الأحد 05 يوليو 2026
المحرر العام
محمد الباز

نهاية كل شىء.. جون هاريسون: أشعر أحيانًا بأن هناك كاتبًا آخر يعيش بداخلى!

حرف

- «أنا الآخر» أكثر موهبة منى ولا يبدو معجبًا بى كثيرًا!

- كنت أهرب من حصص المدرسة للقراءة فى المكتبة العامة

- لا أسعى لتفسير الخيال بقدر إغراق القارئ فى غموضه

- كيف أقنعنا أنفسنا بتخريب العالم بهذه الطريقة؟!

يعتبر الروائى والقاص البريطانى إم. جون هاريسون من أبرز كُتَّاب الخيال العلمى و«الفانتازيا» بسبب تأسيسه منهجًا جديدًا فى هذا اللون الأدبى منذ ستينيات القرن الماضى، حتى وُصِف بأنه أهم كُتاب ما يعرف بـ«الموجة الجديدة».

وبمناسبة اقتراب صدور روايته الـ13، التى تحمل عنوان «نهاية كل شىء»، خلال الشهر الجارى، أجرت صحيفة «الجارديان» حوارًا شاملًا مع «هاريسون»، تترجمه «حرف» فى السطور التالية.

وتحمل الرواية الجديدة طابعًا خاصًا فى مسيرة الكاتب الكبير فى مجال الخيال العلمى، الذى يقول عنها: «أردت أن أكتب رواية تبدو فى البداية خيالًا علميًا، لكن كلما تعمقت فيها اكتشفت أنها تحمل معانى ومستويات أخرى. هذا ما كان يفعله الكتّاب الذين أعجبت بهم دائمًا، وأشعر بأننى أستطيع فعله الآن بعد 60 عامًا من الكتابة».

تدور أحداث رواية «نهاية كل شىء» فى بريطانيا، حيث تهيمن عليها كائنات غامضة تُدعى «الإيجيتى»، وهى مخلوقات عملاقة تبدو كأنها انفجارات من الغبار تتحرك ببطء.

ولا تسعى الرواية لتفسير هذه المخلوقات بقدر ما تغرق القارئ فى غموضها. فكل ما نعرفه هو ما تعرفه الشخصيات نفسها، وكلما حاولنا فهم ما يحدث، بدا العالم أكثر غرابة والتباسًا.

لا أحد يعرف من أين جاءت كائنات «الإيجيتى» أو ما الذى تريده. فبينما تتعامل معها السلطات باعتبارها قوةً غازية وتواجهها بهجمات عسكرية غير مجدية، يظل هدفها الحقيقى لغزًا. إذ قد لا تنوى استعمار العالم أصلًا، بل تسعى إلى غاية أخرى مجهولة أشبه بإعادة تشكيل الواقع من حولها.

يقول «هاريسون»: «لو التقينا كائنًا فضائيًا حقيقيًا، فلن نفهم كيف يفكر أو لماذا يفعل ما يفعله»، معتبرًا أن الخيال العلمى يطرح هذه الفكرة كثيرًا، لكنه نادرًا ما ينجح فى جعل القارئ يشعر فعلًا بهذا القدر من الغموض والحيرة.

يبلغ «هاريسون» ٨٠ عامًا، ولا يزال يتمتع بحيوية لافتة. لحيته وشعره الأبيض الطويل يمنحانه مظهرًا مميزًا، ورغم أن صوره توحى بالجدية، فإنه فى الواقع كثير الضحك. كما يكشف حماسه فى الحديث عن روايته الجديدة أنه ما زال يستمتع بالكتابة كما لو كان فى بداياته.

لم يكن «هاريسون» راضيًا دائمًا عن مسيرته الأدبية. ففى عام ١٩٩٨، وبعد صدور روايته الديستوبية «علامات الحياة»، اصطحبه الروائى البريطانى، إيان بانكس، فى جولة بين حانات حى «سوهو» اللندنى، محاولًا إقناعه بالعودة إلى الخيال العلمى الذى بدأ به مشواره.

