الجمعة 26 يونيو 2026
المحرر العام
محمد الباز

مواجهة بلا سقف.. المغربى محمد مشبال: النقاد العرب مجرد ناقلين للمصطلحات والمفاهيم

حرف

- «بلاغة النص السردى» امتداد لمشروع نقدى بدأ منذ «البلاغة والرواية»

- البلاغة لا تغيب عن أى نص أدبى مهما اختلف نوعه

- الفارق بين المحلل البلاغى والناقد يكمن فى غاية كل منهما من الكتابة

أصدر الكاتب المغربى الدكتور محمد مشبال، أستاذ البلاغة وتحليل الخطاب والنقد الأدبى بكلية الآداب بجامعة عبدالمالك السعدى بمدينة تطوان، كتابه الجديد عن دار صفصافة بعنوان «فى بلاغة النص السردى.. الخبر، السيرة الذاتية، الرواية».

ويأتى هذا العمل امتدادًا لمشروعه النقدى الذى تبلور أثناء تأليفه كتاب «البلاغة والرواية: نحو مقاربة بلاغية موسعة للرواية العربية»، حيث يواصل «مشبال» عبره مساءلة حضور البلاغة فى السرد العربى الحديث، وطرح رؤيته حول كيفية مقاربة النصوص السردية بمنهج بلاغى يفتح آفاقًا جديدة لفهمها.

حول تفاصيل هذا الكتاب، وكيف تشكّل، وما يطرحه من أسئلة حول علاقة البلاغة بالسرد، أجرت «حرف» مع الناقد الكبير الدكتور محمد مشبال الحوار التالى.

■ كيف جاءت فكرة كتاب «فى بلاغة النص السردى».. وأين تضعه وسط مشروعك النقدى؟

- تشكّلت فكرة هذا الكتاب فى ذهنى أثناء تأليفى كتابى «البلاغة والرواية: نحو مقاربة بلاغية موسَّعة للرواية العربية» الصادر سنة ٢٠١٩؛ إذ تنبّهتُ إلى أن مفهوم البلاغة فى الكتاب منشطرٌ بين تصورين متعارضين، وأننى أكرّس هذا الانشطار، ولا أعمل على ردمه على النحو الذى يعيد للبلاغة لُحمتها التى طالب بها البلاغيون الجدد فى العصر الحديث، وأعنى بهم البلاغيين الذين أعادوا البلاغة إلى حضنها الأرسطى عندما كانت معرفة تُعنى بالحجاج فى مختلف تشكّلاته النوعية؛ أى أن البلاغة عند أرسطو لا تقتصر على الخطابات الإقناعية الصريحة، بل تشمل أيضًا الخطابات التى يَضمُر فيها الإقناعُ مثل الخطابات الأدبية، ولأجل ذلك لم تكن مقاربته الشعرية للتراجيديا بعيدة عن البلاغة.

وعلى الرغم من وعيى النظرى بأن موضوع البلاغة هو «الإقناع» أو «التأثير» كما قرّر أرسطو، إلاّ أن تحليلى البلاغى لعديد من النصوص الروائية فى الكتاب كان نصيًا معنيًا ببنيته الجمالية والدلالية، وليس ببنيته البلاغية- الحجاجية. وقد كان الأمر بديهيًا بالنسبة إلى؛ فالكتاب يمثّل طورًا من الأطوار التى مرّ بها تصورى البلاغى، وهو الطور الذى اتسم بالتوتر والتجاذب بين تصورين متعارضين للبلاغة: تصور جمالى أدبى يشدّ الكتاب إلى بداياتى الأولى عندما ترجمت كتاب ستيفن أولمان «الصورة فى الرواية» (١٩٩٥) وألَّفتُ كتابىّ «بلاغة النادرة» (١٩٩٧) و«أسرار النقد الأدبى: مقالات فى النقد والتواصل» (٢٠٠٢)، وتصور بلاغى حجاجى، والذى تبلور فى كتاباتى التى ظهرت ابتداء من كتابى عن رسائل الجاحظ حتى كتابى الأخير هذا.

