حسن عبدالفتاح يكتب: قصة أخر لقاء بين أحمد زكى وعادل إمام
اتفق الفنان الكبير عادل إمام بشكل نهائى مع المخرج مروان وحيد حامد على أن يلعب بطولة فيلم «عمارة يعقوبيان» الذى يكتبه وحيد حامد عن قصة للأديب علاء الأسوانى.. الاتفاق تم خلال زيارة عادل لوحيد حامد فى المستشفى ظهر الخميس الماضى، فى حين كان عادل ووحيد ومروان متواجدين معًا فى المستشفى، تم الاتصال بالفنانة ليلى علوى والاتفاق معها على أداء دور البطولة النسائية، ومن المقرر أن يبدأ تصوير الفيلم فى بداية الشهر المقبل، من جهة أخرى قال الفنان الكبير عادل إمام لـ«روزاليوسف» إنه ينوى أن يصور فيلمين خلال العام المقبل، واحد منهما سيُعرض فى الشتاء وهو «عمارة يعقوبيان»، أما الثانى فهو كوميدى خفيف يكتبه حاليًا يوسف معاطى، ليتم عرضه فى الصيف المقبل.
أما النجم الكبير أحمد زكى فقد اتفق بصفة نهائية مع المخرج شريف عرفة على إخراج فيلم «حليم» على أن يبدأ التصوير فى ١٧ سبتمبر المقبل.. الاتفاق تم فى الأسبوع الماضى عقب خروج أحمد زكى من مستشفى دار الفؤاد، حيث كان متواجدًا لإجراء الفحوص الدورية التى يتم إرسالها لطبيبه الفرنسى «شيفالييه» بعد أن شعر أحمد زكى أن حالته مستقرة ولا تستدعى السفر إلى باريس، فيلم «حليم» كان مرشحًا لإخراجه مجدى أحمد على، لكن اللقاء الأخير بين شريف وأحمد زكى جعل الفيلم يستقر لدى شريف عرفة.
عادل إمام وأحمد زكى بطلا هذه الأخبار جمعهما بالصدفة لقاء نادر لم يحدث منذ سنوات أثناء زيارة كل منهما للكاتب وحيد حامد فى مستشفى دار الفؤاد. اللقاء الذى استمر لمدة ساعة ونصف الساعة تم يوم الخميس الماضى، حيث كان أحمد زكى يجلس هو ويسرا فى الغرفة، وكان أحمد يرتدى نظارته السوداء الشهيرة، بينما الإضاءة فى الغرفة خافتة، وانفتح الباب فجأة ليدخل منه الفنان عادل إمام.. وفى البداية لم يلحظ عادل وجود أحمد زكى، وسلم على الحاضرين فى الغرفة واحدًا.. واحدًا، وبينما يسلم على الفنانة يسرا تركزت نظراته على الشخص الذى يرتدى النظارة السوداء، فاكتشف أنه أحمد زكى، فصاح «إيه ده مش معقول يا أبوحميد إزيك يا زكاوة»، وتعانق الاثنان.. أحمد زكى شكر عادل إمام على زيارته له فى المستشفى واعتذر عن عدم مقابلته له قائلًا «معلهش يا أبورامى كنت فى حالة سيئة، ولم أكن أريد أن يرانى أحد فى هذه الحالة».. فرد عادل إمام «ولا يهمك يا زكاوة، أنا مقدر ظروفك ودائمًا كنت أطمئن عليك عن طريق أصدقائك المقربين من الصحفيين سواء عندما كنت فى باريس أو فى القاهرة».

وواصل عادل كلامه قائلًا: «انت عارف يا أحمد إن ناس كتير جدًا كانت تقابلنى وتسألنى عن صحتك وأخبارك، وكنت أشعر أنهم يسألوننى عن صحتى ونفسى، وكنت أرد عليهم وأقول لهم أحمد بخير بدعائكم له.. فرد أحمد زكى قائلًا: طبعا يا عادل ما إحنا جيل واحد وزملاء والسنوات التى عملنا بها معًا عمر كبير قوى وأكيد إحنا كلنا أسرة واحدة.. فقال عادل: أنا عارف إنك جامد وعندك إصرار قوى جدًا، وسوف تتغلب على هذا المرض اللعين، طول عمرك يا أحمد تحب التحدى وعنيد جدًا من أيام ما عرفتك وإحنا بنمثل المشاغبين».