يتذكر «هاريسون» تلك الليلة قائلًا: «ما زلت أتذكر ما قاله لى (إيان). أخبرنى بأننى لا أستمتع بما أكتبه بما يكفى. كانت ملاحظة مؤلمة».

فى اليوم التالى، بدأ «هاريسون» كتابة الملاحظات الأولى لرواية «Light»، التى أصبحت لاحقًا الجزء الأول من ثلاثية «Kefahuchi Tract»، لكن الرواية لم تكن ملحمة فضائية تقليدية كما كان «بانكس» يتمنى، بل جاءت عملًا يعبث بقواعد هذا النوع الأدبى ويعيد تشكيلها بطريقته الخاصة. فـ«هاريسون» لا يختار أبدًا الطريق المتوقع.

كانت علاقة «هاريسون» بوالده شائكة، وانتهت مبكرًا بوفاة الأب عندما كان الابن فى الـ١٣. وخلال سنوات المدرسة، لم يكن تلميذًا مثاليًا، بل اعتاد الهروب من الحصص، وقضاء ساعات طويلة فى المكتبة العامة، حيث بدأت رحلته الحقيقية مع القراءة. يتذكر تلك الأيام قائلًا: «كانت المكتبات آنذاك أكثر سحرًا. لم تكن الأغلفة والملخصات تخبرك بما ينتظرك. كنت أختار كتابًا عشوائيًا، أقرأ صفحتين، ثم أفاجأ بعالم جديد تمامًا. أحيانًا أكتشف أننى أقرأ لألان روب- جرييه فأدخل إلى عالم الرواية المضادة، وأحيانًا أخرى يكون الكتاب لجيمس بالارد، أو رواية خيال علمى غريبة. لم تكن تعرف أبدًا إلى أين سيقودك الكتاب التالى».

ويشير «هاريسون» إلى أن عنصر المفاجأة هذا كان جزءًا أساسيًا من متعة القراءة. فاختيار الكتب لم يكن محكومًا بالدعاية أو التصنيفات المسبقة، بل بالصدفة والاكتشاف الشخصى.

بدأ «هاريسون» الكتابة فى وقت كانت فيه مجلات الخيال العلمى و«الفانتازيا» مزدهرة، وتمكن عام ١٩٦٦ من نشر إحدى قصصه. بعدها انتقل إلى لندن، حيث انكبّ على الكتابة، وهناك تعرّف إلى ميخائيل موروكوك، رئيس تحرير مجلة «New Worlds»، ليصبح لاحقًا أحد كتّابها المنتظمين.

يقول متذكرًا تلك الأيام: «كنت حريصًا على أن أكون جزءًا من مجلة New Worlds، لأنها كانت المكان الذى ينشر فيه جيمس بالارد أعماله آنذاك. كنت من أكبر معجبيه، وأرى فى كتاباته مزيجًا فريدًا من الخيال والابتكار الأدبى، خاصة فى القصة القصيرة. وبصراحة، كنت أحلم بأن أكتب شيئًا يقترب مما كان يفعله». وجد «هاريسون» فى أعمال جيمس بالارد نموذجًا مختلفًا للخيال العلمى، يهتم بالإنسان وغرائبه بقدر اهتمامه بالمستقبل والتكنولوجيا، وهو ما أثر كثيرًا فى بداياته الأدبية. وبعد عقود، كتب على مدونته أن روايته «نهاية كل شىء» تشبه الأعمال التى كان يمكن أن تنشرها مجلة «New Worlds» فى ستينيات القرن الماضى.

لكن محاوره شكك مازحًا فى أن المجلة كانت ستجرؤ على قبولها أصلًا فضحك «هاريسون» موافقًا، ثم قال: «ربما كانت الرواية أغرب مما تحتمله المجلة. أردت أن أكتب الرواية التى حلمت بكتابتها فى شبابى لو امتلكت وقتها الخبرة الكافية».

