الأربعاء 12 أغسطس 2026
المحرر العام
محمد الباز

أطبخ وأكتب.. لينا سعد: الطعام يحفظ تراث لبنان من خطر الاندثار

حرف

- أردت توثيق كيف تتشابك الذاكرة والهجرة والطعام.. والجوائز حافز وليست غاية

- جمع قصص الشتات يتطلب الصبر والثقة وأحيانًا مواجهة بُعدى العاطفى

- الطعام أرشيف وهوية وإرث والوصفات وثائق حية تتطور باستمرار

بين صفحات كتبها، تتحول الوصفات من مجرد مقادير وطرق تحضير إلى أرشيف حى للذاكرة والهوية والتاريخ الشفهى. 

الكاتبة والطاهية لينا سعد، التى تجمع بين الأدب والطبخ، وجعلت من المطبخ نافذة للانتماء إلى العالم، وجسرًا يربط بين نكهات بلاد الشام وحكايات المغترب والمغتربين.

فى هذا الحوار مع «حرف»، تُبحر بنا لينا سعد فى رحلتها الاستثنائية، مستعرضةً دوافعها لتوثيق تراث الطهى اللبنانى والعربى لحمايته من الاندثار، مرورًا بتجربتها فى جمع القصص الشفهية ومواجهة تحديات التشتت والذاكرة المعتمة، وصولًا إلى رؤيتها للكتابة كفعل صمود وإثبات للوجود. 

كما تجيب بشغف عن كيفية تحويل المطبخ إلى حكاية، ودور الجوائز فى تسليط الضوء على هذه الجهود، كما تكشف عن طقوسها الخاصة فى الكتابة، ومصادر إلهامها، وعن مشروع كتابها الجديد الذى يعد باكتشاف أبعاد جديدة لتراث الطهى.

■ ما الذى ألهمك لتأليف الكتب التى فزت عنها بالجوائز؟

- نشأت فكرة الكتب من رغبة عميقة فى تكريم الأماكن والأشخاص والنكهات التى شكلت شخصيتى. أردت توثيق كيف تتشابك الذاكرة والهجرة والطعام، وكيف تصبح الوصفات أدوات لحفظ التاريخ والحزن والاحتفال والهوية. كانت الكتل الفائزة محاولتى للحفاظ على ما قد يندثر لولا ذلك.

■ كيف ترى دور الجوائز فى حياة الكاتب؟

- الجوائز لا تعرف الكاتب، لكنها تسلط الضوء على أعماله. فهى تتيح له مساحة للظهور والانتشار، وأحيانًا تمنحه الإذن، خاصة للكتاب من المجتمعات التى غالبًا ما تهمل قصصها. إنها حافز وليست غاية فى حد ذاتها.

■ ما المصادر التى اعتمدت عليها فى إعداد كتبك؟

- استقيت معلوماتى من الروايات الشفوية، ومحفوظات العائلة، ومحادثات مع كبار السن، وكتب الطبخ المحلية، والنصوص الأكاديمية حول الهجرة، وتجربتى الشخصية. كان جزء كبير من البحث حسيًا: المطابخ، الأسواق، المناظر الطبيعية، والذاكرة العاطفية.

■ هل واجهت أى صعوبات خلال مرحلة البحث؟

- نعم، بالتأكيد! تأليف أى كتاب ليست بالأمر الهين، خاصة فيما يتعلق بالتاريخ المجزأ. غالبًا ما تكون قصص الشتات متناثرة، وغير موثقة، أو محفوظة فى نطاق ضيق. وقد تطلب جمعها الصبر والثقة، وأحيانًا مواجهة بعدى العاطفى عن بعض الذكريات.

■ هل واجهت أى مفاجآت أثناء إعداد الكتب؟

- لقد فوجئت بكرم الناس وسخائهم عندما سئلوا عن قصصهم. حتى أولئك الذين ادعوا أنهم «لا يتذكرون الكثير» حملوا فى طياتهم عوالم كاملة فى حكاية أو لفتة واحدة. كان معظم سكان القرى اللبنانية سعداء بتقديم الطعام لى، واطلاعى على نظامهم الغذائى من أرضهم إلى مائدتهم.

