السبت 31 أكتوبر 2026
المحرر العام
محمد الباز

حرب الأعراض والأموال.. عاصفة جديدة ضد علاء عبدالهادى فى اتحاد الكتاب

حرف

- عضوات المجلس: طالبنا بالتحقيق مع علاء عبدالهادى بسبب اختفاء إعلانات المحكمة الواردة 

- رئيس الاتحاد حاول التعدى على الزميل هشام فياض بشكل عنيف بعد تقديم طلب التحقيق

- صفحة مشبوهة تنتهك أعراض مُعارضى رئيس الاتحاد

لم يكد الاجتماع العاصف الذى شهده اتحاد الكتّاب يوم 12 أكتوبر الجارى ينفض، حتى ظهرت على موقع «فيسبوك» صفحة تحمل اسمًا مثيرًا للريبة، وهى صفحة «نزوات الكاتب».

لم تنشر الصفحة سوى أقذع الشتائم والسباب، والخوض فى أعراض الكتاب والكاتبات أعضاء مجلس الإدارة، فى محاولة واضحة لاغتيال السمعة وتشويه صورة المعارضين لسياسات رئيس الاتحاد علاء عبدالهادى.

ويأتى ذلك بعد أن طالبت الشاعرة أمينة عبدالله التى طالتها تلك الإساءات خلال الاجتماع، بإنهاء التعاقد مع المستشار القانونى للاتحاد عبدالفتاح السيد الكاشف، على خلفية الدعوى التى أقامها ضد الاتحاد مطالبًا بنسبة 60٪ من دخله بمجلس الدولة بأثر رجعى. 

كما تقدم الكاتب هشام فياض بطلب موقع من ستة أعضاء للتحقيق مع رئيس الاتحاد علاء عبدالهادى فى واقعة عدم تسليم خطابات الإنذار فى القضية المرفوعة ضده بصفته، وأمين الصندوق أشرف بدير والنائب عبده الزراع.

فى السطور التالية، تروى الكاتبة نفيسة عبدالفتاح والشاعرة أمينة عبدالله لـ«حرف» كواليس الاجتماع، ليستشف القارئ مَن يقف وراء هذه الصفحة المشبوهة التى فجّرت أزمة جديدة داخل أروقة الاتحاد.

 

أمينة عبدالله
أمينة عبدالله

أمينة عبدالله: المنشورات المسيئة ظهرت فور تقديم طلب التحقيق معه

بعد غياب ٩٣ يومًا بلا اجتماع مجلس إدارة الاتحاد وبلا أى موافقة، انفرد النقيب بما يسمى إجازة سنوية، متمثلًا إجازات القضاة، وهو عرف لكبار الأدباء فى السابق. ومنذ دخلت المجلس أسمع كلمة القانون واللائحة- دون أن نستلمهما- أكثر من «صباح الخير»، إلا فيما ينفرد به النقيب من أعراف كإجازة سنوية دون عرض أو موافقة على المجلس، وبالطبع بلا تفويض من المجلس.

بعد هذا الغياب المضنى، اجتمعنا فى ٣٠ سبتمبر ٢٠٢٦ فى جلسة شبه ودودة، وتم استكمالها فى ١٢ أكتوبر بجلسة عاصفة بدأت باستعراض شكاوى وتحويلات للتحقيق، وتمت مناقشة رئيس المجلس فى منطوق عدة مواد قانونية فسرها الرئيس بشكل مختلف عما عرضته الزميلة نفيسة عبدالفتاح، ولم يسمح لها باستكمال رؤيتها بشكل كامل.

وبمناقشتى للنقيب فى وجود القانون على الإنترنت، وما هى النسخة الصحيحة، أقر بأنها النسخة المطروحة على موقع الجريدة الرسمية، والممهورة صفحاتها بختم النسر. عندها سألته بشكل مباشر إن هذه النسخة من القانون لا يوجد بها كيان يسمى المجلس الاستشارى، وأخبرنى أن الاسم جاء باللائحة فى تعديلات للجمعية العمومية، والقاعدة القانونية هنا: القانون يجُبّ اللائحة، لكن لا حياة لمن تنادى.