وبين هذين التصورين أو الطورين صغت عددًا من المؤلفات التى كان فكرى البلاغى يترجّح بين التصورين الجمالى والحجاجى مثل كتاب: «البلاغة والأدب: من صور اللغة إلى صور الخطاب» (٢٠١٠) و«البلاغة والسرد: جدل التصوير والحجاج فى أخبار الجاحظ» (٢٠١٠) وكتابى عن الرواية الذى أشرت إليه. يمكنك القول إذن إن كتابى «فى بلاغة النص السردى: الخبر، السيرة الذاتية، الرواية» (٢٠٢٦) ينتمى إلى الطور الثالث فى سياق أطوار بناء تصورى لبلاغة النصوص الأدبية بشكل عام والسردية بشكل خاص. 

فى كتابى الأخير، الذى يدور حوله حديثنا هنا، انتهى تفكيرى إلى مدار البلاغة على التأثير والإقناع، وأنه لا يخلو نص أدبى منهما، وإن تفاوتت طبيعتهما ودرجات حضورهما وفق النصوص وأنواع الخطاب وأنماطه. 

وبناء على هذا التصور الذى قاربنا به أجناسًا ونصوصًا سردية مختلفة «الخبر والسيرة الذاتية والرواية»، انتهينا إلى أن التأثير فيها يكون أحيانًا فعليًا أو مباشرًا، وأحيانًا أخرى يكون ذهنيًا أو غير مباشر؛ فالبلاغة تهيمن فى بعض النصوص والأجناس السردية، بينما تحتجب فى نصوص وأجناس سردية أخرى، ولكنها لا تغيب عنها. 

■ هناك مِن النقاد مَن يرفض حضور البلاغة فى دراسة السرد الحديث.. كيف ترد على هذا الأمر؟ 

- للنقاد حرية اختيار المقاربة أو المقاربات التى يرونها ملائمة للسرد الذى يدرسونه، وقد سبق لجيرار جينيت أن أقرّ بأنه من المفارقة التاريخية إجراء البلاغة على السرد الحديث، بل إن بعض البلاغيين المعاصرين أنفسهم حصروا تطبيقها على النصوص الأدبية الكلاسيكية مؤكدين عجزها عن مقاربة جنس سردى حديث مثل الرواية.

لكن فى مقابل هذا الموقف، يوجد موقف آخر ينطلق من تصور يقرّ بوجود البلاغة فى كل النصوص، وأن علاقة الأدب الحديث بالبلاغة ليست علاقة إقصاء واستبعاد، بل هى علاقة طىّ وإخفاء؛ فالبلاغة حاضرة فى السرد الحديث، لكن حضورها لم يعد كما كان فى الأدب الكلاسيكى. وأما رفض استثمار البلاغة فى الدراسة ووصفها بأنها غير مجدية ولا ملائمة للسرد الحديث، فإن أحد أهداف كتابى الأخير تمثّلت فى نقض هذه الدعوة وإثبات أن النظرية البلاغية يمكنها أن تقارب هذا السرد استنادًا إلى الحجة التى قدمناها أعلاه، والتى أقام عليها واين بوث تصوره لبلاغة الرواية منذ مطلع الستينات «١٩٦١»؛ هذا التصور الذى سيتطور لاحقًا فيما أصبح يعرف اليوم بـ«السرديات البلاغية»، واستنادًا أيضًا لظهور دراسات بلاغية حجاجية تستثمر البلاغة القديمة فى مقاربة نصوص سردية تنتمى إلى نمط من السرد ذى الأغراض التداولية الصريحة، ودراسات بلاغية جديدة تقرّ بوجود حِجاج مضمر فى نصوص سردية يهيمن عليها التخييل. 