■ من أين استوحيت فكرة عناوين كتبك؟

- انبثق العنوان من عبارة كنت أعود إليها مرارًا فى ملاحظاتى، عبارة تجسد هشاشة الذاكرة الثقافية وقدرتها على الصمود فى آنٍ واحد. شعرت أنها المدخل الأمثل لمواضيع الكتب. 

«أرض البياض» كتاب بسيط يجمع بين وصفات الطبخ اللبنانية والمذكرات الشخصية، ولكنه فى الوقت نفسه بوابة إلى جبال لبنان البيضاء الشهيرة «التى كانت تغطى بالثلوج دائمًا- للأسف لم تعد كذلك». 

«رمضان إكسبرس» هو أول كتاب طبخ رمضانى ينشر فى المملكة المتحدة والولايات المتحدة. رسالته هى أن الإسلام دين سلام، وأن الصيام ليس عقابًا، بل هو عبادة روحية. 

«تراث لبنان» وثيقة ضخمة تضم حكايات عن تراث لبنان، بهدف الحفاظ على هذا التراث وحمايته من الاندثار. بعد ست سنوات من تاريخ نشره، يشهد العالم ما يمر به لبنان.

■ ما الفكرة أو الرسالة الرئيسية للكتب؟

- أن الطعام ليس مجرد غذاء، بل هو أرشيف وهوية وإرث. تجادل الكتب بأن الوصفات وثائق حية، تتطور باستمرار لكنها راسخة فى أعماقها. الوصفات المغطاة فى كتب الطبخ الثلاثة تجسد طفولتى وكيف تطورت علاقتى بالطعام. من العيش فى بيروت إلى الانضمام لوالدى فى سيراليون، ثم العودة إلى بيروت، ثم لندن. جميع الوصفات المستخدمة طبخت فى منزلنا خمس مرات على الأقل.

■ ما دور الناشر فى نجاحك؟

- يوفر الناشر الجيد الإطار اللازم لوصول الكتاب إلى قرائه مع احترام رؤية المؤلف. تختلف تجارب النشر من شخص لآخر، وقد علمتنى تجربتى أهمية المشاركة الفعالة فى كل مرحلة من مراحل حياة الكتاب. 

إلى جانب النشر، كرست الكثير من الوقت للترويج للكتب من خلال الفعاليات والمقابلات والتحكيم والتواصل المجتمعى، وأؤمن أن شغف المؤلف ومثابرته لا يقلان أهمية عن عملية النشر نفسها.

■ روج لكتبك للقراء فى ٢٥ كلمة أو أقل:

- رحلة حسية عبر الذاكرة والهجرة والطعام، تستكشف كيف تحمل الوصفات التاريخ والهوية والقيمة العاطفية للوطن عبر الأجيال.

■ متى بدأت الكتابة؟

- بدأت الكتابة فى سن المراهقة، قبل أن أدرك أنها فن بحد ذاته. كنت أكتب لأفهم العالم، ثم أدركت فى النهاية أن الكتابة هى سبيلى للانتماء إليه.

■ هل تتبعين روتينًا محددًا للكتابة؟

- أكتب على فترات منظمة. الصباح للوضوح، والمساء للتعبير عن المشاعر. أيام البحث أبطأ وأكثر تركيزًا على الملاحظة. غالبًا ما يصبح الطبخ جزءًا من عملية الكتابة.

■ من أثر فى كتاباتك؟

- كتاب الشتات، والكاتبات اللواتى يكتبن بدقة حسية، وروائيون يقدرون الحياة اليومية: كتاب الطعام مثل أنيسة حلو، وريك شتاين، وديانا هنرى، الذين يتعاملون مع الذاكرة والطعام كمادة خام.

■ هل تضعين جمهورك فى اعتبارك عند الكتابة؟

- أفكر فى القارئ من منظور الضيافة، لا أكيف العمل معه، بل أدعوه للدخول إلى عالم الكتابة. أكتب أولًا من أجل الحقيقة، ثم من أجل التواصل. أقدم بدائل للمكونات لتسهيل الحصول على الوصفة، لكن الأصالة هى جوهر كتاباتى.

