الثلاثاء 14 يوليو 2026
المحرر العام
محمد الباز

المستشار الشهيد هشام بركات.. حكاية رمز العدالة الذى كتب شهادة وفاة الإخوان بدمائه

حرف

- إعداد الفيلم استغرق رحلة طويلة من البحث والتوثيق

- الفيلم رحلة إنسانية ومهنية أعادت تعريف معنى العدالة ومعنى الواجب

- هشام بركات فقد والده وهو فى العاشرة من عمره

قال الإعلامى والكاتب شريف سعيد، رئيس قطاع الإنتاج الوثائقى بشركة المتحدة للخدمات الإعلامية، إن إنتاج الفيلم الوثائقى «هشام بركات.. حكاية المستشار الشهيد» يأتى انطلاقًا من إيماننا بأن الذاكرة الوطنية لا تُصنع فقط بتوثيق الأحداث الكبرى، وإنما أيضًا بتوثيق سِيَر الرجال الذين كان لهم دورٌ حاسم فى تلك الأحداث ومواجهة الإرهاب، وأسهموا فى حماية الدولة المصرية ومؤسساتها كلٌ من موقعه ومسئوليته.

وأضاف شريف سعيد أن المستشار الشهيد هشام بركات لم يكن مجرد مسئول قضائى شغل منصب النائب العام، وإنما كان أحد أبرز رموز العدالة فى مصر خلال مرحلة شديدة الدقة والتعقيد، شهدت مواجهة مفتوحة بين الدولة المصرية والإرهاب، وهى مرحلة تستحق أن تُروى للأجيال الجديدة من خلال قراءة موثقة تتجاوز الحدث إلى الإنسان والمنصب إلى السيرة.

وأوضح رئيس قطاع الإنتاج الوثائقى بشركة المتحدة للخدمات الإعلامية: «منذ اللحظة الأولى، لم يكن هدفنا إنتاج فيلم يوثق واقعة الاغتيال، أو يعيد سرد أحداث يعرفها المصريون، بل سعينا إلى تقديم معالجة مختلفة، تقترب من الإنسان الذى عاش خلف اللقب، كيف نشأ وكيف تشكلت شخصيته، وكيف صنع مسيرته المهنية عبر عقود طويلة داخل النيابة العامة، قبل أن يصل إلى منصب النائب العام، وصولًا إلى استشهاده فى عملية إرهابية غادرة استهدفت أحد أهم رموز العدالة فى الدولة.

ولفت إلى أن إعداد الفيلم استغرق رحلة طويلة من البحث والتوثيق والاطلاع على أرشيف ضخم من الوثائق والصحف، إلى جانب إجراء مقابلات مع أسرة الشهيد وعدد من زملائه وتلاميذه والقضاة والكتاب والمتخصصين، حتى يخرج العمل معبرًا عن مختلف الجوانب الإنسانية والمهنية والوطنية فى هذه السيرة ويقدم للمشاهد صورة أكثر اكتمالًا عن الرجل، بعيدًا عن الصورة التى ارتبطت بمنصبه الرسمى.

وأشار إلى أن هذا الفيلم يعكس جانبًا مهمًا من استراتيجية «قطاع الإنتاج الوثائقى بالشركة المتحدة للخدمات الإعلامية»، التى تقوم على تنويع المنتج الوثائقى، وعدم الاكتفاء بتوثيق الأحداث، وإنما الاهتمام أيضًا بالشخصيات التى صنعت تلك الأحداث وأسهمت فى تشكيل تاريخ الدولة المصرية الحديث، سواءً فى ميادين السياسة أو القضاء أو الجيش أو الثقافة أو الفنون أو غيرها من المجالات التى تمثل جزءًا من القوة الناعمة والصلبة للدولة.

وأكد شريف سعيد أن قطاع الإنتاج الوثائقى يؤمن بأن الحفاظ على الذاكرة الوطنية لا يتحقق فقط عبر تسجيل الوقائع، وإنما أيضًا عبر تقديم نماذج وطنية ملهمة تُمثل قيم الانضباط والإخلاص والواجب، وتعيد تعريف الأجيال الجديدة بشخصيات ربما عرفت أسماءها، لكنها لم تعرف تفاصيل رحلتها الإنسانية، معتبرًا أن الفيلم الوثائقى «هشام بركات.. حكاية المستشار الشهيد» يأتى استمرارًا لهذا النهج، الذى يضع الإنسان فى قلب الحكاية ويجعل من الفيلم الوثائقى وسيلة لفهم التاريخ، لا مجرد استعادته، وإحدى أدوات صناعة الوعى، وصون الذاكرة الوطنية من النسيان والتشويه حتى تبقى سِيَر الرجال الذين أدوا واجبهم بإخلاص جزءًا حيًا من وجدان المصريين، وحتى لا تكون آفة حارتنا النسيان.

اقرأ أيضًا: 

سيرة العصامى.. اليتيم الذى بنى نفسه حتى وصل للقمة
أبى هشام بركات.. الأسرة تروى مشاهد من «دفتر الذكريات»