وبالجملة أقول لن يخسر النقد الحديث شيئًا ذا قيمة كبيرة إذا هو أسقط من حسابه مفاهيم البلاغة فى مقاربته لنماذج من السرد الحديث التى تحضر فيها البلاغة بشكل ثانوى، لكنه بالتأكيد سيخسر نصيبًا من غناه وعمقه عندما يواجه نصوصًا سردية- بلاغية بمقاربة تدير ظهرها للنظرية البلاغية على نحو ما أثبتُّ فى تحليلى لرواية عبده خال «فسوق» والسيرة الذاتية لشكرى عياد «العيش على الحافة». 

إن كل المقاربات والمناهج النقدية مفيدة فى دراسة السرد الحديث، وإنما يقع التفاضل بينها وفق مبدأ ملاءمتها للنصوص المدروسة ولحاجات التلقى ولحذق الناقد المحلل. 

■ ما الفارق بين المحلل البلاغى والناقد الأدبى فى مقاربة النصوص السردية؟

- الفرق الذى يمكننا الحديث عنه بين المحلل البلاغى والناقد هو الفرق ذاته الذى نلاحظه بين دارس ينطلق من منهج أو نظرية محددين فى تحليله لنص السردى، وبين ناقد يتفاعل مع هذا النص تفاعلًا حرًا يروم تفسيره وتأويله وتقييمه فى سياقه الأدبى والإنسانى والثقافى والتاريخى، متكئًا على ميل فطرى يرشده لتذوق ما يحوزه من فن، مثلما يتكئ على ذخيرة واسعة من قراءته للأعمال الأدبية، وعلى وعى بالوجود الإنسانى، دون أن يفيد هذا أنه غير مطلع على المناهج النقدية، لكن اطلاعه عليها يختلف عن اطلاع المحلل، سواء أكان بلاغيًا أم أسلوبيًا أم سيميائيًا أم تداوليًا أم ثقافيًا.

فإذا كانت غاية المحلل والدارس الاستدلال على المنهج الذى ينطلقان منه، أو دراسة ظاهرة أدبية ما دراسة منهجية لأغراض علمية أكاديمية، فإن غاية الناقد بناء حوار مع النص لاستخلاص قيمه الأدبية والثقافية والإنسانية؛ وبناء عليه لا تشكل المناهج فى وعى الناقد سوى وسائل تسعفه فى صياغة مقاربته بناء على مفاهيم ومصطلحات تمكنه من التواصل مع قارئه، بينما تشكل المناهج عند المحلل الوسيلة والغاية. وأنا هنا أتعمّد توسيع الفجوة بينهما للتوضيح، وإلا فإنه لا يمتنع أن يكون المحلّل ناقدًا، والناقد محلّلًا. 

وبالرجوع إلى كتابى، الذى هو مدار حديثك معى، أقول إن أهم جهد بذلته فيه هو سعيى إلى أن أقدم ذاتى بوصفى ناقدًا بلاغيًا ينتج معرفة بالنصوص السردية، لا محلّلًا بلاغيًا ينتج معرفة بلاغية نظرية من خلال النصوص. وهنا ينبغى أن أذكر لك أننى حرصت منذ كتاباتى الأولى على تقديم التحليل البلاغى للنصوص الأدبية والسردية القديمة والحديثة فى صورة ممارسة نقدية تعايشها وتسعى إلى تقديمها للقارئ فى صيغة حيّة لا فى شكل جامد. 

ولعلّ أهم ثغرة يعانيها النقد العربى المعاصر الذى يقدم ذاته فى صورة منهجية أنه نقدٌ فاقدٌ للتواصل مع القارئ؛ فالإعداد النظرى المنهجى لا يُوجد لنا بالضرورة نقادًا مبدعين بقدر ما يُوجد لنا فى الغالب مجموعة من الباحثين الذين يكتفون بنقل المفاهيم والمصطلحات وترديدها دون أن يكونوا قادرين على إجراء حوار حقيقى مع النصوص الأدبية. 