وقبل رفع الرئيس للجلسة، متجاهلًا طلباتنا، طلبت بإنهاء تعاقد المستشار القانونى للاتحاد، عبدالفتاح السيد الكاشف، نظرًا لانعقاد الخصومة بينه وبين الاتحاد، والتحقيق فى منحه العضوية المنتسبة ووجوده على المنصة والتصويت فى الجمعية العمومية، وأيضًا تم تجاهل الرأى.

وهنا تدخل الزميل هشام فياض وطلب الاهتمام بالطلب الموقع من ٦ أعضاء، يطالب بالتحقيق مع النقيب فى واقعة عدم تسليم خطابات الإنذار فى القضية المرفوعة ضد النقيب بصفته، والأمين والنائب بصفتيهما، وعدم وجود محامى الاتحاد فى الجلسة، مما يعرض الاتحاد لخسائر جسيمة.

وهنا فقط غضب النقيب ورفع الجلسة، ونزل من المنصة متجهًا إلى الزميل هشام فياض بشكل عنيف، فيه محاولة تعدٍّ غير مقبولة على الإطلاق، ورفعت الجلسة فى مساء الخامسة والنصف من يوم ١٢ أكتوبر، لنستيقظ جميعًا يوم ١٣ أكتوبر على إنشاء حساب فيسبوكى يسمى «نزوات الكاتب»، كصفحة موازية لحساب «أسرار الكاتب»، التى يدعى جبهة التأييد أننا من نحررها، بل وأخذوا تصويتًا بتحويل كاتبها عند اكتشافه للتأديبية والفصل، رغم اللغة الساخرة للحساب وأماكنه المجهلة وبلا أسماء، متحدثًا عن فساد الذمم الموجود فى كل وقت وكل كيان.

وبالعودة لصفحة «نزوات الكاتب» التى استهدفت نفس الـ٦ أعضاء الموقعين على الطلب الذى أغضب النقيب أكثر من غضبته على احتمالية ضياع أموال النقابة أو حتى مقرها، تخصصت الصفحة فى النيل من سمعة الجميع، بل ووسعت نشاطها الإجرامى لكل من كسب قضية من النقيب.

فى مساء الجمعة ٢٣ سبتمبر، هاتفت النقيب تليفونيًا وطلبت منه أن يحضر معى المحامى الخاص بالنقابة إلى مباحث الإنترنت لعمل بلاغ فى الصفحة التى تتهمنى فى عرضى، وقد أبدى تأثرًا شديدًا، بل وعرض علىّ أن يأتى معى كنقيب ليدعمنى صبيحة يوم الأحد، لأنه سيلتقى المحامى يوم السبت، وظننت أن المنشورات المسيئة ستنتظر، خاصة أنها نشرت من يومين ولم تتم إزالتها، وكان من الممكن الاتصال بالمحامى هاتفيًا، دون انتظار كل هذه المدة.

وفوجئت بعد هذا الحوار بإزالة المنشورات، وهو ما جعلنى أتوجه يوم السبت ٢٤ أكتوبر إلى النقابة، وأخبر النقيب أن الحساب حذف المنشور، ولا داعى للذهاب لعمل محضر. أما المفاجأة التالية، بعد تأكيد عدم ذهابى لعمل محضر، فكانت فى ظهور منشورات جديدة أكثر انحطاطًا، مَسّتنى مع زملائى، ووصل الأمر إلى بيوتنا وزوجات الزملاء وبناتهن.

وإلى الخامسة مساءً لم يظهر محامى الاتحاد، وعند التأكد أن الوقت مر، عادت الصفحة بنشاط ملحوظ وغير مسبوق بالخوض فى أعراض وسمعة الجميع.

بمن نستغيث؟ ومن يحمى هذه النقابة؟ ومن يحمى الكاتبات والكتاب؟ وليكن هذا المقال بمثابة بلاغ واستغاثة إلى الجهات المعنية.

