًا من القصص فى مجلة «الآداب» البيروتية و«الحرية» التى كان يصدرها محسن إبراهيم فى لبنان، وفى الملحق الأدبى لجريدة «المساء»، وكنت حينما أعطى لعبدالفتاح الجمل قصة أعطيه أيضًا مقالة، فأجده ينشر المقالة فورًا، ويؤخر نشر القصة، وبعدها يطلب منى مقالة ثانية وهكذا، خصوصًا أنه كان يدفع على المقالة خمسة جنيهات وقتها، فبدأت أكتب مقالات أكثر، ولا أدرى لماذا، وبالتدريج أيضًا توقفت عن كتابة القصة وفضلت كتابة المقالات، خصوصًا أن هذا الجانب النقدى عندما كنت أنشره أجد له ردود أفعال إيجابية، فأكثر من واحد فى هذه الفترة المبكرة جدًا أكدوا لى ذلك، وكان أولهم المرحوم الدكتور محمد مندور، أيضًا الدكتور محمد يوسف نجم، الذى كان يبعث لى برسائل مع سهيل إدريس عن المقالة النقدية التى كنت أكتبها، ومحمد يوسف نجم كان أستاذ الأدب العربى فى الجامعة الأمريكية فى بيروت، وهو فلسطينى عاش معظم حياته فى لبنان وكان ناقدًا مهمًا ورحل مؤخرًا منذ عام تقريبًا.

■ أعتقد أنها إجابة غير شافية، وأود أن أتوقف عند عبارة قلتها فى وسط الكلام، حيث ذكرت: «ولست أدرى لماذا توقفت عن الكتابة !!» هل يمكن أن تفسر لى هذه الإشارة؟، هل لم تجد نفسك فى كتابة القصة؟ أم كنت ترى أنها لم تنل منك الإخلاص الكافى لتتمكن من تجاوز من سبقوك، ولأنك مبدع صادق مع نفسك فقررت التوقف، وتفرغت للنقد؟

ــ لم تكن بهذا الشكل الواعى طبعًا، ولكن ثمة لا وعى يتخلق ويرود حركة الإنسانى، وله فى كثير من الأحيان منطقه العقلانى الخاص، وإنما كانت الرغبة الشديدة فى النشر، وفى التحقق الثقافى والمعرفى، والتعبير عن الذات، وكان مجال نشر المقالات والدراسات أوسع بكثير من مجال نشر القصص، لأن هناك عشرات من كتاب القصة فى قائمة الانتظار، ولكن ليس هناك نقاد، كان هناك نقص شديد فى الكتابات النقدية، ولهذا كان الجمل يقول لى أن أكتب فى النقد أكثر، واكتشفت فيما بعد حقيقة أن هناك ملكة تركيبية وملكة تحليلية، الملكة التركيبية هى التى تخلق الكاتب القاص، والملكة التحليلية هى التى ترهف وعى الناقد، وحينما تستخدم التحليل فى القصة فتبدو كأنها ثقيلة الظل، من كان يكتب هذا النوع ببراعة هو «جيمس جويس» مثلًا، وبالتالى لم تكن لدينا فى ذلك الوقت قابلية لكثير من هذا التحليل، وكان التركيب فيها بالعكس، التركيب الذى يبدو أنه ليس به أى تركيب، كما تجد فى قصص إبراهيم أصلان، أو التركيب الذى فيه درجة كبيرة من المهارة كما هو الحال عند بهاء طاهر، والتراكب أكتر منه تركيب كما هو الحال عند عبدالحكيم قاسم، بينما التحليل، هذه الملكة التى رأيتها فى نفسى أكثر، هى التى تعطى نفسها للنقد، لذلك بدأت فعلًا التركيز على هذا المجال، حتى أننى غيرت مجال دراستى بسبب اكتشافى لتلك الملكة النقدية التحليلية، وبعد أن أنهيت دراستى لعلم الاجتماع، درست الأدب بشكل موسع، وواصلت الدراسات العليا فى النقد والأدب المسرحى فى أكاديمية الفنون أولًا، ثم عمقت معرفتى النقدية بعدما درست الأدب المقارن فى جامعة لندن عندما أتيحت لى الفرصة فى أوائل السبعينيات. 