■ أين تفضلين الكتابة عادة؟

- أكتب حيثما أستطيع سماع أفكارى. غالبًا ما يكون ذلك على مائدة الطعام مع فنجان قهوة لبنانية قوية، محاطة بدفاتر الملاحظات وكتب الطبخ القديمة ووصفات عائلية مكتوبة بخط اليد. 

أحيانًا، عندما أحتاج إلى الإلهام، أكتب فى مقاهـ مستقلة أو أثناء السفر. غالبًا ما تأتينى أفضل أفكارى بعد زيارة الأسواق أو التحدث مع الطهاة المنزليين.

■ ما أعظم رواية قرأتها مؤخرًا؟

- ربما أكون قارئة غير تقليدية، فأنا نادرًا ما أقرأ الروايات هذه الأيام. فى فترة المراهقة، استمتعت بسلسلة «المغامرون الخمسة» لإينيد بلايتون. منذ أن أصبحت طاهية وكاتبة متخصصة فى الطعام، أصبحت معظم قراءاتى مخصصة لتاريخ الطعام وثقافة الطهى وفنونه. 

إذا وجدت قصة آسرة، فأميل أكثر إلى مشاهدتها كفيلم بدلًا من قراءتها كرواية. مؤخرًا، أسرتنى رواية «مآدب نوبل»، وهى استكشاف رائع لتاريخ وطقوس وترتيبات الاحتفالات السنوية بجوائز نوبل. 

لقد ذكرتنى هذه الرواية كيف يمكن للطعام أن يروى قصصًا، ويحفظ التراث، ويربط بين الناس عبر الثقافات، وهو أمر يلهم عملى أيضًا.

■ ماذا تقرأين عندما تعملين على كتاب؟

- عندما أعمل على كتاب، ينصب تركيزى فى القراءة على الموضوع الذى أبحث فيه. أنغمس فى كتب تتناول تاريخ الطهى اللبنانى والشرق أوسطى، والتقاليد الزراعية، والسياق الثقافى الأوسع للمنطقة. 

من بين الكتب التى أعود إليها مرارًا وتكرارًا: «الطعام فى العصور القديمة»، و«كتاب الطبخ فى العصور الوسطى»، و«٥٠٠ عام من المطبخ العثمانى». تساعدنى هذه الكتب على فهم ليس فقط الوصفات، بل أيضًا كيف ساهمت المكونات والتجارة والجغرافيا والتاريخ فى تشكيل الطعام الذى نتناوله.

■ ما أفضل خمسة مؤلفين لديك؟

- أنيسة حلو- باربرا مسعد- كلوديا رودن- نايجل سلاتر- ديانا هنرى.

لقد أثر كل منهم فى طريقة تفكيرى فى الطعام، ليس فقط كمصدر للتغذية، بل كتاريخ وهوية ورواية قصص.

■ هل مررت بتجارب مميزة فى لقاء كتاب تعجبين بهم؟

- لقد حالفنى الحظ بلقاء العديد من الكُتاب الذين أعجب بأعمالهم، لكن أنيسة حلو هى الأبرز بينهم. مع أننا تحدثنا عبر الهاتف سابقًا، إلا أن لقاءها شخصيًا فى حفل توزيع جوائز نقابة كتاب الطعام كان مميزًا للغاية. 

عندما رأيتها، توجهت إليها تلقائيًا وعانقتها. شعرت وكأننى أحتضن جزءًا من لبنان نفسه. اكتشفت أعمال أنيسة عندما كنت فى التاسعة عشرة من عمرى تقريبًا، وقد أثرت كتاباتها بشكل عميق فى فهمى للمطبخ اللبنانى وقصصه. 

لقد جسدت كتبها نكهات الوطن وذكرياته وحنينه بأصالة بالغة، لدرجة أنها ظلت عالقة فى ذهنى لفترة طويلة بعد مغادرتى بيروت لدراسة إدارة الفنادق فى لندن.