■ لماذا اخترت الخبر والسيرة الذاتية والرواية تحديدًا كنماذج تطبيقية فى كتابك؟

- اقتضى الاستدلال على أطروحة الكتاب، المتمثلة فى إثبات حضور البلاغة فى جميع النصوص السردية، اختيار نصوص تنتمى إلى أجناس متعددة ومتفاوتة فى طبيعة علاقتها بالبلاغة؛ فإذا كانت نصوص جنس الخبر لا تخفى بلاغتها، بل إنها تقوم شكليًا على المزج الواضح بين السردية والبلاغية؛ إذ يندر أن تجد نصًا إخباريًا لا يقوم على خطابات بلاغية تمثّل نسيجه النصى أو لا يرتبط بسياق خارجى ظاهر، فإنّ إثبات حضور البلاغة فى نصوص السيرة الذاتية يحتاج إلى جهد فى التحليل، على الرغم من أن صلة هذا الجنس السردى بالبلاغة ليست بعيدة ولا خفية مثلما هو الحال فى الرواية. ومع ذلك يقدم لنا هذا الجنس أشكالًا وأنماطًا روائية- بلاغية صريحة، مثل الروايات التى تترافع عن دعوى ما. 

■ فى تحليل رواية «فسوق» ركزت على الجانب الحِجاجى وربطت النص بسياقه الاجتماعى.. كيف يتيح المنهج البلاغى هذا الانتقال بين النص والسياق؟

- يقوم جوهر التحليل البلاغى على تحليل الخطاب فى السياق؛ أى أنه تحليل يقوم على افتراض أن المؤلف صاغ نصه فى سياق اجتماعى وثقافى مشترك مع القارئ، وأن غرضه من تأليف هذا النص التأثير فى قارئه.

وتعد رواية «فسوق» (٢٠٠٥) أحد النصوص السردية الحديثة التى تثير قضية اجتماعية وأخلاقية بالغة الخطورة فى المجتمع السعودى، والمتعلقة بهيئة الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر التى تسببت فى تدمير الإنسان والمجتمع. فهذا النص الروائى، الذى لا يعدم مقومات الإبداع السردى الروائى، يحيل بشكل مباشر إلى الواقع الاجتماعى ويفسح المجال لحوارات وسجالات تخوض فى قضية شغلت الناس فى حياتهم.

وبناء على بنيتها السردية- البلاغية كان من الضرورى إخضاعها لتحليل بلاغى بما ينهض عليه هذا التحليل من مراعاة أن النص الروائى هو أداة من أدوات المثقف لإحداث تأثير فى وعى القارئ. 

■ فى قراءتك لرواية «تفصيل ثانوى»، كيف يتجلى دور السرد فى تفكيك أو فضح الخطاب الاستعمارى؟

- فى تحليلى لرواية عدنية شبلى «تفصيل ثانوى» انصهر التحليل البلاغى فى مفاهيم السرديات والنقد ما بعد الاستعمار للكشف عن بلاغة نص سردى تخييلى يوجّه القارئ بطرق غير مباشرة لتشكيل موقف أخلاقى وأيديولوجى من السرد الاستعمارى. 

■ قدّمت قراءة لافتة لـ«العيش على الحافة».. ما أكثر ما جذبك فيها على المستوى البلاغى؟ وما أهم النتائج التى توصلت إليها من خلال تحليل هذه السيرة.. وتطرقت إلى قضايا حساسة فى النص، تحت عنوان «المقام القضائى».. كيف تعاملت مع البعد الأخلاقى فى القراءة البلاغية للنص؟