نفيسة عبدالفتاح
نفيسة عبدالفتاح

نفيسة عبدالفتاح:  اتهمنى بـ«الأخونة» رغم بطولاتى فى الاعتصام ضد الجماعة

أستطيع أن أؤكد أن ما نمر به فى هذه الدورة كمجلس إدارة منتخب لاتحاد كتاب مصر هو تجربة شديدة الصعوبة، خاصة ونحن نحاول أن نكون على مستوى طموحات ناخبينا على كل المستويات، وهو ما لا نستطيعه فى ظل معوقات نفسية جسيمة ومعوقات أخرى لا نجد ما يبررها أهمها الاختلاف التام بين ما نقرأ من واجبات والتزامات لكل الأطراف فى قانون اتحاد الكتاب وبين ما نمارسه بالفعل، وسط تأويلات مختلفة لنصوص القانون الذى فى رأيى لا يحتمل التأويل.

وتتمثل المعوقات النفسية فى امتناع الدكتور علاء عبدالهادى من ختم شهادات تكريمنا لضيوف ندواتنا أو توقيعها بنفسه لأننا لا نكتب الصيغة التى أصدر بها قرارها ويلزمنا بأن تتصدر الأخبار، وهى أن نكتب أن الندوة تقام تحت رعايته وقد فوجئت بالأمر وسط الندوة بينما أستعد لتكريم ضيوفها.

ونتحمل ضغطًا نفسيًا أكبر تمثّل فيما يحاصرنا من شائعات منذ اليوم الأول، حيث فوجئنا مباشرة بعد الجلسات الإجرائية واختيار هيئة المكتب واللجان والشعب بأن المجموعة التى نجحت من خارج قائمة الدكتور علاء عبدالهادى، رئيس الاتحاد، تتعرض لهجوم شرس من أطراف متعددة أقل ما قيل عنهم وقتها إنها باعوا القضية وألقيت إليهم العظام ممثلة فى اللجان والشعب التى رأسوها.

ولا يمكن القول بأن تلك المعركة الغريبة التى أدخلنا فيها قبل أن نبدأ العمل جاءت عفو الخاطر خاصة أن مَن شاركوا فيها كان يفترض أنهم على علم تام بعدم بدء أى نشاط.

ثم جاءت المرحلة التالية من الشائعات التى أعتبرها ممنهجة والتى انتهكت الأعراض وخاضت فى السمعة والشرف عبر صفحات وشخصيات وصل بعضها إلى التشكيك فى حقيقة مرض زميلة عولجت من السرطان، حيث تم الادعاء بأنها تدعى المرض لتكسب تعاطف من حولها.

أما الخوض فى الأعراض على صفحات مجهلة فلا يمكن تصديقه، والأغرب أن يتم اختيار مجموعة ممن يسمونهم بالمعارضين وممن لهم قضايا مع الدكتور علاء لتنهش أعراضهم ويخاض فى سمعتهم وأمانتهم.

أما أنا بشكل خاص فقد وصل الأمر إلى حد اتهامى بالأخونة بكل إجرام رغم تاريخى المعروف والمحفوظ فى أرشيف ورقى وإلكترونى لا يقبل التزييف أو الجدال، وبعد أن قمت أنا وزوجى وأولادى بالاعتصام فى الاتحادية للمطالبة برحيل الإخوان وبعد أن كنت الصحفية التى بقيت مع المعتصمين فى وزارة الثقافة منذ الدقيقة الأولى، ومن أشهر مقالاتى «لا تأخونى ولا تستغفلنى» إضافة لمغامرتى التى كدت أدفع حياتى ثمنًا لها عندما تسللت ليلة كاملة بين معتصمى رابعة وكتبت لجريدتى وقائع تلك الليلة كشهادة حية على ما يدور هناك، وهى المغامرة التى كادت تنتهى بالكشف عن شخصيتى، وتسللى للخروج، حيث كتب الله لى السلامة.