بصفتى لبنانية أعيش فى المملكة المتحدة، أصبحت أعمالها مصدرًا للراحة والإلهام. إن رؤيتها وهى تتسلم جائزة الإنجاز مدى الحياة، وإتاحة الفرصة لى لشكرها شخصيًا، كانت لحظة سأعتز بها دائمًا.

■ هل لديك مكتبة مفضلة؟

- تعد مكتبة داونت بوكس من بين مكتباتى المفضلة. أعشق تصميمها الإدواردى الجميل وأقسامها المنتقاة بعناية للكتب المتعلقة بالطعام والسفر. إنها من تلك الأماكن التى تدخلينها بحثًا عن كتاب واحد وتخرجين منها بخمسة. كما أننى أكن تقديرًا خاصًا للمكتبات المستقلة التى تشجع الكتابة عن الطعام والأصوات الجديدة.

■ ما الكتاب الذى قد يفاجئ الناس بوجوده فى مكتبتك؟

- قد يفاجأ الناس بوجود كتاب «مطبخ الولائم» لجون كونول وريتشارد مارشبنك. مع أن عملى يركز على المطبخ اللبنانى، إلا أننى مفتونة بتاريخ الولائم الكبرى، وطقوس تناول الطعام، وكيف يعكس الطعام الثقافة عبر مختلف الحضارات. يذكرنى هذا بأن لكل مطبخ حكاية.

■ ما أفضل كتاب تلقيته كهدية؟

- على الأرجح كتاب «منة» لباربرا مسعد. إنه أكثر بكثير من مجرد كتاب طبخ؛ إنه سجل رائع لحفظ الطعام اللبنانى وتقاليد الريف. يذكرنى بأن الوصفات هى أيضًا أعمال ذاكرة وحفظ للتراث الثقافى.

■ ما الكتاب الذى غير حياتك؟

- كتاب «وليمة» لأنيسة حلو. لقد أظهر لى أن طعام الشرق الأوسط يستحق التوثيق بنفس العمق والاحترام والسرد القصصى الذى يولى لأى مطبخ عالمى عظيم. شجعنى على النظر إلى ما هو أبعد من الوصفات واستكشاف التاريخ والهوية والثقافة من خلال الطعام.

■ ما اقتباسك المفضل من كتاب؟

- من بين اقتباساتى الأدبية المفضلة اقتباس من رواية «جاتسبى العظيم» لـ ف. سكوت فيتزجيرالد: «وهكذا نواصل الكفاح، كقوارب ضد التيار، تجرفنا بلا هوادة إلى الماضى».

بصفتى كاتبة متخصصة فى الطعام، فإن هذا الاقتباس يلامسنى بعمق. يدور جزء كبير من عملى حول الذاكرة والتراث، وكيف يربطنا الطعام باستمرار بأصولنا.

■ هل ندمت يومًا على نشر شىء ما؟

- لا أظن أننى ندمت على نشر أى شىء. فكل كتاب وكل مقال يعكس شخصيتى ككاتبة فى تلك اللحظة بالذات. وبالنظر إلى الماضى، هناك بالتأكيد أعمال كنت سأتناولها بشكل مختلف اليوم، ليس لأن المعلومات كانت خاطئة، بل لأن وجهة نظرى قد تطورت.

بصفتى كاتبة وباحثة وطاهية، فأنا أتعلم باستمرار. قد أُعيد هيكلة فصل ما، أو أطرح أسئلة مختلفة، أو أضيف سياقًا تاريخيًا أو ثقافيًا جديدًا اكتشفته لاحقًا. هذا هو التطور الطبيعى لأى مسيرة إبداعية. بدلًا من اعتبار تلك الأعمال السابقة أخطاء، أراها محطات بارزة شكلت مسيرتى وما زالت تؤثر فى أسلوب كتابتى.

■ ماذا تقرأين أو تشاهدين حاليًا؟

- هذا الصيف، انصب اهتمامى على قراءة كتب الأنثروبولوجيا وتاريخ الطعام، إلى جانب كتب تستكشف أساليب جديدة فى الخبز النباتى. أستمتع بالقراءة الهادفة، خاصة عندما تساعدنى فى تطوير وصفات أو تعمق فهمى للقصص الثقافية وراء الطعام.

