إجهاض الـ AI.. وهم وسطوة الذكاء الاصطناعى(ملف)

- راوى الكتب يتمتع بعلاقة خاصة وحميمة مع المستمع
- أكثر من 80 % من مشاريع الذكاء الاصطناعى تفشل
- الوعد الحقيقى للذكاء الاصطناعى لا يكمن فى استبدال الحكم البشرى بل فى توسيع نطاقه
- الذكاء الاصطناعى.. أمر حذرنا منه الروائيون لعقود.. فهل من عجب أن يقبل عليه أسياد وادى السيليكون الأميون؟
- معظم مليارديرات وادى السيليكون لم يقرأوا رواية قط.. والمفاهيم الإنسانية غريبة عليهم تمامًا
- كتاب يظهر كيف تستخدم شركات التكنولوجيا العملاقة الذكاء الاصطناعى كغطاء لأجندتها الحقيقية
- تقصير المسيرة المهنية وتخفيض الأجور.. كيف يهدد الذكاء الاصطناعى وظائف المبدعين؟
- نريد من ناشرينا أن يقفوا إلى جانبنا.. وأن يتعهدوا بعدم إصدار كتب صنعت بواسطة الآلات
- نندفع نحو مستقبل تسيطر عليه نماذج ذكاء اصطناعى لا تعرف معنى أن تكون إنسانًا
- أدوات مثل ChatGPT تجعل أدمغتنا أقل نشاطًا وكتاباتنا أكثر اعتيادية
أحدث دخول الذكاء الاصطناعى تطورات كبيرة فى صناعة الإعلام والنشر، فعملية أتمتة العمليات وتوليد المحتوى بشكل آلى تعيد حاليًا تشكيل السوق الصحفية العالمية وعالم الكتب، لكن كانت الشراكة مع عمالقة التكنولوجيا خطوة ليست استراتيجية ذكية.
فهذه الشراكة كانت لها تأثيرات ضارة على الصناعات الثقافية والإبداعية، مع الجهات الفاعلة التى ترى أن الذكاء الاصطناعى شىء يجب التكيف معه، وهو الأمر الذى كاد أن يقضى على بعض المواقع الإلكترونية الصغيرة، ويتسبب فى تسريح صحفيين وموظفين فى المواقع الكبيرة، ويُدمر الأعمال.
وهو نفس التأثير الذى تواجهه صناعة الكتابة، لدرجة دفعت الكتّاب ورواة الكتب الصوتية، للثورة ضد الذكاء الاصطناعى وإجهاض هذا الجنين- الذى لم تنجح مشروعاته على أرض الواقع، ولا يملك القدرة على الوصول إلى المعنى، بل لم يتسبب فقط فى تهديد جودة الحرفة وتلويث بيئة المعلومات، ولكن امتد إلى تخريب الأفكار والعقول البشرية.
1«بيزنس إنسايدر» يوصى بقراءة كتب مزيفة من إنتاج الذكاء الاصطناعى
قبل أشهر من إعلان موقع «بيزنس إنسايدر»، الأمريكى المتخصص فى أخبار الأعمال والمشاهير والتكنولوجيا، عن تسريحات الموظفين وتجديد التركيز على الذكاء الاصطناعى، عانى الموقع مما قد يكون أحد أكبر الأخطاء الإعلامية الأخيرة فى مجال الذكاء الاصطناعى.
ففى العام الماضى أرسلت محررة أولى عن طريق الخطأ قائمة بـ«كتب مميزة» لمحرريها لقراءتها، وهى كتب لم تكن موجودة، بل ربما تكون من إنتاج الذكاء الاصطناعى.
على سبيل المثال أوصت القائمة بكتاب بعنوان «سيرة مارك زوكربيرج الذاتية: الرجل وراء الكود»، يفترض أنه من تأليف جاسبر روبن. على الرغم من وجود صفحة للكتاب على موقع Goodreads، والتى تزعم أنه لا يتجاوز ٦١ صفحة، إلا أنها لا تحتوى على أى تقييمات أو معلومات أخرى. وهو غير متاح للشراء على أمازون أو أى بائع تجزئة آخر.
ومن التوصيات الأخرى كتاب «بيت مورجان: صورة حميمة لأقوى عائلة مصرفية فى العالم» لفريدريك مورجان، على الرغم من عدم وجود مثل هذا الكتاب.
2«بوليتيكو» تطلق أداة تنتج نصوصًا ومعلومات محرفة
أطلقت «بوليتيكو»، الصحيفة الأمريكية السياسية اليومية، أداة ذكاء اصطناعى العام الماضى لمشتركيها المميزين فى واشنطن، ووعدتهم بالقدرة على إنشاء تقارير سياسية مفصلة مجمعة من تقارير «برو» فى «بوليتيكو».
لكن الأداة أنتجت فى بعض الأحيان نصًا مشوهًا واخترعت معلومات ردًا على الاستفسارات. ويجادل اتحاد غرف الأخبار بأن الأداة تنتهك لغة العقد التى تتطلب من الذكاء الاصطناعى «إشرافًا بشريًا». وقام العاملون المحبطون بطباعة ومشاركة حالات بدا فيها أن الأداة تحرف تقارير المنشور. وسأل أحد المحررين الذكاء الاصطناعى عما كانت «نقابة نساج السلال» الخيالية و«رابطة السباكين العسر» تضغطان ظاهريًا على الكونجرس بشأنه. «وفقًا لأداة الذكاء الاصطناعى، فإن نساج السلال قلقون للغاية بشأن خصوصية البيانات».
أخبرت بوليتيكو سيمافور أن الأداة «قيد التطوير». وقد اعتمدت شركة أكسل سبرينجر، الشركة الأم لشركة بوليتيكو، تقنية الذكاء الاصطناعى بقوة فى بوليتيكو وعلاماتها التجارية الأخرى، مثل بيزنس إنسايدر.
3«سبرينجر نيتشر» تسحب كتابًا بسبب أخطاء الذكاء الاصطناعى
صدر كتاب «إتقان التعلم الآلى: من الأساسيات إلى المستوى المتقدم» فى أبريل عن دار نشر سبرينجر نيتشر، إحدى أكبر دور النشر العلمية فى العالم. لكن المفاجأة أن هذا الكتاب الدراسى الجديد عن الذكاء الاصطناعى يحتوى على اقتباسات من وحى الذكاء الاصطناعى.
قال عالم استشهد الكتاب بعمله لمنظمة «ريتراكشن ووتش» إن الأعمال المذكورة غير موجودة؛ ووجدت تحقيقات إضافية أن العديد من الاقتباسات الأخرى إما مزيفة أو خاطئة تمامًا.
المثير أن الكتاب يشير إلى «الأسئلة الأخلاقية المهمة حول استخدام وإساءة استخدام النصوص المولدة بواسطة الذكاء الاصطناعى»، وهو ما دفع الدار فى النهاية إلى سحبه من السوق.