- تحليلى البلاغى لسيرة شكرى عياد هو جزء من السياق العام للكتاب وأطروحته؛ فقد قادنى البحث عن أشكال حضور البلاغة فى النصوص السردية بأنواعها المختلفة إلى إثبات أن شكرى عياد فى صياغته سيرته الذاتية استعار بلاغة الخطابة القضائية مثلما صنع معظم كتّاب هذا الجنس الأدبى الذين اعترفوا فى نصوصهم بما اقترفوه من خطايا أو اتسموا به من رذائل؛ فالمترجم لذاته الذى يُعرّف بهويته فى نصه مجيبًا عن سؤال «من أنا؟» قد يجد نفسه أحيانًا فى موقف من يدافع عن ذاته ويسوّغ ما يعدّ فى حكم المجتمع ذنوبًا وخطايا، بناء على هذا عمد التحليل إلى الكشف عن البنية البلاغية القضائية التى قام عليها النص السيرذاتى «العيش على الحافة». ويجب التنبيه هنا إلى أن التحليل البلاغى يفسر النص ويكشف عن طبيعة التأثير الذى يرومه، ولا ينزلق إلى إصدار حكم أخلاقى على الشخصية؛ فالأخلاق التى تعنى المحلل البلاغى هى المستمدة من النص وليس من خارجه كما يقول جيمس فيلان.

■ هل يفرض اختلاف الجنس الأدبى اختلافًا فى آليات التحليل البلاغى؟

- لا يستقيم تحليل بلاغى لنص أدبى دون بنائه على مبدأ الجنس أو النوع، وإلا كان تحليلًا مجردًا لا يتفاعل مع النص موضوع التحليل. لقد اقتضى تحوّل البلاغة من جهاز نظرى مجرد من المفاهيم والتقنيات، إلى مقاربة نصية، الاستفادة من حقل النقد الأدبى؛ فالبلاغة لم تكن فى أى لحظة من لحظات تاريخها الطويل مقاربة نقدية للنصوص، وإنما بدأ الحديث عن التحليل البلاغى فى العصر الحديث عند بعض الدارسين المعاصرين الذين نادوا بالتحليل البلاغى على غرار التحليل الأسلوبى وغيره من ضروب التحليل، لكن إذا رجعت للمصنفات البلاغية القديمة والحديثة، وإلى مصنف بيرلمان عن البلاغة الجديدة، لن تعثر على مقاربة بلاغية للخطابات، وإنما على مفاهيم وأدوات وتقنيات تفيد فى فهم صناعة القول البليغ. 

■ إلى أى حد يمكن للبلاغة الجديدة أن تنتج قراءة نقدية للسرد.. لا تكتفى بوصف آلياته بل تطمح إلى الكشف عن دلالاته العميقة؟

- لا يمكن أن تنتج البلاغة الجديدة قراءة نقدية للنص السردى ولا أن تدّعى كفاية وصف آلياته، بل أن تطمح إلى الكشف عن دلالاته العميقة. لكن فى المقابل يمكن الاستفادة من التقنيات التى صنفتها وفسرتها فى إضاءة جانب من جوانب النص السردى. ولن تقوم قراءة بلاغية للنص السردى إلا بانصهارها فى مقاربات أخرى من قبيل المقاربة السردية والسيميائية والتداولية والثقافية. وبكلمة واحدة، إن البلاغة الجديدة هى نتاج التفكير فى الخطابات الحِجاجية الصريحة، وليس فى الخطابات الأدبية. وبناء عليه أقول إن التحليل البلاغى للنص السردى يفتح فى النص السردى أفقًا جديدًا لم تهتم به مناهج النقد الأدبى المختلفة.

■ ما تفاصيل المشروع الجديد الذى تعمل عليه الآن؟

- حاليًا أعمل على كتابة سيرتى الذاتية التى ارتبطت بدراستى فى مصر فى مرحلة الماجستير، والعودة إليها فى أسفار ثقافية متعددة. هى سيرة تشكل وعيى الثقافى الذى اضطلعت فيه الثقافة المصرية بدور كبير. 

وأما على مستوى الدراسة، فإننى أطمح إلى تقديم قراءات فى أدبنا العربى القديم والحديث بمنأى عن سطوة المناهج. نريد لممارستنا النقدية الأدبية أن تنخرط فى مشروع إنتاج معرفة حقيقية بأدبنا.