■ هل كانت منحة أم ذهبت بمفردك؟

ــ سافرت إلى لندن فى أول ١٩٧٣، فى مناسبة عجيبة جدًا حقيقة، ففى السنوات العشر الأولى من نشاطى استطعت أن أتحقق كناقد شاب «واعد» بتعبير الصديق الراحل رجاء النقاش على الساحة العربية والمصرية، وكنت أمضيت قسمًا كبيرًا من هذه السنوات فى العمل مع الأستاذ يحيى حقى فى مجلة «المجلة». وأستطيع القول إن العمل معه لسبع سنوات تقريبًا كان المدرسة الثالثة التى تعلمت فيها قواعد التمحيص المعيارى، وتحرير المواد الأدبية لمجلة متخصصة ورفيعة المستوى، تعلمت فيها أهمية العمل الثقافى البحثى الجاد، وحصلت أثناءها على سنة للتفرغ للبحث فى الدوريات القديمة وإعداد أول بيبليوجرافيا مسحية شاملة لفنون السرد المختلفة فى مصر، من رواية وقصة قصيرة ومسرح. وبعدها عملت فى الملحق الأدبى لمجلة «الطليعة» حينما أغلقت «المجلة»، وطرد يحيى حقى منها بطريقة أستطيع الآن أن أقول إنها كانت بداية التردى.

المهم أنه بعد أن تنامى اهتمامى بالنقد الأدبى، قررت دراسة الأدب بشكل منظم، والتحقت بقسم الدراسات العليا الجديد الذى استحدثه الدكتور مصطفى سويف بعد تعيينه مديرًا لأكاديمية الفنون فى أواخر الستينيات، وكنت محظوطًا لأننى حينما قررت دراسة الأدب كان المسئولون أساتذة كبارًا بكل معنى الكلمة، وعندما تخرجت وكنت الأول على أول دفعة لهذا النظام الجديد. جاءت منحة للدراسة وكانت منح الدراسة كلها تأتى من روسيا فى ذلك الوقت، وحدث أنهم رفضوا إعطائى هذه المنحة لأسباب عرفتها فيما بعد، وكأن هناك نوعًا من العدالة الإلهية لا أدرى كيف حدث ذلك.. بينما أنا جالس فى مكتبى إذ كنت أعمل فى المجلس الأعلى لرعاية الفنون والآداب والعلوم الاجتماعية طلبنى يوسف الشارونى وكان رئيسى فى المجلس ويقول لى : «فيه واحد من أكسفورد يريد أن يراك»، فقلت له مندهشًا: «من أكسفورد ويريد أن يرانى أنا بالذات!!» فقال نعم، وذهبت لمكتبه وكان به شاب اكتشفت أنه طالب يعد رسالة دكتوراه فى جامعة أكسفورد، أرسله أستاذه وقال له: «تسافر إلى مصر وتبحث عن شخص اسمه صبرى حافظ، لأن أنا كنت فى هذا الوقت، سنة ٦٩ بالتحديد نشرت أول ببليوجرافية للرواية المصرية، وقرأها أستاذه فى أكسفورد، ولما جاءه هذا الطالب أرسله إلى مصر ليبحث عنى، وقال له «اشرح له موضوع رسالتك ومشروعك وماذا تريد أن تفعل، وسوف يقول لك ما الروايات التى يجب أن تتناولها»، وقدمت له كل ما أستطيع من مساعدة.. كان أستاذ هذا الرجل أعرفه بالاسم، ولكنى لم أكن التقيته، وهو الدكتور محمد مصطفى بدوى الأستاذ بجامعة أكسفورد فى ذلك الوقت، وكان قد ترك مصر فى أوائل الستينيات وعاش فى أوروبا، ولكنه كان صديقًا لإدوارد الخراط ومن جيله وكانا معًا فى جامعة إسكندرية، وذات يوم كنت بالصدفة فى زيارة لإدوارد الخراط، صدفة بحتة جدًا وعجيبة جدًا، إذ قال لى: «أنا بكتب جواب لمصطفى بدوى لأن تلميذه الذى ساعدته سيعود إلى لندن بعد غد، وسيمر على غدا ليأخذ هذه الرسالة، فهل تريد أى شىء منه؟»، فقلت له أنا لا أعرفه ولم أره من قبل، فلا أريد منه شيئًا، والشىء الوحيد الذى أريده أنا شخصيًا هو أن أسافر إنجلترا، فقال لى: «خلاص سأكتب له ذلك»، وكتب له فعلًا، وهذا الرجل لم أكن قد رأيته فى حياتى، ولكنه كان متابعًا لشغلى واكتشفت بعد ذلك أنه استشهد به فى عدد من دراساته التى نشرها باللغة الإنجليزية، وأرسل تلميذه لى لهذا السبب، وهو الآن أستاذ كبير فى إنجلترا، وأخذ المسألة بجد، وبذل كل ما يمكنه من جهد صادق، وحدث بالفعل أن دعيت إلى إنجلترا ولكن بتوليفة عجيبة جدًا فى هذا الوقت، إذ كانت التذكرة من جامعة لندن، والإقامة من جامعة أكسفورد، ومصروف شخصى من المجلس الثقافى البريطانى، فقد دبر لى عملية عجيبة ليدعونى لمدة ثلاثة شهور، فذهبت لبريطانيا وأخذت إجازة بدون مرتب من رصيد إجازاتى لمدة ٦ أشهر، ولكنى لم أعد إلا بعد ٦ سنوات، هكذا بدأت القصة، أقمت هناك ودرست واشتغلت وعملت الدكتوراه واشتغلت فى جامعة أكسفورد التى دعتنى أول مرة.