وأضاف: «أردت أن أكتب رواية تبدو فى البداية خيالًا علميًا، لكن كلما تعمقت فيها اكتشفت أنها تحمل معانى ومستويات أخرى. هذا ما كان يفعله الكتّاب الذين أعجبت بهم دائمًا، وأشعر بأننى أستطيع فعله الآن بعد ٦٠ عامًا من الكتابة».

يعكس هذا الكلام قدرًا من الرضا عن رحلة أدبية طويلة. لكن الوصول إلى هذه المرحلة لم يكن سهلًا. ففى سبعينيات القرن الماضى سعى «هاريسون» إلى تجاوز القوالب التقليدية للخيال العلمى و«الفانتازيا»، كما ظهر فى رواية «جهاز قنطورس وسلسلة فيريكونيوم»، واضعًا منذ وقت مبكر بصمته الخاصة بعيدًا عن المسارات المألوفة.

وجاء التحول الحقيقى عندما قرر أن يكتب قصة قصيرة من دون أن يضع لها مخططًا مسبقًا أو يدون أى ملاحظات: قصة «الأشعة الجديدة». يقول: «هى قصة عن كاثرين مانسفيلد، وهى أيضًا مهداة إليها».

أعجب «هاريسون» بأساليب السرد الجديدة لكل من كاثرين مانسفيلد وفيرجينيا وولف، لكنه لم يعرف فى بداياته كيف يطبقها فى كتاباته، وظل يبحث عن طريقته الخاصة لسنوات. يقول: «كنت أعرف كيف أكتب رواية تقليدية بحبكة واضحة ومسار محدد، لكن هذا لم يكن ما أريده. كنت أبحث عن شكل أكثر حرية وأقل خضوعًا للقواعد الجاهزة».

مع مرور الوقت، بدأ «هاريسون» يتحرر من القواعد الصارمة للخيال العلمى التقليدى، مفسحًا المجال للتجريب والكتابة الحرة. وفى الثمانينيات غادر لندن إلى الريف، حيث عاش فترة من أكثر مراحل حياته إبداعًا، وشهدت صدور عدد من أبرز رواياته، منها: «المتسلقون» و«مسار القلب» و«علامات الحياة».

يتحدث «هاريسون» اليوم عن تلك المرحلة قائلًا: «تركت الكتابة تسيطر علىّ تمامًا»، مضيفًا: «أثمرت تلك السنوات عددًا من القصص القصيرة و٣ روايات أرى أنها من أكثر أعمالى نضجًا، لما تحمله من عمق واهتمام بالتفاصيل وإحساس حقيقى بالمكان».

كان «هاريسون» يرى أن تلك السنوات كانت الأخصب فى حياته الأدبية، إذ أتاحت له التفرغ للكتابة، وتطوير أسلوب أكثر نضجًا واهتمامًا بالتفاصيل والمكان. 

يظهر ذلك بوضوح فى رواية «المتسلقون»، التى يعتبرها كثيرون من أفضل الروايات الإنجليزية فى العقود الأخيرة، إذ تروى حياة مجموعة من متسلقى الصخور الذين يعيشون على هامش المجتمع، ويشعرون بالاغتراب عن العالم من حولهم. ورغم المكانة التى اكتسبتها «المتسلقون» لدى كثير من النقاد والكتّاب، فإنها ظلت عملًا بعيدًا عن الأضواء. 

يعود «هاريسون» بذاكرته إلى اللحظة التى ولدت فيها فكرة الرواية ويقول إنه كان يغادر أحد المحاجر القريبة من «شيفيلد» عند الغروب، حين لفت انتباهه مشهد غريب: «لاحظت أن الطريقة التى كانت أشعة الشمس تسقط بها على الحافة المدببة للمحجر جعلت الظلال، من الزاوية التى كنت أنظر منها، تبدو كأنها صفحات كتاب مطوية إلى الأسفل».