وسأل عادل إمام أحمد زكى قائلًا له: وانت وصلت إلى أى مرحلة فى العلاج؟ أنا دائمًا أعرف أخبارك من الأصدقاء المشتركين.. فقال أحمد زكى: لحظة بداية إصابتى بالمرض قبل السفر إلى فرنسا كنت جالسًا فى غرفة فندق رمسيس هيلتون وكنت لا أستطيع أن أتنفس وقمت برفع يدى للسماء ودعوت الله أن يفرج عنى كربتى وأن أستطيع التنفس، ولم أدر بنفسى بعد ذلك إلا وأنا فى سيارة الإسعاف فى طريقها إلى مستشفى دار الفؤاد ووجدت نفسى نائم وفيه أنبوبة أكسجين كبيرة فى فمى أتنفس منها وضحكت وتذكرت مشهد عبدالسلام النابلسى فى فيلم «شارع الحب» بطولة عبدالحليم وصباح وعبدالسلام النابلسى وزينات صدقى.

تذكرت المشهد الذى كان فيه عبدالسلام النابلسى يدعو ويقول «أبسطها يا باسط» وفجأة وجد الملوخية تنهمر فوق رأسه فقال ساخرًا «كفاية ما تبسطهاش اكتر من كده»، وذلك أننى كنت من لحظات أستطيع التنفس وفاكرها بسيطة وأزمة وتعدى، وفجأة أجد نفسى وأنابيب الأكسجين فى فمى فضحكت وقلت فى نفسى ساخرًا نفس الذى قاله عبدالسلام النابلسى، الله يرحمه، والحمد لله على كل حال.. وهنا قال عادل إمام له: وهل عرفت حقيقة المرض فى مصر أم فى باريس؟ فقال أحمد زكى: فى مصر بدأت أشك فى الموضوع، خاصة بعد إصرار الأطباء على سفرى لباريس وقبل السفر بيوم علمت من أحد الأطباء بحقيقة مرضى، وفى باريس كنت متفائلًا بنسبة ١٠٪ من عدم وجود المرض ولكن بعد التحليلات ومقابلة الطبيب «شيفالييه» ضاع هذا الأمل.
وأضاف أحمد زكى أنه رغم آلام ومعاناة المرض.. إلا أنه غالبًا ما تحدث مواقف ساخرة تجعلنى أضحك وأقول شر البلية ما يضحك، فمثلًا فى أول يوم وصلت فيه لباريس ومعى سكرتيرى محمد وطنى كان لدينا موعد مع الطبيب وتأخرنا فى النزول، وكانت ملابسى فى التنظيف، وفجأة جاء أحد عمال الفندق وظل واقفًا مثل التمثال، وكل دقيقة ينظر لى ولا يتكلم.. ولا يذهب ليحضر الملابس من التنظيف، وهو كان من المغرب.. وأنا قلت يجوز أنه معجب.. ويريد أن أسلم عليه، قلت أقوم وأسلم عليه حتى يحضر الملابس بسرعة، وفعلًا ذهبت وقلت له أنا أحمد زكى، ففوجئت به يقول لى وأنا حسن المغربى، ولم يتحرك من مكانه.. واتضح أنه لا يعرفنى ولا يعرف عربى من الأساس.. وهو مولود فى باريس، ولم أعرف ماذا أفعل.. ولكن محمد وطنى أعطاه عشرة يورو، وفى لمح البصر تحرك وأحضر الملابس بعدما أخذ العشرة يورو.
الطريف أنه أثناء كلام أحمد زكى دخل ممرض من بنجلاديش للغرفة ووقف ينظر إلى الفنانين الجالسين دون أن يتحرك.. لأنه لم يكن يظن أن هناك زوارًا فى الغرفة.. فقام عادل إمام.. وذهب له وقال له أنا عادل إمام.. وهذا أحمد زكى، وهذه يسرا.. وهذا وحيد حامد.. وعندما لم يتحرك الممرض، قال عادل إمام «انت حسن برضه» وضحك الجميع من القلب على قفشة عادل إمام.
روزاليوسف 2004-8-28