■ متى قررت العودة إلى مصر.. وما الأسباب التى أدت إليها وإلى مغادرتك مرة أخرى؟

ــ قبل سفرى كنت متزوجًا وزوجتى مصرية، بمجرد أن اتخذت قرارًا بالبقاء فى لندن، أحضرت أولادى وزوجتى من مصر، وعاش ولداى سنوات التكوين الأولى فى بريطانيا، وأصبحت لغتهما الأساسية هى الإنجليزية، وبدأت العربية تخبو وتتضاءل، وكنت متخوفًا من هذا الموضوع بشدة، وسألت نفسى هل سيصبح ولداى إنجليزيين أم مصريين؟ كما كان هناك عامل آخر، وهو أننى فقدت، بينى وبين نفسى، مبرر وجودى خارج مصر، كنت أبرر خروجى بالرغبة فى التعلم، والاستزادة من المعارف الغربية والتمكن من اللغة الإنجليزية، ووجدت مع حصولى على الدكتوراه ونشر بعض الدراسات باللغة الإنجليزية، أن هذا كله قد تحقق، ولا بد من أن أعود لاستخدام ما حصلت عليه من معارف فى خدمة بلدى. لكن المفاجأة أن الكثيرين من أقرب أصدقائى لى أنت أكيد مجنون، حد يترك أكسفورد ويمشى؟! وكنت أصبحت أستاذًا فيها، ولكننى بالفعل عدت إلى مصر سنة ١٩٧٩، فوجدت بلدًا آخر غير البلد الذى تركته، فى كل شىء، فى بنية القيم الأخلاقية، فى نظامه السياسى ومكانته بين الناس، فى نظامه الثقافى ودوره فى الواقع، فى نظامه الفكرى ومكانة المثقف فى المجتمع، فى وضع الطبقة الوسطى بعد أن أجهز تضخم السبعينيات الرهيب على كل مكاسبه، كان كل شىء قد تغير ١٨٠ درجة. وكانت صدمة كبيرة لى، لذلك رجعت مرة أخرى إلى لندن. رجعت أيضًا نتيجة ما سميته فى دراسة لاحقة بآليات الأفق المسدود التى أحكمت قبضتها على الواقع فى الثمانينيات والتسعينيات، ولكنها كانت قد بدأت فى التخلق فى أواخر السبعينيات، وعانيت بسبب هذا الأفق المسدود الذى سد فى وجهى سبل العمل فى الجامعة المصرية، أو فى أى مؤسسة من مؤسسات التعليم العالى فيها.. أمضيت فى مصر من ١٩٧٩ حتى عام ١٩٨٧، فى محاولة للعمل فى الجامعات المصرية، وكنت أسمع الكثير من الأعذار والعلل، ويعد البعض بأن المسألة ستحل بعد عام، فكنت أسافر أعمل عامًا فى الخارج وأعود، انتظر التعيين فى مصر، ثم أرتد مرة أخرى وأعمل فى إحدى الوظائف لمدة سنة، ثم أعود، وأحاول من جديد، ولكن يبدو أنه كان من الصعب أن أجد مكانًا لى فى الجامعات المصرية، إلى أن قررت العودة إلى لندن والعمل هناك بشكل مستمر، وقد أصبح عندى رغبة قوية وكاملة فى أن أؤسس مشروعى الجامعى بها.