توقف حينها ودوّن هذه الملاحظة فى أحد دفاتره. ثم حدث شىء لم يكن يتوقعه: «فجأة فكرت، أستطيع أن أكتب هذا. أنا الشخص الذى يمكنه أن يكتب هذا. كان شعورًا غريبًا للغاية». ويضيف: «لفترة طويلة لم أجرؤ على الكتابة عن حياتى وتجربتى الخاصة. كنت أشعر بأننى لا أمتلك الثقة الكافية للقيام بذلك. لكن عندما كتبت تلك الجملة ونظرت إليها، أدركت فجأة أننى قادر على كتابة هذا النوع من الأعمال».

ويواصل مبتسمًا، وهو ما زال مذهولًا من تلك اللحظة رغم مرور عقود عليها: «كان الأمر مدهشًا حقًا». ثم يصمت قليلًا قبل أن يكمل: «إنها اللحظة التى تقضى عمرك كله فى البحث عنها».

بعد ذلك، قرر «هاريسون» أن يتوقف عن محاولة إرضاء تصنيفات الخيال العلمى التقليدية، وأن يكتب ما يؤمن به حقًا. لكن علاقته بالكتابة ظلت معقدة. إذ كان يشعر أحيانًا بأن الإبداع يأتيه من مكان آخر داخله. 

يقول: «كان الأمر أشبه باكتشاف صوت خفى يسكنك، صوت بدا لى أكثر حكمة وقدرة منى». ثم يخفض صوته وكأنه لا يريد لذلك «الآخر» أن يسمعه، ثم يضيف مبتسمًا: «سأخبرك بشىء غريب. أشعر أحيانًا بأن هناك كاتبًا آخر يعيش بداخلى. شخصًا أكثر معرفةً ونضجًا وموهبة منى. لا يبدو معجبًا بى كثيرًا، لكنه بين الحين والآخر يرضى عما أكتبه، فيتولى زمام الأمور، وعندها تظهر أعمال مثل، (المتسلقون)».

يعترف «هاريسون» بأنه يشعر أحيانًا وكأنه هو نفسه الدخيل. يقول: «نحن اثنان، وأحدنا يعرف أنه الشخص الحقيقى وهذا الشخص ليس أنا». ولحسن الحظ، ينفجر بعدها ضاحكًا، فتتبدد تلك الأجواء الغريبة التى توحى للحظة وكأننا انزلقنا إلى إحدى رواياته. تلك الروايات التى تنكشف فيها أمور مقلقة ومخيفة وسط أكثر الأماكن اعتيادية ورتابة.

بعد عودته إلى لندن وتوقفه عن تسلق الصخور، مرّ «هاريسون» بلحظة مراجعة قاسية للذات. ففى إحدى حفلات النشر عام ٢٠١٢، وبينما كان المطر يهطل بغزارة خارج القاعة، عاد بذاكرته إلى بداياته فى أواخر الستينيات، وشعر بأن الإحباط نفسه ما زال يلاحقه، وبأن علاقته بعالم النشر لم تتغير كثيرًا رغم مرور العقود.

يتذكر أنه قال لنفسه فى تلك اللحظة: «لقد أضعت ٣٠ عامًا من حياتى فى لندن، وما زلت فى المكان نفسه. تعلمت كل هذه الأشياء وأصبحت قادرًا على إنجاز كل هذه الأعمال، ومع ذلك لم أحصل على التقدير الذى كنت أطمح إليه».

ويضيف أن النتيجة التى خرج بها من تلك اللحظة كانت بسيطة وحاسمة فى آن: «إذا كان الأمر كذلك، فعلىّ أن أكون أكثر تمسك بما أريده وأكثر رفضًا للمساومات، حتى وأنا أعيش بعيدًا عن المركز الثقافى». وبدلًا من السعى إلى إرضاء الوسط الأدبى، اختار «هاريسون» أن يتمسك أكثر بأسلوبه الخاص، وبعدما انتقل إلى «شروبشاير» مع شريكته الكاتبة والمحررة، كاث فيليبس، بدأ كتابة رواية «الأرض الغارقة تبدأ فى النهوض من جديد»، التى فازت بجائزة «Goldsmiths» لعام ٢٠٢٠، ووُصفت آنذاك بأنها ««تحفة أدبية».