بعيدًا عن الكتب، من أكثر الأشياء التى استمتعت بها مؤخرًا مشاهدة فيلم «مايكل»والفيلم الوثائقى على نتفليكس عن مايكل جاكسون. بصفتى معجبة بموسيقاه وفنه منذ زمن، وجدتهما مثيرين للتفكير ومؤثرين للغاية. 

ألهمانى ذلك لكتابة مقال أتأمل فيه كيف لا يزال إرث مايكل جاكسون يتردد صداه لدى الجماهير والمعجبين حول العالم. هذا المقال متاح على حسابى فى Substack، «كل ما هو لبنانى».

■ ما رأيك فى تصنيف الكتب الأكثر مبيعًا؟

- تعد تصنيفات الكتب الأكثر مبيعًا مؤشرًا مثيرًا للاهتمام على مدى انتشار الكتاب، لكننى لا أعتقد أنها مقياس قاطع لجودته أو قيمته الدائمة. فقد يبيع كتاب ملايين النسخ لأنه يجسد لحظة معينة، بينما قد يحدث كتاب آخر أثرًا عميقًا فى قرائه رغم وصوله إلى جمهور محدود.

■ ما نصائحك لأى كاتب مبتدئ؟

-اكتب باستمرار، واقرأ بنهم، وحافظ على فضولك. احم أسلوبك الخاص. قدر القصص والمواضيع التى تهمك حقًا. لا تخف من اتباع شغفك، فهو غالبًا ما يقودك إلى أكثر أعمالك أصالة. 

من فضلك، لا تتعجل، فكل كتاب تؤلفه سيعلمك شيئًا تبنى عليه الكتاب التالى. الكتابة ليست مجرد إنهاء مخطوطة، بل هى رحلة نمو لتصبح الكاتب الذى خلقت لتكونه.

■ ما أهم الدروس التى تعلمتها من الحياة والتجارب؟

- علمتنى الحياة أن النمو ينبع من الفضول الدائم وتقبل التغيير. كل تحدٍ، وكل نجاح، وكل انتكاسة، لم تشكل شخصيتى فحسب، بل ساهمت أيضًا فى تشكيل أسلوبى فى الكتابة والطبخ ونظرتى إلى العالم.

كما تعلمت أن الأصالة أهم بكثير من محاولة إرضاء الجميع. لطالما كان العمل الذى يحمل أعمق المعانى بالنسبة لى هو ذلك الذى ينبع من الكتابة الصادقة عن الطعام والثقافة والتقاليد التى أعشقها. إن الحفاظ على التراث لا يعنى النظر إلى الماضى بحنين، بل يعنى منحه مكانة ذات معنى فى المستقبل.

ولعل أعظم درس على الإطلاق هو أن الصبر لا يقدر بثمن. سواء كنت تطور وصفة، أو تجرى بحثًا حول موضوع تاريخى، أو تؤلف كتابًا، فإن أفضل الأعمال لا يمكن إنجازها على عجل. إذا حافظت على فضولك، وواصلت التعلم، والتزمت بقيمك، فإن النجاح لا يرتبط كثيرًا بالتقدير، بل بتأثير عملك على الآخرين.

■ هل تحضرين لكتاب جديد؟

- نعم، أعمل حاليًا على كتاب طبخ جديد، مع أنه لا يزال فى مرحلة الاقتراح، لذا أفضل عدم الإفصاح عن الكثير من التفاصيل الآن.

ما أستطيع قوله هو أن الكتاب يحتفى بأحد أهم المكونات التراثية فى الشرق الأوسط. أهدف إلى إبراز تنوعه المذهل من خلال وصفات تقليدية وعصرية، مع استكشاف أهميته الثقافية وقيمته الغذائية ومكانته فى الطبخ اليومى. 

آمل أن يشجع القراء على إعادة اكتشاف هذا المكون الصحى والمستدام والمتجذر بعمق فى تاريخنا الطهوى. إنه مشروع يجمع كل ما أحبه فى الطعام، ورواية القصص، والتاريخ، والحفاظ على التراث الطهوى، وأنا متشوقة لمعرفة ما سيؤول إليه هذا المشروع.