■ هل كانت هناك أسباب معلنة تحول دون تعيينك فى الجامعات المصرية، وهل كانت سياسية أم مهنية؟

ــ كانت هناك أسباب كثيرة، منها إننى لدى ماضى سياسى، وطبعًا كان هذا السبب يمثل مشكلة كبيرة، وقد انقلبت كل الأمور وتغيرت بوصلة مصر السياسية مئة وثمانين درجة فى تلك الفترة، ولكنى كنت اعتقلت لعدة أشهر سنة ٦٦ مع مجموعة من أبناء جيلى، ضمت فيمن ضمت غالب هلسا، وسيد حجاب، وسيد خميس، ويحيى الطاهر عبدالله، وعبدالرحمن الأبنودى، وجمال الغيطانى، وصلاح عيسى، وسيد خميس، ومحمد العزبى، وغيرهم، كنا مجموعة كبيرة كلنا كتاب ومثقفين، والذى أخرجنا من المعتقل هو جان بول سارتر، عندما زار القاهرة فى مارس عام ١٩٦٧، والحقيقة أنا لا أريد أن أذكر هذا الكلام، ولا أحكى هذه التفاصيل!!

■ لكن الأجيال الجديدة من حقها أن تعرف..

ــ عموما كان هذا الماضى أحد الأسباب، وهناك سبب آخر، أننى عملت كل شغلى الأدبى والجامعى خارج مؤسسة الجامعة المصرية، فكان يقال إنه ليس له أساتذة هنا، وإنه درس بالإنجليزى ويجيد الإنجليزية ونحن لا نتحدث الإنجليزية مثله!! وثمة أشكال صغيرة من الغيرة المهنية، والغريب إن من كان يقول هذا الكلام، كانوا كلهم من أصدقائى، على سبيل المثال، أول ما رجعت قدمنى الشاعر فاروق شوشة فى برنامجه الشهير «أمسية ثقافية»، فشاهد هذه الحلقة الدكتور حسين نصار، وكان وقتها عميدًا للكلية أو رئيسًا لقسم اللغة العربية لا أذكر بالضبط، فحكى عنى فى الكلية وقال: «شاهدت واحد ممتاز، ولازم نجيبه عندنا»، فقال له أحد أعز أصدقائى الدكتور عبدالمحسن طه بدر: «لأ، لا يصلح لأن يأتى فى القسم عندنا، فلديه مشكلة لأنه خريج قسم اجتماع، ودكتوراه أدب، أى أن الدكتوراه مش ماشية مع الليسانس»!!

ذهبت إلى أكاديمية الفنون التى درَّست فيها، وأحب أن أقول لك، وبدون ذكر أسماء، إن من حصل على المنحة الروسية التى كانت من حقى، ولم يكن وقتها قد أكمل دراسته العليا، بينما كنت أنا الأول على أول دفعة للدراسات العليا، كان قد عاد وأصبح مسئولًا مهمًا فى الأكاديمية، ويبدو أنه لم يكن يريد أن يرانى فيها. وحدث بعد رفض الأكاديمية لى أن رشحنى الراحل الكبير الدكتور يوسف إدريس للعمل فى جامعة كاليفورنيا بلوس أنجلوس، وكانت قد استضافته كاتبًا زائرًا بها. وحصلت على وظيفة فيها عام ١٩٨٥، ومنها دعيت للمشاركة فى آخر مهرجان مربد حضرته فى بغداد، وكان هناك وفد مصرى كبير فى هذا المهرجان. وألح أكثر من شخص، من الذين كانوا مشاركين فى هذا المربد من أصدقائى، وكان معهم مدير أكاديمية الفنون الجديد نفسه بأن الأمر سهل، وأن على أن أترك عملى فى أمريكا وأعود. وقلت لهم: «يا جماعة أنا مستعد أن أترك عملى فى أمريكا وأرجع أشتغل فى الأكاديمية»، فأكدوا لى أن هذا الأمر مضمون، وتركت العمل بأمريكا وعدت، وانتظرت عامًا وأكثر من عام، وبدأت العلل تتغير كل مرة. وأدركت أننى خدعت، وأن كلام المربد المعسول كان لتبرئة ذمة البعض، طال الانتظار أكثر من عام، وبينما أنا فى هذه الحالة، جاءتنى رسالة من أستاذى السابق فى جامعة لندن، تخبرنى بأنه قد تم الإعلان عن وظيفة فى تخصصى، وتلح علىّ فى التقدم لها. وفعلت. وحصلت على الوظيفة عام ١٩٨٧ وبقيت فيها حتى الآن.