يتذكر «هاريسون» فوزه بالجائزة التى أذيعت عبر «الإنترنت» لظروف جائحة «كورونا»، قائلًا: «شعرت براحة كبيرة. شربت كأسين ثم ذهبت إلى النوم. أظن أننى استرخيت للمرة الأولى منذ ٤٠ عامًا».

ولعل أحد أسباب نجاح «هاريسون» المستمر أن عقله ينجذب بطبيعته إلى التحديات والمشكلات المعقدة. ولهذا لم يكن مصادفة أن يجد فى تسلّق الصخور موضوعًا قريبًا لقلبه. فالمتسلقون ينظرون إلى الجرف الصخرى باعتباره سلسلة متتابعة من المشكلات التى يجب حلها، لا مجرد حاجز ينبغى تجاوزه. هذه، على نحو ما، هى الطريقة نفسها التى ينظر بها «هاريسون» إلى الكتابة.

كان التحدى الذى طرحته رواية «نهاية كل شىء» يتمثل فى كيفية حذف أكبر قدر ممكن من المعلومات، وفى الوقت نفسه الاستمرار فى استكشاف الطريقة التى «يحاول بها البشر فهم العالم الذى صنعوه اعتمادًا على أدوات معرفة معطوبة ومختلة».

يشرح فكرته هذه قائلًا: «ألغاز الواقع، كما فى ميكانيكا الكم مثلًا، لم تعد هى الألغاز الحقيقية بالنسبة لى. اللغز الحقيقى الآن هو ماذا فعلنا بهذا العالم؟ ولماذا فعلناه؟ وما الطريقة التى فهمنا بها العالم، أو منظومة المعرفة التى اعتمدنا عليها، حتى أوصلتنا إلى هذا القدر من التخريب؟».

يبدو أن نقل هذا الشعور بالحيرة والارتباك إلى القارئ، دون التضحية بمتعة القراءة أو وضوح السرد، هو المشكلة التى شغلت «هاريسون» طوال عقود. يقول: «أواجه هذا التحدى منذ ٣٠ أو ٤٠ عامًا. يجب أن تكون حذرًا للغاية فى الشرح».

ثم يضيف بنبرة تكاد توحى بالألم: «إذا ساعدت القارئ أكثر مما ينبغى، فسوف تفقد ذلك الإحساس بأن هناك شيئًا عصيًا على التفسير. عليك أن تلتزم بهذا الخيار حتى النهاية».

تأتى رواية «نهاية كل شىء» بوصفها ثمرة هذا الالتزام. فهى رواية تمنح قارئها متعة خاصة بسبب غموضها. إذ إن عدم تقديم إجابات جاهزة أو كشف كل الأسرار هو بالضبط ما يمنحها قوتها وجاذبيتها.

تزخر الرواية بقدر هائل من الخيال والابتكار يكاد يصيب القارئ بالدوار. ولا يقتصر ذلك على العالم الذى يبتكره «هاريسون» بعد وصول الكائنات الغريبة، عالم من البلدات الساحلية شبه المهجورة والطائرات المحطمة والأنفاق الزراعية التى أُعيد توظيفها لأغراض جديدة، بل يمتد أيضًا إلى أدق التفاصيل والمشاهد التى يجد القارئ نفسه راغبًا فى العودة إليها ثانية. أحيانًا لفهمها بصورة أفضل، وأحيانًا فقط ليستعيد أثرها الغريب والقوى.

ويرى «هاريسون» أن «نهاية كل شىء» تمثل أيضًا وفاءً لوعد قديم قطعه لنفسه منذ حديثه مع إيان بانكس قبل عقود: «أردت أن أستمتع بالكتابة، لكن دون أى تنازلات. هذه هى الرواية التى كتبتها بالطريقة التى أؤمن بها بالكامل».