لكن ما يحدث شائعات مدبرة إجرامية للنيل من سمعتنا على كل المستويات، وهى حرب سنكتشف فى القريب العاجل من يدير تلك المعركة التى تدار دون ذرة خوف من ضمير حيث تُكتب أسماؤنا بكل وضوح فى جريمة نكراء يعاقب عليها الشرع والقانون دون ذرة حياء.

وخارج معركة الإيذاء النفسى نخوض معركة قاسية أخرى فى محاولة مستميتة منا لاستمرار جلسات مجلس الإدارة الشهرية وفق ما نص عليه القانون، حيث أوقف الدكتور علاء عبدالهادى جلسات شهرى يوليو وأغسطس دون الرجوع للمجلس تحت شعار أنه العرف، بينما كان من الضرورى أن تؤخذ موافقة المجلس على ذلك.

كما اتخذ قرارات دون العودة للمجلس ومنها قبول استقالة لجنة النشر المسببة التى تم تقديمها باسمه وباسم المجلس، وقد سجلنا اعتراضنا على ذلك بكل وضوح وعندما طالبنا بأن تعرض علينا مصروفات الاتحاد وهى من صميم أولويات المجلس وفقًا للقانون تعلل بأن الجمعية العمومية اختارت محاسبًا قانونيًا لمراجعة الحسابات.

ولم نصل فى النهاية إلى أكثر من ذلك، كما لم نعرف ما وصل إليه الحال بشأن إيجار مبنى الزمالك، وما وصل إليه التقاضى بشأن مبنى القلعة علما بأن مبنى القلعة، الذى تطالب به وزارة الآثار حاليًا به مقتنيات بملايين الجنيهات، وتم ترميمه بمبالغ طائلة ومعلوماتى أن الدعوى التى رفعت من الاتحاد رفعت دون اللجوء لفض المنازعات أولًا وهو إجراء قانونى ملزم!

وتستمر أزمتنا كأعضاء مجلس إدارة يحاولون طوال الوقت الحصول على إجابات ويحاولون أيضًا تغيير ما يرون أنه غير صحيح كأن يمر ما يقرب من سبعة أشهر من عمر مجلسهم، وليس بين أيديهم لائحة ورقية وهى اللائحة التى تم تعديلها فى يوليو ٢٠٢٥ أى أنه مر على تعديلها ما يزيد على عام.

وإذا كانت تعديلات أخرى قد تمت فى عمومية مارس ٢٠٢٦ فها نحن قد أمضينا سبعة أشهر لا نعرف كيف مرت دون اللائحة التى قيل لنا فى آخر جلسة أى فى شهر سبتمبر ٢٠٢٦ يمكنكم الحصول عليها «بى دى إف» فى تصرف لا نفهم أسبابه، خاصة مع اعتراضاتنا بأن النسخة الورقية المطبوعة بشكل رسمى هى التى يمكن أن نعتمدها، ومع اعتراضاتنا على بعض بنود اللائحة.

وكلها ضغوط نتعرض لها ومعوقات تقف فى سبيل العمل الإيجابى البناء الذى حاولنا منذ اليوم الأول ممارسته والتأكيد أن المنازعات القضائية سيكون محلها ساحات القضاء وأننا نسعى إلى ممارسة ديمقراطية حقيقية بالفصل بين عملنا النقابى وما يدور فى ساحات المحاكم.

وكان أن قام الدكتور علاء عبدالهادى برفع أربع دعاوى قضائية جديدة خلاف المتبادلة مسبقًا بالسب والقذف، حصدنا البراءة فى ثلاث منها كانت مرفوعة ضدى وضد الشاعر الكبير أحمد سويلم والسيناريست عماد النشار، وما زالت الدعوى التى رفعها ضد الكاتبة هالة فهمى لم تنظر بعد.

اقرأ أيضًا:

عبده الزراع: رئيس اتحاد الكتاب يرفض دفع قيمة إيجار شقة فى فيصل لحل الأزمة

أشرف بدير: إيجار اتحاد الكتاب 300 ألف جنيه وعلاء عبدالهادى يريد دفع 7 آلاف فقط