الإثنين 09 فبراير 2026
المحرر العام
محمد الباز

صربيا.. بوريس ميليكوفيتش: لدى مشروع كتاب عن مصر بعد «شاى فى الزمالك»

بوريس ميليكوفيتش
بوريس ميليكوفيتش

- أعداد الحضور فى معرض الكتاب «كبيرة جدًا»

- مصر «ملكت قلبى».. وهى حاضرة فى وجدان كل عربى وإنسان

- كتبت «فى عيون ليبية» من موقع العيش لا من مقعد السائحة

كشف الكاتب والمخرج الصربى بوريس ميليكوفيتش، عن أنه ينوى تأليف كتاب ثان عن مصر، بعد روايته «شاى فى الزمالك»، التى حصل بها على جائزة إيسيدورا سيكوليتش فى الآداب عام 2002، مشيرًا إلى أنه سيتحدث عن الصرب الذين عاشوا واستقروا فى مصر، وكيف اندمجوا مع المصريين.

وقال ميليكوفيتش، فى حوار مع «حرف»، إن هناك تصورات مغلوطة عن مصر فى أوروبا، سببها الاستعمار؛ فقد كان يظن أن المصريين بدائيون وغير متعلمين، لكنه فوجئ حينما عمل فى مصر خلال تسعينيات القرن الماضى، أن زملاءه المصريين مثقفون ويجيدون أكثر من لغة.

■ هل هذه زيارتك الأولى لمصر؟

- هذه هى المرة الأولى التى أزور فيها معرض القاهرة الدولى للكتاب، لكننى عشت فى مصر خلال فترة التسعينيات، حين كنت أعمل فى مجال الدعاية والإعلان.. وكانت هذه الفترة أشبه بالمعجزة بالنسبة لى.

معرفتى بمصر وتاريخها القديم والأساطير التى سمعت عنها جعلتنى متحمسًا بشدة لزيارتها، لأرى المصريين المعاصرين فى الوقت الحالى. وبدأت علاقتى بمصر عندما حصلت على فرصة عمل فى شركة كبيرة للدعاية والإعلان، فى هذا الوقت كان العمل بالإعلانات من أفضل الفرص والوظائف الموجودة .

■ ماذا دفعك لكتابة «شاى فى الزمالك»؟

- اندهشت جدًا عندما بدأت العمل هنا فى مصر، خاصة أننى عملت مع شباب صغيرى السن ولديهم خلفية معرفية كبيرة، مثقفين جدًا وماهرين فى عملهم، وهذا ما لم أتوقعه. هناك تصور مغلوط فى أوروبا، ولكن نظرتى تغيرت تمامًا بعدما عملت مع المصريين.

■ ما هذا التصور وما الذى توقعت أن تراه أو تجده؟

- عندما أتيت إلى مصر، وكغيرى من الأوروبيين، تصورت أننى سأجد المصريين شعبًا بدائيًا غير متعلم، لكننى حينما تعاملت معهم اكتشفت أن التصورات المسبقة لى عن مصر وشعبها غير حقيقية تمامًا، بل وكاذبة مضللة. تعاملت مع مصريين كثر، وهناك من يجيدون أكثر من لغة، ويتمتعون بثقافة كبيرة، وحتى الآن أحتفظ بأصدقاء مصريين ممن عملت معهم فى الماضى.

■ ما أسباب انتشار التصورات السلبية عن مصر؟

- هذه التصورات الخاطئة التى أتيت بها إلى مصر أساسها تصورات أوروبية غربية مسبقة عن المصر والشرق بشكل عام، أن هذه الشعوب بدائية متأخرة، وأسهم بشكل كبير فى هذه التصورات الاستعمار الغربى للعديد من دول الشرق. فضلًا عن أن الاستشراق والرحالة الأوروبيين كانوا لهم دور كبير فى رسم هذه التصورات المسبقة ونشرها بين الأوروبيين عن دول الشرق وشعوبها، ولكننى اكتشفت عندما جئت إلى مصر وعملت وعشت فيها أن هذه التصورات نوع من الغباء الشديد، فهذه الشعوب مثلنا.

■ هل كتبت مؤلفات أخرى غير كتابك «شاى فى الزمالك»؟

- لا.. لكننى أحضّر حاليًا كتابًا جديدًا ثانيًا عن مصر، تحديدًا عن الصرب الذين عاشوا فى مصر، وما زالوا يعيشون بها حتى الآن، وأغلبهم من يوغوسلافيا الموحدة قبل أن تتفكك، من بينهم مالك مقهى عمر الخيام، نصفه يوغوسلافى والنصف الآخر مصرى، وسنه حوالى ٨٢ سنة، وعاش فترة كبيرة من حياته فى مصر.

الكتاب يتضمن قصصهم وكيف جاءوا إلى مصر، وكان هناك تأثير كبير للعلاقة بين الرئيس جمال عبدالناصر وجوزيف تيتو. 

■ ما انطباعك عن معرض القاهرة الدولى للكتاب؟

- ليس هناك فرق كبير بين معرض الكتاب فى بلدى صربيا، وبين معرض القاهرة الدولى للكتاب. الفكرة أن هنا فى معرض القاهرة للكتاب أعداد الناس كبيرة جدًا، بل تأتيه أعداد ضخمة بشكل لا يصدق، وقد رأيت الآلاف من الشباب الصغير ممن يريدون القراءة ويحبونها وهذا هو الانتصار الحقيقى للمعرفة والثقافة.